ما يحتاجه رئيس الوزراء ليس منصب وزير دفاع ولكن فريقا استشاريا وغرفة عمليات

حجم الخط
0

ما يحتاجه رئيس الوزراء ليس منصب وزير دفاع ولكن فريقا استشاريا وغرفة عمليات

ما يحتاجه رئيس الوزراء ليس منصب وزير دفاع ولكن فريقا استشاريا وغرفة عمليات مسؤولية الوزراء المشتركة لسياسة الحكومة وتطبيقها واعمالها واخفاقاتها غابت وانطوت في مكان ما في لبنان، التركيز علي ايهود اولمرت وعمير بيريتس مريح لـ شخصنة المجموعة وتجسيدها. هو أيضا مفهوم لان اولمرت من خلال موقفه السلبي من صعود حماس للحكم في السلطة الفلسطينية ومرورا في ادائه في عملية اخلاء عمونة وانتهاء بالحرب هو رئيس وزراء فاشل ومفشل للاخرين. وبيريتس الذي لا يميز بين الساحة ومقر القيادة ظهر كمن يجد صعوبة في القفز فوق هوة الفرق بين من يبني قوة سياسية ومن يقوم بتفعيل قوة عسكرية. لاولمرت وبيريتس مسؤولية اضافية الا أن ذلك لا يعفي كل انظارهم في الحكم من نصيبهم النسبي في المجد والاخفاقات.هناك حاجة لاستنتاج ثلاث عبر من هذه الحقيقة: من المهم انشاء غرفة حرب وطنية وعلي رئيس الوزراء ان يكون وزير دفاع وان يُنصّب من حوله اشخاصا ذوي قدرات ملائمة. اللجنة الوزارية للشؤون الامنية ملزمة بالارتكاز علي غرفة عمليات وطنية يتمثل فيها الجيش والاستخبارات والخارجية والاطراف الاقتصادية والجبهة الداخلية والبوليس والقضاء ويكون فيها مناوب كمدير للحربية من الوزراء. أساس المعطيات التي توضع امامهم يجب أن يكون حديثا وواسعا وشفافا دائما. وليس مجرد خط عمودي ممتد من الوكر القيادي نحو هيئة الاركان فالي وزير الدفاع ومنه الي رئيس الوزراء مع تقرير عاجل استعدادا للنقاشات النادرة. هناك اسباب لمعارضة اعطاء حقيبة الدفاع لرئيس الوزراء مثل عدم تفرغه للقضايا الامنية وميله في الشؤون المالية لصالح الدافع علي حساب القضايا الاخري وفي المقابل هناك اسباب جيدة لتأييد توحيد المناصب في الدولة الموجودة دائما في حالة حرب وعلي عتبة الحرب. توحيد المسؤولية الشخصية عن كل اطراف الجهاز من جيش وشاباك وموساد ولجنة طاقة نووية سيوفر له رؤية شمولية للمجريات. هذا الجمع سيجبره علي ان يتذكر ان القرار المؤيد لمسألة معينة كالوسائل الخاصة يعني الحسم ضد قضية اخري لا تقل اهمية مثل تعاظم قوة الجيش من خلال أجهزة تسلح وتدريب مختلفة.في هذه التركيبة الهيكلية سيستعين رئيس الوزراء ووزير الدفاع بنائبين لكل منهما ـ واحد للخدمات السرية في ديوان رئيس الوزراء وآخر لجاهزية الجيش والصناعة والتطوير في ديوان وزير الدفاع. في النموذج المنفصل تبلور في كل واحد من الديوانين مثلث غريب مكون من المدير العام ورئيس الطاقم والسكرتير العسكري – الا ان هذا السرير لا يتسع الا لاثنين: المدير العام الذي يعتبر من خلال منصبه رئيسا للطاقم المدني والسكرتير العسكري الذي يربط بين الجيش والاستخبارات والمناطق. المنصب الثالث الذي يسمي احيانا رئيس طاقم البيت الابيض في نظام لا يشبه النظام الامريكي واحيانا كمساعد شخصي بمرتبة عالية جدا، لا داعي له ان كان الآخران يقومان بمهمتهما باخلاص ووفاء.مجلس الامن القومي يخضع لرئيس الوزراء. ان لم يولِ الاهتمام الكافي وان كان علي رأسه من لا يسمع صوته تقريبا في مجالس الحرب فان المسؤولية تقع علي كاهل من تسبب بذلك – اولمرت الذي عين نائب رئيس الموساد السابق ايلان مزراحي وأنزله الي مرتبة خاضعة لرئيس الطاقم يورام تروبوبيتش. ثمن اداء تروبوبيتش ومزراحي يجب ان يجبي من اولمرت.وهناك حاجة ايضا لغرز ابرة في بالون منصب السكرتير العسكري الذي تضخم في السنوات الاخيرة. هؤلاء كانوا عمداء في عهد بن غوريون. ارييل شارون هو الاول الذي رقي ضابطا (موشيه كابلينسكي) في رتبة جنرال كسكرتير عسكري وقام بذلك مرتين اخريين وتحول هذا التحديد الي تقليد مقدس مع استمرارية من سكرتير عسكري الي قائد منطقة. القائد العسكري هو قائد عسكري والسكرتير هو سكرتير. طمس معالم المجالات هو من الاطراف التي تسهم بحوادث طرق سياسية وعسكرية. هذا ما سيجدونه ان فحصوا ذات يوم معدل السياسة في دم الجيش الاسرائيلي.أمير اورن(هآرتس) ـ 12/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية