ما يحتاج للتحقيق ليس الحرب وانما كل حياتنا وعلاقاتنا معا والكذب الذي نعيش عليه

حجم الخط
0

ما يحتاج للتحقيق ليس الحرب وانما كل حياتنا وعلاقاتنا معا والكذب الذي نعيش عليه

كل من يطالب بلجنة تحقيق في الحرب مخادع وأحمقما يحتاج للتحقيق ليس الحرب وانما كل حياتنا وعلاقاتنا معا والكذب الذي نعيش عليه الجيش أحمق. كل جيش. هذا جسم مترهل، متعثر، محافظ وجمودي ومسرف وواهن حيث أنه احيانا ـ وفقط بعد أن يتلقي الضربات ـ يعرف كيف يعد نفسه للحروب التي مضت. لحسن حظي الجيش الاحمق يتوجب عليه أن يقاتل ضد جيش أحمق مثله تماما. هذا الامر ينجح احيانا وفي احيان اخري يفشل. الجيش أحمق. ولكن من أحمق منه هم اولئك الذين يريدون التحقيق في الحماقات. ما الذي سيجدونه هناك في هذه اللجنة، حيث أن كل جندي لا يعترف من يومه الاول انه مبتديء؟ أية اكتشافات مثيرة بانتظارنا؟ هل هناك فوضي في اطلاق الاوامر؟ أم ان ضابط التخزين عفوا الامدادات اللوجستية ليس علي ما يرام؟ شتي القادة وصلوا الي مناصبهم بسبب الفراغ الذي يجتذب الجميع الي الاعلي. ماذا ألم نكن في الجيش والا نعرف ماذا يحدث هناك بالضبط في عمليات التدريب والدورات والاستكمالات واستخلاصات لجان التحقيق الحمقاء التي يريد الجميع اقامتها؟ولكن انتم تصرون علي مراسيم التحقيق. حسنا. هل سيطير نتيجة لذلك جنرال او قائد فرقة او ثلاثة قادة ألوية وضابطان من قسم الامدادات؟ رئيس هيئة الاركان قد يتلقي ملاحظة في ملفه الشخصي. الحكومة وفقا للقانون هي القائد الاعلي للجيش وستطالب باقامة مؤسسة استشارية للامن القومي للمرة الخمسمائة. عندئذ سيشكلون جسما بيروقراطيا آخر ويهدرون الاموال التي نعرق بها لتجهيز الجبهة الداخلية تماما مثل كل الاجسام التي تقوم بذلك الان. وعدا عن ذلك سيرسلون كل جنود الاحتياط الي اسبوعين من التدريب والانعاش في تساليم. هذه هي الاستنتاجات والتوصيات. هذا ما ستقوله اللجنة. الامر سيستغرقها وقتا اقل من الوقت المطلوب لقراءة الجندي الشجاع شفيك أو المصيدة 22 التي غطت بصورة مثالية اسس الغباء العسكري. ولكن علي اللجنة أن تظهر صورة جدية ولذلك سيجلسون فيها شهورا طويلة ويصغون الي تذمرات المدعوين ويهزوا برؤوسهم ويحلوا الاحجيات. لماذا إن كانوا من الان يجتمعون ويحققون، لماذا لا يتم فحص الامور الحقيقية؟ من الممكن طبعا محاولة استيضاح كيفية تحول س. يزهار الي كبير كُتّاب حرب الاستقلال، رغم أنهم لم يجدوا شخصا واحدا قد نجح في قراءة اكثر من ثلاث صفحات لذلك الكتاب الفظيع ايام تسكلغ ؟ من الاجدر التحقق لماذا تتحطم الرحلة 800 للمرة الالف في قنوات الكوابل التي تحولت الي كتلة من الخردوات الاغلي في العالم (وفي ساعات الليل يبثون برامج تسلية من سنوات سابقة).هناك امور كثيرة يتوجب التحقيق فيها. ولكن ان كانت اللجنة مفوضة فقط بالتحقيق في الحرب، فان الامر الاهم هو التحقق مرة والي الابد من اسس عاطفتنا القومية. لماذا حافظنا علي الجنود علي حساب جبهتنا الداخلية؟ لماذا فعلا نتألم أكثر ان سمعنا عن جندي مقتول بدرجة أقل منها لو نقل الينا خبر موت أخيه الاكبر تحت انقاض الكاتيوشا في منزله؟هناك سبب لمثل هذه العواطف. هذا ليس فقط لان الجيش هو الموحد الاكبر لنا ونوع من المنتخب الاسطوري القومي الذي يجتذب اليه كل المشاعر الجماعية. الحقيقة أصعب من ذلك. علي المستوي المدني نحن ببساطة لا نطيق كل هؤلاء الاشخاص من حولنا الذين يستنشقون لنا الهواء. هذا قول قاطع. لا حاجة للوصول الي مفترق مسدود ومشاهدة كل المهمشين المتزاحمين الذين يعرفون انك ستعلق في ضوئك الاخضر. لا حاجة لاقتباس العبارات التي تحفل بالكراهية الصرفة لكل من هو غير الكاتب. ولا ضرورة لقراءة كل التهجمات علي الصحافيين الذين يصلبون موظفي شركة الكهرباء وكل أجير يكسب أكثر منهم بدلا من اعتبارهم نموذجا يحتذي للمعركة المهنية التي يحجمون عنها. نحن لا نطيق احدنا الاخر بدرجة فظيعة. ونحن نحب جدا جنودنا لدرجة أننا مستعدون للمخاطرة بحياتنا وفقدان اطرافنا من أجل انقاذ جريح أو أسير. ولكن ما إن يطلق سراح هذا الاسير حتي ندير له ظهرنا ان جاء لطلب كفالة علي قرض الاسكان الذي يريد الحصول عليه. فليذهب هذا السافل للبحث عن رفاقه حتي يفعلوا له ذلك.يونتان شيم ـ أوركاتب في الصحيفة(معاريف) 27/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية