ما يعوق الوحدة الوطنية الفلسطينية

حجم الخط
0

ما زلت عند رأيي الرافض لحكومة وحدة وطنية وذلك لأسباب أوردتها في مقالي حول هذا الموضوع، إن رفضي لمثل هذه الحكومة لا يتنافي مع تأييدي ودعوتي لتعزيز الوحدة الوطنية الداخلية وبناء صف وطني واسع يكون قادرا علي مواجهة العدو الإسرائيلي ومخططاته الأحادية التي ينوي القيام بها في الضفة الفلسطينية المحتلة.

نعم للوحدة الوطنية التي يجب أن تستند لعاملين اثنين هما أساس أي توافق داخلي وهما بالتالي أساس للقوة الذاتية الداخلية، أما أول هذين العاملين فهو التسليم الكامل بأن حماس هي قائد المرحلة، ويتوجب أن تأخذ فرصتها كاملة غير منقوصة لتنفيذ برامجها وتطلعاتها التي اختارها الشعب وفقا لها وبصفتها صاحبة الأغلبية الحاسمة داخل المجلس التشريعي، وحيث شرعية المقاومة التي تتمتع بها ازدادت قوة بشرعية الانتخاب الحر والمباشر من قبل الشعب.

الإقرار الواضح والجلي من قبل جميع القوي التي جاءت في الدرجة الثانية بعد حركة المقاومة الإسلامية حماس بأن من حق حماس وحدها لو شاءت تشكيل حكومة بمفردها أو بالشكل الذي تراه وتختاره هي بدون أي ضغوط أو أي ابتزاز أو مساومة من أي طرف كان. العامل الثاني هو قيام حماس بأخذ مصالح ووجهات نظر القوي الأخري في اعتبارها مادام ذلك لا يخل بما وضعته أو تضعه من أهداف وآليات وخطط وتوجهات عامة تخدم الوضع الداخلي الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والمقاوم ولا تمس بالثوابت والحقوق الشرعية والوطنية الفلسطينية. ومادام لا يمس بحال بالقيادة الشرعية والدستورية والوطنية لحماس. ومن المفيد في هذا الإطار أن تستشير حماس الشخصيات المستقلة والحزبية والقوي والمؤسسات المدنية العامة المحلية والوطنية والاستفادة من أي خبرات وتجارب تساهم في تطوير وتنمية الوضع الفلسطيني ودفعه نحو الأمام.

إن تعزيز الوحدة الداخلية للشعب الفلسطيني بمختلف فئاته وقواه يتطلب الكثير من الانحياز للشعب ومصالحه البعيدة الأثر والحفاظ علي الثوابت الحضارية والوجودية لفلسطين والفلسطينيين.

وإن أي خلل يصيب الوضع الداخلي إنما يساهم وبصورة مباشرة في تعزيز موقف العدو المضاد لموقفنا الوطني العام ويمنحه المزيد من نقاط القوة في نفس الوقت التي يسلبنا إياها.

بهائي راغب شرابخانيونس6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية