مباحثات أممية مع الحوثيين في العاصمة العمانية ومكتب غروندبرغ يلتقي قيادات في حزب الإصلاح

حجم الخط
0

صنعاء – «القدس العربي»: قال المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء، إنه أجرى في العاصمة العُمانية مسقط مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين العُمانيين وكبير مفاوضي جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، محمد عبد السلام.
يأتي ذلك في سياق المحاولات الأممية المستمرة لإحداث اختراق في جدار الأزمة اليمنية، انطلاقًا من الوصول إلى اتفاق بشأن معالجات والتزامات حقيقية وعملية لتجاوز الأزمة الاقتصادية القائمة جراء الانقسام المصرفي والنقدي، تمهيدًا لبدء عملية سياسية.
وقال غروندبرغ، في “تدوينة”، إنه التقى بكبار المسؤولين العُمانيين، وكبير مفاوضي “أنصار الله”، محمد عبد السلام، في مسقط.
وأوضح أن المباحثات “ناقشت التدابير اللازمة لمعالجة الأزمة الاقتصادية في اليمن، وتحسين الظروف المعيشية، والاستجابة للتطورات الإقليمية”. وأضاف: “استكشفت المناقشات سبل تعزيز الالتزامات نحو عملية سياسية يمنية شاملة”.
وأشار إلى أنه خلال اجتماعه مع “أنصار الله” طالب أيضًا “بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة وغيرهم من المعتقلين تعسفيًا”.
ويبذل غروندبرغ من خلال مساع متعددة يقوم بها هو ونائبه وعدد من قيادات مكتبه في صنعاء وعدن وعمّان، من خلال لقاءات مع عدد من قيادات طرفي الأزمة اليمنية، لإحداث تحول في مسار الجمود الراهن، بما يسهم في استئناف المفاوضات وبدء عملية سياسية، تنطلق صوب التوقيع على خارطة الطريق، التي تم الإعلان عنها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
ويحرص، في الوقت الراهن، على إيجاد توافق على تنفيذ حقيقي للاتفاق الاقتصادي المتوافق عليه بين الطرفين في يوليو/تموز الماضي، والذي مازالت معظم بنوده خارج دائرة التنفيذ العملي، بما فيها مواصلة الاجتماعات، بما يسهم في تخفيف القيود الاقتصادية، وصولًا إلى توحيد البنك المركزي وقيمة العملة، باعتبار هذه الخطوة هي الأرضية، التي ستقوم عليها مختلف التوافقات والحلول السياسية، بما فيها تنفيذ المرحلة الأولى من خارطة الطريق إلى السلام في اليمن.
وفي “تدوينة” أخرى، قال مكتب المبعوث الأممي، الثلاثاء، إنه التقى بتاريخ 31 أكتوبر “مع قيادات من حزب الإصلاح (أكبر الأحزاب الإسلامية في اليمن)، ضمن الحوارات القائمة مع الجهات السياسية اليمنية الفاعلة لاستكشاف المسارات نحو عملية سلام مستدامة وشاملة”.
وأضاف أن “حزب الإصلاح أكد أن جهود السلام يجب أن تركز على استعادة مؤسسات الدولة، وفقًا للمرجعيات الرئيسية، وسلط الضوء على أن وقف إطلاق النار الشامل والمستدام وتدابير بناء الثقة هي خطوات أساسية في مسار إحلال السلام”.
وأردف: “ودعا حزب الإصلاح إلى الاتفاق على آليات شفافة ومتوازنة لمعالجة الوضع الاقتصادي، والعمل على إنهاء الانقسام المالي، وتوحيد العملة، ودعم البنك المركزي في عدن لاستئناف دفع رواتب الموظفين وفقًا لكشوفات الرواتب لعام 2014”. ويجري مكتب غروندبرغ لقاءات مع قيادات عدد من الأحزاب السياسية اليمنية، في سياق مساعيه لاستكشاف آفاق الحل وفق رؤى المكونات المحلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية