بغداد ـ «القدس العربي»: شدد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، خلال اجتماع في مقر الأمم المتحدة في العراق، لبحث تعليق الدعم الأمريكي للمنظمات الإنسانية، على ضرورة أن تقوم دول العالم بنقل رعاياها من مخيم الهول السوري تمهيداً لغلق المخيم.
وذكر مكتبه الإعلامي، في بيان صحافي، أن الأعرجي شارك في اجتماع بحضور نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة وسفراء دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية والمنظمات الدولية العاملة في العراق وممثل وزارة الهجرة والمهجرين ومديرين عامين.
ولفت إلى أن «المؤتمر ناقش التحديات التي أشّرتها بعثة الأمم المتحدة في العراق، بعد قرار تعليق الدعم الأمريكي للمنظمات الإنسانية وتداعياته على عمل المنظمات في مركز الأمل للتأهيل النفسي والمجتمعي، وكذلك قرار الحكومة بتأهيل مركز الجدعة للعوائل العراقية القادمة من مخيم الهول، واستعراض كافة خطوات العمل وخطط تعويض تعليق دعم المنظمات الإنسانية».
وأكد الأعرجي، حسب البيان، أن «الحكومة العراقية اتخذت قرارا استراتيجيا سنة 2021 بعد أن أنهت مهمة القتال مع تنظيم «داعش» الإرهابي بنقل الرعايا العراقيين من مخيم الهول السوري، وكانت هناك صعوبات لكن الحكومة العراقية أصرت على ذلك» مشيدا بـ«تعاون ودور التحالف الدولي مع العراق في هذا المجال».
وبين أن «العراق مستمر بنقل العوائل منذ عام 2021، وأن الكثير من الدول سحبت رعاياها من مخيم الهول» مطالبا بقية الدول بـ«سحب رعاياها تمهيدا لغلق المخيم».
وأشاد بـ«دور وزارة الهجرة والمهجرين في التعاطي مع هذا الملف» مثمنا كذلك «دور الدول التي سحبت رعاياها من المخيم».
بغداد تحث دول العالم على نقل رعاياها من مخيم الهول تمهيدا لإغلاقه
وفي 10 أيار/ مايو الماضي قال الأعرجي في «تدوينة» له إنه « توجد في مخيم الهول عوائل الدواعش لـ60 دولة، وبعد جهود العراق المستمرة بدأت 24 دوله بعملية سحب لرعاياها ومنها روسيا التي سحبت مؤخراً (32 ) طفلا ( 12 فتاة و20 فتى) تتراوح اعمارهم بين ( 5 ـ 17 سنة ). في الوقت الذي نشكر موقف الحكومة الروسية نطالب الدول بسحب رعاياها تمهيداً لغلقه».
وتصطدم الجهود الحكومية الرامية لغلق ملف المخيم السوري، برفض برلماني كردي ـ إيزيدي.
وفي منتصف فبراير/ شباط الماضي، كشف النائب محما خليل علي آغا، عن نية الحكومة العراقية بنقل 155 عائلة جديدة وتسعة آلاف فرد من مخيم الهول في سوريا إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى شمال العراق، ضمن برنامج وزارة الهجرة.
وقال في بيان نشر حينها مستهجناً «يبدو أن الحكومة تعمل على تبييض مخيمات الدواعش في سوريا ونقل أفرادها جميعاً إلى العراق». ووصف آغا الأمر بـ«الاستهتار بدماء ضحايا الدواعش من جميع العراقيين وخاصة الشهداء الأيزيديين وسبايكر» وفق تعبيره.
وأضاف أن من سيتم نقله «عوائل داعشية تمثل الجيل الثاني من الفكر التكفيري الإرهابي، وهي أخطر بكثير من الجيل الأول الذي احتلّ العراق، لإيمانه بأفكار تكفيرية إرهابية أكثر من الجيل الأول» معتبراً إن «هؤلاء قنابل موقوتة قد تنفجر في أي لحظة».
وأبدى النائب في البرلمان الاتحادي استغرابه من إقدام العراق على هكذا خطوة، بينما «ترفض كل دول العالم استقبالهم».
وأشار النائب الممثل عن محافظة نينوى إلى أن «المواطنين خاصة في نينوى وإقليم كردستان متخوفون من هذه العملية التي يمكن أن تكون وبالا مقبلا على المنطقة».
وقال آغا، وهو من كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي، إن الحكومة «متمثلة بوزارة الهجرة تقوم بالاعتناء بشكل كبير بهذه العوائل (من مخيم الهول) وتوفر لهم كل ما تحتاجه من لوجستيات، في حين تتجاهل ضحايا الدواعش القابعين في مخيمات النزوح، الفاقدين لأدنى مستوى من الخدمات».
وتابع: «كممثل عن الشعب العراقي سأقوم بتوجيه سؤال برلماني للحكومة العراقية، عن السبب الحقيقي لنقل عوائل الدواعش من مخيم الهول السوري إلى العراق».