بغداد ـ «القدس العربي»: بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين إبراهيم طه، في بغداد، أمس الإثنين، القضايا المتعلقة بالحركات العنصرية ضد المسلمين.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك إن «اجتماع منظمة التعاون الاسلامي بشأن حرق القرآن الكريم، كان مهما» مضيفاً: «اننا تباحثنا في القضايا المتعقلة بالإسلاموفوبيا والحركات العنصرية والتمييز».
وزاد: «إنها ظاهرة خطيرة تؤدي للتمييز الديني والخلافات الاجتماعية وعدم الاستقرار» مشيرا إلى «طرح فكرة الاجتماعات وخلق آلية للحوار مع الاتحاد الأوروبي».
وشدد على «احترام القوانين والدساتير في الدول الأخرى، فضلا عن احترام حرية التعبير، إلا أن حرية التعبير ليست بحرق الكتاب» لافتا إلى «الأولوية الاساسية بخلق الحوار من الجانبين الرسمي الحكومي والمجتمعي والعمل ضمن الأمم المتحدة والجمعية العامة».
وتابع: «طرحنا فكرة الدعم لمكتب منظمة التعاون الإسلامي في بغداد وإدارته وتحويله لمكتب اقليمي» مؤكدا اهمية «استمرار الاجتماعات لأخذ المبادرات ووضع حلول لكثير من المشاكل».
في حين، أشاد طه، خلال المؤتمر، بـ«موقف الحكومة العراقية إزاء حرق القران الكريم ودعوتها لعقد اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في نهاية شهر تموز/ يوليو الماضي» لافتا إلى أهمية «القرار الذي خرج عن الاجتماع وكان له تأثير مهم في مواجهة هذه الجرائم».
واستقبل رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، طه، والوفد المرافق له.
وجرى، خلال اللقاء، حسب بيان حكومي، بحث عدد من القضايا والتحديات التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية، «بسبب خطابات الكراهية وبعض الممارسات التي تتجاوز على المعتقدات والأديان والمقدسات».
ورحب السوداني بالوفد الضيف وعبّر عن شكره لأمين عام المنظمة على تلبية الدعوة وزيارة العراق، كما ثمّن موقف منظمة التعاون الإسلامي في «الاستجابة السريعة لدعوة العراق بعقد اجتماع على مستوى وزراء الخارجية للدول الإسلامية» مبيناً أنّ «موقف العراق الواضح تجاه الإساءة للمقدسات والمصحف الشريف، جاء انطلاقاً من ثوابته الإسلامية وتعبيراً عن التزامه الشرعي».
وأشار إلى الخطوات التنفيذية للحكومة في إعداد مشروع قانون «ضدّ الكراهية، يتبناه العراق ويقدمه إلى المنظمات والمحافل الدولية».
وأكد رئيس مجلس الوزراء أهمية «التنسيق بين الدول الإسلامية بالتصدي للأفكار المنحرفة التي تحاول أن تتسلل إلى المجتمعات العربية والإسلامية، وتؤثر على أفكار الشباب فيها» موضحاً أن «العراق قد عانى من التطرف والإرهاب سنواتٍ عديدة، وتمكن شعبه من تجاوزها والتصدي لأي محاولات تهدف إلى إذكاء الكراهية والعنف».
وأشار إلى «دور العراق الطبيعي والمحوري في تقريب وجهات النظر بين البلدان الإسلامية في المنطقة، وقناعته أن الحوار هو السبيل الأمثل لمواجهة التحديات المشتركة والعديدة» كما دعا إلى ضرورة «القيام بدور لمواجهة الظرف الصعب الذي يمر به السودان الشقيق، وإنهاء معاناة شعبه».
وبيّن رئيس مجلس الوزراء موافقة العراق على «إقامة مقر إقليمي لمنظمة التعاون الإسلامي في العاصمة بغداد».