لندن ـ وكالات: استقبل الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن، الذي وصل إلى القاهرة غداة زيارته المفاجئة إلى العراق.
وحسب بيان للرئاسة المصرية، فقد شمل اللقاء «حرص الولايات المتحدة على مواصلة دفع وتطوير التعاون والشراكة الإستراتيجية مع مصر خاصة في شق التعاون الدفاعي».
كما تباحث المسؤولان، حسب البيان، «حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية» وعلى رأسها القضية الفلسطينية «لتحقيق التهدئة في الأراضي الفلسطينية، ووقف الإجراءات الأحادية والتصعيد».
وفي هذا الصدد، أكد السيسي، وفق البيان، على «أن حل الدولتين، وفقاً لمرجعيات الشرعية الدولية ذات الصلة، يعد الطريق نحو تحقيق السلام العادل والشامل لصالح جميع شعوب المنطقة».
ومصر حليف استراتيجي للولايات المتحدة ومن كبار المستفيدين من المساعدة العسكرية الأمريكية، رغم المخاوف التي تبديها واشنطن بشأن وضع حقوق الإنسان والحقوق الأساسية في هذا البلد.
ويُلزم القانون الأمريكي وزارة الخارجية كلّ عام بتحديد ما إذا كانت مصر تحرز تقدّماً على صعيد حقوق الإنسان أم لا، ويربط حصولها على 300 مليون دولار من المعونة العسكرية السنوية بمدى التقدّم المحرز في هذا المجال.
أكد من القاهرة حرص الولايات المتحدة على مواصلة التعاون الدفاعي
وكانت مصادر قد تحدثت أن أوستن سيثير مع السيسي مسألة حقوق الإنسان، لكن بيان الرئاسة المصرية لم يأت على ذكر أي تفصيل بهذا الخصوص. ولم يعرف ما إذا كان البيان أغفل هذه القضية عن عمد، أم أنها لم تطرح أصلا.
وقال السناتور الديمقراطي، كريس ميرفي لـ«رويترز»: «لا ينبغي أن تحصل مصر على حرية مطلقة في التصرف من الولايات المتحدة بينما تواصل انتهاك حقوق الإنسان الأساسية، وآمل أن ينتهز وزير الدفاع أوستن هذه الفرصة لإيصال تلك الرسالة إلى الرئيس السيسي».
وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بوضع حقوق الإنسان في قلب سياسته الخارجية، وضغط مدافعون عن الحقوق على واشنطن لاتخاذ موقف أكثر صرامة في التعامل مع السيسي.
لكن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين يقولون إن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تتخذ سوى خطوات محدودة ضد مصر وحلفاء آخرين بشأن قضايا حقوق الإنسان إذا أرادت تجنب اكتساب قوى منافسة نفوذا على الساحة.
وأوضح مايكل مولروي المسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) «ربما ببساطة، وبدافع الضرورة، يتحركون نحو روسيا أو الصين أو أي دولة أخرى يعتبرونها بديلا عن الولايات المتحدة وحينها سيقل اهتمامهم بمحاولة الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان».
وأتت زيارة أوستن إلى العاصمة المصرية بعد نحو شهر ونصف من زيارة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، على وقع تصعيد كبير في أعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ومحاولة الاستفادة من وساطة القاهرة لتهدئة الأوضاع بين الطرفين.
وفي زيارته إلى بغداد، قبيل الذكرى العشرين للغزو الأمريكي الذي أطاح بصدّام حسين، أعرب أوستن عن أمله في «تعزيز وتوسيع» الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق.