مباحثات لشكري مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: واصل وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الإثنين، لقاءاته في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث بحث مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي أزمة «سد النهضة» وتحريك جمود عملية السلام في الشرق الأوسط.
ووفق بيان للخارجية المصرية «على إفطار عمل صباحي في بروكسل، التقى شكري مع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي للتباحُث بشكل معمق حول جوانب العلاقات الثنائية بين الجانبين، وكذا تبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات الإقليمية والقضايا ذات الاهتمام المشترك».
المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير أحمد حافظ، بيّن أن اللقاء «شهد تأكيداً على الطابع الاستراتيجي للعلاقات الوثيقة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والذي يعد الشريك الأول لمصر على الصعيدين التجاري والاستثماري. كما تم تناول أهمية العمل على المزيد من التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل وزيادة التبادل التجاري وجذب مزيد من الاستثمارات الأوروبية إلى مصر».
وأضاف أن شكري «استعرض، في إطار التطرُّق لعدد من الملفات، الجهود المصرية الناجحة في إيقاف أي تدفقات للمهاجرين من سواحلها منذ سبتمبر/ أيلول 2016، فضلاً عن استضافتها لنحو 6 ملايين مهاجر ولاجئ. كما عرض شكري الخطوات الإيجابية التي اتخذتها مصر لتعزيز أوضاع حقوق الإنسان على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية».
وأشار إلى أن اللقاء «شهد كذلك تشاوراً حول عدد من القضايا الإقليمية المهمة، وعلى رأسها ملف سد النهضة، حيث عرض شكري نتائج جلسة مجلس الأمن الأخيرة، معرباً عن تقدير مصر للبيان الذي أصدره الاتحاد الأوروبي مؤخراً والذي انتقد إعلان إثيوبيا بدء الملء الثاني للسد دون التوصل إلى اتفاق مع دولتي المصب؛ مع تأكيد مطالبته بأهمية وضع خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق عادل وملزم في إطار زمني محدد».
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة بشأن نزاع السد عقب 3 أيام على إعلان إثيوبيا بدء ملئه للمرة الثانية، لكنه لم يصدر قرارا بشأنه وأعاد الملف إلى الاتحاد الأفريقي، دون تحديد إطار زمني للمفاوضات.
وتم خلال اللقاء «تناول القضية الفلسطينية وملف عملية السلام وضرورة تحريكه وخلق زخم دولي من أجل الدفع قدماً نحو إيجاد تسوية عادلة وشاملة، حيث أشار شكري إلى مواصلة مصر بذل جهودها من أجل تحقيق السلام والاستقرار استناداً إلى إطار حل الدولتيّن، فضلاً عن العمل من أجل إعادة إعمار قطاع غزة وتقديم المساعدات والدعم التنموي لسائر أنحاء الأراضي الفلسطينية بالتعاون مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
كما تطرَق اللقاء إلى الملف السوري وتبادُل الرؤى في هذا الشأن، فضلاً عن تطورات الأوضاع في ليبيا، حيث تم التأكيد على أهمية عقد الانتخابات في موعدها يوم 24 كانون الأول / ديسمبر 2021 وخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا دون تأخير أو استثناء».
وتبعاً للخارجية المصرية «أعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن التقدير للدور المحوري الذي تقوم به مصر في المنطقة على كافة الأصعدة بغية تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي».
كذلك التقى شكري سكرتير عام حلف شمال الأطلنطي (الناتو) ينس ستولتنبرغ في مقر الحلف في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك «في إطار الاهتمام بالتشاور مع مختلف الأطراف الدولية للتباحث بشأن الأوضاع الإقليمية والدولية، وطرح الرؤية المصرية بشأنها» وفق بيان آخر للخارجية المصرية.
السفير أحمد حافظ، المُتحدث الرسمي باسم الخارجية، أوضح أن اللقاء «تناول سبل تفعيل وتطوير برامج التعاون والشراكة القائمة بين الجانبين، وتعزيز التعاون في عدة مجالات من بينها الأمن السيبراني ومكافحة الإرهاب والهجرة غير المشروعة والكشف عن وإزالة الألغام، بالإضافة إلى بناء القدرات البشرية والتكنولوجية لمواجهة التحديات الراهنة».
وأضاف أن «المحادثات تطرقت كذلك إلى مختلف التحديات الأمنية في أرجاء المنطقة، خاصةً في شرق المتوسط وشمال أفريقيا، وكذلك الساحل والصحراء والقرن الأفريقي؛ حيث تناول شكري الموقف المصري إزاء الأزمات التي تواجه عددا من دول المنطقة، والجهود المصرية في مجال مكافحة الإرهاب والمقاربة الشاملة التي تنتهجها مصر في هذا الإطار، مؤكداً التزام مصر بدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والفكر المتطرف».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية