القاهرة ـ د ب أ: عقدت الأحد الجولة النهائية من مباحثات اللجنة الوزارية المصرية الهندية المشتركة، والتي رأس الجانب المصري فيها محمد عمرو وزير الخارجية بينما رأس الجانب الهندي شرى كريشنا وزير الخارجية الهندي، الذى يزور القاهرة حاليا على رأس وفد كبير يضم ممثلين عن العديد من الوزارات والأجهزة الهندية. وصرح الوزير المفوض عمرو رشدي المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية بأن وزيري خارجية مصر والهند قد عقدا لقاء ثنائيا جرى خلاله بحث مختلف جوانب العلاقات الثنائية، وإمكانيات تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من المزايا النسبية في كل من البلدين، وقرر الجانبان تأسيس آلية متابعة تجتمع مرتين سنويا بالتناوب بين العاصمتين للوقوف على الإنجازات وتيسير التعاون القائم. وحسب بيان للخارجية المصرية تلقت وكالة الانباء الالمانية نسخة منه الاحد، بحث الوزيران الأوضاع السياسية الدولية والإقليمية في الشرق الأوسط وجنوب أسيا، وناقشا تطورات الأوضاع في فلسطين والجهود المصرية لإتمام المصالحة الفلسطينية ولإحياء عملية السلام في الشرق الأوسط ، كما تناولا الأوضاع في سورية وليبيا واليمن. وأضاف رشدي أن الوزيرين افتتحا عقب اللقاء الثنائي الجولة الأخيرة من المباحثات، التي قاما خلالها بتوقيع مذكرة تفاهم في مجال حماية البيئة، كما شهدا توقيع برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي، ومذكرة تفاهم بين المنظمة المصرية للمواصفات والجودة والمكتب الهندي للمعايير، وخطة عمل للتعاون الزراعي بين معهد الأبحاث الزراعية الهندي ومركز البحوث الزراعية المصري. كما أضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية أن اللجنة كانت قد عقدت سلسلة من الاجتماعات المكثفة على مدار اليومين الماضيين على مستوى كبار المسؤولين، برئاسة السفير الدكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية والسفير راجيف شاهيرا مساعد وزير الخارجية الهندي، وبمشاركة ممثلين عن 15 وزارة ومؤسسة من الجانبين. وحسب المتحدث، جرى بحث أفق التعاون المشترك الممكنة خلال الفترة القادمة، وبخاصة في مجالات البحث العلمي، والتجارة والصناعة والاستثمار، والزراعة، والصناعات الصغيرة والمتوسطة، والطاقة الجديدة والمتجددة، التكنولوجيا الحيوية، والاستغلال السلمي للفضاء الخارجي، والتعاون الثقافي، وذلك من خلال أربع لجان فرعية، هي لجان العلوم والتكنولوجيا، والتجارة والاستثمار، والثقافة، وتكنولوجيا المعلومات، فضلا عن بحث القضايا السياسية، وقضايا البيئة والتغير المناخي، وإصلاح الأمم المتحدة، ومفاوضات الدوحة. وقال المتحدث إنه تم الاتفاق على تعزيز التبادل بين البلدين، الذي يبلغ 3.3 مليار دولار، من خلال توسيع نطاق السلع محل التبادل التجاري، وتشكيل مجموعة عمل في مجال التجارة والجمارك، والاستمرار في حل المنازعات التجارية في إطار ودي، ودراسة الاستثمار المشترك في مجالات الزراعة والتصنيع والصناعات الغذائية، وغيرها من المجالات. واتفق الجانبان على إقامة مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية لمئة منزل في عدد من القرى المصرية، كما أعرب الجانب المصري عن تقديره للجانب الهندي لإنشاء 10 مراكز تدريب مهني بالقاهرة لنقل الخبرات الهندية إلى الكوادر المصرية الفنية. واتفق الجانبان أيضا على تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين المؤسسة الهندية لأبحاث الفضاء والهيئة الوطنية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء المصرية للتعاون في مجالات الاستشعار عن بعد والأقمار الصناعية. كما تم الاتفاق على دراسة مجموعة من مذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية في مجالات التعاون العلمي والتقني، والنقل البحري، وتجنب الازدواج الضريبي، والسياحة، والآثار، وحماية الكتب والمحفوظات، وحماية وإدارة التراث الثقافي، كما طلب الجانب الهندي إيفاد وفد من مكتبة الإسكندرية إلى الهند للتعرف على الخبرة المصرية في مجال إنشاء وتنظيم المكتبات.