مباحثات هاتفية بين ميركل والسيسي … وألمانيا توافق على بيع 9 زوارق بحرية لمصر

حجم الخط
2

القاهرة ـ برلين ـ «القدس العربي» ـ وكالات: بحث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، مساء أمس الإثنين، في اتصال عبر الفيديو كونفرنس، مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، سبل مواجهة الفكر المتطرف ومكافحة الإرهاب، حسبما أفاد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي على صفحته في موقع «فيسبوك».
وخلال الاتصال «أعربت المستشارة الألمانية عن اهتمام الجانب الأوروبي بالتعاون مع مصر في هذا الصدد بمؤسساتها الدينية العريقة كمنارة للإسلام الوسطي في العالم، مشيدةً في هذا الإطار بجهود الرئيس الفعالة والموضوعية والحكيمة على صعيد حماية الحريات الدينية وتعزيز التعايش السلمي بين الأديان والحضارات».
وأكد السيسي في هذا الإطار أن «القيم الدينية السامية لا علاقة لها بأعمال التطرف والإرهاب» مشيرا إلى «أهمية صياغة عمل جماعي على المستوى الإقليمي والدولي للتصدي لخطاب الكراهية والتطرف، وذلك باشتراك المؤسسات الدينية المختلفة من جميع الأطراف بهدف نشر قيم السلام الإنساني وترسيخ أسس التسامح وفكر التعايش السلمي بين الشعوب جميعاً، وإحلال لغة الحوار المشترك والاحترام المتبادل محل التعصب والخلاف».
كما أكد «انفتاح مصر للتعاون في هذا الخصوص لطرح الأفكار في إطار دولي جماعي للوصول إلى أفضل الحلول لمكافحة خطاب الكراهية على مستوى العالم، وقد تم التوافق خلال الاتصال بين الجانبين على بلورة حوار متعدد الأطراف في هذا السياق للوصول إلى ذلك الهدف».
وأضاف المتحدث الرسمي أن «الاتصال شهد كذلك التباحث حول آخر تطورات القضية الليبية، حيث استعرض الرئيس موقف مصر الاستراتيجي الثابت تجاه القضية الليبية، لا سيما فيما يتعلق بدعم المباحثات الحالية في كافة المسارات استناداً إلى مخرجات مؤتمر برلين وإعلان القاهرة، وكذلك إخلاء ليبيا من المقاتلين الأجانب وتقويض التدخلات الأجنبية غير المشروعة في الشأن الليبي التي تساهم في تأجيج الأزمة، بالإضافة إلى تثبيت وقف إطلاق النار والتمسك بالخطوط المعلنة للحيلولة دون تجدد الاشتباكات وصولاً لإجراء الاستحقاق الانتخابي».
وأشادت المستشارة الألمانية بـ«الدور المصري الحيوي لتسوية الأزمة الليبية، والجهود الشخصية للرئيس في هذا الإطار، والتي من شأنها أن تعزز العملية السياسية في ليبيا، وكذلك ترسخ من دور مصر كركيزة أساسية للأمن والاستقرار في محيطها الإقليمي ومنطقة الشرق الأوسط، مؤكدةً حرص ألمانيا على مواصلة التعاون والتنسيق المكثف بين البلدين في هذا الملف الهام».
كما شهد الاتصال «تبادل الرؤى بشأن تطورات الموقف الحالي لملف سد النهضة، حيث أعربت المستشارة الألمانية عن تطلعها إلى التوصل إلى حل يحقق مصالح كافة الأطراف، مصر والسودان وإثيوبيا، في أقرب وقت ممكن».
وأكد الرئيس السيسي على «استمرار مصر في إيلاء هذا الموضوع أقصى درجات الاهتمام في إطار الدفاع عن مصالح الشعب المصري ومقدراته، وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق قانوني شامل وعادل ومتوازن بين الدول الثلاث بشأن قواعد ملء وتشغيل السد».
كما تطرق الاتصال إلى «سُبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين السلطات المختصة في مصر وألمانيا في إطار الجهود الدولية لمكافحة فيروس كورونا».
في السياق، وافقت الحكومة الألمانية، أمس الإثنين، على بيع 9 زوارق بحرية لمصر، بقيمة 130 مليون يورو.
وقال وزير الاقتصاد والطاقة الألماني بيتر ألتماير، في رسالة وجهها إلى اللجنة الاقتصادية في البرلمان، إنه تم السماح ببيع 9 زوارق دورية بحرية بقيمة 130 مليون يورو لمصر، حسب وكالة الأنباء الألمانية الرسمية.
وحلت مصر في المرتبة الأولى في قائمة الدول الأكثر طلباً للأسلحة والمعدات العسكرية الألمانية في الربع الأول من 2020 وفق وزارة الاقتصاد الألمانية.
ويثير تصدير الأسلحة إلى مصر جدلا واسعا في ألمانيا على خلفية أوضاع حقوق الإنسان وعلاقة القاهرة بالصراع في اليمن وليبيا.
وأشارت الوكالة الألمانية أن القوارب المعنية أُنتجت من قبل شركة بناء السفن الألمانية «Lürssen» ليتم تصديرها للسعودية، التي تقدمت بطلب لألمانيا لشراء 35 قطعة.
وتسلمت الرياض 15 زورقا فقط من ألمانيا قبل أن تفرض الأخيرة حظرا على تصدير الأسلحة لها عام 2018 ولم يتم تسليم بقية الزوارق.
وفي 23 مارس/آذار الماضي، قررت ألمانيا تمديد حظر تصدير السلاح إلى المملكة العربية السعودية، حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
يُذكر أن الحكومة الألمانية قررت حظر تصدير السلاح إلى السعودية في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2018 على خلفية مقتل الصحافي السعودي، جمال خاشقجي بالقنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية