بغداد ـ «القدس العربي»: وسط الأجواء المشحونة في العراق، أطلقت أحزاب وشخصيات سياسية جمّلة مبادرات لاحتواء الأزمة التي تُنّذر تداعياتها بتصعيد شيعي ـ شيعي، فيما برز انقسام عشائري.
فقد، دعا ائتلاف «الوطنية»، بزعامة إياد علاوي، أمس، الأطراف السياسية إلى التهدئة وتغليب لغة العقل والحوار، واحترام حق التظاهر والحفاظ على هيبة الدولة.
وذكر في بيان، أن «العراق واجه خلال الأيام الماضية تطورات خطيرة في تصعيد المواقف بين أطراف الأزمة السياسية والانتخابية ناسين التوقيتات الدستورية التي نتجت عن الانتخابات المبكرة التي لم تكن الظروف ملائمة لإجرائها».
وأضاف: «ومن منطلق الحرص على الاستقرار والسلم الأهلي والسياقات الدستورية، فان ائتلاف الوطنية يؤكد على دعوة الأطراف كافة، الى التهدئة وتغليب لغة العقل والحوار، والحرص على المصلحة العامة للمواطنين وسيادة واستقلال العراق وسلامة أراضيه الاقليمية».
وتضمّن مبادرة «الوطنية» أيضاً «احترام حق التظاهر الحضاري السلمي، مع ضرورة الحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها وسلطاتها ورموزها الوطنية السيادية والاعتبارية»، مشيرة إلى «رفض ان تكون مؤسسات الدولة وسلطاتها ميدانا للصراعات وتبادل الرسائل بين أطراف الأزمة السياسية».
ورأى الائتلاف أن «تفكيك الأزمة ونزع أسباب الاحتقان السياسي، يتطلب عقد مؤتمر للحوار الوطني بين الأطراف كافة، للاتفاق على خيارات مشتركة مقبولة، إما بالمضي في عقد جلسة مجلس النواب لاختيار رئيس للجمهورية ومن ثم تشكيل الحكومة، أو الاتجاه الى حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة، على أن يسبق الحل إقرار قانون انتخابي جديد ومفوضية مستقلة حقا؛ مع تحول الحكومة الحالية الى حكومة انتقالية تمتلك صلاحيات تشريعية بشكل مؤقت».
وأضاف: «تأكيدا لدعوات الحوار الوطني المستمرة من قبل زعيم الائتلاف إياد علاوي، ونظرا إلى احتفاظ ائتلاف الوطنية بعلاقات جيدة مع جميع الأطراف، خصوصا الإطار التنسيقي والتيار الصدري، فإنه يبدي استعداده الكامل لاستضافة جلسات الحوار الوطني ورعايته ودعمه في أي مكان يتم الاتفاق عليه»، داعياً القوى الاقليمية والدولية ‘لى «احترام سيادة العراق ووحدة أراضيه، واحترام الإرادة الوطنية للشعب العراقي في اختيار النظام الذي يريد».
وسبق أن طرح رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، مبادرة لحل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، تستند إلى دعوة التيار الصدري و«الإطار» إلى حوار مباشر في أربيل، عاصمة الإقليم.
ولاقت مبادرة بارزاني ترحيباً من «الإطار التنسيقي»، الذي أكد انفتاحه على الجميع من أجل معالجة الازمة الراهنة.
وقال «الإطار» في بيان، إنه «يرحب بدعوة نيجيرفان بارزاني رئيس اقليم كردستان للحوار الوطني».
وأكد انفتاحه على «الجميع من أجل معالجة الأزمة الراهنة والوصول إلى حلول واقعية تعتمد الدستور والقانون ومصلحة الشعب العراقي أساساً لها».
في السياق، جدد رئيس تحالف «النصر»، حيدر العبادي، دعوته «للحوار»، فيما أكد دعمه أي تفاهم للحل بشتى النتائج.
وقال في «تغريدة» له، «أرحب بدعوات الحوار، وهي دليل حكمة جميع الأطراف»، مبيناً: «لقد دعوت للحوار والتفاهم مراراً، واليوم أجدد الدعوة وأبارك وأدعم أي تفاهمات للحل أياً كانت نتائجها، ما دامت تحفظ أمن واستقرار العراق وشعبه ورفاهية مواطنيه».
كذلك، دعا رئيس تحالف «العزم» المؤتلف مع «الإطار»، مثنى السامرائي، إلى الاحتكام للدستور وتغليب مصلحة البلد.
وقال في «تدوينة» له، إن «الاحتكام إلى الدستور وتغليب مصلحة البلد العليا وحفظ الأمن والاستقرار والسلم الاهلي والالتزام بلغة الحوار هو الأساس الذي نحتكم له ونعمل تحت سقفه وهو خيارنا الوحيد»، موضّحاً إن «أي خيار يذهب بنا إلى لغة التصادم والمواجهة لن يصب إلا بصالح الإرهاب وأعداء العراق».
وطرح الخبير القانوني جمال الأسدي، «حلاً» للأزمة السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد.
وقال في إيضاح له أمس، إن «الحل الأنضج للوضع الحالي، هو اعتبار الدورة البرلمانية الحالية هي مكملة للدورة للسابقة، وتنتهي في شهر أيلول/ سبتمبر 2022 وتجري الانتخابات قبل نهاية العام الحالي أو حل البرلمان على أن تجري الانتخابات قبل نهاية العام المقبل».
وأضاف: «بعد ذلك، يتم تشكيل حكومة توازن بين الأطراف وتكون حكومة انتقالية».
إلى ذلك، تسابقت زعامات القبائل والعشائر العراقية إلى إعلان موقفها (عبر ببيانات صحافية) من الأوضاع الدائرة في العراق، ففيما أعلن فريق انضمامه ومساندته الصدر، تبنّى فريق ثانٍ موقف «الإطار»، وبين الموقفين قرر الفريق آخر التزام الحياد والدعوة إلى التهدئة.