مبادرة أمريكية ـ كويتية ودعم عماني لاتفاق نهائي لطي الخلاف الخليجي

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: رحبت دول مجلس التعاون الخليجي بالجهود الكويتية الأمريكية، لإنهاء الأزمة الخليجية، حد تحقيق اختراق في مجال المصالحة بين الدول الست، وتتويجها بنوايا لإنهاء الخلاف الذي أشعلت فتيله الرياض وأبوظبي والمنامة والقاهرة، وإعلانها يونيو/حزيران 2017 فرض حصار على قطر.

جهود المصالحة

وأعلن الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وزير الخارجية ووزير الإعلام بالوكالة الكويتي، بياناً حول جهود المصالحة التي سبق أن قادها أمير الكويت الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، استمراراً للجهود التي يبذلها حالياً خليفته الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، بدعم أمريكي، لحل الأزمة. وجرت، حسب المسؤول، مباحثات مثمرة خلال الفترة الماضية، أكد فيها الأطراف كافة حرصهم على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وعلى الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق ما تصبو إليه من تضامن دائم بين دولهم وتحقيق ما فيه خير شعوبهم.
وجاءت صيغة البيان التفاؤلية، من دون توضيح للتفاصيل وللتفاهمات المحققة بين العواصم الست، وهو ما اعتُبر أرضية للعمل عليها، في الفترة المقبلة.
وتوالت ردود الفعل مباشرة بعد البيان الكويتي، وكانت قطر السباقة في الترحيب بالبيان الكويتي، وهو ما عبر عنه الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء، وتأكيده أن الدوحة تثمن أي خطوة تخدم أولوية شعوب المنطقة. وأكد أن «بيان دولة الكويت خطوة مهمة نحو حل الأزمة الخليجية». وتوجه الوزير القطري بالشكر للكويت ووساطتها منذ بداية الأزمة، وقال: «نقدر الجهود الأمريكية المبذولة في هذا الصدد ونؤكد أن أولويتنا كانت وستظل مصلحة وأمن شعوب الخليج والمنطقة». إلى ذلك، عبر الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، عن تطلع الرياض لأن تتكلل الجهود الكويتية والأمريكية بالنجاح، لما فيه مصلحة وخير المنطقة.
مسقط، بدورها، رحبت بالبيان الكويتي، وأعلنت دعم المسار الذي تحقق، وتفاءلت بحدوث تطور يخدم البيت الخليجي. وأضاف بيان وزارة الخارجية العمانية أن «جهود المصالحة تعكس حرص الأطراف على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي للتوصل لاتفاق نهائي».
وكان الدكتور نايف الحجرف، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، قال إن بيان وزير الخارجية الكويتي المتعلق بتعزيز التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وصولاً إلى اتفاق نهائي، يحقق ما تصبو إليه الدول من تضامن دائم وتحقيق ما فيه من خير لشعوبها.
وشدد أن «هذا البيان يعكس قوة المجلس وتماسكه وكذلك قدرته على تجاوز كل المعوقات والتحديات بفضل الله، ثم بحكمة وحنكة قادة دول المجلس التي كانت دائماً المرجع والملاذ في مواجهة التحديات التي تعترض مسيرة المجلس، والذي يمثل الخيار الإستراتيجي لدوله والبيت الكبير الذي يحتضن أبناءه».

الأيام المقبلة تحدد اتجاه البوصلة إما حل الأزمة نهائياً أو البقاء في مرحلة النوايا

وأكد الحجرف على «أن أبناء مجلس التعاون، إذ يستبشرون بهذا البيان، فإنهم يتطلعون إلى تعزيز وتقوية البيت الخليجي والنظر للمستقبل بكل ما يحمله من آمال وطموحات وفرص نحو كيان خليجي مترابط ومتراص يعمل لخدمة دوله وشعوبه، ويدفع بعجلة التنمية والتقدم والأمن والازدهار».
واستذكر أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالتقدير والعرفان في هذه المناسبة، الجهود الصادقة والمخلصة التي قادها، ومنذ اليوم الأول، الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وكان البيان الكويتي، مرتقباً خلال الساعات الماضية، على إثر تسريبات عن اختراق في ملف الأزمة الخليجية.
وتزامنت هذه الأنباء مع تواتر معلومات عن خطوات تتخذ لحل الأزمة الخليجية.

الدوحة متفائلة بحل الأزمة

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني شدد، في تصريح له على هامش مشاركته في منتدى روما للحوار المتوسطي، أن الدوحة متفائلة بحل الأزمة الخليجية، لكنه استطرد: «لا نستطيع القول إن جميع المشاكل ستحل في يوم واحد». وأضاف وزير الخارجية القطري أن «أي حل للأزمة الخليجية لا بد أن يكون حلاً شاملاً يحفظ وحدة الخليج».
وشدد على أن الوساطة الكويتية كانت بين قطر والدول الأربع، والدوحة لا تميز بين دولة وأخرى، وهو ما دعت له من بداية الأزمة. واستطرد: «حاولنا الانخراط في حوار بناء مع الجميع».
وقُرئت التصريحات على أنها تأكيد على ضرورة تقارب الجميع، بما فيهم أبوظبي، التي كانت كل الإشارات تتجه إلى أنها ترفض أي مسار تصالحي.
وقبل تأكيدات وزير الخارجية القطري، كانت بعض القراءات تتجه نحو إمكانية تحقيق اختراق في العلاقة بين الرياض والدوحة. وشددت قطر على أن المصالحة يجب أن تكون شاملة لكل العواصم، أي بما فيها أبوظبي، ومعها المنامة.
ويتوقع المراقبون أن تسفر الأيام المقبلة عن اتجاه البوصلة نحو حل الأزمة بشكل نهائي، أو تظل على مستوى النوايا.
وكانت جهود بذلتها عدد من الأطراف في سبيل التوصل لحل للأزمة الخليجية، سبق أن تم تحقيق اختراق في مسار المصالحة الصائفة الماضية بذلتها واشنطن، لكن وئد المسار بفيتو إماراتي في آخر لحظة.
واندلعت الأزمة الخليجية منذ فرضت العواصم الخليجية الثلاث، أبوظبي والرياض والمنامة، ومعهما القاهرة، حصاراً على قطر يونيو/ حزيران 2017.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية