القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلقت «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» حملة تدوين بعنوان «افتكروهم في العيد»، للتذكير بأوضاع المعتقلين المصريين.
وقالت المنظمة في بيان الحملة: يأتي عيد الفطر هذا العام في ظروف استثنائية بالغة الحساسية، وهي انتشار فيروس كورونا المستجد وما يشكله من خطورة على حياة المواطنين، ولكنْ هناك أسر لديها أزمة مضاعفة، وتعاني أكثر من غيرها، وهم أسر المعتقلين في القضايا السياسية.
وأضافت: حرُمت الأسر من الاحتفال بالعيد مع ذويهم بسبب اعتقالهم في السجون، وأيضا حرموا من زيارتهم أو الاطمئنان عليهم أو تسليم واستلام خطابات منهم بسبب تعليق الزيارات أولا، والتعنت المعهود من قبل إدارة السجون ثانيا.
وتابعت: لذلك قررنا في المفوضية المصرية للحقوق والحريات، ألا يمر عيد الفطر دون أن نتذكر ونذكركم بمعتقلين سياسيين يدفعون ثمن معارضتهم السلمية الحبس والحرمان من الحرية.
وواصلت: تذكروا معنا كل المعتقلين في السجون وأماكن الاحتجاز، شاركونا في رسالتنا بأننا جميعا نتذكرهم وننتظر خروجهم وحصولهم على حقوقهم في الحرية والأمان.
وذكرت بالعديد من المعتقلين السياسيين من تيارات سياسية مختلفة، بينهم صحافيون ومحامون وأعضاء أحزاب ونشطاء.
ومن بين من تناولتهم الحملة، عبد المنعم أبو الفتوح المرشح الرئاسي السابق ورئيس حزب مصر القوية.
معاناة أبو الفتوح
وكتبت المفوضية في تدوينة عنه: أكثر من عامين بمخالفة القانون، عبد المنعم أبو الفتوح في الحبس الاحتياطي، منذ القبض عليه في إبريل/ نيسان 2018 وحبسه على ذمة القضية رقم 440 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، قبل أن يتم اتهامه والتحقيق معه على ذمة قضية جديدة تحمل رقم 1781 لسنة 2019 أمن دولة.
وأضافت: انتهاكات عديدة يواجهها أبو الفتوح البالغ من العمر ثمانية وستين عامًا، منذ اعتقاله في 14 فبراير/ شباط 2018.
ولفتت إلى معاناة أبو الفتوح من عدة أمراض تزداد سوءا مع الظروف المتدنية داخل السجن، بالإضافة إلى التعنت من قبل إدارة السجن في تقديم الرعاية الطبية أو نقله إلى مستشفى خارج السجن.
أما المحامي الحقوقي هيثم محمدين، فدونت عنه المفوضية: جاوز المحامي الحقوقي الاشتراكي هيثم محمدين عاما في الحبس الاحتياطي على ذمة القضية رقم 741 لسنة 2019 حصر أمن دولة، حيث احتجزته قوات الأمن يوم 13 مايو/ أيار 2019 ومنذ ذلك الحين وهو رهن الحبس الاحتياطي.
وأضافت: هيثم محام له باع طويل في النضال والدفاع عن حقوق العمال والفقراء، يقضي العيد في الحبس بعيدا عن أسرته بسبب مواقفه السياسية ومعارضته السلمية.
كما تناولت الحملة الناشطة السياسية إسراء عبد الفتاح أحد رموز ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011.
وكتبت المفوضية على صفحتها: بالتزامن مع انتشار فيروس كورونا، ناشدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات، السلطات المختصة من رئيس الجمهورية والنائب العام ووزارة الداخلية، في بيان سابق، باتخاذ إجراءات عاجلة وإطلاق سراح المحبوسين وفقا للقانون، منعا لانتشار الفيروس بين المحبوسين أو أفراد الشرطة، وحفاظا على حياتهم.
وأضافت: من بين المحبوسين الصحافية والناشطة إسراء عبد الفتاح، التي انقطعت أخبارها بعد قرار منع الزيارات، الصادر من قبل وزارة الداخلية، في 10 مارس/آذار الماضي، لمنع الازدحام وحفاظا على الصحة العامة للمواطنين.
وتابعت: تعود وقائع القبض عليها، في 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، حيث أوقفت قوات الأمن بزي مدني سيارة إسراء عبد الفتاح، في منتصف الطريق بواسطة سيارتين وتم القبض عليها، لينقطع الاتصال بينها وبين أصدقائها لأكثر من 7 ساعات.
وزادت: خلال فترة اختفائها تعرضت للتعذيب من قبل الأمن، استطاعت إثبات الواقعة في محضر التحقيق عقب ظهورها في اليوم التالي، حيث ظهرت آثار كدمات في اليد والكتف، وقالت إنها تعرضت للضرب والخنق والتعليق على مدار 24 ساعة لرفضها فتح هاتفها أثناء وجودها في مقر جهاز الأمن الوطني، وبسبب تعرضها للتعذيب، أعلنت إضرابها عن الطعام لحين التحقيق في الواقعة ما لم يحدث حتى الآن، وظلت مضربة نحو 40 يوما لكنها توقفت بعد ذلك بسبب تدهور حالتها الصحية.
ولفتت إلى أنه جرى اعتقالها على ذمة القضية 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، والمتهمة فيها بإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ونشر أخبار كاذبة.
كما تناولت المفوضية واقعة اعتقال الصحافي حسام مؤنس مدير حملة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباح، المحبوس منذ 25 يونيو/ حزيران الماضي، على ذمة القضية 930 لسنة 2019 والمعروفة إعلاميا بـ «تحالف الأمل».
فاتورة الحرية
الكاتبة الصحافية إكرام يوسف، والدة البرلماني السابق زياد العليمي المحبوس احتياطيا على ذمة القضية رقم 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وجهت رسالة إلى السجناء السياسيين في مصر بمناسبة عيد الفطر، قالت فيها: «فوق راسنا من فوق وتدفعون فاتورة الحرية نيابة عنا».
وتطرقت إلى قرار تعليق الزيارات في جميع السجون، الذي اتخذته وزارة الداخلية المصرية في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الحكومة لمواجهة فيروس كورونا.
وقالت : حسب لوائح السجون من حق السجين إجراء مكالمتين هاتفيتين شهريا في الظروف العادية المسموح فيها بالزيارة.
وطالبت بالإفراج عن نجلها وجميع السجناء السياسيين.
يذكر أن وزارة الداخلية المصرية اتخذت قرارا بتعليق الزيارات في السجون في 10 مارس/ آذار الماضي في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي وباء فيروس كورونا، ما أفقد أسر المعتقلين القدرة على الاطمئنان على ذويهم في السجون.