مبادرة حقوقية مصرية: معتقلات سجن القناطر يتعرّضن للإهانة ويجرّدن من أغراضهن

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: قالت مبادرة خريطة التعذيب» التي أطلقتها «المفوضية المصرية للحقوق والحريات» (منظمة حقوقية مستقلة) أمس الأحد، إن سجينات سياسيات في سجن القناطر، المخصص للنساء في مصر، تعرضن للاعتداء والتجريد من أغراضهن والإهانة.
وأدانت، المبادرة، في بيان، «ما تتعرض له السجينات المحتجزات في سجن القناطر للنساء من تجريد من جميع المتعلقات الشخصية، وتغريب في عنابر الجنائيات، واعتداء بالضرب، الأمر الذي أجبر السجينات على الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجا على الوضع القائم».
وطالبت «إدارة السجن بالالتزام بتطبيق القانون، واحترام الحد الأدنى من حقوق السجينات، فضلا عن فتح تحقيق في الاعتداءات من قبل السلطات القضائية».
ونقل البيان العديد من شهادات أهالي المحتجزات، التي جاء فيها، إن «إدارة سجن القناطر نفذت حملة تفتيش، بقيادة رئيس المباحث المختص ومجموعة من الضباط وأمناء الشرطة والسجانات، وأثناء التفتيش نقلت السجانات المحتجزات على ذمة قضايا سياسية إلى عنابر الجنائيات، حيث تم تجريدهن من كل ما لديهن من ملابس ووضعوهن في عنابر المخصصة لاحتجاز المتهمات في جرائم القتل والمخدرات، وتم الاعتداء على بعضهن في عنبر التحقيق نتيجة اعتراضهن على ضرب زميلة لهن من قبل السجانات وأمناء الشرطة والسجينات الجنائيات، الأمر الذي نتج عنه إصابة بعض المحتجزات بإصابات بالغة ورفضت إدارة السجن نقل المصابات إلى المستشفى لتلقي العلاج».

إضراب عن الطعام

ووفق الشهادات «قررت المحتجزات جميعا الدخول في إضراب عن الطعام اعتراضا على سوء المعاملة والتعدي عليهن مطالبين بإعادة زميلاتهن لعنابرهن».
وبدأ الإضراب عن الطعام، يوم 22 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حيث رفضن تلقي التعيين اعتراضا منهن على المعاملة السيئة سواء من السجانات أو من السجينات الجنائيات، وأيضا منعهن من التريض والتواصل مع الآخريات.
وفى يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، جردت إدارة السجن المحتجزات «في عنبر السياسي 1» من جميع متعلقاتهن وأخذت مراتب السرائر والبطاطين والدفايات والطعام.

طالبت بفتح تحقيق والالتزام بتطبيق القانون واحترام الحد الأدنى من الحقوق

ووفق المبادرة، تأتي هذه الأحداث بعد أيام من زيارة الوفد المكلف من النائب العام للتفتيش على السجون، الذي لم يعلن نتائج زيارته حتى الآن، والتي كان من المتوقع أن يتم تحسين أوضاع الاحتجاز داخل سجن القناطر، والتوقف عن سوء المعاملة التي زادت مؤخرا ضد المحتجزات بعد تعيين رئيس مباحث جديد للسجن.
وقد تم تعليق الإضراب من يوم الخميس، الموافق 26 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حتى أمس الأحد، بالاتفاق مع إدارة السجن لحين تحقيق المطالب، التي على رأسها «عودة المحتجزات السياسيات لعنابرهن وتحسين أوضاع الاحتجاز وفي حالة عدم تلبية المطالب سيتم العودة للإضراب مرة أخرى».
وأكد أهالي المحتجزات أنهم يتعرضون للعديد من التضييقات المستمرة أثناء الزيارات في الفترة الأخيرة،عندما تكون الزيارات مسموحة، بجانب المنع من الزيارة الذي تتعرض له بعض السجينات منذ سنتين وثلاث سنوات.

مخاوف من مشاكل صحية

لم يكن هذا هو الإضراب الأول الذي يحدث داخل سجن القناطر، ففي أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2019، دخلت بعض المحتجزات في إضراب عن الطعام، نظرا للإهمال الطبي الشديد داخل السجن الذي تسبب في وفاة إحدى المعتقلات، وفى يوليو/ تموز 2016 دخلت بعض السجينات في إضراب عن الطعام تضامنا مع إحدى المعتقلات المضربات عن الطعام بسبب منع الزيارة عنها.
وأعربت «خريطة التعذيب» عن خوفها من تجريد المحتجزات من مراتب السرائر والبطاطين والدفايات، خاصة مع بداية فصل الشتاء، الأمر الذي يؤثر بالطبع على السلامة الجسدية والذي قد يعرضهن لمشاكل صحية لا يمكن التعامل معها في ظل تردى الأوضاع الصحية في السجون والإهمال الطبي المتعمد في الكثير منها.
وطالبت بالسماح بالزيارات الطبيعة بالوقت الكافي لها طبقا لما ينظمه القانون مع ضرورة إدخال الاحتياجات اللازمة من مأكل وملبس مع مراعاة إجراءات الوقاية من انتشار فيروس كورونا، والتوقف الفوري عن سوء المعاملة للسجينات السياسيات مع التحقيق في وقائع الاعتداء على السجينات، وتوفير الاحتياجات الطبيعية الخاصة بالمراتب والملابس والدفايات التي تم تجريد المحتجزات منها مع ضرورة وضع السجينات السياسيات في الأماكن المخصصة لهم وعدم تحريض السجينات الجنائيات على الاعتداء عليهن، والتفعيل الحقيقي للزيارات الدورية لمراقبة وتفتيش السجون لتحسين أوضاع السجون والسجينات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية