مبادرة عون تتكلّل بالنجاح… فهل تولد الحكومة قبل عيد الميلاد؟

سعد‭ ‬الياس
حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : إذا صحّت التوقعات حول تفكيك آخر العقد امام تأليف الحكومة ولم تبرز أي عقدة جديدة كمحاولة الحل على حساب حصة القوات اللبنانية أو حقيبة تيار المردة، فإن حكومة الرئيس سعد الحريري الثانية في عهد الرئيس العماد ميشال عون قد تكون هدية الميلاد أو رأس السنة بعدما كثّف المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم اتصالاته بتكليف من رئيس الجمهورية لتوزير شخصية سنية من خارج النواب السنّة الستة الذين عقدوا اجتماعاً أمس مع اللواء ابراهيم الذي انتقل لاحقاً إلى بيت الوسط حيث اجتمع إلى الرئيس الحريري وغادر بعدها إلى قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية.
ومن تلة الخياط حيث التقى نواب «اللقاء التشاوري»، قال المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم «أشكر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ولقيت تجاوباً في اجتماعي مع النواب اليوم، والأمور تسير على قدم وساق واذا بقيت كذلك، فإن الحكومة ستولد قريباً»، مشيراً إلى ان مبادرته مؤلفة من 5 نقاط وقد تكلّلت بالنجاح. وأكد ان الرئيس المكلف سعد الحريري «متجاوب جداً، وقد أصبحنا في أقلّ من ربع الساعة الأخير»، مضيفاً «خلال الاجتماع، اتصلنا بالنائب فيصل كرامي وكل شيء سيتمّ برضاه»، ومشيراً إلى انه « لم يخسر أحد في هذه المبادرة والكل ضحّى ولا فيتو على أي إسم واللقاء التشاوري هو يقرر من يمثّله».

اللواء ابراهيم حلّ العقدة السنية… والقوات تتنازل للطاشناق عن حقيبة الأرمن

أما النائب مراد، فقال «نشكر الرئيس عون واللواء ابراهيم، وبعد يومين ستسمعون اخباراً طيبة وحلّت كل العقد، وآراؤنا متطابقة مع اللواء ابراهيم ولا عقد جديدة وبالنا مطمئنّ».
واوضح عضو«اللقاء التشاوري» النائب قاسم هاشم «اننا نسير بالاتّجاه الصحيح، والكل يستشعر بالازمات التي تفتك بالبلد». واشار إلى «أن مبادرة رئيس الجمهورية قائمة على مبدأ حق «اللقاء التشاوري» بالتمثّل في الحكومة»، مشدداً على «ان لا مشكلة في الاسماء التي سيتم طرحها ليُصار إلى اختيار واحد منها لتمثيل «اللقاء التشاوري» في الحكومة» . وقال «الوزير سيكون عضواً في «اللقاء التشاوري» وسيكون ممثلاً للقاء، لكن لن يكون من حصّة رئيس الجمهورية او رئيس الحكومة، والمهم انهاء الازمة، ونحن لن نفتعل مشكلة جديدة بل سنساعد بما ما من شأنه تسريع تشكيل الحكومة». واشار إلى «ان هناك تفاهماً على عدم وضع «فيتو» على الوزير الذي سيُمثّل «اللقاء التشاوري، ونحن وضعنا 3 اسماء لاختيار واحد منها، وقد يكون نجل النائب عبد الرحيم مراد من بين هؤلاء فهذا حقّه، والوزير لن يكون استفزازياً لاي جهة». وشدد على «أهمية ان يستفيد البلد من التنازلات التي قدّمناها»، معلناً «ان «اللقاء التشاوري» سيعقد اجتماعاً فور عودة النائب فيصل كرامي من الخارج مساء الخميس»، آملاً في ان تُشكّل الحكومة قبل عيد المبلاد».
الى ذلك، علمت «القدس العربي» أن تسمية حزب القوات اللبنانية الدكتور ريشار قيوميجان وزيراً في الحكومة في حقيبة الشؤون الاجتماعية خلقت اشكالية مع حزب الطاشناق الحزب الأوسع انتشاراً لدى الارمن والذي سمّى الوزير الحالي أفيديس كيدانيان لوزارة السياحة. وبما أنه يحق للارمن بحقيبة واحدة فقد قررت القوات اللبنانية التي لديها 4 وزراء و3 حقائب أن تُسند حقيبة الشؤون الاجتماعية إلى وزير آخر غير قيوميجيان بحيث تتم تسميته وزير دولة على أن يتولى ادارة الوزارة في وقت لاحق كما كان الأمر عندما تولى الرئيس رفيق الحريري وزارة المال وأدارها الوزير فؤاد السنيورة.
يبقى أن «تكتل لبنان القوي» قد يطالب بإعادة توزيع لبعض الحقائب بعد تنازله عن الثلث المعطّل وتخلّيه لصالح سنّة 8 آذار عن وزير من حصة رئيس الجمهورية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية