مبادرة غير مسبوقة: صحيفة خاصة في تركيا تضامناً مع صحافيي فلسطين

حجم الخط
1

لندن ـ «القدس العربي»: سجَّل الصحافيون الأتراك تحركاً غير مسبوق على مستوى العالم للتضامن مع زملائهم في الأراضي الفلسطينية الذين يتعرضون لعدوان إسرائيلي عنيف أدى حتى الآن إلى استشهاد نحو مئة منهم منذ بدء الحرب على غزة قبل أقل من ثلاثة شهور.
وبادر صحافيون أتراك إلى التضامن مع زملائهم الفلسطينيين والتنديد بالمجزرة الإسرائيلية التي تستهدفهم عبر إصدار صحيفة خاصة ومنفردة، وهي جريدة من عدد واحد فقط وتصدر لأول مرة، وتم توزيعها مجاناً في شوارع وساحات مدينة اسطنبول التركية، ولا تتضمن الصحيفة التركية الفريدة سوى موضوع واحد وهو التعريف بالمجزرة التي يتعرض لها صحافيو فلسطين والتي أدت حتى الآن إلى استشهاد نحو مئة من العاملين في المجال الإعلامي، في محاولة إسرائيلية واضحة لمنع وصول الصوت والصورة من داخل غزة إلى العالم الخارجي.
وصدرت الصحيفة التي تحمل اسم “غازيت” عن مبادرة “صحافة من أجل فلسطين” وهي صحيفة من عدد واحد تم إصدارها في منطقة بشكتاش في إسطنبول للفت الانتباه إلى المجزرة الإسرائيلية المستمرة التي يتعرض لها الصحافيون في غزة.
وقالت قناة “تي آر تي” التركية إنه تم توزيع الصحيفة مجاناً في ساحات مختلفة في جميع أنحاء مدينة اسطنبول التركية وذلك يوم الأربعاء الماضي.
ونقلت القناة عن المتحدثة باسم المبادرة، خير النساء جيجك، أن إسرائيل تقف وراء “أكبر مذبحة صحافية في التاريخ” مضيفةً أن المجازر الإسرائيلية الممنهجة في الأراضي الفلسطينية منذ عام 1948 وصلت إلى مستوى غير مسبوق منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر.
وسلّطت جيجك الضوء على الأثر المدمر للهجمات الإسرائيلية على غزة المحاصرة، وتحدثت بالتفصيل عن الخسائر المأساوية في الأرواح، بما في ذلك الأطفال والأطباء والأسر التي تبحث عن ملجأ في مناطق يفترض أنها آمنة، وانتقدت الصمت العالمي في مواجهة المأساة، واتهمت الحكومات بالتواطؤ في تصرفات إسرائيل.
ودانت جيجك استخدام إسرائيل وسائل الإعلام لتصوير الهجمات على أنها دفاع مشروع، مشددةً على ضرورة الاهتمام والإدانة الدوليين.
وأشارت جيجك إلى أن الإعلاميين الداعمين للمقاومة الفلسطينية تعرضوا لمضايقات أو فقدوا وظائفهم. وأكدت أن الصحافيين الفلسطينيين أثاروا انتفاضة عالمية، وفضحوا جرائم الحرب الإسرائيلية للعالم، وكسروا تداول الروايات الكاذبة التي تديمها قوة الاحتلال.
وأضافت أن الصحافيين كشفوا عن آثار استخدام إسرائيل للقنابل الفوسفورية، وكشفوا حجم المذبحة التي شهدتها فلسطين.
وشدّدت جيجك على أن إسرائيل تحاول إسكات الصحافيين الفلسطينيين الذين يفضحون الفظائع وجرائم الحرب المرتكبة ضد المدنيين، بغضّ النظر عن العمر أو الجنس. كما لفتت أيضاً إلى أن دخول الإعلاميين إلى غزة مقيّد من قبل إسرائيل، ما يعوق تغطية الحقائق على الأرض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية