مبادرة لنيجرفان بارزاني… والنجيفي يحذر من «حرب أهلية»

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: أطلق رئيس إقليم كردستان العراق، نيجرفان بارزاني، مبادرة لحل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد، فيما حذر الأمين العام لحزب «للعراق متحدون» أسامة النجيفي، من اندلاع حرب أهلية.
وقال في بيان صحافي الأحد، «نتابع بقلق عميق الأوضاع السياسية والمستجدات التي يشهدها العراق، وندعو الأطراف السياسية المختلفة إلى التزام منتهى ضبط النفس وخوض حوار مباشر من أجل حل المشكلات».
وأضاف، أن «زيادة تعقيد الأمور في ظل هذه الظروف الحساسة يعرض السلم المجتمعي والأمن والاستقرار في البلد للخطر».
وتابع: «إننا في الوقت الذي نحترم إرادة التظاهر السلمي للجماهير، فإننا نؤكد على أهمية حماية مؤسسات الدولة وأمن وحياة وممتلكات المواطنين وموظفي الدولة».
وأشار إلى أن «شعب العراق يستحق حياة وحاضراً ومستقبلاً أفضل، والواجب والمسؤولية المشتركة لكل القوى والأطراف هي العمل معاً لإخراج العراق من هذا الظرف الحساس والخطر».
وبشأن الأزمة السياسية الحالية، قال إن «إقليم كردستان سيكون، كما هو دائماً، جزءاً من الحل، لذا ندعو الأطراف السياسية المعنية في العراق إلى القدوم إلى أربيل، عاصمتهم الثانية، والبدء بحوار مفتوح جامع للتوصل إلى تفاهم واتفاق قائمين على المصالح العليا للبلد، فلا توجد هناك مشكلة لا يمكن حلها بالحوار».
أما سنّياً، فدعا تحالف «العزم» القادة السياسيين في العراق إلى إبعاد الصرعات عن السلطة القضائية والشارع.
وقال التحالف المؤتلف مع «الإطار التنسيقي» في بيان: إنه «يدعو جميع الإخوة القادة السياسيين في العراق الى تغليب المصالح العليا للوطن، وإبعاد أي صراع سياسي عن أمرين مهمين، هما المؤسسة القضائية التي هي حصن الوطن الحصين، وكذلك تجييش الشارع وعسكرة المجتمع وزجه بالخلافات البينية السياسية».
وأكد ضرورة «معالجة الأمور من خلال الحوار المفتوح والتواصل المباشر بين الإخوة القادة السياسيين الذين نثق بقدرتهم وحكمتهم وتحييد الوسائل الميدانية، وحصر الحوار داخل أروقة البيت السياسي العراقي بعيدا عن التأثر بالخارج أو التأثير على الشارع واللجوء إليه، تجنبا لوقوع ما لا يحمد عقباه».
كما، حذر الأمين العام لحزب «للعراق متحدون» أسامة النجيفي، من اندلاع حرب أهلية في البلاد جراء تفاقم الأزمة السياسية.
وذكر، في بيان صحافي أمس، إن «عجز وإخفاق وتصاعد خطير للأزمة السياسية التي تعصف بالبلد، ينذر باحتمالات وخيمة منها الحرب الأهلية، وتفاديا لكل ذلك نرى أن المخرج الوحيد هو بالعودة إلى الشعب، فهو مصدر السلطات وصاحب المصلحة فيها».
وأضاف أن «عودة للشعب تتحقق عبر عقد جلسة طارئة لمجلس النواب مهمتها تحديدا إعادة النظر بقانون الانتخابات وتبديل المفوضية وتحديد موعد لإجراء انتخابات مبكرة».
في الأثناء، دخل البطريرك الكاردينال، لويس روفائيل ساكو، على خطّ الأزمة، ودعا الأقطاب السياسية والمرجعيات الدينية إلى «تدارك انسداد الأفق السياسي قبل حدوث (تسونامي) قد يجرف الجميع». وقال، في بيان صحافي أمس، إن «البلاد على صفيح ساخن، بسبب انسداد الأفق السياسي، وخروج العاطلين والفقراء للتظاهر. المشهد مخيف لا يتحمل التأجيل، لذا على الأقطاب السياسية تحديداً والمرجعيات الدينية؛ تدارك الأمر قبل حدوث (تسونامي) قد يجرف الجميع».
ومضى يقول: «يتحتم قراءة الوضع بعمق وتقييمه بجديّة وليس قراءة خاطئة. ينبغي ان يعترف السياسيون بفشل نهج الطائفية والمحاصصة الذي جلب الفساد والظلم، وأن يدركوا أن العناد وأسلوب التجريح ليس حلاً. عليهم مراجعة حساباتهم بدقة وتقديم تنازلات من أجل إنقاذ البلاد من خلال الشروع بحوار أخوي وروحية وطنية مسؤولة لإيجاد نهج سياسي جديد فعال يبني الدولة ويخدم الشعب وليس فئة معينة».
وأشار إلى أن «هذه التظاهرات التي أظهرت انضباطاً عالياً في السلمية وتجنّبت العنف، وحمت ممتلكات الدولة، كذلك المكاسب التي حققتها الحكومة الحالية في خلق بيئة ملائمة لبناء الدولة على الصعيد الداخلي والخارجي، هي الحجر الأساس للحوار من أجل إيجاد حل يحقق السلام والاستقرار والرفاهية للمواطنين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية