مباراة بثلاثة متنافسين؟

 بالسيناريو الحاصل بداية هذا الموسم في بعض الأندية على مستوى الدوريات الأوروبية الكبرى، نتوجه نحو مواجهات من نوع خاص، يكون فيها التنافس بين مسيري الفرق الكبرى حول استقطاب ثلاثة مدربين من طرف ثلاثة أندية لم تقتنع بمدربيها أو سجلت نتائج سلبية لحد الآن، وهي ريال مدريد ومانشستر يونايتد وتوتنهام، التي تزداد عليها الضغوط الجماهيرية والإعلامية لتغيير مدربيها في وجود مدربين كبار من دون أندية، على غرار مورينيو وأليغري، بالإضافة الى بوشيتينو الذي سينضم الى القائمة قريبا بسبب فشله مع توتنهام في بداية هذا الموسم، وكذا عدم رضا إدارة باريس سان جرمان على مدربها الألماني توماس توخيل الذي سيكون واحدا من ضحايا التغييرات المرتقبة، ويكون أرسين فينغر من أكبر المستفيدين من هذا الوضع.
نهاية سنة 2019 أو نهاية الموسم الكروي على أكثر تقدير ستشهد إقالات مرتقبة لعدد من المدربين، مقابل منافسة كبيرة بين الأندية على استقطاب آخرين لتعويضهم، على غرار ماوريسيو بوشيتينو الذي كانت بدايته سيئة مع توتنهام، تعقدت أكثر بعد الخسارة المذلة أمام البايرن بالسبعة في دوري الأبطال، ثم خسارته الثقيلة بالثلاثة في الدوري الانكليزي أمام برايتون، وكانت الخسارة الثالثة له هذا الموسم بعد ثماني جولات فقط، في سابقة لم تحدث منذ بداية الألفية، ليترسخ سيناريو الاخفاق لمدرب يدخل موسمه الخامس على رأس النادي الذي كان دائما ينهي مواسمه السابقة ضمن الأربعة الكبار بدون أن يقدر على التتويج بلقب الدوري الذي فاز به خلال هذه الفترة فريق مغمور من حجم ليستر سيتي.
في حالة التضحية ببوشيتينو فإن الرجل لن يحال على البطالة لأنه مطلوب بقوة في المان يونايتد من زمان، وقد يعجل برحيل النرويجي غونار سولشاير الذي يعاني من ضغوطات كبيرة بسبب النتائج السلبية للفريق منذ بداية الموسم، ما جعله يقبع في المركز الثاني عشر بانتصارين وثلاث هزائم ونفس العدد من التعادلات، بفارق خمس عشرة نقطة عن الرائد ليفربول، وهي أسوأ بداية موسم للشياطين الحمر بعد ثماني جولات على مدى ثلاثين عاما، وهو الأمر الذي أحدث حالة طوارئ قصوى في بيت المان يونايتد الذي تراجع كثيرا منذ رحيل الأسطورة أليكس فيرغسون، وغرق في متاعب فنية وأخرى ادارية لم تعد قادرة على تسيير ملف المتمرد بول بوغبا، ولا حتى استقطاب نجوم كبار يقودون النادي الى مصاف كبار انكلترا وأوروبا رغم أنه أحد أغنى وأكبر وأعرق الأندية في العالم.
الضغوط التي يعيشها سولشاير لا تختلف عن تلك المفروضة على زين الدين زيدان في الريال، رغم نتائجه الطيبة واحتلاله المركز الأول متقدما على البارسا بفارق نقطتين بعد ثماني جولات بدون خسارة، لكن علاقته المشحونة مع الرئيس فلورنتينو بيريز بخصوص انتقالات بداية الموسم، قد تقوده الى الرحيل في نهاية الموسم وتعجل بعودة البرتغالي جوزيه مورينيو الجالس في كرسي احتياط المدربين منذ رحيله عن المان يونايتد. زيدان يعيب على بيريز تدخله في الخيارات الفنية، وبيريز يعيب على زيدان سوء تحضيرات بداية الموسم التي أدت حسب تقديره الى اصابة تلاثة عشر لاعبا منذ انطلاقة الدوري بسبب مشاكل عضلية، يتقدمهم هازارد وبيل وأسنسيو وكارفخال وفاران ومودريتش، وآخرهم توني كروس الذي سيغيب عن المنافسة لثلاثة أسابيع، ويصل بذلك العدد الى خمسة وستين اصابة منذ عودة زيدان الى الريال في منتصف الموسم الماضي في مارس/آذار 2019.
الضغوط على زيدان كانت نفسها على أرنستو فالفيردي مدرب الغريم برشلونة الذي خسر مباراتين هذا الموسم، وكان محل انتقادات اعلامية وجماهيرية كبيرة، لكن تقاليد البارسا المختلفة عن باقي الأندية جعلته صامدا في موقعه رغم اخفاقه لموسمين متتاليين في الفوز بلقب دوري الأبطال، في انتظار نهاية الموسم لاتضاح الرؤية وإيجاد البديل، مثلما الحال بالنسبة لباريس سان جرمان الذي يسعى جاهدا من أجل استقدام الايطالي ماسيمليانو أليغري في أقرب فرصة، بعدما أبدت ادارة النادي عدم رضاها على الألماني توماس توخيل، لكن انشغالها بمسلسل نيمار حال دون ذلك أو ربما أجله الى شهر ديسمبر/ أو نهاية الموسم الحالي أقصى تقدير.
الضغوط التي يعيشها مدربو الأندية الكبرى لا تعود فقط الى متاعب فنية وعلاقات مشدودة مع ادارات الأندية بل تعود الدرجة الأولى الى توفر البدائل في سوق المدربين، وأي بدائل عندما يتعلق الامر بمورينيو وأليغري، وحتى أرسين فينغر الذي قد يكون واحدا من خيارات المان يونايتد أو البيسجي، لندخل مواجهات من نوع أحر بمتنافسين كثر على المدربين وليس على اللاعبين أو على الفوز بالمباريات والتتويج بالألقاب والبطولات.

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية