وارسو ـ اف ب: يلتقي منتخبا المانيا وبولندا لكرة القدم اليوم الاربعاء في مباراة تبعث ذكريات الحرب الاليمة بين البلدين ويؤكد البولنديون انهم سيسعون خلالها الي انتزاع بقائهم في مسابقة كاس العالم وانقاذ شرفهم امام اعداء الامس. وقال المدرب البولندي باول ياناس بلهجة شكسبيرية درامية ان المباراة مع المانيا هي مباراة العمر.. فاما نكون او لا نكون. وما يضفي علي هذه المباراة اثارة خاصة هي انها تدور بين بلدين لم يعقدا بعد مصالحة حقيقية منذ ويلات الحرب العالمية الثانية. فمع احتلال المانيا لجارتها في ايلول/سبتمبر 1939 فقدت بولندا نحو ستة ملايين من ابنائها في الحرب من بينهم ثلاثة ملايين يهودي. في المقابل اضطرت المانيا الي التخلي بعد هزيمتها عام 1945 عن مساحات شاسعة من اراضيها لبولندا ما ارغم اكثر من ثلاثة ملايين الماني علي ترك ديارهم. ومع هذه المباراة سرعان ما عادت هذه الذكريات الاليمة الي الاذهان. ويقول محرر في صحيفة غازيتا فايبورتزا انه راي في برلين مشجعين المان يحملون فانلة كتب عليها في عام 1939 هزمت بولندا في 28 يوما. وفي عام 2006 ستكون تسعين دقيقة كافية. ويتزامن موعد المباراة مع الذكري السادسة والستين لاول عملية نقل اسري بولنديين الي معسكر الاعتقال النازي في اوشفيتز، جنوب بولندا. الا ان برزيميسلاف رودزيك الصحافي الرياضي في صحيفة فاكت الشعبية يري ان كرة القدم ليست الحرب.
وشانها شان باقي الصحف البولندية فضلت فاكت في الايام الاخيرة توجيه اللوم لفريقها القومي الذي هزم بهدفين مقابل لا شيء امام الاكوادور في مباراة الافتتاح الجمعة. والسبت خرجت فاكت بصفحة اولي سوداء تماما مع ثلاث من الكلمات البولندية المرادفة لـ العار ومرفقة بـ لا تعودوا الي الوطن. واعتبر بريميسلاف رودسكي ان شعورا باليأس يعم بولندا، مضيفا انني واثق 99 % من انهم لن يتأهلوا عن المجموعة الاولي (الي دور الـ 16). الكل يعتقد ان المانيا ستحقق فوزا كاسحا اليوم الاربعاء. ومن سخريات القدر ايضا ان هزيمة بولندا اذا ما تحققت قد تاتي علي ايدي ابنائها نجما الفريق الالماني البولنديان ميروسلاف كلوزه ولوكاس بودولسكي.