مبارك الابن: دلالات الزيارة السرية

حجم الخط
0

زيارة جمال مبارك للولايات المتحدة الامريكية والعروج خصيصاٌ لمستشار الامن القومي الامريكي لها بعض الدلالات التي لاتخفي علي الكثير من الذين يعملون في الحقل السياسي، والعربي، فهي لم تكن لتجديد رخصة الطيران، ولم تكن خاصة بعرض برامج الاصلاح المزعومة والمختزلة فقط في عقلية جمال مبارك والاسرة الحاكمة في مصر، ولم تكن جولة سياحية ياتي موعدها في اليوم التالي لسحل متظاهري حركة كفاية والقوي الشعبية، ولم تكن من اجل مصر والمصريين، فالرهان الامريكي لايتم علي حصان خاسر، وانما المعتاد علي الاحصنة الرابحة التي تحقق اكبر القفزات للسياسية الامريكية علي المستوي الداخلي والخارجي، فالرئيس مبارك الاب لم يعد قادراٌ علي تحمل تبعات قيادة شعب مصر من نواحي تخص الرئيس ذاته وتتمثل في اعتلال صحته البدنية والعقلية، والامور التي تخص الشعب متمثلة في حالة فوران سياسي واجتماعي بسبب اعتلال صحة الشعب البدنية والعقلية ايضاٌ واصبحت المخافة من المختلين عقلياٌ الذين اصبحوا يشكلون قطاعاٌ كبيراٌ في الشعب المصري، وهؤلاء المختلون عقلياٌ تقع عليهم العديد والعديد من الضعوط السياسية والاجتماعية والاقتصادية مما قد يجعلهم يفقدون الوعي الكامل ويتصرفون كمجانين من وجهة نظر وتحليل منظري النظام المصري، ومن ثم كانت مخافة النظام من الايام المقبلة التي قد تكون حالكة السواد من وجهة نظر وتحليل منظري النظام، ومن ثم كانت الزيارة السرية لامريكا ولجنة الامن القومي الامريكي، فالمادة المسماة بالمادة 76 من الدستور الحزين لم تجد نفعاٌ في مسالة توريث جمال مبارك لعرش مصر خلفاٌ لابيه، وكذا سحل وضرب وهتك عرض المتظاهرين واعتقالهم واستخدام ابشع الطرق في التعذيب لم تجد نفعاٌ، وظهور حركة القضاة بقوة وشراسة غير معهودة علي الساحة الاجتماعية ومطالبتهم بتعديل قانون السلطة القضائية الذي يتيح للقضاة الفصل الشبه تام عن سيطرة السلطة التنفيذية عن السلطة القضائية، ومطالبهم بالاشراف القضائي التام علي الانتخابات بجميع انواعها ومراحلها من تسلم الجداول الانتخابية وتنقيتها وتلقي طلبات الترشيح حتي اعلان النتائج، ومطالبتهم بالافراج عن جميع المعتقلين الذين تضامنوا معهم في مطالبهم، كل هذه الامور جعلت النظام الحاكم في مازق سياسي خطير يوحي بدلالات تبتعد بجمال مبارك عن طريق التوريث للحكم خلفاٌ لمبارك الاب، ومن ثم مخافة الملاحقات القضائية الدولية لمبارك الاب والابن بل ونظام مبارك بالكامل. ومن هنا كان الذهاب لامريكا من اجل التفاوض علي وراثة حكم مصر وشعب مصر، ولان الامريكان تحركهم المصلحة العليا للوطن الامريكي والشعب الامريكي كانت الامور تتطلب بعض الشروط المملاة علي الوريث طالب التوريث من الامريكان والذي اصبحت كل الضمانات الدستورية والقانونية والواقعية في السياسة والاجتماع ضده.

محمود الزهيريرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية