وزير الداخلية قرر نقل جمال وعلاء والشريف ورموز النظام الى سجون مختلفةالقاهرة ـ لندن – ‘القدس العربي’: صرح وزير الداخلية المصري اللواء محمد ابراهيم بأنه سيتم تجديد مستشفى سجن مزرعة طرة في وقت قياسي، ما اعتبر اشارة قوية الى قرب نقل الرئيس المخلوع حسني مبارك الى ذلك المستشفى، في محاولة لاحتواء الغضب الشعبي بعد مجزرة ‘بورسعيد’، وربما تمهيدا لإدانته في القضية المتهم فيها بقتل المتظاهرين والكسب غير المشروع.
وجاء ذلك خلال اجتماع وزير الداخلية ببعض أعضاء مجلس الشعب ومؤسسات ومنظمات المجتمع المدني.
واكد مصدر أمني رفيع إن تجديد مستشفى سجن ‘مزرعة طُرة’ يمثِّل تمهيدا لنقل مبارك إلى مستشفى السجن بدلا من مستشفى المركز الطبي العالمي الفخم الذي يعالج فيه حاليا.
ويُشار إلى أن نقل مبارك إلى مستشفى السجن هو أحد أبرز المطالب التي يرفعها المتظاهرون في مصر منذ نحو عام بهدف تحقيق مبدأ العدالة بمعاملة الرئيس السابق على قدم المساواة مع باقي المتهمين الجنائيين.
يذكر ان مبارك يقيم منذ آب/ اغسطس الماضي في جناح خاص بالمركز الطبي العالمي، المستشفى الفخم التابع للجيش والواقع على طريق القاهرة ـ الاسماعيلية الصحراوي، والذي تكلف الاقامة فيه نحو خمسة الاف دولار لليلة الواحدة، ما كان يمثل استفزازا للكثيرين في مصر. وأصدر وزير الداخلية قرارا الأحد بتوزيع كافة رموز النظام السابق المحبوسين بسجن المزرعة وعلى رأسهم جمال وعلاء مبارك بمنطقة سجون طرة على خمسة سجون مختلفة. وقال مصدر أمني، في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط، إن قرار وزير الداخلية يأتي استجابة لمطالب المواطنين بعدم تجميع رموز النظام السابق في سجن واحد.
وتقرر وضع نجلي الرئيس السابق علاء وجمال مبارك بملحق سجن المزرعة، ووزير الإعلام الأسبق أنس الفقي ورئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون الأسبق أسامة الشيخ بسجن القناطر رجال، كما تقرر إيداع وزير البترول الأسبق المهندس سامح فهمي ورئيس اتحاد العمال السابق حسين مجاور ورجل الأعمال علاء أبو الخير وكل من عبد الرحمن عقل وإيهاب العمدة ومحمود لطيف في سجن شديد الحراسة والذي يطلق عليه سجن العقرب.
وبالنسبة لبقية رموز النظام السابق وفي مقدمتهم أحمد عز وصفوت الشريف وزكريا عزمي وأحمد فتحي سرور فتتم حاليا دراسة إيداعهم في سجون داخل القاهرة لم تتحدد بعد، وإن كان من المرجح نقلهم إلى ليمان طرة أو سجن المرج العمومي أو أبو زعبل.
يذكر ان بقاء رموز النظام في سجن واحد كان محل انتقادات واسعة من الثوار الذين اتهموهم بتدبير العديد من الهجمات واعمال التخريب التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الثورة العام الماضي.
من جهة اخرى تجددت الاشتباكات مساء الأحد بين قوات الأمن وعدد من المتظاهرين بشارع محمد محمود إثر قيام البعض باستفزاز قوات الأمن من خلال إلقاء الحجارة والعبوات الزجاجية الفارغة والنبال من أسطح المنازل، فرد الجنود بإلقاء قنابل مسيلة للدموع لمنع تقدمهم، فيما تصدت قوى أمنية لمحاولة بعض الشباب تخطي الحواجز للوصول إلى مقر وزارة الداخلية.
يأتي ذلك بعد هدنة دامت لعدة ساعات في هذه المنطقة بعدما تمكن عدد من النشطاء السياسيين وأعضاء بمجلس الشعب من تكوين جدار بشري ودفع المتظاهرين نحو ميدان التحرير لوقف الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن والتي بلغت ذروتها في شارع محمد محمود.
وتسود حالة من الهدوء الحذر في محيط وزارة الداخلية من ناحية شارعي منصور ونوبار حيث أحكمت الدروع البشرية فيها عزل المتظاهرين عن قوات الأمن.(تفاصيل ص3 وراي القدس ص19)