مبارك واولمرت اتفقا علي أن يعيد الجيش الي مصر المتسللين الذين دخلوا من سيناء

حجم الخط
0

من بيان نشره أول أمس مكتب رئيس الوزراء وصيغ بطريقة ملتوية وغامضة علم أنه اتخذ قرار بطرد الافريقيين الذين تسللوا الي اسرائيل في السنة ونصف السنة الاخيرة وترحيلهم الي مصر.

وتبين أن رئيس الوزراء اتفق مع الرئيس المصري حسني مبارك علي أن يعيد الجيش الاسرائيلي الي مصر المتسللين الذين دخلوا من سيناء. كما سيطرد الي هناك معظم أولئك الذين يتواجدون منذ الان في اسرائيل، نحو 700 أو 800 راشد ونحو 250 طفلا. وترك البيان ثغرة ضيقة لامكانية أن يستوعب في اسرائيل في المستقبل عدد صغير من بين المتسللين الذين فروا من قتل الشعب في مقاطعة دارفور. وحسب التقديرات، فان نحو ربع أو ثلث المتسللين هم من دارفور. الباقي فر من الحروب الاهلية أو بسبب الضائقة الاقتصادية في بلدان اخري في افريقيا. حتي الان اتبعت احابيل تجاه الطالبين للجوء أولئك. ففي العام الماضي عندما تسلل افراد فقط حبسوهم سرا في معتقلات الجيش الاسرائيلي واكتشفهم الصليب الاحمر، ورغم الشقلبات القانونية من الدولة اضطرت الي تحرير العديد منهم الي الكيبوتسات والقري الزراعية التعاونية. وعندما وصلت الي تجمعات اللاجئين المكتظة، شائعة بانه يمكن اجتياز الحدود لاسرائيل بل وايجاد عمل وسكن فيها ازداد التيار. ووقفت الدولة امام معضلة: اذا تصرفت بتشدد، ستتهم بخرق حقوق الانسان؛ واذا ما لانت فسيأتي المزيد من اللاجئين. ولما كانت الدولة لم تعرف كيف تتصدي للمشكلة فقد تجاهلتها. وهذه الطريقة خدمتها جيدا علي مدي السنين. الحدود مع مصر كانت سائبة لتهريب السلاح، المخدرات، النساء والعمال الاجانب. بل وكان مع البدو نوع من الاتفاق غير المكتوب: فقد منعوا هم تسلل المخربين، وبالمقابل سمحوا لهم بالارتزاق من التهريب. أما الان فاسرائيل تأكل العصيدة التي طبختها. اليوم ايضا يعد دخول الساعين الي اللجوء أمرا يخدم المصالح الاقتصادية: الفنادق في ايلات تحصل علي غاسلي الاواني والمنظفين بدل العمال الاجانب، الذين اُخذوا منها في 1 شباط (فبراير) حين دخل الي حيز التنفيذ قرار الحكومة الذي يحظر تشغيل عمال اجانب في المدينة. ولكن رئيس بلدية ايلات مئير اسحق هليفي أعلن بانه غير معني باستيعاب المزيد من اللاجئين. وهكذا أعلن أيضا رؤساء سلطات محلية اخري في الجنوب، الذين وصل الي نطاق حكمهم لاجئون جلبهم الجيش الاسرائيلي، كونه غير مستعد لمعالجة أمورهم. اسرائيل لا يمكنها ان تقف جانبا عندما يدق لاجئون بواباتها. عليها أن تصنف، بمساعدة مأمورية الامم المتحدة للاجئين، طالبي اللجوء الموجودين فيها كي لا تعيد الي مصر أي شخص ينتظره خطر علي حياته في وطنه ـ اذ لا توجد ضمانة في الا تبعث بهم مصر مجددا الي بلادهم.

وبالمقابل ينبغي الوصول الي تسوية سياسية تعطي مصر حافزا لمنع استمرار وصول اللاجئين من اراضيها، والتصرف مثل الدول السليمة الاخري في تحديد عدد سنوي سخي لاستيعاب مطاردي الامم في العالم. اسرائيل اليوم يمكنها أن تسمح لنفسها بان تستقبلهم. أسرة التحرير(هآرتس) 3/7/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية