مبارك يتعهد بحرية الصحافة ويتوقع انتهاء حملات التشهير لانصراف القراء عنها.. وشكاوي من انهيار المجتمع المصري.. واشادة بزوجة الرئيس

حجم الخط
0

مبارك يتعهد بحرية الصحافة ويتوقع انتهاء حملات التشهير لانصراف القراء عنها.. وشكاوي من انهيار المجتمع المصري.. واشادة بزوجة الرئيس

سخرية من التمديد للطواريء رغم استمرار الارهاب.. وتحذير من مسؤولين حكوميين يعملون لحساب امريكا.. واتهامات بتحريض الارهابيين علي الامنمبارك يتعهد بحرية الصحافة ويتوقع انتهاء حملات التشهير لانصراف القراء عنها.. وشكاوي من انهيار المجتمع المصري.. واشادة بزوجة الرئيسالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الخميس عن محادثات الرئيس مبارك في المانيا وحديثه مع رؤساء التحرير الذين صاحبوه في زياراته والاستعدادات الامنية غير المسبوقة في القاهرة تحسبا لعقد لجنة الصلاحية اجتماعها في محاكمة المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي واجتماع مجلس الوزراء الذي وافق علي تعديل القانون بحيث يتم السماح للقطاع الخاص والاجنبي في الدخول في أنشطة هيئة السكك الحديدية لأول مرة وتقرير وزارة التضامن الاجتماعي عن ارتفاع سعر الاسمنت وارجاعه السبب لقيام اصحاب المصانع باستغلال انشغال الحكومة في أزمة انفلونزا الطيور ونفي اشاعة وقف ذبح الماشية واحباط محاولة تهريب فياغرا وألعاب نارية من ميناء بورسعيد واستمرار اعتصامات اهالي وعمال لاسباب مادية. وإلي التقرير:معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود وأولها لزميلنا ابراهيم منصور مدير تحرير الدستور وعضو مجلس نقابة الصحافيين وقوله عن بعض زملائه: يمارس رؤساء تحرير الصحف الحكومية هذه الأيام هجوما شرسا ضد القضاة وناديهم الذي يسعي منذ سنوات طويلة من أجل قانون يتيح استقلال حقيقي للقضاء في دولة تدعي ان القضاء سلطة مستقلة، ولكن الحكومة تريد القضاء خاضعا لها من خلال ميزانية تابعة لوزارة العدل وكذلك إدارة التفتيش، ثم أليس القضاة مواطنين من حقهم الدستوري التعبير عن رأيهم في قضايا الأمة؟ أليس من حقهم ان يقولوا ان هناك تزويرا جري في الانتخابات، أم يطنشوا وهم في النهاية المشرفون عليها؟ويدعي السادة رؤساء التحرير ايضا ان الصورة ليست قاتمة، ليست قاتمة كيف؟! والاوضاع في البلد كلها محتقنة، فالاقباط في غضب واحتقان، والقضاة كذلك والصحافيون، والمهندسون، وغيرهم اسألو أي مواطن في الشارع، الناس مش مرتاحة.اما زميلنا حمدي رزق نائب رئيس تحرير مجلة المصور فقد انقض علي المفتي الدكتور علي جمعة الذي وصف الارهابيين بأنهم أوباش وكلاب النار، وطالب الامن بتصفيتهم جسديا فقال ردا عليه يوم الاربعاء في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ فصل الخطاب: وبدلا من أن يطفيء المفتي نار الفتنة، ويخاطب ما تبقي من نوازع خيرة لدي تلك الطائفة الباغية إذ به يجامل النظام ويدعو لتصفيتهم جسديا، بئس ما يدعو رجال الامن اليه، يدعو البواسل الي مقتله لا عاصم منها إلا من رحم ربي، ويضع حماة الوطن والخوارج عليه في سياق يا قاتل يامقتول وهي سياسة انتحارية مرعبة لا تخلف سوي الدمار لا تثريب علي الأمن، ان عاملهم بما يستلزم من قوة، ولكن كيف يتخلي المفتي عن دوره الدعوي، ويعاند الخوارج ويسابقهم عنفا بعنف، فإذا كان بعضهم احل دماء الشرطة فبدلا من ان يقمعهم بالحجة أحل دماءهم، وكفرهم وأخرجهم من الملة، ونعتهم بكلاب النار، ماذا تنتظر يامولانا من فعل الكلاب سوي النهش. المفتي يفتي والأمن يدفع الثمن من روحه ودمه، اعتقد ان الوزير العادلي محظوظ عن سلفه زكي بدر، الذي عاش ومات ولم يبل ريقه العطش للدماء احد المشايخ برخصة دينية لسياسته الامنية المعنونة الضرب في سويداء القلب التي قلبت حياتنا جحيما، ونقلت العمليات من الاطراف الي سويداء قلب القاهرة فأدمته بشدة.وأتمني من الله ألا ينفذ الدكتور العادلي فتوي اللواء المفتوي الذي اعطي رجال الامن ولأول مرة في تاريخ مكافحة الارهاب الأسود، رخصة تصفية المتطرفين جسديا، لأنهم مجموعة من الأوباش!وأرجو ألا يستخدم أي ضابط أو جندي رخصة المفتي في حربه الشريفة ضد الارهاب وأن يراعي الله في عمله وألا يفتح النار بغرض التصفية الجسدية، ويلتزم بما يمليه عليه ضميره الوطني حتي في تعامله مع الأوباش. وفي الختام أذكر وإياك برفض الإمام علي بن أبي طالب تكفير الخوارج لما أراد البعض تكفيرهم، وقال: إخواننا بغوا علينا والفقه الاسلامي لو تطلعت فيه يقطع بأن قتال البغاة لا يجيز الاجهاز علي جريحهم ، إلا إذا كان لأبي الاعلي المورودي رأي آخر .وفي الحقيقة فلا اعرف لماذا الاندهاش من تصريحات المفتي الدموية فلم تعد لدينا مؤسسات دينية لها ثقل أو تأثير وأصبحت مجرد أدوات في يد النظام بل يتطوعون للمزايدة عليه، والتسبب في مشاكل واحراجات له. ومنه الي فريقين آخرين من المصريين حذر متهما زميلنا وصديقنا عبد القادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور يرحبان بالحملات الامريكية ضد مصر قائلا: لا يبدو مستغربا موقف هؤلاء المعارضين المرحبين بالحملة الامريكية ضد الحكم ولكن الذي يبدو مستغربا حقا هو موقف بعض المسؤولين الذين يبدو مستغربا حقا هو موقف بعض المسؤولين الذين لا يستهجنون مثل هذه الحملات، بل لعلهم يرحبون بها سرا خاصة إذا تطرقت الي قضايا الاصلاح الاقتصادي، اعتقادا منهم ان ذلك يقوي مواقفهم المتحمسة لاصلاح اقتصادي طال من البعد الاجتماعي.وهكذا، لسنا بصدد معارضين فقط يمارسون الاستقواء بالخارج، ولكننا للأسف بصدد ايضا مسؤولين يستقوون بالخارج وبأمريكا بالذات! وبصراحة شديدة هذا هو ما يؤرق كل من يحب هذا البلد ويحارب بكل ما أوتي من قوة لصيانة استقلاله وحمايته من خطر التدخل في شؤونه والتآمر علي مصالح أهله. فهم يشعرون بخطر هؤلاء الذين يستقوون بالخارج علي مصر سواء كانوا معارضين أو مسؤولين.فهل يفهم الجميع ذلك قبل فوات الأوان؟! .ونتحول لـ الدستور والهجوم الذي شنه كاتبها الساخر بلال فضل في بابه ـ قلمين ـ ضد نشاط السيدة سوزان مبارك قائلا صرحت لـ الاهرام بوصفها رئيسة الحركة الدولية للمرأة من اجل السلام بأن نشر ثقافة السلام من اهم الاهداف التي تتعاون الحركة لتحقيقها مع اجهزة الدولة. والحقيقة ان من يعيش في مصر طيلة الاعوام الماضية يدرك أن الدول المباركة لم تنجح سوي في نشر ثقافة السلام 98 .طبعا من حقه ان يقول ذلك لانه لا يعرف الحقيقة التي أخبره بها في نفس اليوم ـ الاربعاء ـ زميلنا بـ الاخبار السيد النجار عندما قال وأعجبنا بما قال: ثقافة السلام، هي أساس كل قضية نعيشها الآن، الاحوال الحالية تؤكد ان اشاعة ثقافة السلام ي السبيل الوحيد لحل المشاكل من جذورها، الامر ليس علي المستوي الداخلي فقط ولكن يمتد الي المنطقة والعالم من حولنا.وان كانت هناك كلمة حق فان السيدة سوزان مبارك كان لها الفضل الاول في الانتباه الي هذه القضية الهامة منذ سنوات وهي القضية التي فرضت نفسها علي الواقع الآن سواء داخليا وما نحتاجه الي السلام الاجتماعي أو عالميا وخاصة جيراننا بأوروبا ومنطقة البحر المتوسط وتداعيات أزمة الرسوم المسيئة لرسول الكريم علي جميع المستويات الثقافية والاقتصادية والسياسية، وهي أزمة سببها الحقيقي غياب ثقافة السلام والتسامح ومعرفة الآخر وتفهم وجهات نظره واحترام عقائده واعتقد ان ذلك كان من الاسباب التي استشرفتها السيدة سوزان مبارك باختيار ثقافة السلام شعار المهرجان القراءة للجميع في دورته القادمة، وما يصاحبه من انشطة ثقافية وفنية متنوعة بين فئات المجتمع وخاصة الاطفال والشباب لتبني علي ما بدأته الحركة الدولية للمرأة من اجل السلام والتي انطلقت منذ سنوات وبفترة قبل ان تتنبه المؤسسات الحكومية او الاهلية في المنطقة والعالم للإرهاصات التي كانت تحتم ببوادر مواجهة حضارية وثقافية .طبعا، طبعا ومنه الي الغد لسان حال حزب الغد وخفيف الظل عبدالرحمن الغمراوي عضو الهيئة العليا للحزب الذي هاجم في عموده ـ خمسة فضفضة ـ زميلنا وصديقنا كرم جبر بقوله: كرم جبر رئيس مجلس إدارة روزاليوسف يصور مظاهرات الشعب المصري واعتصامات القضاة وثورة كل من رجال الصحافة والمحامين والمهندسين واساتذة الجامعة وطلبة الجامعة وجمعيات المجتمع المدني بأنها خدعة المحتقنينِ وانهم لا يمثلون الشعب المصري، او هكذا يقول بشر لا يعرفون التظاهر ولا الاعتصام!حقيقي حاجة تكسف ان يتحول كرم جبر الي أداة اعلامية للنظام دون ضمير!!! كل هؤلاء الرجال ياكرم مجرد ضوضاء؟! وماذا تكون أنت وأمثالك!! مجرد فقاقيع، الكرسي جميل، لكن مطلوب بعض من الضمير هل ما يحدث في مصر فعلا ياكرم مجرد احتقان لمطالب شخصية، حقيقي فكرتني بالاعلامي اللي في دفاعه عن الرئيس مبارك قال انه محروم من طشة الملوخية!!! حقيقة يقولون: اذا لم تستح فافعل ما شئت!!! حقا انها مهزلة لكرم جبر التبريزي وتابعه عبدالله قفة!!! .الطواريءوإلي مهزلة مد العمل عامين آخرين بقانون الطواريء الي حين الانتهاء من اعداد قانون جديد لمكافحة الارهاب وسخرية زميلنا وصديقنا نبيل زكي رئيس تحرير الاهالي ، منه في مقاله بالوفد ـ يوم الثلاثاء ـ بقوله: ولم يمنع نظام الطوارئ أيا من الجرائم التي قيل انه فرض من أجلها، ومع ذلك يستمر كما لو كان ضرورة قدرية. والنظام الحاكم لا يستطيع أن يحكم إلا بالطوارئ، لأنه لا يمثل أغلبية حقيقية من الشعب تمنحه الثقة في انتخابات حرة نزيهة. أما إذا كانت الانتخابات مزورة، فلا بديل عن الطوارئ، وخاصة إذا كانت السياسات الرسمية قد أدت الي توسيع الفجوة بين الاستغلاليين المتوحشين وجموع الناس وصنعت خرابا اقتصاديا. وهنا يلاحظ الجميع ان الانتخابات والاستفتاءات تجري في مصر في ظل الطوارئ ولا يجرؤ النظام السياسي علي اجراء انتخابات لمجلس الشعب بلا طوارئ، بل ان الطوارئ تستخدم في الاستعانة بالبلطجية وتسهيل مهمتهم بدلا من استخدامها في القضاء علي هذه الظاهرة، وفي ظل نظام الطوارئ تختفي قاعدة ان المتهم بريء حتي تثبت ادانته ، وما يحدث في الحبس الاحتياطي لا يقل سوءا عما يحدث داخل المعتقلات.وفي العريش، كانت الاعتقالات العشوائية عقب الحادث الارهابي في طابا مروعة: أسرة بالكامل تعتقل داخل بيتها 14 يوما لحين القبض علي الباقين ـ خطف مواطنين دون معرفة اماكن احتجازهم ـ عمليات تعذيب تشمل الصعق بالكهرباء في الأعضاء التناسلية والتعليق والتنكيل بالنساء .وإذا كان نبيل وهو يساري يقول ذلك عن الطوارئ فمن الطبيعي جدا ان يقول صديقنا الاخواني خفيف الظل الدكتور جابر قميحة في جريدة الاسرة العربية والتي بقيت للاخوان بعد سحب آفاق عربية منهم: وفي ظل قانون الطوارئ وباسم حماية الشعب وتحقيق الأمن الاجتماعي ـ انتهكت كرامة الشعب واعتدي علي حقوقه، وهتكت حرماته، وآخر خطايا الامن الاعتداء علي القاضي محمود حمزة ـ رئيس محكمة شمال القاهرة ـ أمام نادي القضاة، وسحله وضربه بالأرجل في جسمه ووجهه، تشهد بذلك الجروح والكدمات التي اصيب بها في مناطق متفرقة من جسده، وهو ما أكده التقرير الطبي، مع ان القاضي مريض بالقلب، ولم يحترم الغزاة ـ وهم 500 ضابط وجندي امن مركزي ـ حصانته القضائية، وحالته الصحية، وليس هذا السلوك الوحشي جديدا علي رجال الامن المركزي، ففي انتخابات مجلس الشعب 2005، ضرب بعض القضاة وأصيب احدهم اصابات خطيرة وفي ظل الطوارئ هتكت الأعراض امام نقابة الصحافيين، واعتدي علي الصحافيين بالضرب المبرح المباغت، ومنهم:جمال بدوي ومجدي احمد حسين وعبدالحليم قنديل لأنهم أبدوا رأيا صريحا، ونطقوا بكلمة الحق في مواجهة الحكام والنظام، والاخير ـ بعد ضربه ـ جرد من ملابسه، وألقي به ـ عاريا ـ في صحراء السويس، ولا اتهام ولا إدانة.وفي ظل الطوارئ قبض ويقبض علي أشراف الأمة من أساتذة الجامعات وغيرهم، لأنهم ينتسبون للجماعة المحظورة وعند القبض عليهم تقتحم مساكنهم عند الفجر، ويدمر فيها كل شيء، وتصادر الاجهزة، والكتب، وأجهزة الكمبيوتر، والدسكات، والنقود، وحلي النساء وغيرها، زيادة علي ما في ذلك من إفزاع للنساء والاطفال، وتتكرر الانتهاكات والتجريدات والاقتحامات كل يوم بلا زاجر من ضمير. وفي ظل الطوارئ ضمت المعتقلات قرابة خمسة وعشرين ألف معتقل بريء، أي قرابة ثلاثة أضعاف عدد الأسري الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية، وكثير منهم لا يعرف عنهم أهاليهم شيئا ولا أماكن وجودهم، وهل هم من الأحياء أم الأموات .لا. لا داعي للتشنيع طبعا أحياء في السجون يرزقون.الرئيس مباركوإلي رئيسنا وما تبقي من الرواية السخيفة التي افتعلها كاتب الدستور الساخر بلال فضل بعنوان ـ الليلة المباركية ـ قال وما أتعس وأسخف ما قال: من بين أستار الليل يطلع الفجر، ومن بين حجب الغيام تشرق الشمس ومن قلب الشدائد والمحن يولد الأبطال العظام، ومن وسط الأنواء والعواصف يظهر الربان الماهر الذي يقود بيقظة وحنكة وحكمة سفينة الوطن الي بر الأمان والسلام هكذا افتتحت الصحيفة العريقة بروازها، صحيح انني لولا عنوان كل سنة وإنت طيب ياريس لظننت هذا الكلام مقتطفا من آخر ليلة محمدية يشدو به محمود ياسين أو محمد السبع، وصحيح أيضا انني تأخرت في البكاء الحار قليلا لأنني لم افهم يعني ايه غيام فأنا اعرف ان الحاجات اللي بتمر في السماء اسمها الغيوم، وصحيح برضك أنني لم أطمئن لمفردات العواصف والأنواء والربان والسلام، فموضوع العبارة الغارقة جعل بيني وبين هذه المفردات قلة عمار واستخدامها في مناسبة كعيد ميلاد الرئيس فيه قلة دراية لولا التأكد من اخلاص من كتب لظن أنه تلقيح صريح، كل هذا صحيح لكن الأصح أن الكوبليه الثاني في برواز الاهرام جعلني أنخرط في بكاء حاد وأنا أقرأ ما هو مكتوب نحتفل كلنا هذه الأيام بعيد مولده ونحن معه وهو يقود سفينة الوطن ـ هناك تصميم علي حكاية السفينة لا أدري لماذا؟ لكن يله مش اشكال ـ غير خائفين أو هيابين متقدمين لا متراجعين، متفائلين لا متشائمين، معه وبه يمضي زورقنا ـ فجأة من سفينة الي زورق لا أدري لماذا هل غرقت السفينة وأصبحنا في زورق النجاة لم يتم تحديد ذلك ـ لكي نرسو كلنا علي شاطئ بلا ألغام، بلا أوهام تظلنا معا أشجار التحدي والتصدي ـ لم أكن اعرف ان هناك اشجار تحد وتصد فآخر علاقتي بالاشجار شجرة القرع ـ لا مكان بيننا لمتخاذل هراب ولا لمتوجس مرتاب، ولا مقعد بيننا لحاسد أو حاقد ولا كاره لوطنه ودينه وبيته . لم استطع إكمال قراءة برواز الاهرام فقد صرت خاشعا متصدعا من حب الرئيس، وضعنا أيدينا علي برواز الاهرام بما فينا الفاشل الذي لم يجد عملا من أربع سنين، وأخذنا نهتف من أعماق قلبنا بصوت جهير لكي نسمع من في العمارة قائلين تبنا الي الله ورجعنا الي الله وندمنا علي انتقادنا لسياسات السيد الرئيس وعزمنا علي ألا نعود الي ذلك حتي عيد ميلاد سيادته القادم ثم انخرطنا جميعا في بكاء مرير لم نتوقف عنه حتي الآن .ولم يقف الامر عند هذا الحد، وانما مع القصة رسم لزميلنا عمرو سليم عن ضابط يحمل جريدة وفيها ـ كل سنة وانت طيب ياريس ـ وهو ينظر بدهشة الي طفل صغير جدا يحمله جندي يقول للضابط ضبطنا المتهم ده مشغل اغنية هنوا أبو الفصاد ولم يكتف بلال بذلك، وانما استمر في غيه قائلا في عدة فقرات من باب ـ قلمين: أكبر دليل علي اننا نعيش أزهي عصور الرياضة هو حرص النظام المبارك علي قمع المعارضين بفرق الكاراتيه.* من يتابع ما تنشره المصري اليوم عن وقائع فساد مذهلة في هيئة المصل واللقاح يذهل لوصول الفساد الي موقع حساس كهذا لكنه ايضا يفهم كيف حصن نظام مبارك نفسه وأخذ جرعات تطعيم مكثفة تقيه من التغيير.* تسألني لماذا تهزمنا أمريكا، أجيبك لأنه في أمريكا يخرج بوش علي الشعب ليصارحهم بأن أمريكا ستعيش أياما صعبة ويطالبهم بالصبر، أما لدينا فالرئيس مبارك يعلن أنه مرتاح قوي لأوضاع مصر، ولم يثبت تاريخيا أن تقدمت أمة رئيسها مرتاح قوي.* وعد الرئيس مبارك بأن تشهد مصر في ظل ولايته الخامسة تغييرا مكثفا في كافة المجالات، التغيير الوحيد الذي شهدته مصر من ساعتها هو تغيير الساعة.* لم يعد لمعارضي الرئيس مبارك حجة عندما يتهمونه بأن سماء مصر في عهده لم تمطر سوي وعود الانجازات وأحلام الاصلاحات، فقد كشف سيادته وبالأرقام في خطابه التاريخي ـ وأي خطاباته ليس كذلك؟! في عيد العمال ان مصر بدأت تشهد الان بشائر الانجازات التي حدثت طيلة السنوات الماضية حيث حققنا لأول مرة أعلي معدل نمو منذ عشر سنوات وحققنا أعلي فائض في المعاملات الجارية، ياحلاوة ياولاد، لو كنت مكان كاتب خطبة الرئيس لما اخترت الفصحي لكي أبشر الناس ببشري كهذه، بل لاستخدمت العامية لأقول للشعب يا ناس اطمئنوا، بعد ربع قرن من الصبر خلاص، ابتدت تندع.* تعودت دائما ان استخلص من كل حدث مأساوي الجوانب الايجابية التي فيه. في أزمة حكومة مبارك مع القضاة ثبت ان لدي الحكومة اتجاها قويا لعدم الفصل بين السلطات والمساواة بين كل المواطنين قضاة ومتقاضين بحيث اصبحت تضربهم جميعا بالجزمة .ما شاء الله، ما شاء الله ما كل هذا الهراء الذي ساهم فيه برسوماته الكاريكاتيرية زميلنا عمرو سليم.. وعددها ثلاثة الأول عن رئيسنا يقول ـ الناس بيطالبوا بالتغيير، بافكر أغير لون الصبغة. والثاني عن مواطن فقير حزم وسطه وأخذ يغني خُش عليا خُش، نلعب تحت الدش، وتناثرت حوله وفوقه، أوراق مكتوب علي كل منها كلمة وعود لم والثالث عن اثنين في مترو الانفاق احدهما يسأل مبارك اللي جاي والثاني يرد، لأ حدائق القبة.ما هذا الكلام الذي يجب عدم الالتفات اليه حتي نستمع لرئيسنا وهو يقول لزملائنا رؤساء تحرير الصحف الحكومية الذين رافقوه في زياراته: الدولة حريصة كل الحرص علي عدم التدخل في شؤون القضاء، وان هناك تقديرا كبيرا لدور القضاة ومهمتهم المقدسة، كما ان هناك حرصا كبيرا ومستمرا علي عدم المساس بهيبة القضاء، واضاف انه يأمل ان يتمكن القضاة من حل أي خلاف بينهم داخل الاسرة القضائية سواء كان ذلك حول بعض البنود الخاصة بمشروع قانون السلطة القضائية او غيرها من الموضوعات التي تخصهم.وردا علي سؤال حول قانون الطواريء قال الرئيس ان هذا القانون لم يستخدم علي الاطلاق إلا لحماية مصر من مخاطر الارهاب، وحفاظا علي امن واستقرار الوطن وانه تجري حاليا الدراسات الخاصة بقانون جديد لمواجهة الارهاب يحل محل قانون الطواريء فور اقراره من مجلسي الشعب والشوري.وأكد الرئيس ان جميع بلاد العالم الان تتخذ اجراءات وقوانين شديدة وصارمة في مواجهة الارهاب وحتي يمكن ان تحمي المواطنين والدولة من اخطاره وذلك حفاظا علي سلام الشعوب والافراد.وذكر ان الاجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ودول عديدة اخري للحماية من مخاطر الارهاب صارمة وشديدة القوة. واضاف انه حتي في ظل وجود قانون الطواريء فان جميع المحاكمات تتم في مصر بقانون الاجراءات الجنائية وليس بقانون الطواريء، وأكد انه ليس وارداً علي الاطلاق استهداف اشخاص بعينهم ولكن لا يمكن التسامح مع من يمس مصالح الشعب او يتعدي عليها. وحول محاولات اثارة الفتنة بين الشعب المصري قال الرئيس مبارك ان الشعب المصري نسيج واحد تحت راية مصر ولا فرق علي لاطلاق بين مواطن وآخر وأكد انه لا تسامح علي الاطلاق مع من يحاولون التأثير علي امن واستقرار مصر وتماسك ووحدة شعبها وأن هذه المسألة خط احمر لا يمكن تجاوزه او المساس به، واضاف ان الشعب المصري واع وأن مهمة الحفاظ علي وحدته الوطنية وأمنه واستقراره هي مهمة مقدسة ويقوم بها المواطنون انفسهم في اطار الوعي الوطني. .كان هذا أبرز ما نقله زميلنا وصديقنا محمد بركات رئيس تحرير الاخبار .وأما في الاهرام فقد كان ابرز ما نقله رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا اسامة سرايا هو: وعاد الحديث من عالم الاقتصاد البارد الي عالم السياسة الصاخب بسؤال ساخن حول القلق من الحراك السياسي الحالي في المجتمع المصري خاصة أن ثمة مخاوف من تأثيره علي الاوضاع الاقتصادية وعمليات الاصلاح.فرد الرئيس بوضوح: يجب ان يفهم الجميع ان مصلحة الوطن والمواطن هي اهم أولوياتي، ولن أسمح لأحد ان يعمل ضد مصالح الشعب علي الاطلاق.وقال: ان خبرته اعطته القدرة علي ان يحدد دقائق وتفصيلات عمليات التحول السياسي والاقتصادي، وان تمتعه بالصبر وطول البال يمكنه من إدارة عمليات التحول هذه لمصلحة الشعب، وسئل الرئيس عن مد العمل بقانون الطواريء فقال: ان النظرة الواقعية لما يحدث تثبت انه كان ضروريا لمواجهة الارهاب الذي مازال خطره ماثلا امام المجتمع، كما ان العالم كله به قوانين لمواجهة الارهاب اقوي من قانون الطواريء المصري، الذي نستخدمه في الاجراءات وليس في المحاكمات.وأكد الرئيس انه بطبعه ولتمرسه فهو يرفض تماما ان تستهدف الدولة اي شخص ولا تقوم بعمل شخصي علي الاطلاق وأحاسب اي شخص يقوم بذلك لكن مسؤوليتي تفرض عليّ ان أحمي البلد من أي خطر تتعرض له، وتحدث الرئيس عن أزمة القضاء، وقال: انه حريص علي هيبة القضاء واستقلاله وان الدولة لا دخل لها بها فهي بين قضاة وقضاة وكان من الممكن حلها بسهولة إذا تدخلت الدولة، ولكني اطالب اجهزة الدولة بعدم التدخل وأن يحل القضاة مشكلاتهم بأنفسهم وأقول لرجال القضاء حلوا المشكلات الداخلية بأنفسكم، ويجب ان نحمي القضاء ولا نجعله عرضة للمشكلات السياسية اليومية او الخلافات السياسية الداخلية .وإلي المساء ورئيس تحريرها زميلنا خالد إمام ونقله عن رئيسنا: وفي تعليقه علي المبالغات الموجودة في الأداء الصحافي من جانب البعض وحملات التصعيد غير المبررة التي يلجأون اليها، قال الرئيس مبارك انه يجب ان تكون الصحافة حريصة علي القيم المصرية وعدم التهجم او التهم علي اشخاص بدون وجه حق ومراعاة ميثاق الشرف الصحافي.اضاف ان الرأي العام سيدرك قريبا طبيعة هذه المبالغات غير المسؤولة فينصرف عن هذه الصحف الي غيرها ومع ذلك فانه لا قيود علي حرية الرأي والتعبير ولا مصادرة لصحيفة .المجتمع المصريأخيرا الي أحوال المجتمع واستمرار الشكاوي من موجات الفساد المتلاحقة التي تجتاحه وقلبت قيمه رأسا علي عقب لدرجة ان المسكين المنزعج محمود عبدالكريم اعتبر اصلاح المجتمع المدخل الوحيد للاصلاح السياسي وأراد اقناعنا بهذا بقوله في مقال له بـ الوفد يوم الثلاثاء: لقد ظهر واستشري في مجتمعنا خطر المخدرات بالتزامن مع خطر الفضائيات ويدعم هذين الخطرين خطر الفقر الذي اكل الطبقة الوسطي، فأصبحت مصر مجتمعين فقط مجتمع الصفوة والحظوة ومجتمع الفقراء او التعساء. في مصر تخلي الاثرياء عن لعب أي دور في المجتمع باستثناء بيع وسائل الترفيه والرفاهية لشعب 90 % منه لم يعد واثقا من قدرته علي الوفاء بالتزاماته الحياتية اليومية في مواجهة الارتفاع الجنوني والمتواصل للأسعار وثبات الاجور، فكان البديل الذي يعوض الفارق بين السموح والواقع المادي اللجوء الي الرشوة، فتحولت كل فئات الشعب المصري بلا استثناء الي مرتشين او لديهم الاستعداد للرشوة او لم يصبهم الدور ونجا من رحم ربي، احصائيات وارقام المتاجرين بالمخدرات اصبحت مفزعة. مصر اليوم تمضي نحو الخطر الاعظم نحو طريق لا عودة منه نحو نفق لا ضوء في نهايته، نحو محرقة وقودها الشعب نفسه، الشعب الذي فقد قيمه الاجتماعية.لقد تدهور الوضع الاجتماعي بشكل اصبح الحديث فيه عن فتيات أو طالبات متزوجات عرفيا من زملائهن حديثا عاديا لا غرابة فيه، التدين والتظاهرية اصبح شائعا واصبحت المظاهر الدينية هي الابرز علي الساحة بينما القلوب خاوية تماما من الخوف والخشوع من الخالق لكن المهم ان اللحية طويلة والجلباب قصير وان النقاب يخفي الوجه ولا تظهر سوي العينين.الكارثة ان صحف مصر اليومية لم تعد تخلو من محجبة وقد ارتكبت جريمة ويتم تصويرها بالحجاب وهي متهمة بقتل زوجها لصالح عشيقها.والخطر ما نشرته الصحف من ما يزيد علي شهر عن شقيقتين محجبتين بعد القبض عليهما وهما تديران بيتا للدعارة وتستقبلان فيه العاهرات بأجر . ونظل في الوفد مع زميلنا عماد الغزالي وهو من كبار محرري وكتاب الجريدة وقوله في بابه صدي وهو يضرب كفا علي كف من هكذا نسوة: هذه النوعية من الجمعيات التي تطالب بتمكين المرأة تتبني في الحقيقة اجندة غربية وبدلا من ان تساعد المرأة علي التحرر من ضغوط المجتمع وقسوة الظروف بتعليمها حرفة و مهنة تتكسب منها أو بتنمية وعيها ومساعدتها علي اكتشاف قدراتها فانها تضعها في حالة مواجهة مع المجتمع كله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية