مبارك يحاول احتواء ازمة عنيفة بين البشير والقذافي.. معارك بين الاسلاميين واخري حول اختيار عمرو خالد في مجلة تايم

حجم الخط
0

ابراهيم يتوعد آل مبارك بثورة شعبية.. مهاجمة العلمانيين الاقباط لاتهامهم الانجيل بمعاداة المرأة.. وفتوي عن طلاق الزوجة الناشز

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاربعاء عن الاجتماع الذي تم في العاصمة الليبية طرابلس بين الرئيس مبارك ومعمر القذافي ورئيس جمهورية تشاد ادريس دبي واصدار محكمة القضاء الاداري بمجلس الدولة حكما ببطلان قرار رئيس الجمهورية احالة النائب الثاني للمرشد العام للاخوان المسلمين، المهندس خيرت الشاطر وعشرات آخرين الي المحاكمة العسكرية لعدم دستوريته واستعداد هيئة قضايا الدولة للطعن عليه. وواصلت الصحف الاهتمام بمقتل خط الصعيد نوفل سعد ربيع في قرية حمرة دوم بنجح حمادي واصدار محكمة جنايات الجيزة حكما ببراءة الفنانة حبيبة من تهمة قتل زوجها العرفي القطري، وحبس رئيس مباحث قسم الهرم ستة اشهر وايقافه عن عمله لمدة سنة لاستخدامه التعذيب لاجبارها علي الاعتراف بجريمة لم ترتكبها، واصدار احكام بالسجن لمدد تتراوح بين عشرة الي خمس عشرة سنة علي الخمسة الذين تم اكتشاف انهم الذين قتلوه. واستمرار المنافسات بين شركات الهاتف المحمول سواء في حجم الاعلانات المنشورة او في المزايا التي يتم تقديمها وتقديم اسبانيا منحة قدرها 15 مليون يورو لتطوير هضبة الاهرام في محافظة الجيزة والتوقيع علي اتفاق بين وزارات الاسكان والزراعة والاوقاف والادارة المحلية لبناء مئة الف وحدة سكنية في عدد من المحافظات بمساحات من 40 و63 مترا وتخصيصها للايجار لا التمليك، وذلك في اطار البرنامج الانتخابي للرئيس مبارك، واستمرار الاستعدادات لامتحانات نهاية العام في الجامعات والثانوية العامة، وتجديد حبس 30 من الاخوان المسلمين في عدد من المحافظات لمدة خمسة عشر يوما اخري ورفع الحصانة عن عضو مجلس الشعب عن الحزب الوطني الحاكم عبد العظيم الحمزاوي للتحقيق معه لاتهامه بالتزوير والقتل ورفعها كذلك عن نائبي الاخوان رجب ابو زيد وصبري عامر لتحقق النيابة معهما في قضية الاجتماع التنظيمي في احدي الشقق بمدينة اشمون بمحافظة المنوفية.

والي شيء مما لدينا اليومالفتاويونبدأ تقريرنا اليوم بالمقلوب فقد ارسل الزوج المسكين عادل عبد الحميد امين من منطقة عين شمس بالقاهرة لجريدة عقيدتي يشكو من ان زوجته تصر علي الاستمرار في عملها رغم انجاب ثلاثة اولاد ولا تستطيع التوفيق بين عملها وبين رعايتهم، فطلب منها ان تستقيل فرفضت ويسأل: هل رفضها يعتبر نشوزا وهل تستحق النفقة في حالة طلاقها؟ فرد عليه الشيخ عبد الحميد الاخرس رئيس لجنة الفتوي بالازهر قائلا: الزوجة لا يجوز شرعا ان تعمل الا باذن زوجها ولا حتي ان تخرج من بيت الزوجية الا باذن زوجها، فاذا لم يأذن لها وعملت علي غير ارادته كانت آثمة، ويشترط في عملها ان لا يكون فيه اختلاط بالرجال وان تلتزم بالزي الشرعي وان تعمل فيما يخص النساء كأن تكون طبيبة للنساء او مدرسة لان الاصل في عمل المرأة بيتها، قال تعالي: (وقرن في بيوتكن) الاحزاب الآية 33. وعملها بهذه الشروط المذكورة استثناء من القاعدة لما اقتضته الضرورة والضرورة تقدر بقدرها شرعا ولا شك ان قيامها علي اطفالها خير وافضل من حصولها علي مال لا تضطرها ظروفها اليه. وننصح الزوج ألا يتسرع بالطلاق لانه ابغض الحلال الي الله وقد شرعه الله ليكون دواء لداء استعصي علاجه ومن كان عنده اولاد لا ينبغي ان يحرمهم من عشر الابوة والامومة المليئة بالحنان وليبدأ السائل بهجر زوجته في مضجعها ويصبر علي ذلك مدة تشق عليها، ثم يلجأ الي الحكمين المذكورين في قوله تعالي: (وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها ان يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما ان الله كان عليما حكيما) النساء آية 35، فاذا لم تطع بعد هذا كله ثبت نشوزها وفي هذه الحالة تسقط نفقتها ولا يسقط مؤجل صداقها بل تستحقه فورا لانه مقيد بأقرب الآجلين، ثم لها حضانة اولادها ما داموا صغارا وعلي الزوج ان ينفق علي اولاده. وننصح الزوجة ان تفكر كثيرا قبل وقوع الطلاق حرصا علي سلامة البيت وحسن المعاشرة والحفاظ علي العقد، قال تعالي: (ومن آياته ان خلق لكم من انفسكم ازواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (الروم الآية 20) والله أعلم.

وهكذا تكون الفتاوي ضد الناشزة والا فلا.

معركة عمرو خالدوالي معركة عمرو خالد التي اشتعلت بسبب اختيار مجلة تايم له كواحد من ابرز مئة شخصية عالمية، وهو ما دعا زميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لجريدة نهضة مصر لان يقول عنه يوم الاثنين: والمجلة لا تختار الشخصيات عادة لانها الافضل ولكن لانها الاكثر تأثيرا في الناس وفي صنع الاحداث، بدليل انها وصفت عمرو خالد بأنه نجم الروك الاسلامي الشهير بين ملايين الشباب لقدرته علي التأثير فيهم وعلي خلق مريدين ومشجعين في كل انحاء العالم الاسلامي، ونحن يجب ان نعترف بان عمرو خالد استطاع ان ينجح جماهيريا بأدوات سحرية، كان سلاحه الاعلام بينما فشل النظام بكل رجاله السياسيين وعلماء الدين واصحاب الاموال والنفوذ الهائل في اقناع الناس مع انهم يملكون كل وسائل الاتصال الجماهيري. ان الناس تبحث عن نجم وهم للأسف لا يجدونه في كل وجوه الحزب الوطني ولا زعماء المعارضة ولا حتي ابو تريكة الذي خيب املهم امام برشلونة.

اما جدول الضرب وهو الاسم الذي توقع به جريدة روز اليوسف بابها اليومي ـ 6 X 6 ـ فقالت عن عمرو يعيش عمرو خالد حالة من النشوة لان مجلة تايم اختارته بين اكثر الشخصيات تأثيرا في العالم العربي، ستذهب السكرة وستطارد الشباب المخدوعين فيه فكرة ان عمرو مرضي عنه امريكيا.. مبروك.

لكن كان زميلنا بـ الجمهورية ورئيس التحرير السابق لجريدة عقيدتي السيد عبد الرؤوف بالمرصاد لجدول الضرب لانه قال عن عمرو في بابه ـ دعوة للعقل ـ بـ عقيدتي: ثمة من لا تعجبهم طريقة اداء عمرو خالد سواء لاسباب موضوعية وفنية ومهنية ام لاسباب شخصية، وهذا امر طبيعي فارضاء الناس كل الناس غاية لا تدرك. وثمة من يحسدون الناس اعضاء حزب النجاح واصحاب نظرية المؤامرة الذين يرون ان عمرو خالد هو صنيعة جهة او جهات معينة تتولي تلميعه وتنجيمه اعلاميا وتمويله وتمويل مشروعاته.

وايا كان الامر فقد استطاع عمرو خالد ان يضع نفسه في صدر قائمة الدعوة الاسلامية، وفي قائمة المئة الاكثر شهرة وتأثيرا دون دعم حزب كبير او منصب حكومي مرموق او حشد اعلامي مدفوع او مؤسسة مالية كبري تدعمه. وهذا في حد ذاته شهادة له بصرف النظر عن اي انتقادات وليت دعاتنا القدامي والجدد يفعلون مثل ما يفعل عمرو خالد، يتبني كل منهم مشروعا خيريا او اصلاحيا. وليكن لهم في عمرو خالد القدوة والمثل، اقول هذا وانا لست من المعجبين بعمرو خالد ولكنها كلمة وشهادة حق، والله عز وجل ينهانا عن كتمان الشهادة في قوله سبحانه ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه. . لكن جريدة الجيل لسان حال حزب الجيل كان لها موقف عنيف جدا من عمرو خالد وشنت ضده هجوما لا حدود له في عددها الصادر يوم الثلاثاء، ووجهت اتهامات لا حصر لها ولا عد لعمرو قائلة: عمرو خالد جزء اساسي من خطة امريكا لمحاربة المقاومة الاسلامية، الداعية الذي تسامح مع الذين سبوا الرسول صلي الله عليه وسلم، وذهب اليهم ولم يأتوا اليه ـ حاملا رسالة المحبة باعتبار ان سب الرسول مما يجوز فيه الخطأ. لكنه لم يذهب الي، ولم يتسامح مع مواطن عربي مسلم (تجرأ) وانتقده نقدا مشروعا في كتاب، فرفع عليه ـ او بالاحري رفع انصار عمرو خالد عليه ـ دعوي وكسبوها ليعاقب صاحبنا الذي انتقد عمرو خالد نقدا هادئا، لم يرسمه فيه مع خنزير، ولا متعمما بقنبلة ولا بأذني فأركما فعل السفلة مع رسول الله صلي الله عليه وسلم. وهكذا نفهم ان الداعية الاسلامي يري ان حق الرسول مما يمكن التهاون فيه، اما حقه هو فمنطقة محرمة محظور فيها الاقتراب او التصوير او النقد! لكن هذا ليس السبب الوحيد، ولا هو الرئيسي الذي جعل الامريكان (يستخدمون) عمرو خالد كجزء اساسي من خطتهم لضرب المقاومة الاسلامية، فهناك اسباب اكثر اهمية اولها ـ حسب الخبر المنشور في تقرير واشنطن ـ وبالنص ـ ان عمرو خالد لا يتطرق في احاديثه الي القضايا السياسية العربية المهمة مثل الصراع العربي ـ الاسرائيلي ولا احتلال العراق ولا الوضع المتدهور في الصومال، ناهيك عن ازمة دارفور. والامريكان يريدون ان تبقي كل هذه الصراعات بمعزل عن الاسلام. يريدون ان يصموا المقاومة الاسلامية في فلسطين والعراق وافغانستان وغيرها بانها ارهاب خالص، و تنظيم قاعدة مستدلين علي هذا بوجود دلاديل للاحتلال، ووجود وجوه هادئة مهذبة وديعة مبتسمة علي طول الخط ومهما جري، مثل وجه عمرو خالد، الذي يقول تقرير واشنطن انه علي صلة قوية بالعديد من الشخصيات العربية المهمة منهم الكثير في دوائر صنع القرار وخارجها! ونعرف الان الاسباب التي جعلته بهذه الاهمية ومنحته هذه الحيثية، فهو مالوش دعوة بأي شيء يمكن ان يغضب السادة في الغرب، واسلامه الذي يدعو اليه اسلام دايت لا يعرف الجهاد ولا المقاومة.

معارك الاسلاميينوالي الاسلاميين ومعاركهم والتحذير الذي اطلقه صديقنا المفكر الاسلامي الكبير الدكتور محمد عمارة في بابه ـ هذا اسلامنا ـ بجريدة القاهرة وقال فيه: ان الوحدة المذهبية لاي مجتمع من المجتمعات هي مصدرمهم من مصادر قوة هذا المجتمع وتماسك نسيجه الوطني، تعينه علي الصمود في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، لذلك فان خلخلة الوحدة المذهبية في المجتمعات السنية تحولها الي مجتمعات طائفية هشة لا قوام لها ولا قدرة لها علي الصمود في وجه الغزاة، ومن هنا فان زرع خلايا شيعية في المجتمعات السنية او زرع خلايا سنية في المجتمعات الشيعية هو عامل تفكيك يفتح الثغرات امام الاجتياح الخارجي ويخلط الاوراق التي يلعب بها الاستعمار، ومصداق هذه الحقيقة ما يصنعه الاستعمار الامريكي وربيبته الصهيونية مع بلد كمصر، عندما يدافع عما يسميه الاقليات الاقباط والشيعة والبهائيين.. وشهود يهوه.. بل والنوبيون مع ان مصر جميعها نسيج وطني واحد، والاستعمار يصنع ذلك ليس حبا في اي من هؤلاء وانما لتفكيك نسيج المجتمع المصري الموحد وتفتيت الوحدة الاجتماعية المصرية التي هي الضمانة الاولي في مقاومة الشعب المصري لكل الوان التحديات، ولذلك فان من حقنا جميعا بل ومن واجبنا ان نمنح كل التأييد والاعجاب لكل الذين يدافعون عن الوحدة الوطنية، وان نصب جام غضبنا علي الذين سقطوا في حبال العمالة فأصبحوا ادوات للاستعمار الامريكي يسعون معه في ركابه لتفتيت هذه الوحدة الوطنية المقدسة، لان تحويل الشعب الموحد اجتماعيا ووطنيا وقويا الي طوائف هو هدف استعماري ثابت، لان هشاشة المجتمعات الطائفية تسهل اختراقها علي الاعداء. وامريكا التي تعادي الشيعة الوطنيين في لبنان هي التي تستعين بخونتهم في العراق وتدافع عن حقوقهم في مصر!! وعندما جاء بونابرت (1769 ـ 1827) ليحتل مصر عام 1798 راهن علي الاقباط في مصر وعلي اليهود في فلسطين وذلك دون ان يكن اي احترام لا للاقباط ولا لليهود، فالمستعمر يريد عملاء لا شركاء ولقد تحدث بونابرت في مراسلاته عما سماه الامة القبطية فقال: سوف يسعدني ان احميها، واعيد لها الكرامة والحقوق التي لا يمكن فصلها عن الانسان.

اما الثمن الذي اراده من الاقباط فهو بنص عبارته: مطالبة ابناء الامة القبطية بالكثير من الحماسة والاخلاص في خدمة الجمهورية الفرنسية. وعلي الذين ينخدعون اليوم بالامريكان ـ كما انخدع سلف لهم بالانكليز ـ ان يتأملوا كلمات بونابرت التي تحدث فيها عن الاقباط ـ في مراسلاته هذه ـ والتي قال فيها عنهم انهم اناس لئام في البلاد، ولكن يجب مراعاتهم لانهم الوحيدون الذين في يدهم مجمل الادارة للبلاد، لقد حصلت منهم علي سجلات هائلة حول قيمة الضرائب المفروضة علي مصر (صحيفة وطني في 2/7/2006). نعم ان الاستعمار الذي يريد تحويل بلادنا الي طوائف ليكون المجتمع هشا ولاضعاف الدولة ليسهل عليه الاختراق لبلادنا ومجتمعاتنا لا يكن حبا لهذه الاقليات التي يزعم الدفاع عنها، بل ولا يكن احتراما حتي للعملاء الذين يستعين بهم علي تفتيت النسيج الوطني لبلاد العرب والمسلمين. الا قاتل الله الطائفية واللعب بأوراقها ولعن الله الخبثاء الذين يسلكون سبيل المذهبية لخلخلة النسيج سنيا ـ في المجتمعات السنية ـ او شيعيا ـ في المجتمعات الشيعية ـ فوحدة النسيج الاجتماعي هي العمود الفقري الرافع لمقاومتنا الوطنية علي مر التاريخ.

وفي الحقيقة فانا لم اقتنع بتعبير زرع خلايا شيعية في المجتمعات السنية وسنية في المجتمعات الشيعية، لانه يحول حق المسلم في الانتقال من مذهب الي آخر في اطار الاسلام الي مؤامرة وزرع خلايا، فهذا تحريم غير مقبول لانه ليس ردة عن الاسلام مثلا، وخطورته انه يضفي طابعا مذهبيا متعصبا علي اي مجتمع، فايران توجد بها اغلبية شيعية اثني عشرية وبجانبها سنة من العرب والاكراد وغيرهم، فمن الزارع والمزروع هنا، وكذلك الامر في العراق وكان التداخل بين الشيعة والسنة بلا حدود في التزاوج والسكن ولم نلمس شيئا من هذا، ثم ما لي انا اذا اراد مصري مسلم ان يصبح مسلما شيعيا او سنيا؟ ما دخل غيره به ما دام لا يتبع ذلك تحويل الانتماء المذهبي الي عمل سياسي ضد وحدة الوطن السياسية او اتخاذه اساسا للوحدة مع دولة اخري. ولا نريد ان نري دستورا في اي دولة عربية او اسلامية ينص علي ان تكون رئاسة الدولة ومذهبها هو الشيعي او السني، مثلما هو الحال في الدستور الايراني، الذي ينص علي ان الاسلام دين الدولة والاثني عشرية مذهبها الذي لا يتغير.

معارك الاقباطوالي معارك اشقائنا الاقباط والهجوم الذي شنه الكاتب القبطي مدحت بشاي في مجلة اخر ساعة ضد عدد من العلمانيين الاقباط بقوله عن مؤتمرهم الثاني: ان الصحوة الهائلة التي احدثها العلمانيون في محاولة لمواجهة سلبيات الاداء الروحي والانساني والاجتماعي للكنيسة في الفترة الاخيرة لم تقابل من رجال الدين بالنقاش العلمي، وتحليل الرأي الآخر والرد بموضوعية.. ولم يصدر سوي تصريحات تتعلق بأشخاص من نوعية ان هذا يهوذا الذي باع وان ذلك فلان يسعي الي الشهرة، وذلك يرتزق من كتاباته ضد الكنيسة، والقول بنرجسية من هؤلاء الذين يريدون مقابلة البابا.. وقد شكلت مجموعة الردود المزيد من الاحساس بمصداقية رسالة مجموعة العلمانيين.. وفي النهاية لي عتاب علي مجموعة الاصلاحيين حول بعض ما حدث في المؤتمر في دورته الثانية، ان التركيز علي امور المحاكمات ومحاولة التوصل الي قوانين وضعية مع وجود اساقفة وكهنة لم تتغير مفاهيمهم امور لا طائل من ورائها.. والكلام عن اعادة ترجمة الكتاب المقدس بشكل انساني لان اسلوبه ذكوري ويعادي المرأة، وما الي غير ذلك من الخروج غير المقبول عن الاهداف العامة لجماعة العلمانيين والتي كانت قد لاقت استجابة مع انعقاد المؤتمر الاول من اقباط وجدوا في تلك الحركة معينا لهم لتعود الكنيسة لحالة الاحتواء المأمولة لكل شعبها. علي اعضاء تلك الحركة المباركة الا تكون رسائلهم صادمة وبشكل حاد، بل من خلال فلسفة الخطوة خطوة، والي خطوات اخري اكثر نجاحا باذن الله حتي لا نبدو كبوم ينعق في فرح الكنيسة.

الرئيس مباركوالي رئيسنا بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه الي آخر الدعاء المستجاب باذنه تعالي، والي الدستور الثلاثاء حيث اتخذت قرارا بابعادها هي ومن يكتبون فيها عن الوجود في اقطاعيتي تلك، طبعا انا حر في ان اسمح لمن احب بالدخول وامنع من اكره من الاقتراب خاصة كبير النفاثين ورئيس الجريدة ابراهيم عيسي لقوله عن انتخابات الرئاسة الفرنسية واستغلاله السييء لها لمهاجمة رئيسنا بقوله: شفت انتخابات فرنسا يخرب بيت ام الجمال ده! مرشحون من جميع التيارات في حرية مطلقة وكاملة، وبحياد مذهل وراق، واقتراع نزيه وحر تماما، ونتائج صادقة، وانتصار محترم بلا تزوير حبيب العادلي واعتقالاته وبلطجة المسجلين خطر الذين تسرحهم الداخلية كل انتخابات، ولا قبض علي عناصر الشغب اللي هيه طبعا المعارضة ولا تقفيل تعليمات زكريا عزمي، ولا قوانين فتحي سرور، ولا رشاوي احمد عز، ولا اكاذيب صحف الامن، ولا نفاق تلفزيون الفقي ولا تصديق مبارك لنفسه ولرجاله وقعدته في غرفة العمليات، قال يعني بجد بيتابع انتخابات الرئاسة!

ويكتب المنافقون تهاني له في عيد ميلاده تتعامل معه كأن الناس خلقت من طين لازب، اما هو فقد خلق من نور الهي عبر صدفة علي كفر المصيلحة منذ تسعة وسبعين عاما!

منذ زمن بدء الناس يفقدون الأمل في ان يروا رئيسا غير حسني مبارك سوي نجله العزيز بن عزيز مصر، ما زلنا نذكر محمد رضا حين حاول تقليد فيلم لجيمس بوند فعمل فيلما مصريا من بتوع هالبته كذلك، وسماه رضا بوند.. وما نراه الآن من ديمقراطية حسني مبارك هي ديمقراطية رضا بوند! . وقرار المنع من الظهور الذيء استخدمته ضد ابراهيم عيسي، يسري ايضا علي نفاث وحاسد آخر هو الدكتور ابرهيم سعد الدين مخترع تعبير ـ آل مبارك ـ طبعا لا بد من منع ظهور من توعد رئيسنا بالقول في الدستور امس الاربعاء: آل مبارك والخمسمئة مصري الذي يحضرون افراحهم يستحوذون علي كل الفوائض.. اما النواقص فالسبعون مليون الاخرون، فهم يعانون بدرجات مختلفة من كل النواقص فكل نقص في خدمة او سلعة لدي اي مصري كادح، يجود منها فائض كبير لدي آل مبارك والخمسمئة اصدقائهم وحلفائهم، سواء كان الحديث عن السلطة او الثروة او الحديد او الأسمنت او الوظائف او السكن او التعليم او الرعاية الصحية او رفاهية الترويج والترف او حتي الانحلال.

ربما يشعر الرئيس حسني مبارك انه حصين بقلعة من النصوص الدستورية، التي تعم تعديلها او استحداثها، والتي تضمن له ولأهله خلودا في مقاعد السلطة لا فقط الي آخر نبضة في حياته، ولكن ايضا الي آخر نبضة في حياة الابناء والاحفاد من بعدهم والي يوم الدين! وهاهم يستكملونها بترسانة اضافية من القوانين الدفاعية والهجومية، التي تضمن اكتساح الساحة السياسية المصرية ضد اي مقاومة فعلية او محتملة في الاجل المنظور او غير المنظور ايضا.

نقول ذلك كله لان فائض الطغيان المباركي قد وصل مستويات غير مسبوقة منذ العصر المملوكي ـ العثماني ـ اي قبل قرنين.. وحينما يفيض الكيل، كما نري هذه الايام، فلا بد من ردود فعل مضادة. لان طغيان آل مبارك قد وصل الي مستوي غير مسبوق وغير معتاد، كذلك فان ردود الفعل، غير مسبوقة وغير معتادة.

ما هذه البدع في التعبيرات؟ مرة آل مبارك، واخري فائض الطغيان المباركي؟! وهل للطغيان فائض ونقصان؟! هذه بدع لنفاث وحاسد ولذلك فضلت منع الاثنين من الاطلال علي القراء الاعزاء حماية لهم من شرور سمومهما.

معركة مصر والسعوديةواخيرا الي معركة مصر والسعودية التي يزداد الحديث عنها من مدة خاصة منذ عقد القمة العربية في الرياض واحداث اخري برزت فيها السعودية كقيادة تتولي حل المشاكل العربية، وكان آخرها الاتفاق الذي وقع عليه في العاصمة الرياض كل من الرئيس السوداني عمر البشير والتشادي ادريس دبي، وهو ما شكـــل مفاجأة لكل من مصر وليبيا معا، لان هناك اتفاقات بين البلدين تم توقيعها برعاية ليبية ـ مصرية ـ وافريقية وهو ما نظر اليه البعض في مصر علي انه محاولة سعودية لتهميش دورها في واحدة من مناطق نفوذها ومجالها الحيوي والامني.. ونظر اليها القذافي علي انها عملية اغاظة له واقلال لنفوذه في مجال تحركاته الاساسية خارج ليبيا، ولذلك تحركت ليبيا بسرعة، فقد حضر الرئيس السوداني عمر البشير الي مصر واجتمع مع الرئيس مبارك ليعرف منه مبارك مباشرة ما الذي حدث في السعودية واسباب ذهابه اليها للتوقيع مع دبي علي اتفاقات سبق ووقعا عليها، ثم سافر مبارك الي ليبيا والتي وصلها ايضا دبي ولم يحضرها البشير، وعدم حضوره يعني ان بينه وبين القذافي ازمة ولا يريد ان يسمع منه انتقادات او يقدم له البشير مبررات لسفره للسعودية، وانما اكتفي بتقديمها لمبارك الذي قال في تصريحات للصحافيين وهو في ليبيا ـ نقلا عن الاهرام ـ ان الرئيس السوداني عمر البشير اكد له في لقائه معه امس الاول في القاهرة، ان تسوية الخلافات السودانية ـ التشادية تسير في الاتجاه الصحيح وان اتفاق الرياض يأتي في ظل اتفاق السودان وتشاد الموقع في طرابلس في العام الماضي. وصرح السفير سليمان عواد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية:

ـ ان الرئيس مبارك حمل معه امس الي الاخ معمر القذافي، والرئيس التشادي دبي ـ مضمون المباحثات التي اجراها امس الاول في القاهرة مع الرئيس السوداني عمر البشير. واشار الي ان الرئيس مبارك نقل اليهما تأكيدات تلقاها من الرئيس البشير بصدق نيته لاحتواء الازمة في دارفور والوفاء بالالتزامات التي قبلها كل من السودان وتشاد عندما وقعا اتفاق طرابلس في فبراير عام 2006 ثم الاتفاق المماثل بين البلدين في مدينة كان الفرنسية علي هامش القمة الافريقية ـ الفرنسية. واشار عواد الي ان الرئيس مبارك مهتم جدا، بتحقيق المصالحة الشاملة في السودان، وانهاء التوتر في اقليم دارفور وتوصيل المساعدات الانسانية الي الاقليم. واوضح السفير عواد ان محادثات الرئيس مبارك والاخ القذافي جاءت اتصالا للقمة التي عقدت في القاهرة امس الاول بين الرئيس مبارك والرئيس السوداني عمر البشير، كما جاءت اتصالا مع القمم المصغرة التي عقدت بين الرئيسين مبارك والقذافي اخيرا حول دارفور.

وطبعا فمبارك يحاول التخفيف من عمق الازمة بين البشير والقذافي بعبارات دبلوماسية، لانه ليس من المعقول ان يؤكد البشير له صدق نيته لاحتواء ازمة دارفور، لينقلها الي دبي الذي كان معه في السعودية واعادا التوقيع علي ما سبق ووقعا عليه!

وهناك ازمة مع السعودية تجتهد مصر في تجاوزها وفي ان تمنع حدوث ازمة بين السودان وليبيا حتي لا تؤثر علي جهودها ونفوذها في السودان.. لكن السؤال الذي يحتاج الي اجابة فعلا هو لماذا ذهب البشير ودبي معا للسعودية ووقعا علي ما سبق ووقعا عليه وهما يعلمان من ان ذلك يعتبر ضربة موجعة لليبيا اولا ولمصر ثانيا؟ وهل اخبرا مصر وليبيا مقدما باتصالات السعودية معهما لترتيب هذا الاجتماع اما فاجأهما به؟!

علي كل، فقد لوحظ اخيرا ان ما نشر من تعليقات في الصحف الحكومية ركز علي اهمية حل مشكلة دارفور دون التطرق الي الازمة التي حدثت مع السعودية، باستثناء ما كتبه زميلنا حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية واشار فيه اليها بقوله: وصف القذافي ما حدث من جهود سعودية للوساطة بين السودان وتشاد بأنه امر مضحك. فالعلاقات بين السعودية وليبيا، علاقات متوترة، وما حدث مؤخرا، يؤدي لزيادة هذا التوتر، لذلك طار الرئيس مبارك الي طرابلس في زيارة سريعة استغرقت ساعات معدودة في محاولة لازالة التوتر وانهاء الازمة. من حق العقيد القذافي ان يغضب ويعبر عن دهشته ويتساءل هل الاتفاق الذي تم علي ارضه قد الغي؟ من حق الرئيس الليبي ان يستفسر هل الاتفاق الذي يوقع علي ارضه لا يعترف به من الدول الشقيقة؟

لسان حال القذافي يقول: ماذا تريدون مني يا اشقاء؟.

ماذا تريدون مني يا سعوديين؟ وهل هذا سؤال.. نريد خيرا ان شاء الله وغدا المزيد من معركة مصر والسعودية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية