مبارك يرفض اصدار تشريع بمنع النقاب.. والنظام والحزب الحاكم والحكومة تتبرأ من وزير الثقافة.. ومحاكمة له داخل مجلس الشعب

حجم الخط
0

مبارك يرفض اصدار تشريع بمنع النقاب.. والنظام والحزب الحاكم والحكومة تتبرأ من وزير الثقافة.. ومحاكمة له داخل مجلس الشعب

معركة بسبب سحب هيكل مكان مؤسسته من نقابة الصحافيين.. واحتدام معركة القضاة ضد وزير العدل.. فشل خطة للمثقفين لاستهداف الاخوان سياسيامبارك يرفض اصدار تشريع بمنع النقاب.. والنظام والحزب الحاكم والحكومة تتبرأ من وزير الثقافة.. ومحاكمة له داخل مجلس الشعبالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس الثلاثاء عن المذبحة التي تعرض لها وزير الثقافة فاروق حسني في مجلس الشعب علي أيدي أعضاء المجلس من الحزب الحاكم والاخوان المسلمين والمستقلين والحكومة بسبب تصريحاته ضد الحجاب، ونشر المصري اليوم خبرا رئيسيا لزميلنا محمود محمد عن رفض الرئيس مبارك طلبا قدمه أسامة شلتوت رئيس حزب التكافل باصدار قرار بمنع النقاب، كما استقبل الرئيس رئيس وزراء ايطاليا ووزير الاعلام اللبناني، ومظاهرات أمام مجلس الشعب، من مواطنين من محافظة كفر الشيخ وبورسعيد، احتجاجا علي مشاكل يعانون منها لا تريد الدولة حلها، وتجديد حبس 8 من الاخوان المسلمين، واخلاء سبيل 5، وكلمة السيدة سوزان في افتتاح أعمال المنتدي الاقليمي للمرأة والأمن ورفع أسعار اللحوم في المجمعات الاستهلاكية من 28 جنيها للكيلو الي 30 واعلان وزير الري والموارد المائية أنه سيتم تثبيت 40 ألفا من العاملين المؤقتين.والي جزء بسيط مما لدينا اليوم:مصر الأخريونبدأ بمصر الأخري، وتحقيق المصري اليوم عن مجتمعات أولاد الشوارع، قالت: وكانت السيدة زينب هي محطتنا التالية، علي الرغم من بدائية المكان الا أننا وجدنا مجتمعا يصعب حتي الاقتراب منه، فمجرد تواجدنا في مناطق عشوائية أو شبه مهجورة، حيث تجمعاتهم المعروفة جعلنا في موقف حرج وخطير فحاولنا دراسة الوضع هناك فلم نجد بديلا للتعرف علي هذه الفئة سوي التظاهر بأننا جزء من عالمهم الخاص، البداية كانت عندما ارتدي أحدنا بدلة ميكانيكي عفريتة وبدأنا التجول في الحدائق أمام مسجد السيدة زينب، أشارت الينا فتاة في الثانية عشرة من عمرها، اقتربنا منها وبدأت المفاوضات وعرضت نفسها مقابل عشرة جنيهات، وسألت ان كنا نعرف مكانا قريبا أم لا، واشترطت ان تأخذ 5 جنيهات مقدما، وبالطبع رفض محرر المصري اليوم العرض فانهالت عليه الفتاة بالسب وحاولت ان تضربه، وعلي الرغم من تواجد عدد كبير من رجال الشرطة في المكان فقد اكتفوا بالمشاهدة وأثناء مرورنا بحديقة تقع مباشرة أمام قسم شرطة السيدة زينب وجدنا فتاة ترقد في وضع غريب وكانت ملابسها ممزقة والهالات الزرقاء والكدمات تملأ وجهها التقطنا صورة لها واقترب منا أحد العساكر وأخبرنا أن هذه الفتاة تعرضت لحفلة جنس جماعي بعدما قعدوا يشموا للصبح وسألنا لماذا لم يقبضوا عليهم قال احنا ناقصين بلاوي، دول قرف .الفتاة ظلت ولفترة طويلة دون حراك تابعنا حركة أنفاسها وبدت كأنها قد ماتت وعندما بدأ رجال الشرطة في التجمهر حولنا انصرفنا.وبجوار أحد المحال وجدنا فتاة جلست تتقيأ وهي في حالة سيئة جدا اقتربنا منها فأخبرتنا أنها تشعر بهبوط وغثيان، وأنها لم تأكل شيئا منذ يومين أحضرنا لها بعض الطعام والعصائر وبعد ان اطمأنت لنا بدأت تقص حكايتها: كان عمري 15 سنة عندما خرجت لزيارة جدتي وأثناء عودتي تعرض لي شخص ما واغتصبني واحتجزني حتي الصباح وعندما عدت الي البيت ضربني أبي حتي رقدت في السرير يومين بعدها اصطحبني الي قسم الشرطة وعندما عدنا أخذني الي غرفته واغتصبني وقال لي: أنا أولي من الغريب ومن يومها وأنا في الشارع .وغدا جزء آخر.معركة الحجابوالي معركة الحجاب التي فجرها وزير الثقافة بتصريحاته غير المسؤولة عنها، ووضع النظام الذي يعبر عنه في موقف لا يحسد عليه في وقت تصاعد حدة الكراهية له، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تطحن الناس، دون أي أمل في حلها، وقد أثار الوزير استياء زميلنا أحمد أيوب فقال غاضبا في نهضة مصر يوم الأحد: لو كان لي ان أقول شيئا لوزير الثقافة فاروق حسني بعد كلامه عن الحجاب لقلت له أصمت ولا تتحدث في الدين واكتفي بالحديث في الفن والثقافة، فالدين له رجاله وفقهاؤه ولا ينقصنا في مصر شيوخ أو رجال فتوي حتي يتبرع السيد الوزير بالفتوي بما لا يعلم ويتحدث عن الحجاب وكأنه من صميم عمله أو قضية ثقافية أو سياسية. كان عليه بدلا من ان يتحدث عن ان الحجاب رجعية الي الوراء ان يشرح لنا وكيف تقدم هو بالثقافة والفن الذي هو مسؤوليته منذ أكثر من تسعة عشر عاما كل ما حصدناه خلالها أصفار متتالية وفقدان هوية وتأخر عن ركب دول عديدة كانت في مؤخرة الصفوف فاذا بها تجتازنا بلا أي منافسة منا، ياسيادة الوزير المفتي، بكلامك الذي لم تحسبه جيدا قدمت للاخوان والمزايدين فرصة علي طبق من ذهب مرصع بالألماظ ليشمروا عن سواعدهم بحجة الدفاع عن الدين وحشمة المرأة التي فضحها الوزير، وأظنك تعلم ان أغلبية الشارع المصري مع الحجاب وليس ضده ويتمنون لو ان كل بنات حواء ارتدين الحجاب عن حق حتي تقل الفاحشة من الشوارع وعلي النواصي، كلنا وقفنا ضد النقاب لأنه مزايدة دينية ولم نقلها من أنفسنا وانما بعد ان اتفق أغلب علمائنا وفقهائنا علي ذلك، لكن ان يصل الحديث الي الحجاب ومهاجمته ومن وزير الثقافة فهذا ما نرفضه .وما ان انتهي أحمد أيوب من الانقضاض علي الوزير وتركه، حتي انقض عليه زميلنا وصديقنا بـ العربي محمد حماد بقوله عنه في عموده ـ سؤال بريء ـ: أن تكون قناعة فاروق حسني ضد حجاب المرأة وأن تكون رؤيته ان النساء بشعرهن الجميل كالورد لا يجب تغطيتها وحجبها عن الشمامين فهذا ما لا نناقشه فيه فهو حر في ان يطلق نساءه كالورود لكل من هب وشم، أما ان تكون قناعة الوزير بأن دور وزارة الثقافة في مصر ان تتصدي لحجاب المرأة المسلمة في بلد ينص دستورها علي ان الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع فهذا ما لا يرضاه أحد، ولا يقبل به عاقل.فاروق حسني حر في نفسه وفي لباس أسرته حتي لو مشي هو وهم عرايا في الشارع وهو حر في أفكاره مادامت لا تتحول الي سياسة للوزارة التي يعتليها باسم الشعب وبمقتضي الدستور الذي سبق له ان أقسم علي احترامه.وأخطر ما صدر عن الوزير الفنان قوله انه علي مصر ان تعود جميلة كما كانت وتتوقف عن تقليد العرب ولست أعرف معني لاعتبار الحجاب الذي هو شعيرة اسلامية تقليدا للعرب غير ان الوزير يتبني مقولات يرددها بعض أكثر أقباط المهجر تطرفا حول رؤيتهم للاسلام والمسلمين في مصر باعتباره دينا صحراويا وباعتبارهم غزاة أتوا من الصحراء العربية!! وبالمناسبة أسأل الوزير الفنان هل لو كان الحجاب شعيرة مسيحية كنا سمعنا لك أو لأحد في حكومتك كلمة واحدة ضدها؟واذا كان الحجاب تقليدا من المصريين للعرب فهل تعدنا معاليك بأن يتوقف الأمر عند حد الحجاب أم أنه سيتطور فيما بعد الي اعتبار الاسلام كله دينا وافدا من أرض العرب يجب التخلص منه قطعة قطعة كما تريد من نساء مصر وفتياتها ان يتخلصن من حشمتهن قطعة قطعة تبدأ بالحجاب ولا تنتهي عنده!أسأل معاليك: هل الحجاب سبب تخلف مصر أم سياسات حكومتك هي السبب؟تخلفت مصر يامعالي الوزير بسبب حجاب المرأة أم بسبب بقاء الوزير في الحكومة برضا أهل البيت لأكثر من ربع قرن بدون أي انجاز يذكر؟هل التمسك بشرع الله يرجع مصر الي الوراء أم التمسك بالحكم لمدد مفتوحة ومحاولات توريث البلد للأنجال وعودة عصر الأسر الحاكمة هو الذي يرجعنا الي الخلف يا معالي الوزير؟هل يتوجع وجه مصر الحضاري من لبس الحجاب أم من أكوام الزبالة التي تنتشر في كل شارع وعلي كل ناصية في عاصمة حكمكم الرشيد يامعالي الوزير؟نحن معك يامعالي الوزير في ألا نأخذ ديننا من مشايخ الواحد منهم بتلاتة مليم، ولكن ألست معنا معاليك في أننا يجب أيضا ألا نأخذ ديننا عن أم حضرتك لأن أمك كما أمهاتنا جميعا لسن من مصادر التشريع المعترف بها سواء لدي مشايخ الملاليم التلاتة أم مشايخ دار الافتاء والجامع الأزهر!واذا كانت العلاقة الايمانية بين العبد وربه ياسماحة الامام الوزير لا ترتبط بالملابس فهل نتوقع ان نري مجلس وزرائك الموقر وقد ارتدي المايوهات في جلسة طارئة علي شاطئ الاسكندرية وقد بدت سيدات المجلس في مايوهات بكينية ساخنة تدل علي دفء علاقتهن الايمانية التي بينهن وبين ربهم! .وما ان انتهي محمد حماد من معركته ضد الوزير، حتي طلب منه زميله بـ الوفد محمد عبدالفتاح ان يفسح له الطريق ليسمع الوزير وأصحابه بعضا مما قاله يوم الاثنين: بالفعل هو جاهل بأمور الشريعة كما وصفته الكاتبة صافيناز كاظم، ما قاله فاروق حسني وزير الثقافة بأن النساء بشعرهن الجميل كالورود التي لا يجب تغطيتها، وأن الحجاب ليس من الشرع وأنه يمثل عودة للوراء، كلام فارغ ينم عن ان قائله يجهل الفقه وأحكامه، وكلام مثل هذا لا يخرج سوي عن شخصية تعاني أمراض الشيخوخة أو انحسار الأضواء عنها. ما لفت نظر الجميع في كلامك الفارغ عن الحجاب، أنك في تصريحاتك لنفس الجريدة يوم السبت الماضي، تراجعت عما قلته وهذه شيمتك مع أنك قلت لن أعتذر ولن أتراجع ولو قرأت جيدا ما قلته تجد تحولك وتقهقرك للخلف فقلت بالحرف: أنا لا أدعو لخلع الحجاب لكن رأيي الشخصي ان الحجاب الحقيقي هو حجاب الأخلاق والضمير، وكلامك هذا بعيد كل البعد عما سبق وقلته والذي يعنينا في كل هذا ليس رفضك للحجاب أنت ومن يطلقون علي أنفسهم بالمثقفين!! الذين وافقوك علي فتواك، انه بعد ألف وأربعمائة سنة نأتي اليوم وننكر الحجاب لأنك وبعضا من أمثالك يرفضونه أو ينكرونه .والي جريدة روزاليوسف يوم الاثنين وزميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارتها وقوله: لم يكن فاروق حسني متعمدا الهجوم علي الحجاب بالشكل الذي صوروا به كلامه لكنها مجرد دردشة نتعرض لها جميعا ونقول فيها كلاما كثيرا لو تم نشره لنصبت المشانق لنصف من يدردشون، من ناحية ثانية ففاروق حسني ليس شيخ الأزهر ولا مفتي الديار المصرية ولا من علماء الدين وانما هو مجرد مواطن مصري يدلي برأيه في قضية مثارة ولم يعجب كلامه المتشددين فأرادوا ارهابه وابتزازه وتخويف من يحذو حذوه وتوعدهم بأشد العقاب والحساب.من ناحية ثالثة أراد البعض تحويلها الي فتنة كبري برغم ان الوزير يمثل سياسة حكومية لاضطهاد المحجبات وبداية حملة للهجوم علي الاخوان، وكأن كل المحجبات اخوانيات وان الحجاب هو شعار الاخوان بدلا من السيف والمصحف، منذ أيام قليلة قال المفكر الاسلامي محمد سليم العوا كلاما أخطر بكثير مما قاله فاروق حسني وأكد ان المرأة غير المحجبة ليست أقل اسلاما من المحجبة.ورغم ذلك لم تقم الدنيا ولم تنصب المشانق، ولم ينفعل الغاضبون المشكلة الأساسية ـ في رأيي ـ ليست فيما قال الوزير، ولكن في توظيف الدين لتحقيق أغراض سياسية وفرض الهيمنة والسيطرة وتهيئة الأجواء للجماعات المتطرفة ـ وفي صدارتها الاخوان ـ لاحكام سيطرتها علي المجتمع وارهاب من يحاول التصدي لهذا التيار وفرض أجواء الخوف والرهبة .وفي نفس عدد روزاليوسف ، كان ما قاله رئيس تحريرها زميلنا عبد الله كمال هو الأخطر، قال انه تلقي اتصالات هاتفية تحييه علي ما كتبه يوم الأحد، كما تلقي اتصالا من الوزير وأضاف عبدالله في بابه اليومي ـ ولكن ـ: انني لم أدع الوزير ينهي المكالمة قبل ان أطالبه بتعليق واضح حول اتهامي له بأنه يهتز ويتراجع عن تصريح الحجاب.فقال: لم أتراجع، ولم أعتذر، لأنني لم أقل ما يستحق الاعتذار أو يستوجبه، لقد أدليت برأي في مسألة هناك اختلاف حولها، لا يوجد نص في أي كتاب ديني يقول ما هو عقاب المرأة التي لم تتحجب، ولا يوجد نص يقول ما هو الحجاب، بدليل ان هناك حجابا في مصر يختلف عن حجاب تركيا وعن حجاب ايران والسعودية وأفغانستان، وهذه ليست معركة حجاب، وانما معركة رأي، وهي تثبت ان الاخوان لا يقبلون الا بآرائهم، ويريدون فرض فكرهم علي الجميع، وأضيف من عندي: ان ما قاله الوزير حقق هدفا اضافيا وهو أنه أعاد الحوار الي مربع الحجاب بعد ان كان التطرف قد نقلنا الي مربع النقاب، وكأن مسألة الحجاب صارت أمرا بديهيا ، والأهم ان الوزير في كلامه معي ترك حكاية ان ما قاله حول الحجاب كان حديثا ودياً وليس للنشر ، لقد قال الكلمة، وهاهو يتحمل مسؤوليتها، شكرا .وخطورة ما قاله عبدالله ان الوزير نقل النقاش من مربع النقاب الي الحجاب، وكأن هناك معركة يسعد بها ضد الحجاب، وهو ما يلقي بالشكوك حول أهداف هذه المعركة، التي أما ان الوزير تعمد فتحها، أو أخطأ فيها وبدلا من ان يسرع بالتراجع والاعتذار، وجد من يشجعه علي مواصلتها، باعتبارها معركة سياسية ضد الاخوان المسلمين، تخفي المعركة ضد الحجاب، ومن شجعوا الوزير علي العناد وبدء حملة مناصرة له، هم جزء من النظام أو الحزب الحاكم، متجاوزة بذلك أجهزة الأمن والجيش وحتي الحكومة، وغالبية الحزب الوطني، ولذلك لم يكن غريبا ان يقف الدكتور عبدالأحد جمال الدين زعيم أغلبية الحزب الوطني في مجلس الشعب محاولا تبرير ما قاله الوزير والدفاع عنه، واكتشف انه وحيدا، بينما حرص رئيس مجلس الشعب علي غمز الوزير، كما ان الدكتور مفيد شهاب الدين وزير الشؤون البرلمانية لم يدافع عن الوزير، وكان الأولي من زعيم الأغلبية، بل حرص علي ان يعلن براءة الحكومة منه، وهو ما يكشف عن ان جناحا داخل الحزب كان وراء الوزير، ووصل غروره الي الاستهانة بخطورة ردود الأفعال علي هذا، وكنا قد أشرنا في تقرير أمس الي ان موجة الاستياء واسعة النطاق التي شملت الأمن والجيش وكل مؤسسات الدولة من الوزير لأن الغالبية الساحقة من زوجاتهم وبناتهم وأقاربهم محجبات، ولذلك تحرك النظام بسرعة، لاحتواء الموقف، لأنه لو تركه لعبث البعض لخلق تحالفا بين الاخوان والتيار الديني وأجهزة الدولة، فبادر بالتبرؤ من الوزير ومهاجمته، ونصب مشنقة له داخل مجلس الشعب، وكانت عناوين الصحف الحكومية الرئيسية عن جلسة المجلس، لا عن مقابلات الرئيس مبارك، وكانت جريدة روزاليوسف الأكثر تهليلا للحملة ضد الوزير وسنشير الي بعض ما حدث في الجلسة نقلا عن الجمهورية .. فقال رئيس المجلس الدكتور أحمد فتحي سرور أنه تلقي رسالة من الوزير جاء فيها: ان ما ذكره حول الحجاب رأي شخصي ويتلخص في اعتراض شكلي وحدث ليس فيما طرحه.وقال ان هذا الرأي لم يكن تصريحا صحافيا لأن الحديث عن الحجاب كفرض شأن علماء الدين الذين أحمل لهم كل تقدير وأنني أكن للمحجبات كل احترام مستغربا التهويل الذي صاحب رأيه ولم يدر بخلده التحدث في الدين من قريب أو بعيد لأن في مصر من هم أعلم وأقدر مني علي ذلك.الدكتور عبدالأحد جمال الدين ممثل الأغلبية: لقد استمعنا لخطاب الوزير وركز علي ان ما قاله رأي شخصي ونحن هنا نحترم الرأي.الدكتور عبدالأحد جمال الدين: نحن ننادي بالرأي والرأي الآخر وقد نختلف مع ما ذكره الوزير حول هذا الموضوع الذي تتنوع فيه الاجتهادات وأرجو ألا يأخذ الموضوع أكثر من حجمه.وقال الدكتور عبدالأحد ان هذا الموضوع له أهمية لدي الجمهور وفيه خلاف بين الفهاء.الدكتور زكريا عزمي: انني أقدر شعور الأعضاء وما كان لوزير الثقافة ان يتحدث في موضوعات دينية وأؤكد ما قاله الوزير رأي شخصي وليس رأي الدولة فزوجات الوزراء محجبات وخلال الحملة الانتخابية كان نصف الواقفين مع الرئيس محجبات ونحن نقدر المحجبات وأقدر ما في صدور الأعضاء نحن نتعرض لرأي الوزير وهل هو رأي شخصي أم رأي رسمي وأن نبحث الموضوع في هدوء.مصطفي بكري: تصريح فاروق حسني ليس شخصياً وكان الأولي ان يستقيل قبل الادلاء بالتصريح والوزير أحرج النظام وأساء اليه لأنه وزير غير ذكي ووضع نواب الحزب الوطني في فوهة المدفع مع الجماهير وما قوله عندما تري عائشة عبدالهادي الوزيرة محجبة هل هي متخلفة؟ فهذا وزير لا يدرك معني ما يقول.وقال علي الوزير ان يذهب لدولة أخري ولتكن ايطاليا وليترك مصر لعقيدتها ودينها فهو عبء علي الوزارة وعلينا وهذا الوزير لابد ان يستقيل لأنه مس الدين والعقيدة.بهاء عطية ـ اخوان: لقد ذكر الوزير ان الحجاب ردة وتخلف وأنا أقول له من تكون أنت لكي تتحدث عن الحجاب، وأطالب رئيس الجمهورية باقالة الوزير فورا ـ تصفيق جماعي من نواب المجلس بما في ذلك نواب الحزب الوطني.رجب هلال حميدة: هذه القضية قضية كل مسلم وكل مسيحي حيث ان الحشمة ليست قاصرة علي الاسلام فقط انما تمتد الي المسيحية أيضا وهذا أمر طبيعي أما من يشجع العلمانية والشواذ وعاش 30 عاما في فرنسا فلا يعنينا ويجب اقالة هذا الوزير بل يجب محاكمته أيضا علي ما قال في حق الاسلام.كرم الحفيان: أعلق عضويتي في الحزب الوطني علي استقالة وزير الثقافة وأترك مقعدي بين حزب الأغلبية وأنتقل للمعارضة.د. حمدي حسن ـ اخوان: الوزير أقسم علي احترام الدستور والقانون فكيف يخالف هذا القسم.وأشار الي وجود حملة ضد الحجاب علي الرغم من وجود 80% من نساء مصر محجبات كما ان المذيعات المحجبات لا يظهرن في التليفزيون نهائيا وهذا أمر لافت وانتقد ما قاله وزير الثقافة الذي يعد المسؤول الأول عن الدفاع عن ثقافتنا أمام الغزو الخارجي كما ان الوزير أهان الشيوخ بصورة خطيرة جدا فاذا كان طلعت السادات حبس سنة لأنه أهان المؤسسة العسكرية فلماذا لا يحبس الوزير لأنه أهان المؤسسة الدينية.أحمد أبو حجي ـ حزب وطني: المناقشة موضوعية ومحترمة ولكن سمعت بعض الزملاء قالوا ان هذا توجه دولة أو حكومة وأعتقد ان هذا كلام يجب الرد عليه فورا خاصة ان الجميع من بنات أسرنا من المحجبات وأنا شخصيا زوجتي وابنتي محجبتان، وأطالب الحكومة بتوقي الأمر أو ارسال الوزير الي لجنة الشؤون الدينية لمناقشة الموضوع ويقدم الوزير الاعتذار للمجلس ولشعب مصر.أحمد عمر هاشم رئيس اللجنة الدينية ـ حزب وطني: الحجاب جاء بنص ولا يجوز مناقشته وهذه القضية لا تتعلق بالمؤسسة الدينية فقط وانما هو أمر يمس أمن واستقرار المجتمع كله وله أخطار علي مستقبل مصر كلها ويجب ان نقف ضد الهجمة علي أصول الاسلام ويجب ان نحاسب كل من يتجرأ علي دين الاسلام.وقال ان الدفاع عن الدين الاسلامي واجب علي كل مسلم ونحن نطالب المجلس بالوقوف في وجه هذه الحملة التي بدأت بآيات شيطانية وانتهت بتصريحات بابا الفاتيكان ولذا يجب ان نقف أمام هذه الحملة الخطيرة ضد الاسلام والتي تهدد أمن المسلمين.وقال الدكتور مفيد شهاب وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية، وأعلن باسم الحكومة انها لا تقبل بأي شكل من الأشكال المساس بالدين الاسلامي والحكومة ملتزمة في كل قراراتها بأحكام الشريعة الاسلامية وكل الاحترام والاجلال لعلماء الدين وقواعد الدين الاسلامي.أننا دولة اسلامية لا يمكن الاختلاف علي ذلك واذا حدثت مخالفة لأحكام الاسلام فيجب محاسبة المخطئ والحكومة لا تقبل بأي مساس بأحكام الدين. وأكد ان المادة الثانية من الدستور تحدد ان الشريعة الاسلامية هي مصدر القانون بمصر وقد وقفت الحكومة ضد أي محاولة لتعديل هذا النص المهم.أرجو حذف ما قيل في حق الوزير من كلام خارج وكان الوزير من المقرر ان يأتي الي المجلس ولم يستطع الحضور نظرا لاصابته بارتفاع الضغط. ان الحكومة موافقة علي اجراء مناقشة حول الموضوع وبعد ذلك يقرر المجلس ما يراه وأكد ان الحكومة لا يمكن ان تمس بصحيح الدين ولا تقبل خروجا عليه وتحترم علماء الدين المتخصصين .أيضا قالت النائبة المحجبة ـ حزب وطني ـ حسب وصف جريدة روزاليوسف ـ هيام عامر، قائلة: باسم كل سيدة محجبة في مصر والعالم الاسلامي أطالب باقالته لأنه لا ينفع وزيرا، ولا حاجة له خالص، فصفق نواب الوطني والمعارضة ووصفه النائب سعد عبود بأنه زائدة دودية علي الحكومة.أما في الأخبار فعلق زميلنا وصديقنا المحرر البرلماني المخضرم جلال السيد علي الجلسة بقوله: حسم الدكتور فتحي سرور الموضوع بأنه ليس لأي وزير ان يعبر عن رأي شخصي يتناقض مع المسؤوليات العامة لأنه مقيد عن ابداء رأيه وهو أمر مقرر في القانون، واذا أراد أي مسؤول ان يتحرر ويقول رأيه فعليه ان يترك المسؤولية ليعبر عن رأي يخالف المسؤولية العامة ولا يجوز للحرية الشخصية ان تمس حريات أخري ومنها الحريات الدينية وحرية التعبير لها حدود .معركة القضاةوالي معركة القضاة وتوصيات الجمعية العمومية يوم الجمعة ولخصها في المصري اليوم يوم الأحد زميلنا طارق أمين بقوله: قرر القضاة ابلاغ النيابة العامة بواقعة تزوير ثابتة في نتيجة انتخابات مجلس الشعب بدائرة بندر دمياط وتسليم النائب العام أصول محاضر الفرز واعلان النتائج لعدد 201 لجنة بدمياط والموجودة بحوزة مجلس ادارة النادي بعد تحريزها وختمها فضلا عن ارسال نسخة من هذه المحاضر الي محكمة النقض التي تحقق في صحة نتائج عدد كبير من الدوائر كما بحث القضاة الذين احتشدوا في جمعية عمومية عادية بناديهم مساء أمس الأول، شطب كل قاضي يثبت تورطه في التلاعب بنتائج الانتخابات من سجلات النادي، وتعليق اسمه علي مدخل النادي كعفوبة لفضحه و تجريسه .وانتهت الجمعية العمومية الي مجموعة من القرارات التي سيعمل علي تنفيذها مجلس ادارة النادي خلال الفترة المقبلة وعلي رأسها مطالبة رئيس الجمهورية بالتدخل لفك الحصار المالي الذي تفرضه السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل علي نادي القضاة ومقاطعة المستشار ممدوح مرعي وزير العدل بعد موقفه الرافض لدور النادي وتجاهله لقاء مجلس ادارته أو التعاون معه لتحقيق مصالح وطلبات رجال القضاء بالاضافة الي تأييد موقف قضاة مجلس الدولة وعقد اجتماع مشترك مع مجلس ادارة ناديهم للتنسيق والتشاور خصوصا في اتخاذ اجراء برفع دعوي قضائية ضد الوزير لامتناعه عن ارسال أموال الي نوادي الهيئات القضائية.ووافقت الجمعية التي خيمت علي أجوائها الأزمة المحتدمة مع وزير العدل علي رفع قيمة الاشتراك الشهري الي عشرين جنيها لمواجهة الحصار المالي وتجميد الدعم والمستحقات المالية لناديهم رغم طلب عدد كبير من القضاة رفع الاشتراك الي 50 جنيها في الشهر حتي يتحقق للنادي استقلاله المالي عن الحكومة لكن مجلس الادارة اكتفي بزيادة الاشتراك الي 20 جنيها خلال هذه المرحلة علي الأقل، كما قررت الجمعية العمومية الموافقة علي طلبات لقاء وفود أجنبية ذات طابع رسمي منها المفوضية الأوروبية بالاتحاد الأوروبي ولجنة من البرلمان الأوروبي، واشترط القضاة لاتمام لقائهم بوفد المفوضية الذي بدأ زيارته للقاهرة أمس، ان يكون الاجتماع بمقر ناديهم ويدور فقط عن استقلال القضاء وشؤون العدالة دون التطرق الي مناقشة أي قضايا اصلاحية سياسية واقتصادية وأن يكون الحديث باللغة العربية امعانا في الدقة وقرر مجلس الادارة مخاطبة رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية لاطلاعهم باللقاء.ورفضت الجمعية قبول أي تبرعات أو منح من الهيئات والمنظمات الدولية أو المحلية والتي خاطبت النادي عقب الأزمة المالية الأخيرة مع الوزارة، لارسال أموال ومعونات وثار نقاش حول هذه المسألة أثناء تصويت الجمعية حيث أكد المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي أنه لا يجد غضاضة في قبول تبرعات من الشعب المصري لصالح النادي الا ان عددا كبيرا من القضاة رفضوا ذلك .معارك الصحافيينوالي معارك الصحافيين وأولها التي أثارها قرار الأستاذ محمد حسنين هيكل نقل مؤسسته من مبني نقابة الصحافيين، التي اتفق علي تأجير أحد الاماكن الاستثمارية فيها بعشرين ألف جنيه كل شهر، بسبب ما تتعرض له من تسيس وازدحام بقوات الأمن، فقال زميلنا بـ المصري اليوم محمود مسلم يوم السبت: وتحولت النقابة بمجلسها ونقيبها الي نقابة ضعيفة لا حول لها ولا قوة، ووقف الجميع مكتوفي الأيدي حتي قرر الأستاذ هيكل نقل مشروعه الضخم من مقر النقابة التي أصبحت مغتصبة وغير آمنة بعد ان سيطر علي سلالمها أعضاء حركة كفاية وعلي قاعاتها كوادر الاخوان المسلمون من خلال ممثلهم الزميل محمد عبد القدوس الذي حول نشاط الحريات الي وسيلة لتدعيم علاقاته بقيادات بعض الصحف التي يكتب بها، وتسويق فكر الاخوان المسلمين وتوفير منبر شرعي لهم كذلك بالاضافة الي توفير تكاليف تأجير قاعات بعض الفنادق لبعض القائمين علي الفعاليات السياسية هذا بالاضافة الي قيامه عمال علي بطال من خلال ميكروفونه الذي تحول الي طبلة تدق في كل مناسبة للترويج لنفسه كمعارض صلب ونقابي جريء دون ان يقترب من حل مشكلة ضعيفة لأي زميل لدرجة ان آخر مشروعات عبدالقدوس التفكير في اقامة احتفالية كبري بمناسبة مئوية حسن البنا، وكأن السياسة في مصر أصبحت مقصورة علي الاخوان المسلمين ورموزهم فقط، كل ذلك في ظل صمت رهيب من النقيب جلال عارف ومجلسه فبعد الأداء السيئ لهم خلال مشروع قانون الصحافة العام الماضي، اعتقد عارف ومجلسه أنهم حققوا انجازا كبيرا وتركوا جميع الملفات في مرحلة التسقيع لدرجة ان حفل توزيع جوائز النقابة الذي يتم عادة يوم الصحافي في 10 حزيران (يونيو) لم يعقد حتي الآن لا لشيء الا لانشغال المسؤول عنه الزميل ياسر رزق بعمله الجديد كرئيس تحرير مجلة الاذاعة والتليفزيون ، ليقتل فرحة الفائزين بعد ان قتل المسابقة خلال السنوات الماضية باختياراته المنحازة للجان التحكيم، كما ان النقابة من خلال لجنة الاسكان التي يرأسها رزق أيضا لم تقدم شقة واحدة طوال الفترة الماضية لأي من شباب الصحافيين .وزميلنا وصديقنا ياسر رزق يعمل محررا بـ الأخبار ومندوبها في رئاسة الجمهورية.والي العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري الذي لم أعد عضو في لجنته المركزية، ومقال زميلنا وصديقنا بـ المساء وعضو مجلس نقابة الصحافيين يحيي قلاش الذي رد فيه علي خطاب الأستاذ هيكل بقوله: علي قدر المحبة والتقدير تقبل مني عتابا وملاحظة حول ما سميته اختيار مؤقت لمؤسسة الصحافة العربية التي تحمل اسمك والتي كانت تتأهل أجيال من الصحافيين والكتاب والمثقفين لاحتضانها بالملحق الاستثماري بمبني نقابة الصحافيين.أبدأ بالعتاب علي الطريقة التي اخترت ان تعلن بها قرارك بنشر نص رسالتك للأستاذ جلال عارف نقيب الصحافيين في صدر صحيفة نعتز بها ولزميل عزيز فتم اطلاعنا عليها ـ نحن أعضاء مجلس النقابة ـ مثلنا مثل جميع القراء وقبل ان يتمكن السيد النقيب من عرضها علينا، رغم أنه أبلغني شفهيا بوصول رسالة منك حول هذا الأمر، وذلك لادراج الموضوع علي جدول أعمال الاجتماع القادم للمجلس.أما الملاحظة فهي دهشتي من الأسباب التي قدمتها لهذا التصرف الظرفي والمرتبط بالحيوية السياسية والاجراءات الأمنية القاسية في مربع المنطقة كلها وخشيتك علي العاملين في المؤسسة والمترددين عليها من الصحافيين المصريين والعرب والأجانب ان يصطدموا في دخولهم وخروجهم باعتبارات لا تتصل بما أتوا للمؤسسة من أجله. انني تصورت وأنا أقرأ هذه المبررات أننا في المنطقة الحمراء علي عكس المنطقة الخضراء بالعراق .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية