مبارك يستبعد تجميد العلاقات مع اسرائيل وينتقد الشرق الاوسط الجديد
مبارك يستبعد تجميد العلاقات مع اسرائيل وينتقد الشرق الاوسط الجديد القاهرة ـ اف ب: استبعد الرئيس المصري حسني مبارك اتخاذ اي قرار بشأن تجميد العلاقات مع اسرائيل، مؤكدا ان الاتصالات مع الدولة العبرية تخدم حل الازمة الحالية، وانتقد الشرق الاوسط الجديد الذي تدعو اليه واشنطن.وتساءل مبارك في تصريحات اوردتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية امس الخميس ماذا سيحققه طرد السفير الاسرائيلي واستدعاء السفير المصري؟ سبق أن سحبت سفيرنا من تل أبيب بعد اجتياح الجنوب اللـــبناني عام 1982، وسبق أن استـــدعيت سفـــيرنا بعد الانتفاضة ولم أقم بتعيين سفير جديد لسنوات .واضاف الاتصالات الدبلوماسية من خلال السفارتين المصرية والاسرائيلية هي التي قامت بتأمين ترحيل نحو 15 ألف مصري من لبنان إلي سورية ثم إلي أرض الوطن.. علاقاتنا باسرائيل في اطار معاهدة السلام يستفيد منها تحركنا المستمر لانهاء الازمة واحتواء الموقف علي الساحتين اللبنانية والفلسطينية .وقد دعا عدد من النواب في المعارضة المصرية الي تجميد العلاقات مع اسرائيل واتفاق السلام المبرم معها في 9791، وتكررت هذه الدعوة خلال تظاهرات تأييد للبنان.من جهة اخري، اعتبر الرئيس مبارك ان الحديث عن الشرق الاوسط الجديد والحديث قبله عن الشرق الاوسط الكبير يتجاهل المشكلة الحقيقية في المنطقة وهي توقف عملية السلام وما يؤدي اليه ذلك من تصاعد مشاعر اليأس والاحباط والتطرف .واضاف الرئيس المصري في مقابلة مع مجلة اكتوبر ستصدر في عددها الجمعة وتنشرها وكالة انباء الشرق الاوسط لن نسمح بأن يكون أي حديث عن الشرق الاوسط الكبير أو الجديد مدخلا لتذويب الهوية العربية أو لتجاهل أولويات عالمنا العربي وقضاياه، فمفهومنا لتطوير منطقتنا يتـــأسس علي التمسك بهويتنا العربية وبتفعيل آليات العمل العربي المشترك .واضاف ان المنطقة في حاجة للسلام والامن والاستقرار، وهي لا تؤمن بمنطق الفوضي الخلاقة .. فالفوضي هي الفوضي وهي دائما مدمرة علي نحو ما يحدث الان في لبنان .ورأي ان الاوضاع في لبنان والاراضي الفلسطينية والعراق لا يمكن تجاهلها أو تحويل الانتباه عنها بالحديث عن شرق أوسط جديد أو كبير، والمطلوب الاعتراف بخطورة الاوضاع الراهنة علي أمن واستقرار المنطقة والعالم والتعامل الجاد مع قضايا الشرق الاوسط وأهمها قضية السلام .وقال مبارك اتصالاتي مستمرة منذ اليوم الاول للازمة وتأسست علي تأكيد خطورة الموقف وتداعياته الاقليمية، والاشارة إلي أن التلكؤ في وقف إطلاق النار واستمرار العدوان الاسرائيلي ينال من مصداقية الولايات المتحدة والغرب في المنطقة والمطالبة بوقف فوري غير مشروط لاطلاق النار وانسحاب إسرائيل لما وراء الخط الازرق، واحترام استقلال لبنان وسيادته، والدعوة لحشد الدعم الدولي اللازم لاعادة إعمار ما دمرته الحرب .وجدد مخاوفه من اتساع الازمة لتطال كل المنطقة.