مبارك يظهر مجددا وينتقد القطاع العام.. واتهامه بضرب المصريين علي أقفيتهم ثلاث مرات.. محاولات لحل مأزق حبس الصحافيين

حجم الخط
0

هجمات ضد تخاذل الكويتيين.. وانتقاد عيسي لاستخدامه القرآن في مهاجمة الرئيس.. وأزمة بسبب تهديد انصار الزمالك لاحمد شوبير بالقتل

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن قيام الرئيس مبارك بزيارة لمصانع مدينة العاشر من رمضان واجتماع مجلس نقابة الصحافيين ورؤساء تحرير الصحف المستقلة والحزبية وعدد من رؤساء تحرير الصحف القومية، والكتاب والصحافيين لبحث أزمة إصدار أحكام بحبس أربعة من رؤساء تحرير الصحف المستقلة، ومحاكمة إبراهيم عيسي مرة ثانية أول الشهر القادم بتهمة ترويج شائعة مرض الرئيس وتصريحات أمين العضوية بالحزب الوطني الحاكم ماجد الشربيني التي قال فيها ان خمسة وثمانين ألفا انضموا في الشهر الماضي لعضوية الحزب، التي وصلت الآن الي مليونين وثلاثمائة وعشرة آلاف عضو، وتأجيل لجنة القيم بمجلس الشعب التحقيق مع العضو عن الإخوان المسلمين علم الدين السخاوي لموافقته علي وصف المجلس بالمنبطح الي ما بعد اجازة عيد الفطر واخلاء سبيل عبدالحميد قطب رئيس الإدارة الهندسية بالمجلس الأعلي للآثار علي ذمة التحقيقات باتهامه بتقاضي رشاوي وتقرير اليونسكو عن مشروع أبراج قلعة صلاح الدين وتوصيه بأن لا يزيد ارتفاعه عن واحد وثلاثين مترا وخمسة وخمسين سنتيمترا، بدلا من تسعة وخمسين مترا وخمسة وخمسين وسنتيمترا، وارسال وزارة التضامن لأهالي سيناء المواد التموينية التي قرر رئيس الوزراء ارسالها اليهم هدية وهي 150 طن دقيق، وعشرة اطنان سكر وألف علبة مسلي، وألف علبة شاي، وطن ألبان مجففة، طبعا، شيء احسن من لا شيء، وافتتاح مشروع قناطر نجع حمادي الجديدة في احتفالات نصر أكتوبر وقد تكلفت مليار وأربعمائة مليون جنيه ومسؤول بوزارة البترول يشرح أسباب الرائحة الغريبة التي حدثت في القاهرة وقيل انها بسبب خلط البنزين بالسبرتو وقال انها حدثت اثناء تفريغ شحنة بترول مستوردة من دولة الإمارات.

وإلي جزء غير قليل مما لدينا:

الظرفاءونبدأ بالظرفاء ومنهم زميلنا بـ أخبار اليوم محمد حلمي، وقوله في فقرة ـ بطبيعة الحال ـ أن يعاني طبيب العيون في أول رمضان من ضعف الرؤية.* أن يصاب بائع المكسرات بالتهاب في اللوزة.* تاجر القماش يشتري العيش بالمتر.* الجزار قبل ما يشق البطيخة يكتفها.* أن يكسب تاجر السكر حب مراته لأنه بيدوب فيها.* الحلاق ينظف الكرشة بالفتلة.

وإلي صوت الأمة وكاتبها الساخر والموهوب زميلنا محمد الرفاعي الذي أمتعنا في الشهر الكريم بقول أزاح به عن صدورنا كربا عظيما بقوله في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ في زمن الحرية اللي لابسة عمة وجزمة ميري، خرج بعض الصحافيين الذين يتغنون بحرية الرأي، وتفعيل المحروق ميثاق الشرف الصحافي وأعلنوا أنني أختلف معك في الرأي، بشرط أن يكون الاختلاف في حدود النصب والفتح والرفع، والفاصلة والنقطة وأن تخلي عند أهلك دم ولا تقترب من صاحبة العزة الحكومة أو النظام ولي النعم وإلا أصبح إختلاف الرأي قلة أدب ومسخرة وأصبحت حرية الصحافة أشبه برقص الغوازي، فهم لا يكتفون بالدفاع عن النظام الذي وضعهم في مناصب لا يستحقونها ويحترمون الرأي الآخر لكن الرأي الآخر هنا طالما ضد النظام فيجب ضربه بالجزمة وسحله في الشارع ولا خرفان العيد.

وعندما تفجرت أزمة إبراهيم عيسي الأخيرة والظاهر الواد ده مش ناوي يجيبها البر ـ لم يخرج الصحافيون الذين يحملون حرية الصحافة، وميثاق الشرف الصحافي فوق ظهورهم مثل الزكيبة ليطالبوا بإطلاق حرية تداول المعلومات حتي لو كانت تتعلق بصحة السيد الرئيس ولا محاكمة الإعلام المصري، الذي أصبح مثل لية الخروف في مية باردة، وعجز عن مواجهة الشائعة لأنه كان ملخوما لشوشته، في اختيار روائع الدراما العالمية لعرضها في رمضان، وسيادة الوزير كان في إجازة، ولم يطالب واحد فيهم بمحاسبة هذا النظام الفاشستي الذي افتقد مصداقيته ولم يعد أحد يصدقه ولا حتي العيال اللي بتريل، النظام الذي عجز عن مواجهة أي أزمة، حتي إشاعة مرض الرئيس.

لكن الجميع خرجوا يطالبون برأس إبراهيم عيسي ـ الذي تراوده أحلام سلطوية في رئاسة الجمهورية ـ ووضع حد لحرية الصحافة اللي ماشية علي حل شعرها ولها ملف في الآداب، وضرب المعارضة كلها بالجزمة القديمة، لأن دي عيال ما اتربتش وبيقبضوا من أمريكا، مع أن الحكومة نفسها بتقبض من أمريكا، وهات يا ردح وقلة أدب ولا النسوان اللي قاعدة علي رأس الحارة بترضع العيال محدش بقي قالهم فين ميثاق الشرف الصحافي؟! ولا النظام ختم كل واحد فيهم بصك الغفران؟! الغريب في الأمر، أن أحد الكتاب قد أعلن والدموع في عينه، أن صحف المعارضة رجس من عمل الشيطان ليه يا خرابة؟! قالك عشان عيب تهاجم رموز الدولة والمؤسسات التشريعية طب قلنا سعادتك فين رموز الدولة اللي بقوازي العلم ونشيد الصباح في المدارس عشان نصلي لهم ركعتين بعد العشا هل هم الوزراء ولا تقصد حد تاني ما نعرفوش؟! وإذا كانت الصحافة لا يحق لها انتقاد الوزراء والمؤسسات التشريعية يعني تبعد عن السياسة من أصله، طب تنتقد مين إن شاء الله؟!

الولية أم شربات بياعة الفجل ولا البياعين السريحة بتوع العتبة؟!

ولا كفاية عليها هيفاء وهبي وسعد الصغير؟!

إذا كان هذا النظام وكتبته قد عجزوا عن مواجهة إشاعة ـ والإشاعات لن تتوقف ـ فكيف يحكمون بلد بحالها؟! . معارك وردودوإلي المعارك والردود والهجوم الذي شنه في الميدان زميلنا محمود عربي ضد الكويت، بقوله عنها: وما حدث من الأخوة الكوايتة ليس غريبا، فتاريخ البذاءة والتطاول طويل ودائما حاضر من أهل الكويت ضد المصريين والعرب علي مر الأيام، وكثيرا ما قام الإعلام وخاصة الصحافة هناك بدق الأسافين بين الدول العربية علي طريقة اليهود ومعايرة الشعوب العربية بالمساعدات علي طريقة الأمريكان!

ولم يهب أحد منهم للدفاع عن أرضه وعرضه وشرفه وماله كما تؤكد تعاليم الدين وقواعد الرجولة والشرف وتفرغ رجال الكويت الأشاوس لخوض معارك أخري في بلاد الله الواسعة من نوعية الشجار علي الراقصات وفتيات الليل والساقطات داخل الملاهي وعلب الليل وخاضوا معارك عظيمة علي موائد القمار وكانت لهم صولات وجولات في شرب الخمور والمخدرات، فهذا أقصي ما يستطيعون فعله وتلك هي معاركهم الحقيقية ولا مانع أيضا من إطلاق أغنية أو أكثر لا تخلو من لطم الخدود والعويل والصراخ والبكاء والنحيب والولولة والمذلة والهوان والاستعطاف و الشحطفة من نوعية بيتي وبيقول بيته، وأنا في وادي يارب وأولادي في وادي، إلي آخره! لعل أحدا من الرجال بجد في البلدان الأخري يهب لمساعدة الإخوان الكوايتة الأشاوس وكل هذا يقابله الخضوع التام والانكسار والهوان والانبطاح والمذلة أمام الأمريكان ورئيسهم بوش الابن.

ومن بوش الابن، إلي شوبير، الذي قال عنه زميلنا وصديقنا محمد مصطفي يوم الأحد في مقال له بـ نهضة مصر: بداية أعترف أنني من مشجعي البيت الأبيض ـ يعني زملكاوي عتيد وأحد عشاقه منذ حوالي نصف قرن وفي حبي للزمالك لا أقبل أن يزايد علي أحد، علي الرغم من ذلك فأنا لا أوافق مطلقا علي الحملة التي يشنها بعض أعضاء مشجعي الزمالك علي الإعلامي الكابتن أحمد شوبير ـ هذه الحملة التي بلغ غلوها وجنوحها إلي مستوي التهديد بقتل كابتن مصر والإعلامي الشهير وعضو مجلس الشعب هذا التهديد الأحمق الذي دعا اللواء إسماعيل الشاعر مدير أمن القاهرة إلي أن يأمر بتشديد الحراسة علي منزل شوبير ـ بعد الهتافات العدائية التي أطلقتها فئة غير واعية من الجماهير التي تنسب إلي الزمالك مدرسة الفن والهندسة والأخلاق الرفيعة وواحد من الجماهير الكروية الراقية، التي تنتمي لواحدة من أكبر قلاع الرياضة في مصر، وبصرف النظر إذا كانت القلة التي أطلقت هتافات جرحت آذاننا بسباب اخترق بيوتنا وخدش حياء الكثيرين منا، فإنني لا اعرف لماذا كل هذا التحامل علي شوبير؟ هل لأنه قدم في برامجه التليفزيونية آراء لم يتفق البعض معها؟ أم لأنه محسوب علي النادي الأهلي الذي كان كابتن فريقه الكروي سنين طويلة؟ أم لأن صراحة شوبير كثيرا ما أصاب رذاذها البعض أو اصطدم مع البعض الآخر؟ كلها أسئلة لابد أن نطرحها بحياد ودون تعصب.

صحيح أن الكابتن شوبير يجنح أحيانا وهو يوجه اللوم إلي إدارة الزمالك أو بعض لاعبيه لكن الغريب أن شوبير نفسه هو الذي أكثر من المديح لرئيس نادي الزمالك الحالي ممدوح عباس واستضاف كثيرا من أعضاء مجلس إدارته ونجومه كما أن شوبير نفسه كثيرا ما هاجم مجلس إدارة الأهلي وبعض لاعبيه ومدربيه.

ونظل مع أزمة شوبير ولكن في باب ملاعب بمجلة الأهرام العربي التي قالت عنها: وكانت أزمة شوبير مع نادي الزمالك قد اندلعت نيرانها أخيرا عندما قام شوبير مستغلا تقديمه لبرنامج رياضي يومي يعرض علي القناة الثانية الأرضية بالتليفزيون المصري وهو برنامج ا لدرجة الثالثة تحريض اتحاد الكرة علي توقيع عقوبة قاسية علي اللاعب الدولي عمرو زكي مهاجم وهداف الزمالك لسوء سلوكه وهو الأمر الذي اعتبره أنصار الزمالك حملة يقودها حارس وكابتن الأهلي القديم ضد الزمالك وقامت جماهير الزمالك بإطلاق العنان لهتافاتها المدوية شد شوبير في إحدي المباريات معلنة الحرب ضده، فما كان منه إلا أن خرج عن النص وأساء إلي نادي الزمالك من خلال ترديده لنصف بيت شعر شهير يقول إذا كان رب البيت بالدف ضاربا وهو الأمر الذي اعتبره الزملكاوية إهانة كبري لا تغتفر له، وأعلن النادي مقاطعته الإعلامية لشوبير الذي رد بتصعيد الأمر داخل مجلس الشعب مطالبا البرلمان بحمايته باعتباره نائبا تعرض لهتافات عدائية، قبل أن يفجر مفاجأة كبري بالتأكيد علي تلقيه تهديدات بالقتل وصلته عن طريق رسائل عبر الموقع الرسمي لاتحاد الكرة، ورغم أن شوبير يرغب بالفعل في إنهاء هذه الأزمة التي أفقدته حب نصف جماهير الكرة المصرية المنقسمة بين الأهلي والزمالك ولا شيء آخر، إلا أنه يرفض شروط الزمالك بتقديم اعتذار رسمي قد يفقده هيبته أمام الرأي العام.

أما زميلنا محسن حسنين نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر، فكان رأيه في هذه الأزمة في عموده ـ آخر كلام ـ هو: تاهت ولقيناها! طالما إن مجلس الشعب بقي فاضي وبيعمل قاضي وما بقاش وراه حاجة غير بحث أزمة هتافات الزملكاوية ضد أحمد شوبير، فإنني أقترح أن يتفرغ المجلس تماما لمشاكل الكورة، ويتولي اتحاد الكرة مناقشة مشاكل الجماهير الملحة!

المشكلة الوحيدة إن اتحاد الكرة يدار بنفس طريقة مجلس الشعب، موافقون، موافقة، تصفيق حاد، وفاصل، ونواصل.

حكايات ورواياتوإلي الحكايات والروايات وجزء آخر من حكاية صديقنا وزميلنا عادل حمودة رئيس تحرير الفجر عن رجل الأعمال ووالد زوجة جمال مبارك، محمود الجمال، فقال: في عام 2001 صدر القرار الجمهوري رقم 316 بتحويل مساحة شاسعة من الأراضي عند الكيلو 28 من طريق القاهرة ـ الإسكندرية الصحراوي إلي منطقة استثمارية تعد امتدادا لمنطقة سكنية متميزة تسكنها شخصيات ثرية مؤثرة لتستفيد محافظة الجيزة بهذه الجيرة وتبيع الأرض بسعر محترم لمستثمرين يقيمون عليها مشروعات تسهم في التنمية الحضارية، تسمي هذه المنطقة أجران الفول وهو اسم غريب لمنطقة محاجرجي، إلغاء تراخيص أغلبها بحجة الخوف علي حياة السكان القريبين من خطر المفرقعات التي تستخدم في تفتيت كتل الحجارة كما أنها في ثوبها الاستثماري الجديد في حاجة إلي إعادة نظر، في حاجة إلي رؤية مختلفة.

نجح محمود الجمال في تجسيد هذه الرؤية إلي مشروع سكني فاخر وضخم أطلق عليه اسم الجيزة الجديدة واشتري نحو 500 فدان كي ينفذه، لكنه، وجد أن الأفضل وقد تغيرت الظروف أن يضاعف حجم المشروع ليصل إلي أكثر من 1500 فدان، فالبحر لا يرفض الزيادة، علي أنه بعد أن تسرب خبر مشروعه لم يعد أحد من أصحاب الأراضي القريبة يريد بيعها، ولم تعد هناك سوي فرصة واحدة أن تبيع الحكومة ممثلة في محافظة الجيزة ما تملكه من أراض في تلك المنطقة لعله يحظي بشرائها، جاءت القصة في إعلان نشر في صفحة الدولة بجريدة الأهرام يوم الاثنين الماضي عشرة سبتمبر من الجهاز التنفيذي المسؤول عن أجران الفول يعرض فيه بيع قطعة أرض مساحتها أكثر من 1976 فدانا، نفس المساحة التي يحتاجها محمود الجمال، يا سبحان الله، إنها بركة شهر رمضان، لكن، مراجعة الشروط المنشورة في الإعلان تستحق التوقف عندها طويلا أو قليلا، لا فرق، إن الأرض المعروضة للبيع عبارة عن ثلاث قطع متفرقة، غير متصلة، لكن، الشرط الأول في الإعلان أن تباع كلها في صفقة أو شروة واحدة، لمشتر واحد، وهو أمر مريب، فعادة ما تقسم الحكومة قطعة الأرض الكبيرة مجزأة، لا أن تفعل العكس، تجمع القطع المجزأة لتبيعها مجمعة، فمن له مصلحة في شراء القطع الثلاث معا سوي محمود الجمال؟ لقد وضعت الحكومة هذا الشرط علي ما يبدو لتطفيش كل من يفكر في شراء قطعة منها فيخرج من المزاد قبل أن يبدأ، بل لا يفكر في دخوله أصلا، فلا يبقي في المنافسة سوي الديناصورات الكبار، وهؤلاء يفهمون الفولة، ولن يقتربوا من المزاد إلا بحذر، بحيث يفوز بالصفقة مقشرة ليرد إليهم المجاملة فيما بعد، فقد قدموا السبت والأحد وينتظرون الخميس والجمعة، لابد أن ينالهم من الحب جانب، هنا، أو في مشروع آخر، لا فرق.

وغدا الجزء الأخير من حكاية عادل حمودة.

الرئيس مباركوإلي رئيسنا متعه رب العزة بدوام الصحة والعافية ليغيظ بعض زملائنا، ويكثر من زياراته لمواقع الانتاج والقلاع الصناعية، وآخرها زيارته أول أمس لمدينة العاشر من رمضان، وتفقده لمصانعها وقوله للصحافيين ـ نقلا عن الأخبار ـ ان هذه المشروعات والمدن الصناعية تمثل أهمية كبيرة بالنسبة للمواطن حيث انها تزيد الانتاج وتوفر المزيد من فرص العمل وأشار الي أن عدد العاملين بالجهاز الإداري للدولة بلغ 6 ملايين موظف يحصلون علي نحو 59 مليار جنيه سنويا كمرتبات، وأكد الرئيس مبارك أهمية المشروعات البديل ة التي يقيمها القطاع الخاص في ايجاد فرص عمل جديدة وتخفض من العبء علي الجهاز الإداري للدولة مما ينعكس علي تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.

انني دعوت الوزراء لشرح وتبسيط المؤشرات والانجازات الاقتصادية التي تحققت حتي يستطيع المواطن العادي أن يفهمها وحتي يستطيع أن يستوعب العائد من هذه الانجازات موضحا أن المسألة ليست مسألة زيادة للمرتبات وتخفيض الأسعار لأن الأسعار دائما ما تزيد في العالم كله، وأشار الي الزيادة السكانية المطردة التي تلتهم انجازات التنمية في مصر.

ان الرئيس عبدالناصر كان يحذر مرارا من مخاطر الزيادة السكانية.

هناك 18 مليون طالب بدأوا عامهم الدراسي الجديد أمس الأول وهذا الرقم هو نفس تعداد مصر وقت قيام ثورة يوليو واليوم اصبح تعداد مصر 76 مليونا وتساءل الرئيس مبارك عن حجم الموارد التي يمكن أن تقابل هذه الزيادة السكانية، مشيرا الي ان معدلات الاستهلاك زادت سواء في قطاع البترول أو غيره من القطاعات.

ـ قال الرئيس مبارك ان القطاع الخاص هو الركيزة الأساسية بالنسبة للصناعة في مصر مشيرا إلي أن المصانع التي زارها أمس هي ملك القطاع الخاص، وأشاد الرئيس مبارك بدور القطاع الخاص في إقامة المشروعات وإدارتها بشكل أفضل من القطاع العام الذي كان يدار بطريقة خاطئة لا تحقق الأرباح والهدف.

طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام، صحة موفورة وأقوال صادقة، لذلك رفضت الإشارة إلي ما كتبه من لا معرفة لي به، ولن تكون بإذنه تعالي، واسمه حمادة إمام من جريدة العربي لسان حال حزبنا العربي الديمقراطي الناصري.. قال في عموده ـ ارهاصات ـ وأنا لا أكاد أصدق نفسي مما يقال ويدعي: ثلاث مرات ضحك فيها مبارك علي المصريين وخابت توقعاتهم وظنونهم، ثلاث مرات أعطي المصريين خدهم الأيمن لـ مبارك فجاءت ضرباته علي الخد الأيسر والقفا كمان ثلاث مرات حاول المصريون إبرام عقد اجتماعي جديد وصمم مبارك علي توقيع عقد إذعان يملي في شروطه دون مناقشة مع أحد.

المرات الثلاث التي صدم فيها المصريون وضربوا وارغموا كانت في ثلاث حوادث مصيرية ومفصلية وفي فترات حرجة كان مبارك أكثر احتياجا للناس في الشوارع ومدوا له اليد والعون وكانت أجسادهم جسورا ومعابر لتجاوز المحنة.

المرة الأولي كانت عام 1986 وتحديدا مع أحداث الأمن المركزي، ثم جاءت المرة الثانية وتجدد الأمل في فتح صفحة جديدة وقلب الصفحة القديمة في عام 1996عقب محاولة اغتيال علي يد تنظيم القاعدة في أديس أبابا وهي المحاولة التي حركت غريزة الخيول في عروق المصريين واعتبروا أن مجرد التفكير في خطف مبارك إهانة لكرامة المصريين وخرجت الحشود من القاهرة الي أسوان لتجديد البيعة والولاء وبدلا من أن يقابلها مبارك بأحسن منها قابلها بركوب قطار الخصخصة وبيع القطاع العام وتشريد العمال ووقف التعيينات والتخلي عن الدور الاجتماعي، وفتح البنوك لكبار الهباشين.

ثم جاءت المرة الثالثة في عام 2007 ومع تسريب متعمد لشائعة مرض الرئيس وترك الشائعة تكبر وتزيد وكلما طالبه أحد بأن يخرج ليطمئن الناس كان رده سيبهم يعكوا.

وعندما وصلت الشائعات الي المنطقة المحظورة وبدأ الغرب يحشد ويرسل تقاريره ودخلت إسرائيل علي الخط خرجت السيدة سوزان مبارك تنفي شائعة مرض الرئيس وبعدها بدأ سيادته جولات مكوكية ونشاطا مكثفا انتهي باتهام الصحافة بأنها وراء شائعة مرضه، وبدلا من شكرها علي نقل نبض وحيرة الناس تحولت الي وسيلة هدم وتخريب لتبدأ صفحة تحول فيها الرئيس ورجاله وحزبه والقريبون منه والمؤلفة قلوبهم الي ضحية ومجني عليهم والشعب بكل طوائفه وصحافته المستقلة والمعارضة إلي جناة، صفحة عنوانها العك.

لا، لا، هذا كثير جدا علي مؤمن صائم مثلي، ونقله من مفطرات الصوم، بالضبط كقول إبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي لـ الدستور وعضو مجلس نقابة الصحافيين امس في عموده ـ أقول لكم ـ أعود مرة أخري لما قاله الرئيس حسني مبارك من أنه لا تراجع عن حرية الصحافة وما يردده السادة رؤساء تحرير الصحف الحكومية من أن عهد الرئيس حسني مبارك لم يشهد قصف قلم أو إغلاق صحيفة وهذا أمر غير صحيح ففي عهده تم سجن صحافيين ولا يـــــــــزال وتم إغلاق جريدة الشعب، فإذا كانت هناك نية حقيقية لدي الرئيس، وهنا لن أتكلم عن مستشاريه فهم مستشارو ســــــوء، وموالسون فهذا أمر بسيط للغاية، يصدر قرارا جمـــــهوريا بإلغاء مواد الحبس في قانون العقوبات، وكلها مواد بالية لا تستخدم في أي دولة ديمـــــقراطية ولم تعد دول صديقــــة في الجوار تستخدم في أي دولة ديمقـــــراطية ولم تعد دول صديقة في الجوار تستخــــــدمها فضلا عن إلغاء الحكم الأخير الخاص بحبس أربعـــــة رؤساء تحريرهم الزملاء: عادل حمودة وابراهيم عيسي ووائل الابراشي وعبدالحليم قنديل، وهو الحكم الذي وصفه قانونيون وقضاة بأنه فاسد في استدلاله وتطبيقه للقانون وحتي الإجراءات القانونية وهذا أمر بسيط جدا للرئيس حسني مبارك ليس بصفته كرئيس جمهورية، ولكن بصفته رئيسا للحزب الوطني، فمن العيب أن يصدر حكما يستند علي اتهام الحزب الوطني ورموزه في مجتمع بزعم ان هناك أحزابا سياسية إلا إذا كان يعتبر الحزب الوطني الحاكم شيئا مقدسا.

فلو الرئيس مبارك صادق فعلا في حكاية حرية الصحافة التي يتحدث عنها ويؤكد أنه لا تراجع عنها، فليطلب سيادته وقف مهزلة الحكم الذي صدر لصالح الحزب الوطني والذي اعتبره القاضي وكأنه الدولة ورمزها، هذا إذا كان الرئيس مبارك صادقا فعلا في مناصرته ـ كما يقول ويردد وراءه الجوقة من رؤساء تحرير الصحف الحكومية ـ لحرية الصحافة، لكن ما يحدث هو شيء آخر هو أن يضع الرئيس مبارك معارضيه من الصحافيين في السجن، وبالقانون!! ألم يقل السيد الرئيس إن هناك قانونا يجب تفعيله، وهو يعلم أنها قوانين بالية لا تطبق في الدول الديمقراطية، بل في الدول الديكتاتورية.

ونظل في الدستور مع زميلنا بـ الأهرام والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي وقوله: لا أقتنع بما قاله الرئيس مبارك بأنه لا تراجع عن حرية الصحافة ليس فقط لأن الواقع الماثل بين أيدينا يدل بقوة علي أن التراجع حاصل، وأننا وقفنا عند بداية منزلق قمع الكتاب وقصف الأقلام، ولكن أيضا لأن أجواء التراجع مخيمة في اكثر من مجال وأن ما يحدث في مهنة الصحافة من تجليات هذه الموجة، إن كلام الرئيس عن الصحافة طيب ومقلق في نفس الوقت، هو طيب لأنه أشاد بحرية الصحافة وعبر عن ايمانه الذي لا يتزعزع بها وحرصه عليها، ومقلق لأن رؤساء التحرير الأربعة الذين صدر الحكم بحبسهم وتغريمهم لم يفعلوا شيئا أكثر من أنهم صدقوا هذا الكلام ومارسوا حرية الصحافة مقلق أيضا لأن الرئيس اعتبر هذه الممارسة تجاوزا من ناحية، ثم انه دعا الي ما أسماه تنقية الوسط الصحافي من المتجاوزين ذلك أنه إذا كان قمع رؤساء التحرير الأبعة يعيد إلي اذهاننا ذكريات فصل الصحافيين، فإن الدعوة الي تنقية الصف الصحافي من المتجاوزين تعيد إلينا ذكريات زمن التطهير وما أدراك ما هو! فإن القدر الذي تحقق لحرية الصحافة يبدو حالة استثنائية، سمحت بها السلطة لبعض الوقت في ظروف الدخول الي الولاية الخامسة للرئيس مبارك وهو انجاز يحسب لها لا ريب، لكن من الواضح أن الصدور ضاقت بها، وأنه إذا استمرت الأجواء الراهنة واستسلم أهل القرار لانفعالهم ونزواتهم فإن القادم سيكون أسوأ من الذي فات، حيث ستختفي الحالة الاستثنائية في الصحافة وتعود ريمة إلي عادتها القديمة وأن تسونامي الصحافة لم يعد أمرا مستبعدا.

لا، لا، هذه محاولة لإثارة غضبنا حتي اسمح بالإشارة إلي هجوم آخر ضد رئيسنا، ولكن هيهات، هيهات، لأني احتاج إلي وقت للتفكير إذا كنت اسمح أم لا، وفي الأغلب الأعم لن أسمح، وسترون.

الحبس والحكموإلي حبس الصحافيين والحكم القضائي الذي أصدره القاضي شريف إسماعيل رئيس محكمة جنح العجوزة بحبس وغرامة وكفالة لأربعة من رؤساء تحرير الصحف المستقلة، وسوف نتناول القضيتين معا، بعد أن بدأت أجد صعوبة في الاستمرار في محاولة الفصل بينهما.

ونبدأ بزميلنا وصديقنا ورئيس تحرير مجلة أكتوبر الحكومية إسماعيل منتصر، الذي قال: معظم الصحف الخاصة ومنها بالطبع الصحف الثلاث التي روجت للشائعات غير الصحيحة عن صحة الرئيس معظمها تبكي وتتباكي علي الحرية الضائعة والديمقراطية الغائبة، مع أن هذه الصحف نفسها هي أكبر دليل علي وجود الحرية والديمقراطية، فما تنشره هذه الصحف لا يمكن معه تصديق أن هناك قيودا علي الحرية وغيابا للديمقراطية، لكن المسألة زادت عن حدها فانقلبت إلي ضدها، وكان من الضروري أن يعرف المسؤولون عن هذه الصحف أن هناك خطوطا حمراء، الإضرار بأمن مصر واستقرارها، خط أحمر، والإضرار باقتصاد مصر وسياستها خط أحمر، ثم ان الصحافة نفسها شهدت في الآونة الأخيرة حرية غير مسبوقة، والواجب أن نحافظ عليها.

ولكل هذه الأسباب طالب المجلس الأعلي للصحافة في اجتماعه الأخير من نقابة الصحافيين القيام بدورها في محاسبة الصحافيين من أعضائها الذين لا يلتزمون بميثاق الشرف الصحافي وأخلاقيات المهنة وأدابها، وأوصي المجلس بإبلاغ النقابة بصورة من تقريري لجنة الممارسة واللجنة القانونية لتقوم بدورها في مساءلة الصحافيين المنسوب إليهم ما وقع من تجاوزات، تم إخطار المجلس الأعلي للصحافة بالاجراءات والخطوات التي ستتخذها النقابة في هذا الشأن لإعلان ذلك علي الرأي العام صاحب الحق الأصيل في معرفة الحقيقة، لابد أن يلتزم الجميع بمسؤولياتهم وفي مقدمتهم نقابة الصحافيين، لابد أن تقف النقابة موقفا جادا وحاسما وتحاسب المخطئين.

لابد أن تؤمن نقابة الصحافيين بأن الحفاظ علي حرية الصحافة وحماية مصلحة الوطن، أهم بكثير من الحفاظ علي أصوات الناخبين! . لكن كان لزميلنا وصديقنا مجدي مهنا رأي آخر كتبه يوم الاثنين في عموده ـ في الممنوع ـ بـ المصري اليوم وهو: أعتقد أن هذا هو أفضل توقيت لفضح سياسات الحزب الوطني، وتجريسه وشرشحته في الداخل والخارج، قبل عقد مؤتمره السنوي المقبل، فهذا الحزب منح كل محام عضوا به توكيلا لحبس الصحافيين والمواطنين علي حد سواء، لكل من يعترض علي سياسات الحزب أو ينتقد رموزه، هل هناك فرصة أفضل من ذلك؟ ولا مشكلة في أن يرتفع عدد الصحافيين من أربعة إلي عشرة، ثم من عشرة إلي عشرين.

طبعا، لا مشكلة في ذلك، بعد أن تبين الآتي كما في قول زميلنا وصديقنا عصام كامل مدير تحرير الأحرار في مقاله يوم الاثنين بجريدة الخميس: أكدت البيانات الواردة الي الجهات القضائية ان الصحافيين الأربعة قد اجتمعوا بليل واتفقوا فيما بينهم علي بيع بنك القاهرة دون علم من الدولة، لولا أن وزارة أمن الأنفاس كشفت مؤامراتهم الدنيئة وضبطهم متلبسين بالحوار مع مستثمر أجنبي لن نبوح بجنسيته بعد أن تعرت المؤامرة الخبيثة أمام أجهزة السلطان وأمن السلطان وقضاء السلطان ولأن فينا رجال شرفاء يعرفون حق الله وحق الوطن ويسهرون والناس نيام يتحملون مسؤولية حماية هذا الوطن من عبث وائل الابراشي ومكر عادل حمودة وتآمر إبراهيم عيسي وجبروت عبدالحليم قنديل فانهم لن يألوا جهدا من اجل حماية الأمة كلها قبل أن تغرق في بحر من الحرية، وحتي تكون العظة مؤثرة لمن يحيا علي أرض هذا الوطن فاننا نحيطهم علما خاصة أيها الصحافيون أن الوطن خط أحمر ويقع داخل كلمة الوطن السادة أعضاء الحزب الوطني والسادة جيران الحزب الوطني وكل مسؤول من خفير الي وزير إضافة إلي الحاج سيد بتاع الفول المجاور لمجلس السادة الوزراء الأعضاء في الحزب الوطني.

هو، بتاع، الفول، عمر سيد، ولا أحد غيره بسبب كل هروب الاستثمارات وتهديد أمن الوطن وسلامة النية من أعضاء الحزب الحاكم، ولذلك لابد من عقابه وإصدار الحكم بحبسه، لا رؤساء التحرير الأربعة.

وإلي الكرامة وزميلنا وصديقنا عزازي علي عزازي وقوله عن الحكم القضائي: الحقيقة أغلي من عبدالحليم قنديل وإبراهيم عيسي وعادل حمودة ووائل الإبراشي، لأن القضية هي مصرو ومصر أهم من كل رؤساء التحرير: وطالما أن الرئيس هو مصر فخلاص افهموها واعقلوها، فالهجوم علي الرئيس يعني إيه؟ يعني الهجوم علي مصر، فهمتم؟ طيب انتهينا من دي، أما الدرس الثاني الذي عبرت عنه أحكام قضائية نحترمها ولا نعترض أو نعلق عليها، إن نقد الحزب الوطني هو في الوقت نفسه هجوم علي مصر، فحزب الأغلبية هو درع الوطن وأي مساس بقياداته وسياساته سيؤدي طبعا لفقد الحافز علي انتشار عضوية الحزب، ويحوله، والعياذ بالله إلي حزب أقلية، وإذا حدث هذا، لا قدر الله، ستدخل مصر في حالة من الفوضي غير الخلاقة وثمة أحكام ومواقف وتشريعات تتعلق بقضايا النشر، تري أن الهجوم علي الفساد والمفسدين من رجال الأعمال، مثلا، سيؤدي الي ضرب الاستثمار وتعطيل التنمية وعرقلة الإصلاح يعني المسألة من الآخر، أن الحصانة في مصر تشمل بجوار السيد الرئيس الحزب الوطني ولجنة السياسات والحكومة ورجال الأعمال فكلهم مصر.

قضية عيسيوإلي قضية زميلنا وصديقنا إبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور، والمحاكمة التي ستبدأ أول الشهر القادم له بتهمة ترويج إشاعات أضرت بالبلاد واقتصادها، وقوله ساخرا يوم الأحد: ما الكارثة أن الرئيس يمرض، أليس بشرا يصح ويمرض ويصيب ويخطيء، متي الهتم الرئيس حتي نفيتم عنه المرض، إذن هناك أكذوبة كبري تنتشر من أصحاب المصالح والمرضي بالحقد والغيرة والحسد وعرائس أمن الدولة في الإعلام الحكومي أن إبراهيم عيسي هو الذي نشر الشائعة، هو أمر لو صح لكنت أقوي رجل في مصر وأقوي من رجالك يا سيادة الرئيس في صحفك الحكومية التي تسمنهم الدولة وتشبعهم ومع ذلك لا يملكون قدرات، سبيدرمان إبراهيم عيسي الذي ينشر شائعة مرض الرئيس وهو قاعد علي الكنبة في بيتهم بينما أجهزة الدولة كلها لا تعرف ولا تعلم ولا تدرك، بلا خيبة.

ونتركه لنتجه لـ الكرامة مع زميلنا والأستاذ بجامعة قناة السويس، وعضو مجلس الشعب الدكتور جمال زهران وقوله: وإبراهيم عيسي وغيره، نقلوا تساؤلات تدور في الشارع حول صحة الرئيس، ولم يختلق وقائع ولكن المشكلة الكبيرة في هذا النظام الاستبدادي أن كل شيء بيد الرئيس، فعندما يغيب تتوقف الحياة في كل شيء ولا يجرؤ أحد علي فعل شيء حتي لو كان يعطيه الدستور الحق في ذلك، فالتعديلات الدستورية الأخيرة تضمنت أن يحل رئيس الوزراء مكان رئيس الجمهورية في حالة غيابه وهذا ينصرف علي إجازته أو مرضه أو أي شيء، ولكن أين كان رئيس الوزراء وغيره من وزراء الإعلام والصحة وقصة الرئاسة من الشائعة حول مرض الرئيس؟! لماذا ترك هؤلاء الشائعة ولكن ظهر أركان الحكم بلا اختصاص وبلا قدرة علي إدارة الأزمة أو التعامل مع الشائعات؟! حتي ظهرت السيدة حرم الرئيس لتقول إن صحة مبارك زي الفل.

حمدا لله أن صحة رئيسنا زي الفل ولكن لا يجب أن يدفع ثمن فشل أركان الحكم وصمتهم أحد الصحافيين النابغين والغيورين علي هذا الوطن وهو إبراهيم عيسي. قلبي معك ولن نسكت عن مؤازرتك والله الحافظ لك ولكل المخلصين لهذا الوطن.

وإلي البديل يوم الأحد وزميلنا جلال عامر الذي انتقد إبراهيم عيسي و الدستور بقوله في بابه اليومي ـ الركن البعيد ـ كلمة الحق لم تترك لي صاحبا وكما قالت البديل قفوا مع إبراهيم عيسي وإن اختلفتم معه فلا يمكن لعاقل أن يؤيد حبسك يا إبراهيم أو تقييد حريتك بسبب قلمك، فالأولي بالحبس هم من سرقونا وأذلونا، لكن في المقابل أن تدار معركة حرية الصحافة بآيات قرآنية في المانشيتات الرئيسية وبالأحاديث النبوية ومقالات بعنوان أحد، فهذه شعوذة تصب في صالح التيار الظلامي وتؤكد ما يقال، معركتنا ضد الفساد والاستبداد وأيضا ضد الظلم والظلام وليست ضد كفار مكة.

وفي اليوم التالي ـ الاثنين ـ أعاد جلال نشر هذه الفقرة، والحقيقة أن العنوان الديني إشارة إلي ما ينشر في صفحة الفتاوي وتفسير الآية.

أما عيسي، فإنه في نفس اليوم ـ الاثنين ـ عاد لمهاجمة رئيسنا وهو ما أغضبني منه جدا، طبعا، وكيف لا أغضب وهو يقول: نفسي أعرف ماذا سيقول الضلالية الذيــــن ينافقون الرئيس مبارك ليل نهار، بل وينافقون نجله ويرفعون من شأنه وشأن عائلته، كأنهم ليسوا بشرا ولا مواطنين، ماذا سيقول هؤلاء الذين يمسحون البلاط الحاكم خدما وخدمة، ويكتبون ويقولون عن الرئيس كأنما يكتبون ويقولون عن نبي آخر الزمان؟ ماذا سيقولون عندما نقول لهم إن الله من فوق سبع سماوات قال إنهم في نار جهنم حطبا؟ نعم نفاق الرئيس حسني مبارك والسكوت عن ظلم نظامه واستبداد عهده وفساد رجالاته ح يودي النار.

معارك الإسلاميينوهكذا دفعنا عيسي لمعارك الإسلاميين، حيث حذرنا زميلنا المحرر الديني بـ الأخبار عصام حشيش في عموده بجريدة الخميس ـ لعلهم يتذكرون ـ من الشيطان، وألاعيبه ونحن صائمون، قانتون، بقوله عنه ـ لعنة الله عليه ـ: لن يتركك الشيطان في حالك، ولن يدعك تصوم رمضان بأمان وتعبد ربك باطمئنان ويجعلك تزهد في كل ما يشغلك عن موسم الطاعات والعبادات وانما سيقف لك بالمرصاد يزين لك المعاصي، وأولها الغفلة ثم بعدها يفعل بك ما يريد، لقد نصب شياطين الانس والسيرك وبدأوا يعزفون بالجلاجل والشخاليل علي طريقة، قرب، قرب والناس مع الأسف تقترب كالفراش من النار وهي تظن أنه نور فإذا بهم يحترقون رغم التحذيرات والانذارات. انظر الي حرب الفضائيات التي انشغلت بك، وهدفها كله الاستحواذ علي وقتك بأحب الأعمال التليفزيونية وأشهر الممثلين والمخرجين وما أن تنتهي من مسلسل أو برنامج في محطة حتي يقذف بك إلي أخري ويضيع الوقت وينتهي رمضان ونحن راضين بالامتناع عن الطعام والشراب وربما بصلاة التراويح ونظن بذلك أننا بالغنا في إرضاء الله، الفرصة قائمة والباب مفتوح والله معك، ولو أتيته أتاك، فمن يريد النجاة من النار فليتقدم.

وهل هناك من يرفض النجاة من النار؟ لعنة الله علي الشيطان والشخاليل والفضائيات، لأن الحوار فيما يفيد هو الأجدي والأبقي لحل الخلافات بين المؤمنين، مثل الجمعية الشرعية للكتاب والسنة وجماعة أنصار السنة التي قال عنها الدكتور الشيخ محمد مختار المهدي رئيس الجمعية الشرعية، والاســـــتاذ بجامعة الأزهر، في حديث لـ اللواء الإسلامي: ليس هناك خلاف مع إخواننا أنصار السنة وقد دعوناهم وتكلمنا معهـــــــــم عن أدب الخلاف وذكرنا انه إذا كان محمد رشيد رضا يقول نتعاون فيما اتفقنا فيه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه، فنحن نقول نتعاون فيما اتفقنا فيه ونكون لجانا علمية فيما اختلفنا فيه حتي نقضي علي سبب الخلاف، فلم يردوا علينا ونحن نكن لهم كل خير لأنهم يدعون إلي الله ولو رجعنا إلي منهج المصطفي صلي الله عليه وسلم ما اختلفنا، فعندما كان يسلم أحد البشر لم يكن يقول له رسول الله اقرأ كذا وكذا وإنما كان يقول له اقرأ القرآن، فالأمر يحتاج إلي شيء من الشفافية في تناول ما هو منهج النبي ولا نتعصب لمذهب معين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية