حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ : لا تزال الصحف تزدحم بالأحداث والأخبار المثيرة عن المحاكمات والتحقيقات التي أجراها فريق من النيابة العامة مع مبارك في مستشفى شرم الشيخ، وقالت عنها ‘الأخبار’ في تحقيق لزملائنا أحمد أبو رية ومخلص عبد الحي وعلي الشافعي: ‘بدأت التحقيقات في الساعة العاشرة صباحا واستمرت لمدة 5 ساعات، حضر التحقيقات محامي الرئيس السابق فريد الديب ولم تحضر زوجته سوزان ثابت ومحمود الجمال صهره رغم وجودهما في المستشفى كما تواجد الفريق الطبي المعالج له باستمرار طوال فترة التحقيق حيث طلب الأطباء من المحققين التوقف لمدة استغرقت 45 دقيقة حيث أصيب مبارك بحالة هبوط شديدة قبل أن يتمكن الأطباء من السيطرة على الوضع ليعود لاستكمال التحقيقات وغادر فريق المحققين بعد انتهاء التحقيقات متوجهين الى القاهرة. وعلمت ‘الأخبار’ أن مبارك لم يتطرق الى موضوع نقله إلى القاهرة.
كما علمت ‘الأخبار’ أن الرئيس السابق قد أجرى مكالمة تليفونية استمرت اكثر من 15 دقيقة بنجليه جمال وعلاء عقب انتهاء التحقيق معهم في قضايا بشأن ممتلكاتهما من الأراضي والعقارات وأسعار شرائها، وتوجيه اتهامات إليهم بالتدخل في برنامج سداد ديون مصر، وعمولات تصدير الغاز لإسرائيل وتدخلهما في موضوعات خاصة بالشراكة ‘الإجبارية’ في بعض التوكيلات التابعة لشركات أجنبية تعمل في مصر، ومدى صلة كل منهما بموضوعات خصخصة شركات قطاع الأعمال، وظل الرئيس السابق طوال المكالمة يشد من ازرهما ويقول لهما ‘شدوا حيلكم وربنا هيفرج كربكم’، كما طمأنهم على صحته وظل يبكي بعد انتهاء المكالمة، كما حضر أول أمس إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي وبالتحديد في تمام الساعة الثامنة والنصف مساء كل من فريد الديب محامي الرئيس السابق محمود الجمال والد خديجة الجمال زوجة ابنه جمال مبارك لطمأنته على وضع جمال وعلاء في التحقيقات ولمساعدته في تجهيز ردود على فريق النيابة وتعريفه بتطورات ومجريات سير القضية التي سيتم التحقيق معه فيها’. وإلى بعض مما عندنا:’الاهرام’: مبارك تابع ولم يتدخل بصفقة الغاز لاسرائيلأما ‘الأهرام’ فقالت في تحقيق لها لزميلينا خالد ابو العز وناجي الجرجاوي: ‘نفى مبارك التهم المنسوبة إليه في قضية بيع الغاز لإسرائيل، مؤكدا ان دوره كان مقتصرا على متابعة اعمال اللجنة التي شكلت لتوقيع العقد، ولم يتدخل في إجبار وزارة البترول على الموافقة’. وهذا رد في منتهى الغرابة من مبارك، ويعني تحميل المسؤولية كاملة لوزير البترول سامح فهمي الذي اكد في التحقيقات وجود أوامر عليا بالتوقيع على الاتفاق الذي تم بموجبه البيع بأسعار أقل من الأسعار العالمية السائدة وقتها، لكن الملفت هو حالة الإغماء أو الإرهاق التي تعرض لها مبارك أثناء التحقيق، وهو ما يثير الشك في انه يتعمد الظهور أمام المحققين بهذه الحالة حتى لا يتم نقله الى سجن طرة وإيداعه في المستشفى، تنفيذا لقرار النائب العام تجديد حبسه خمسة عشر يوما أخرى والبحث في نقله الى مستشفى سجن طرة، أو أي مستشفى عسكري في القاهرة بعد استقرار حالته. والذي أثار شكوكنا في ان مبارك يتمارض، وأنه في أتم الصحة والعافية، كان زميلنا الرسام النابه بمجلة ‘صباح الخير’ محمد عز الدين الذي رسم مبارك في صورة فتوة، في أربع لقطات، بعنوان – حارة المحروسة، من وحي رواية ‘الحرافيش’ لنجيب محفوظ، اثنان منهم عن فتوة المحروسة بجلبابه وطاقيته، وشومة غليظة في يده وهو يصيح: – أنا المعلم حسونة المبروك فتوة حارة المحروسة ثلاثين سنة وح استمر فتوة، طالما في الصدر قلب ينبض فرد عليه أحد صبيانه قائلا: – اسم الله عليه، اسم الله عليه.
وقال الثاني: – عاش صاحب ضربة النبوت الأولىوفي الرسم الثاني قال حسونة المبروك ومعه ابناه جمال وعلاء.- وبعد عمر طووووويل، يورث الفتونة ابني جمجوم.
فصاح صبيان حسونة الفتوة: – عاش مفجر ثورة التحديث.
أي باختصار ان مبارك يتمارض، وسبحان ربك عندما يظهر آياته في بعض عباده، لقد سخر مبارك من الذين شكلوا مجلس الشعب الموازي وقال عنهم لقيادات حزبه:- خليهم يتسلوا.
والآن، الجميع لا يتسلى بمبارك وأسرته ورجاله، وانما يسجنونهم، فقد صدر حكم الجنايات بحبس ثاني وزير لمبارك خمس سنوات، بعد حبيب العادلي، وهو وزير السياحة السابق زهير جرانة في قضية واحدة فقط لا غير، ومعه رجل الأعمال المصري هشام الحاذق والإماراتي حسين السجواني، ورد مبلغ مائتين وأربعة وتسعين مليون جنيه، وقطعتي الأرض اللتين خصصهما لهما، وطلبت المحكمة التحقيق مع رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف والمحبوس حاليا في هذه القضية، كما لا تزال التحقيقات مستمرة في الفتنة الطائفية التي حدثت في امبابة، وتتوالى الأخبار عن إلقاء القبض على عدد آخر من المتورطين، والاضراب الجزئي للأطباء للمطالبة بحماية المستشفيات من البلطجية وتحسين أوضاع المستشفيات وإقالة المسؤولين الفاسدين في وزارة الصحة وتحسين أوضاعهم، واستمرار تجمع المحتجين الأقباط أمام مبنى التليفزيون للمطالبة باتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية الكنائس من الهجمات التي تتعرض لها، وتسليم المتسببة في الحادث عبير طلعت نفسها للنيابة العسكرية.
رئيس نادي الزمالك يتهم تحالفا دوليا بمنعه من رئاسة مصر أما أعجب الحوادث التي نشرتها ‘الأخبار’ امس في صفحتها السادسة فتعلقت بالمحامي والمرشح لرئاسة الجمهورية ورئيس مجلس إدارة نادي الزمالك الأسبق مرتضى منصور، وتقديمه بلاغا للنائب العام قال فيه: ‘أثناء قيادتي لسيارتي في الرابعة عصرا وفي الإشارة امام كوبري قصر النيل من ناحية ميدان التحرير فوجئت بمجموعة من البلطجية كانوا ينتظروني في الإشارة ومتربصين ومترصدين لي، وفوجئت أثناء وقوفي بسيارتي بالإشارة يهجمون علي، وقام أحدهم بإلقاء شيء سائل في وجهي حتى يحجب رؤيتي، ثم قام بفتح باب السيارة وحاولوا انزالي منها وعندما قاومتهم ركب مجموعة منهم السيارة رغما عني بعد ان فتحوا أبوابها بالقوة وقاموا بالتعدي علي بالضرب في وجهي وأنفي بأدوات لم أتبينها في يدهم بقصد قتلي فأصبت بنزيف حاد ونزل المارة والمواطنون من سيارتهم محاولين إنقاذي وتم فتح الإشارة حتى أنجو من هذا العدوان الآثم وتحركت بالسيارة وأنا لا أرى أمامي، وتوقفت مرة أخرى رغماً عني أمام الإشارة الواقعة أمام ميدان عبد المنعم رياض حيث كانت مغلقة فلحقوا بي هؤلاء البلطجية وأكملوا العدوان علي وكانوا يوجهون لي عبارات سباب، ومجموعة منهم كانت تصرخ علشان ترشح نفسك تاني رئيس جمهورية أمام البرادعي اللي انت بتقول عليه ده سكران على طول وعميل أمريكاني وشتائم أخرى، ومجموعة أخرى تصرخ أنت بتقول على أيمن نور انه مزور.
وقال مرتضى انه توجه الى منزل رئيس الوزراء بعدها مباشرة وقابله، أي ان هناك تحالفاً دوليا ومحليا تشكل للاعتداء على مرتضى.
فما هو نصيب البرادعي وأيمن نور من المبلغ بعد أن تم التنفيذ؟ هذا ما ستكشفه التحقيقات.
السلفيون والفتنة الطائفية وابحثوا عن المرأةوالى ردود الأفعال الكثيرة والعنيفة على الفتنة الطائفية، والأفاعيل التي قام بها السلفيون، ودفعت معظم المهتمين بالعمل السياسي والعام والمواطنين العاديين لضرورة أن يتخذ المجلس العسكري والحكومة إجراءات حازمة ضدهم، وكذلك لإجبار الكنيسة على الخضوع للقانون، ومنعها من مواصلة ما كان أيام مبارك من تحولها إلى دولة داخل الدولة.
ففي ‘وفد’ الثلاثاء صاح زميلنا عصام العبيدي: ‘للأسف أصبح مصير مصر ككرة لهب يعبث بها مجموعة من المجانين مسلمين ومسيحيين، لا تهم ديانتهم، إلا أنهم مجموعة من شياطين الإنس، لقد أظهرتها الكنيسة على قناة قبطية مجهولة ومشبوهة لا يشاهدها أحد في حين هناك عشرات القنوات كان يمكن لو ظهرت السيدة كاميليا عليها لتم وأد الفتنة في مهدها، بل إن هناك قناة ‘أون تي في’ وهي قناة يمتلكها رجل الأعمال نجيب ساويرس وهو قبطي وطني ماذا يمنع لو ظهرت السيدة كاميليا عليها وهل أوصى السيد المسيح عليه السلام بعدم التعامل مع ساويرس وقناته.
ماذا يا أسيادنا لو فتحنا أبواب الكنائس والأديرة أمام الجميع حتى لا يأتي أحد ويدعي أن بها سيدات مسلمات مختطفات، فالمساجد مفتوحة أمام الجميع، فلماذا نجعل الكنائس والأديرة مبهمة ومغلقة وكأنها بيوت الأشباح، وكأنها دولة داخل الدولة، لا قانون يسري عليها ولا أحد يراعي مصلحة البلد؟- إحراق كنيسة إمبابة ومن قبلها إحراق كنيسة صول، جرائم لم يجرؤ على ارتكابها الاحتلال الإسرائيلي.- كاميليا شحاتة ستهاجر إلى استراليا، يا ريت يا ستي تريحينا وترتاحي!’. طبعا، يا ريت تهاجر ومعها زوجها الكاهن تداوس سمعان ومعهما الشيخ حسين يعقوب وكل المتعصبين من السلفيين والأقباط.
الثورة المضادة نضجت وأصبح لها أنيابوانفجرت المقالات والتعليقات المتنوعة على صفحات الصحف والمجلات، مستنكرة لهذه الجرائم التي تهدد البلاد، ففي ‘أخبار’ نفس اليوم – الثلاثاء – قال زميلنا في ‘الأخبار’ خفيف الظل عبد القادر محمد علي: ‘الثورة المضادة نضجت وأصبح لها أنياب، تجاوزت مرحلة المناوشات الخفيفة المتقطعة، إلى توجيه الصفعات الموجعة على وجه ثورة 25 يناير، نجحت في إذكاء نار الفتنة بين أقباط مصر ومسلميها بهدف إشعال حرب أهلية، إذا اندلعت – لا قدر الله – فستكون من عجائب الحروب يدخلها طرفان والخاسر ثلاثة: المسلم والقبطي و ومن قبلهما مصر، ولكي تستعيد الثورة هيبتها فليس أمام الحكومة سوى خيارين: إما أن تضرب رؤوس الأفاعي بلا رحمة للحفاظ على وحدة وسلامة هذا الوطن، وإما أن تبقى كما هي، ودودة ورقيقة، وتغير مصر اسمها من أم الدنيا، إلى أم الآخرة’. لكن خفيف ظل آخر هو زميله هشام مبارك، أراد أن يكون واضحا أكثر في توجيه الاتهام للنظام السابق ودوره في هكذا فتنة، فقال عن رئيسه السابق مبارك: ‘عن الفتنة تقول تهاني عوض: يموت النظام وصباعه بيلعب. أما مصطفى خيري فيقول: النظام زمانه قاعد بيتفرج في التليفزيون على أكشن الفتنة الطائفية وبيقول علينا هبل لأننا مصدقين إنه مكتئب وزعلان ويدوس على جرس وتدخل الممرضة يقولها واحد مهلبية ساقعة! ولوأد الفتنة يقترح رضا وجدي إني أتعشى عشوة متينة وأنام أحلم بعصابة طرة وهم يحملون فوق رؤوسهم خبزا تأكل الطير منه عشان تبقى نهاية سعيدة ونرتاح كلنا!’. عوضنا على الله.. البلد بقت فوضىلكن زميلهما محمد عبد الحافظ، لم يضحك أو حتى يبتسم لكلامهما الساخر، وإن كان متجهما وهو يقول: ‘عوضنا على الله، البلد بقت فوضى، أي حد تطق في دماغه أي حاجة بيعملها ومش مهم الناس التانية، السلفيون يتظاهرون من أجل واحدة اسمها كاميليا لا هتزود الإسلام ولا هتنقصه، المسيحيون يرفضون استلام إخطار من النيابة للتحقيق في واقعة ‘كاميليا’، مسلمون يعتدون على إمام جامع النور ويمنعونه من إلقاء خطبة الجمعة بحجة ان المسجد بتاعهم والأوقاف استولت عليه، المسيحيون يقطعون طريق الكورنيش ويعطلون المرور، أهالي بسيناء يتظاهرون اعتراضا على حكم قضائي بسجن تاجر مخدرات. ضاعت هيبة الدولة، لا أحد يخاف من العقاب.
زهقنا من سياسة نانسي عجرم ‘أطبطب وادلع’ التي تتبناها الحكومة، ولم يعد يطمئننا أن تخرج علينا الحكومة بعد أحداث امبابة المؤسفة، وتقول إن ‘مصر في خطر’، فكل الشعب يعرف ذلك، إذا كانت الحكومة عاجزة عن توفير الأمن والحماية للبلد والشعب فلترحل، ولتعلن الأحكام العرفية حتى يعود الأمن والاستقرار.
لا تأخذكم بمثيري الفتنة والبلطجة أي شفقة، أعدموهم في ميدان عام’. مطالبة المجلس العسكري ببدء احكام اعدام للمخربينوقد فوجئت، في نفس اليوم بأن زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ صلاح منتصر يطالب المجلس العسكري بأن يقلد ثورة يوليو ويصدر أحكاما بالإعدام، قال: ‘أذكر بعد ثورة يوليو 52 ورغم أن الذين قاموا بالثورة لم تكن لديهم خبرة أو تجارب لكنهم عندما واجهوا بعد أقل من شهر وبالتحديد يومي 12 و13 أغسطس عملية إخلال بالأمن قام بها بعض عمال شركة مصر للغزل والنسيج بكفر الدوار أشعلوا خلالها النار في أجزاء من المصانع، فإنه في اليوم التالي تم تشكيل محكمة عسكرية كشفت تحقيقاتها أن الأحداث كانت مدبرة، وفي يوم 18 أغسطس بعد خمسة أيام من الحادث حكمت المحكمة بإعدام اثنين قادا المؤامرة ونفذ فيهما حكم الإعدام،. وقد انتقدنا تصرف ثورة يوليو في ذلك الوقت إلا أن ما نراه اليوم أثبت أن يوليو كانت على حق وأن هناك خطوطا حمراء تقتضي من ثورة يناير بعض القسوة والتضحيات الضرورية ولعلي مع كثيرين أسأل المسؤولين في القوات المسلحة الى متى ستظلون ترددون أنكم تديرون ولا تحكمون’. وصلاح يشير إلى إعدام العاملين الشيوعيين، خميس والبقري، وصدق على الحكم أغلبية أعضاء مجلس قيادة ثورة يوليو بزعامة اللواء محمد نجيب وعارضه كل من جمال عبد الناصر – أقصد خالد الذكر وخالد محيي الدين – أمد الله في عمره.
جمهورية مصر العربية وليست السلفيةوإذا انتقلنا إلى ‘جمهورية’ نفس اليوم سنجد موجة الغضب موجودة، وفاجأنا أيضاً زميلنا محمود نفادي بالقول عن نظام مبارك ومواجهته للسلفيين: ‘الشعب يريد ‘جمهورية مصر العربية’ وليس جمهورية مصر السلفية أو جمهورية مصر الإخوانية أو جمهورية مصر الوفدية.- نقول لها بكل صراحة وليغضب من يغضب ان النظام السابق كان على حق في مواجهة هذه القوى بعصا الأمن الغليظة وإفشال مخططاتهم التآمرية على مصر ومواجهة إرهابهم للمواطنين ومحاولة ترويع الآمنين من مسلمين وأقباط على السواء.
وما حدث منهم منذ قيام الثورة حتى الآن خاصة على أرض إمبابة جريمة لا تغتفر لأن الجماعة السلفية أصبح الآن يطلق عليها الجماعة الإرهابية.
ويكفي ما حدث في معركة الفتح على مدار 3 أسابيع وأخيرا معركة امبابة وأيضا محاصرة الكاتدرائية بالعباسية، مخططها التآمري ضد مصر وشعبها أصبح مكشوفا ويحتاج لتكتل وتضافر كل المصريين ضدها وغلق منابر الإعلام أمامها وسيف القانون يجب أن يلاحقهم بدون رحمة حتى لا نسمح لهم بالعودة بنا للوراء وأن يكفر الشعب بثورة 25 يناير’. هل فاز منتخب السلفية للألعاب الطائفية؟
أما زميله والناقد الفني سمير الجمل، فاتخذ موقف الساخر مما يراه أمامه من مهازل بقوله: ‘من كاميليا، إلى عبير، إلى سلوى، إلى وفاء، حكايات أمسك بها ‘منتخب السلفية للألعاب الطائفية’، باعتبارهم حراس العقيدة وعلى أساس أنهم يحملون توكيلا من المولى – سبحانه وتعالى – بذلك وهو الذي قال في كتابه العزيز ‘من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر’، وقال على لسان نبيه المصطفى – صلى الله عليه وسلم – ‘لكم دينكم ولي دين’، وفوق كل هذا ظهر لنا مؤخرا ما يسمى ‘بائتلاف الدفاع عن المسلمين الجدد’، مع أننا في أشد الحاجة، إلى ائتلاف في صيانة وترميم وضبط زوايا لبعض المسلمين القدامى، وياعقلاء الأمة على اختلاف عقائدكم لا تتركوا البلاد تتحول الى مستشفى كبير لـ’الملاحيس’ تنتظر دكتورها ‘الأمريكاني’. من يلعب بورقة مبارك الطائفية؟
وفي ‘الشروق’ أشار زميلنا محمد عصمت الى مؤامرة أنصار النظام السابق، ودليله الذي قدمه لإقناع المجلس العسكري به كان: ‘لا يكون من قبيل المصادفة أن اشتعال هذه المعارك الطائفية – وهي الورقة التي كان يلعب بها نظام مبارك لصرف الانتباه عن أزماته المتكررة – يرتبط بإصدار حكم بالسجن ضد حبيب العادلي، وحجز عدد من قضايا الفساد المتهم فيها وزراء العهد السابق للحكم، وتكثيف التحقيقات مع جمال وعلاء وزيادة التوقعات بقرب نقل مبارك لسجن طرة، فالمؤكد أن اشتعال هذه الفتن الطائفية تقف وراءه أياد خفية ترتبط مصالحها بالنظام القديم.
وقد تحمل الشهور المقبلة مزيدا من حوادث الاحتقان الاجتماعي والطائفي’. المجلس العسكري متباطئ في معالجة الفتنةونفس التحذير أطلقه في ذات اليوم زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل في ‘المصري اليوم’، وان كان قد أشار الى ظواهر غير مطمئنة من وجهة نظره، بأن هناك تباطؤا من المجلس العسكري، في التصدي لهذه الفتن لتدعيم الاتجاه المطالب باستمرار الجيش في الحكم فترة أخرى، قال: ‘ألا يعلم المجلس أن هؤلاء الذين يخرجون لمحاصرة الكنائس لا يجدي معهم أي خطاب ديني معتدل لأنهم لم يصدقوا أصلا أمين الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين د.
محمد سليم العوا عندما قال لهم إن كاميليا شحاتة لم تسلم فلماذا لم يعاملهم بمبدأ ‘إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن’ ألم يكن ذلك سينجينا من مأزق عودة المسيحيين الى الاعتصام أمام ماسبيرو؟. لماذا لم يطلب من كل ضباط أمن الدولة والمباحث الجنائية ومديريات أمن الدولة أن يضعوا تحت تصرف القوات المسلحة كل ما لديهم من معلومات عن شبكة العلاقات التي كانت تربطهم بالقيادات السلفية وتشكيلات البلطجية التي تثير كل هذه الأزمات في مصر؟ لماذا لا يعطي المجلس الفرصة لمن تثبت كفاءته من قيادات الصف الثاني في الداخلية لكي تنال فرصتها في إثبات جدارتها بحفظ الأمن ولو حتى من باب استغلال الطموح الإنساني لفائدة البلاد؟ ألا يعلم المجلس أن التراخي في هذه النقطة سيؤدي الى فشل مهمته في تحقيق مطالب الثورة.
لقد قلت مرارا وتكررا إن ثقتنا في الجيش لا حدود لها، وإننا ندرك أنه العمود الصلب الذي نجا من التهشيم في عهد مبارك، لكنني قلت أيضا مرارا وتكرارا إن ذلك لا يعني عدم نقد الأداء السياسي للمجلس العسكري الذي يؤتولى السلطة السياسية الآن في البلاد، ولذلك أقول من موقع الخوف على مصر، إنه إذا لم يسارع المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى الإجابة عن كل هذه الأسئلة التي يتداولها الناس الآن وبمنتهى الصراحة فإنه سيفتح الباب للمزيد من الأسئلة الشائكة التي أخشى أن كثيرا منها بدأ يتداول بين الناس الآن بشكل أو بآخر ومن بينها: هل هناك نية مبيتة لفرض الأحكام العرفية على البلاد وبقاء الجيش في السلطة فترة أطول؟’. الفنانون ساهموا بقوة في الثورةومن السلفيين وخطرهم على الثورة إلى الفنانين ومواقفهم من الثورة، والذي ذكرنا بالعودة لهذه القضية اثنان، الأول زميلنا في مجلة ‘الكواكب’ طارق شحاتة بالحديث الذي أجراه مع الفنان مدحت تيخا، الذي لفت الأنظار إليه بشدة في دوره في المسلسل التليفزيوني – شيخ العرب همام – مع الفنان يحيى الفخراني، وتحدث مدحت عن مشاركته في الثورة ورأيه في نظام مبارك، فقال: ‘- شاركت فيها يوم 29 يناير لأنني من قبلها كنت أصور إعلانا تليفزيونياً لإحدى شركات المواد الغذائية، وكنت أعتقد مثل أغلب الشباب انها لن تكون ثورة بمعناها وستكون مثل انتفاضة شعبية أو مثل ما تقوم به حركة كفاية أو 6 ابريل، وفي النهاية سينجح الأمن في فض الاعتصام عن طريق استخدام العنف والضرب، ولكن فوجئت أن الموضوع كبير وقبل مشاركتي الفعلية في الثورة، أثناء التصوير كنت استقبل تليفونات عديدة من أخواتي وجيراني وأصحابي يخبروني فيها بمن أصيب وانضرب وصديق لي مات يوم جمعة الغضب ’28 يناير’ ولذلك قررت النزول إلى ميدان التحرير رغم حظر التجوال وقتها ومشيت في الشارع ولم يهمني وجهزت شنطتي واصطحبت زوجتي وابني إلى بيت والدتي، ولم أنصرف من ميدان التحرير إلا عندما تنحى الرئيس السابق وكنت أشارك الموجودين في التحرير في كل شيء وكنا نقسم اللقمة معاً وكانت أياما جميلة يا أخي’. كنت أسمع هتاف ‘الشعب يريد إسقاط النظام’ – داخل الميدان – وأريد القول بأنني أول ما رددت هذا النداء دمعت عيناي فأقسم الله على صحة ما أقول، ومن حولي ناس كثيرون وشعرت بأن ما أقول يخرج من قلبي فعلاً، ووقتها قلت لنفسي سأكمل هذا المشوار حتى النهاية خاصة وكان معنا في الميدان فتيات وأمهات وأطفال وموظفون وموظفات وأولياء أمور في سن الخمسين والستين وشيوخ وعرب يعيشون في مصر وهذا يعني خروج جميع طوائف وفئات الشعب وليست جماعة أو اتجاه معين أو كل هؤلاء خرجوا نتيجة أجندات دولية كما كانوا يقولون، ولكنها ثورة شعبية حقيقية وكنت أسمع ما يقال على شاشة التليفزيون المصري وقتها وأتأكد أننا على حق لأنهم كانوا يقولون معلومات خاطئة لتغييب الناس وأن الموجودين في ميدان التحرير تابعون لأجندات دولية ومن ورائهم حزب الله وإيران وحماس وفتح وأحد الشيوخ خرج علينا يقول: ‘أشم فيها رائحة إسرائيل’. وكانت كل هذه الوشايات الكاذبة خيانة لشعب مصر وضحكا على الذقون.
ولذلك صممت على الوجود في الميدان حتى ليلة الأربعاء الشهيرة تنحي الرئيس السابق عن منصبه’ واحتفلت مع كل الموجودين وكانت سهرة كبيرة قوي شملت جموعاً من الفنانين والإعلاميين والدعاة والشيوخ البارزين وفئات المجتمع الأخرى’. وهذه الشهادة من فنان، تشبه شهادات كثيرة من فنانين شاركوا في الثورة، بينما حاول الفنان طلعت زكريا تشويه الثورة بالكذب والادعاءات التي أدت إلى أن تستجوبه النيابة هو والفنانة سماح أنور في الاتهامات التي وجهوها للثوار.
الفنان طلعت زكريا يتبجح يقول عنه زميلنا الكاتب الساخر بمجلة ‘صباح الخير’ محمد الرفاعي: ‘في توقيت قاتل، وبينما الولاد والبنات يسقطون في ميدان التحرير برصاص قناصة الداخلية، وتحت عربات الأمن المركزي لصاحبه حبيب العادلي الذي انتقل بحمد الله من البدلة البيضاء إلى البدلة الزرقا، وعقبال يارب ما يدخل المرحلة الثالثة ويلبس البدلة الحمراء، في هذا التوقيت خرج علينا طباخ الرئيس الشهير بطلعت زكريا ليعلن ببجاحة منقطعة النظير، أن هؤلاء العيال يمارسون الجنس في الميدان، ويدخنون الحشيش، لم تهتز له شعرة واحدة من المناظر البشعة التي كانت تبثها الفضائيات العربية، ولا العيال والبنات اللي زي الورد الذين تم قتلهم عمدا لأن كل ما يهم سيادته أن ينافق هذا النظام الذي عالجه في الخارج بفلوسنا، ربما ليحصل على ترقية من الحاج مبارك، وينتقل من طباخ، إلى كبير الطباخين.
فقد قرر هو ومنتج اللحمة أن يعرض فيلمه ‘الفيل في المنديل’ أو ‘سعيد حركات’ بمناسبة الاحتفال بمرور مائة يوم على الثورة النبيلة’ ويا أهالي شهداء الثورة الأشرف والأنبل منا جميعا، ويا كل الشرفاء الحالمين بالحرية وبالفن الجيد المحترم، قاطعوا طلعت زكريا، قاطعوا أفلامه التي تشبه النكت البايخة القديمة والتي لم تعد تضحك غيره، هو ورئيسه السابق’. معارك الصحافيين بين الشرفاء والمتحولينوإلى معارك الصحافيين والهجوم الذي شنته زميلتنا بمجلة ‘آخر ساعة’، وفاء الشيشيني على زملائنا في الصحف الحكومية من أنصار النظام السابق الذين يهاجمونه الآن، وقالت عنهم وهي تسد أنفها حتى لا تشم رائحتهم: ‘لقد كان هناك صحافيون شرفاء في كل تلك الإصدارات يدركون سمو مهنتهم ولذلك عملوا المستحيل في أن يمرروا موضوعات يحاولون بها توصيل الحقيقة للقراء. واعترف أن الأمر كان في غاية الصعوبة في كثير من الأحيان وتتأرجح تلك الصعوبة ما بين رئيس تحرير وآخر.
عانى المحررون من رذالات جاهل تماما بأمور المهنة وقد جاءه المنصب كمكافأة على خدماته إياها التي تجلت في شراسته في محاربة أعداء النظام، وبصرف النظر عن مؤهلاته المهنية والشخصية.
وأمثلة هؤلاء، وخاصة في الفترة السابقة مشهورة ولا حاجة لكتابة أسمائهم ولا حتى بالحروف الأولى، احتراما لحقهم بعدم نشر ما يسيء إليهم حتى يفصل القانون في التهم المنسوبة إليهم.
كيف – يقتنع – الناس بأقلام من دافعوا عن النظام بشراسة ونطاعة منقطعة النظير يأتون بجلودهم السميكة، ليدافعوا عن الثورة، بنفس الشراسة كأن على رؤوسهم ألف بطحة، لعل بتلك المزايدة، يحاولون طمس تاريخهم المشين، أو محو ذاكرة القراء حتى لا يتذكروا كل ما فات وجرى منهم.
بل لعلني لا أبالغ، بأن أقول إن حتى الثوار، قد أدانوهم، بعد قراءتهم للهجوم المبالغ فيه لكل المسؤولين السابقين الذين أكلوا على موائدهم، ولحم كتافهم من خيرهم، ووجدوا في تصرفهم هذا – نذالة منقطعة النظير، بل إنهم كانوا سيحترمونهم لو بقوا على قناعاتهم وظلوا على وفائهم، فالوفاء حتى لمن لا يستحق الشرف والنبل عصي على هؤلاء’.’الوفد’ تسخر من ‘الاهرام’ ومرسي عطا اللهوشارك في معركة الصحافيين صاحبنا المهندس حسين منصور السكرتير المساعد لحزب الوفد، بشن هجوم ضد زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘الأهرام’ الأسبق، بقوله عنه وعن ‘الأهرام’ في ‘الوفد’ يوم الاثنين: ‘لعله من أفضل نتائج ثورة 25 يناير اختفاء مستطيل أقصد مقال الاستاذ مرسي عطا الله من مكانه العجيب والمريب الذي شوه الصفحة الأخيرة لـ’الأهرام’ عبر أكثر من ثلاثة أعوام، حيث تم اصطناع مكان لرئيس مجلس الإدارة في أعقاب خروج صلاح الغمري ليكون مستطيلا واصلا بين عمودي الجنب عمود إبراهيم نافع من اليمين وعمود أنيس منصور من اليسار، فجاء مرسي عطا الله على رأس الصفحة الأخيرة في مستطيل يربط بينهما مما أخل بشكل الصفحة التاريخي والذي اعتاده قارىء ‘الأهرام’ وقلل من المادة المنشورة وأحدث إشكاليات لشكل الإعلانات وأضر بمساحتها، ولكن ‘الأهرام’ في متابعتها للأحداث فيما بعد ثورة 25 يناير تلاحظ تجاهلها البين لمتابعة أخبار الأحزاب وتوجيه جل اهتمامها لحركات الدين السياسي وتغطيتها لكل صغيرة أو كبيرة من تصريحات واجتهادات وخلافه، فهل في ذلك تعبير عن سياسة توقعية من جانبها لمستقبل مصر أم تقبض بيديها على كفة المستقبل استباقاً له، أم ماذا!
؟’. قبل أن تذهب لصلاة الجمعةأعرف من استولى على المسجدوإلى المعارك السريعة والخاطفة وسنبدأها اليوم من ‘أخبار’ يوم الجمعة قبل الماضية مع زميلنا وصديقنا ونقيب الصحافيين السابق جلال عارف الذي خاض في عموده اليومي – في الصميم – عشر معارك اخترنا منها أربعا هي: ‘- قبل أن تذهب لصلاة الجمعة أعرف من استولى على المسجد هذا الصباح.- بعد تكرار اعتداءات البلطجية، بعض المستشفيات تطلب الآن من أهل المريض توفير الشاش والقطن والأدوية و، فردين أمن لزوم الحراسة.- كم كان الطريق طويلا بين لحظة كانت مصر فيها تنشد لأبنائها المناضلين وهم في أسر السجون، اتجمعوا العشاق في سجن القلعة، وبين لحظة أخرى يستقبل فيها ليمان طرة طابور الفاسدين والقتلة من رموز النظام السابق بالطبل البلدي و’يا حلوة يا بلحة يا مقمعة’.- إنذار، الأسلحة البيضاء وصلت ملاعب الكرة ولاعب الاتحاد السكندري ‘البلقاسي’، يرقد في المستشفى’. سخرية من صور وزراء الحكومة الفاسدينومن ‘أهرام’ الخميس، اخترنا ثلاث معارك سريعة من بين اثنتي عشرة لزميلنا شريف العبد، هي: ‘- عاطف عبيد: تبدو سعيدا للغاية في صورتك التي نشرت مع المدعو حسين سالم الذي مازال هاربا، هل كان مقربا منك الى هذا الحد؟ يبدو انك لم ترفض له طلبا حينما كنت رئيسا للوزراء.- زكريا عزمي: أكاد لا أصدق انك تمتلك واحدا وعشرين من قصور وفيللات في التجمعات ومارينا والمنتزه والمعمورة وأبو سلطان ومطروح والغردقة، ماذا كنت ستفعل بهذا كله؟ انك لم تنجب، وكيف تمتلك هذا كله، وقد كنت تتحدث بحماس بالغ في البرلمان عن أزمة إسكان الشباب وفساد المحليات، هل تتنازل عنها لبعض شباب الثورة؟- إبراهيم سليمان: حرصت على امتلاك ثلاث مقابر، فهل كنت بالفعل تفكر في الموت؟ هل ستأخذ معك كل هذه القصور والأراضي والأرصدة البنكية عند الرحيل الأبدي؟ عموما، ربما يلتمس لك العذر، لأن طباخ السم لابد أن يذوقه’.’روزاليوسف’ تتهكم على الاخوان أما مجلة ‘روزاليوسف’ فقد خاضت في افتــــتاحيتها معركة ضد الإخوان وتهكمت عليهم بقولها: ‘لم يكن د. محمد بديع المرشد العــام لجماعة ‘الإخوان’ هازلا عندما أعلن أن جماعته بصدد تشكيل فريق كرة قدم ينافس على الدوري والكأس!
وربما نشهد – إذا نمت هذه النبتة أكثر – محاولات ‘سلفية’ و’جهادية’ ومن ثم ‘مسيحية’ لإنشاء فرق رياضية تنافس فريق الجماعة! وربما نجد – أيضا – من يدشن لظهور ‘دوري’ تحكمه عناصر الانتماء المذهبي والديني! فهل هذا ما تريده لنا الجماعة؟ لا شك أن الجماعة بما أعلنت، سعت إلى تسديد أول أهدافها نحو شباك ‘الدولة المدنية’ التي زعمت أنها أنشأت حزبها ‘الحرية والعدلة’ لتدعيم أركانها!’.