عمان ـ ‘القدس العربي’: ثمة مؤشرات صلبة على ان القيادة السعودية دخلت فعلا على خطوط الحدث المصري بعدما طلب البيت الأبيض من الرياض وعمان في وقت سابق التدخل للحفاظ على ما تسميه واشنطن باستقرار عملية انتقال السلطة في جمهورية مصر العربية لصالح فترة انتقالية يقودها نائب الرئيس عمر سليمان.
ويؤكد مصدر دبلوماسي عربي واثق الاطلاع على التحركات السعودية بأن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل زار ألمانيا مرتين في غضون عدة أيام موفدا شخصيا من العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز لغرض ترتيب انتقال وتحرك آمن للرئيس مبارك من القاهرة وتوفير إقامة آمنة له خلال المرحلة الانتقالية. وحسب المصدر نفسه تم ترتيب الكثير من الإجراءات بالخصوص ووضع تصور ينتهي بإعلان مبارك المغادرة لأسباب صحية بعد الحصول على موافقة الحكومة الألمانية التي كانت مترددة على ان تحصل هذه المغادرة بعد عقد اجتماعات برلمانية مصرية طارئة وسريعة يجري فيها تعديل النصوص الدستورية بحيث تناسب انتقال الصلاحيات مؤقتا لعمر سليمان. لكن المقاومة الأساسية في هذا الاتجاه يظهرها عمليا الرئيس مبارك الذي طلبت واشنطن من الرياض الضغط عليه وإقناعه بالعدول عن موقفه الحالي أملا في استقرار المشهد المصري. وحتى الساعات القليلة الماضية كانت الاتصالات تتوالى بين واشنطن والرياض والقاهرة على أمل إقناع مبارك بالترتيب المقترح الذي لا يعارضه في القيادة المصرية حاليا إلا الرئيس مبارك شخصيا فقط بهدف إعادة الهدوء للشارع المصري.