مبارك يكسر الصمت المصري حول اشرف مروان وينفي تهمة التجسس عنه

حجم الخط
0

القاهرة ـ من ايناس بالعايبة:

اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان الملياردير المصري الراحل اشرف مروان المتهم بانه عميل مزدوج والذي توفي في ظروف غامضة في لندن لم يكن جاسوسا بل علي العكس كان وطنيا مخلصا، وذلك في اول رد رسمي مصري علي هذا الموضوع.

ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الاثنين عن مبارك قوله ان اشرف مروان كان وطنيا مخلصا لوطنه.

واضاف الرئيس المصري في الطائرة التي عادت به من اكرا حيث شارك في افتتاح قمة الاتحاد الافريقي ان اشرف مروان قام باعمال وطنية لم يحن الوقت بعد للكشف عنها ولكنه كان بالفعل مصريا وطنيا ولم يكن جاسوسا علي الاطلاق لاي جهة.

وكان جمال مبارك نجل الرئيس المصري شارك مع العديد من المسؤولين المصريين في جنازة مروان الذي شيع الاحد وهو ما اعتبر رسالة واضحة علي ان الدولة المصرية علي اعلي مستوي لا تعتبر ان مروان كان جاسوسا لحساب اسرائيل. كما حضر التشييع شيخ الازهر محمد سيد طنطاوي. يذكر ان صحيفة العربي الناطقة بلسان الحزب الناصري نقلت الاحد عن مني عبد الناصر ارملة اشرف مروان وابنة الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر انها غاضبة وتتساءل لماذا يلتزم المسؤولون في الدولة الصمت ولا يتحدثون لتبرئة مروان من الاتهام بالتجسس لصالح اسرائيل.

واعتبرت الصحف المصرية المستقلة والمعارضة ان موت اشرف مروان في ملابسات غير معروفة بعد في لندن هو نهاية غامضة لرجل اتسمت حياته كذلك بالغموض. وفتحت محكمة في لندن الجمعة تحقيقا قضائيا حول وفاة مروان في ظروف غامضة، كما افادت مراسلة لوكالة فرانس برس.

واطلق القاضي بول ايه. نابمان من محكمة وستمنستر (وسط لندن) هذا التحقيق القضائي اثناء جلسة قصيرة تم ارجاؤها الي 15 آب (اغسطس). وكان تم العثور الاربعاء الماضي علي جثة مروان اسفل البناية التي كان يقيم فيها في حي بيكاديللي بوسط لندن. وقال مبارك ان ما نشر عن الراحل اشرف مروان وابلاغه اسرائيل بموعد حرب (تشرين الاول) اكتوبر 1973 لا اساس له من الصحة.

واضاف لا اشك اطلاقا في وطنية الدكتور اشرف مروان وكنت اعلم بتفاصيل ما يقوم به لخدمة وطنه اولا بأول.

وحول ملابسات مقتل اشرف قال مبارك اننا نتابع هذه التحقيقات لمعرفة حقيقة ما يجري بالضبط.

وذكرت وسائل اعلام مصرية واسرائيلية ان مروان ربما كان عميلا مزدوجا لجهاز الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) اثناء حرب تشرين الاول (اكتوبر) 1973. وهذه الاتهامات وردت في تقرير لوزير الخارجية الامريكي السابق هنري كيسنجر حول هذه الحرب كما وردت في كتاب اصدره رئيس الاستخبارات الاسرائيلية خلال الحرب ايلي زريعي.

وبحسب الصحافة الاسرائيلية، قد يكون عرض خدماته علي اسرائيل اعتبارا من 1969 عبر التوجه الي السفارة الاسرائيلية في لندن. وقد تكون السفارة رفضت عرضه في باديء الامر ثم جنده الموساد لاحقا.

وقالت صحيفة يديعوت احرونوت غداة وفاة مروان ان ايلي زريعي رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الاسرائيلي اثناء حرب (تشرين الاول) اكتوبر 1973 وكبار قادة الموساد والشاباك (الامن الداخلي) في ذلك الوقت يعتبرون ان اشرف مروان سبب اخفاقا تاما وكبيرا لمؤسسة الموساد، وانه صاحب الجريمة الكاملة. لكن هناك منتقدين لهذا التوجه قالوا لا يوجد اساس لهذه النظرية.

وكتبت معاريف العار للدولة، ايا تكن الاسباب وراء موت اشرف مروان فان بقعة سوداء تلوث تاريخ الجاسوسية في اسرائيل، معتبرة ان الموساد وقع ضحية لعميل مزدوج جعل من هذه المؤسسة اضحوكة. (ا ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية