مبارك يوفد مقربين منه لاستقبال جثمان اشرف مروان.. معارك حول حماس وفتح.. وخلافات حول تقرب الاخوان من الرئاسة

حجم الخط
0

تعليقات علي حصول شيخ الأزهر وقياداته علي نسبة من الزكاة وتأجير القاعات للأفراح.. وهجمات بين الصحافيين بسبب الحكومة

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن استقبال الرئيس مبارك رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة، ورئيس وزراء تونس محمد الغنوشي، وسفره إلي غانا لحضور مؤتمر قمة دول الاتحاد الأفريقي، ووصول جثمان أشرف مروان الي مصر، واستمرار نشر الأخبار والتحقيقات المتضاربة عن أسباب موته، وارسال الرئيس كلا من زكريا عزمي رئيس ديوان رئاسة الجمهورية، ووزير الطيران أحمد شفيق ليكونا في استقبال الجثمان في مطار القاهرة، والتعرف علي مومياء الملكة حتشبسوت الحقيقي، واستمرار إضراب أصحاب محلات الأسماك في السويس احتجاجا علي قرار نقلهم للسوق الجديدة، والقبض علي 35 من الطلبة الاخوان في ثلاث شقق بمنطقة العجمي بغرب الإسكندرية، كانوا يقضون فيها اجازة الصيف، وتجديد حبس عشرين آخرين، وإعلان عضو مجلس نقابة المحامين ومحامي الجماعات الإسلامية منتصر الزيات انه وآخرين يجهزون للتقدم بأوراق حزب سياسي جديد يضم أعضاء الجماعات ويفتح عضويته للأقباط، ورفض بضائع صينية غير مطابقة للمواصفات وتقرير هيئة مفوضي الدولة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الذي أكد أحقية عودة المسيحي الذي اعلن إسلامه وعاد إلي المسيحية، بأن يسجل ديانته المسيحية في البطاقة، ولا يعتبر مرتدا. وإلي جزء ضئيل جدا مما لدينا، نسمح بمروره في تقرير اليوم:

معركة فتح وحماسونبدأ تقريرنا اليوم بمعركة فتح وحماس، وما تبقي لدينا من عملية التحليل النفسي التي قام بها الدكتور محمد المهدي في الدستور لمحمد دحلان قال: فعلي الرغم من قدرات عمرو أديب الهائلة في الحوار إلا أن حمادة دحلان كان يسد عليه الطريق طول الوقت باستبداد واضح محاولا أن يفرض كلامه هو فقط، ولكن هذا لم يمنع المحاور الذكي الفطن المحترف من توجيه ما يريد إلي هذا الطاووس المتباهي بآرائه ومواقفه والمتعالي بها علي كل من سواه، وقد زال عجبي من أناقته وشياكته حين علمت من كلامه أنه كان يتقاضي خمسة آلاف دولار في الشهر إبان فترة عمله كمناضل في تونس، وتمنيت لو تتاح مثل هذه الوظيفة النضالية لنا ولغيرنا من الكادحين في مصر وفلسطين وسائر العالم العربي المنكوب، وعرفت لماذا يبدو شعر إسماعيل هنية خشنا، ولماذا كانت تظهر علي أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي رحمهما الله علامات الإجهاد والتعب الممزوجة بصلابة رجولية عالية ومتواضعة في آن، ربما لأنهم رفضوا أن يذهبوا ليناضلوا من أرض تونس الخضراء ورضوا بالحياة علي أرض فلسطين. ويلاحظ من حديث دحلان أنه محور الكثير من الأحداث فهو الذي ذهب وهو الذي قال وهو الذي أشار وكأن المنظومة الفلسطينية كلها تدور حول هذه الذات المنتفخة المتضخمة المزهوة، وقد تساءل المحاور في ذكاء: لماذا لم تكن هناك أي محاولات لاغتيالك إذا كنت زعيما فلسطينيا وطنيا إلي هذا الحد شأن كل من يهدد سلام إسرائيل وراحتها، وشأن كل المناضلين الشرفاء؟! وضاع السؤال الهام في مناورات لفظية مفادها أنه رجل محاور وليس مقاتلا ولذلك فهو ليس مستهدفا من العدو، ودارت رأسي حيرة بين رجل الأمن ورجل الحوار والمناضل بأجر فلكي بالنسبة لنا علي الأقل نحن الكادحين العرب والذي لا يستهدفه العدو بل يحافظ علي حياته ويرعي صحته وسلامته وشياكته وتسريحة شعره في كل الظروف. وبعد هذا اللقاء التليفزيوني الذي كشف الكثير عن شخصية حمادة دحلان دون أن يدري أو يقصد بدأت المواجهة الفلسطينية الحادة والساخنة وبدأت عملية الفرز التي كان يهرب منها ويتفاداها أو يؤجلها الجميع لسنوات طويلة وبدأ الصف الفلسطيني في مرحلة إعادة الترتيب والتنظيم وبدأ السؤال: أين يقف حمادة دحلان في الصورة الجديدة ومن سيكون بجواره وأمامه و خلفه؟! أسمع الآن صوت المذيع في قناة الجزيرة يعلن علي لسان جورج بوش مساندته غير المشروطة لمحمود عباس وجهازه الأمني في صراعهم مع حماس وهنا أدرك شهريار الصباح فسكت عن الكلام المباح.

ونتحول إلي جريدة الوطني اليوم التي يصدرها الحزب الوطني الحاكم، حيث لم أسترح بالمرة لقول المؤرخ الكبير الدكتور يونان لبيب رزق في بابه ـ قلم مستقل ـ: ما جري في غزة يوم الخميس الأسود ينبغي أن يقع موقع اهتمام المصريين لأسباب تتعلق بأمنهم القومي، ذلك أن وجود نظام معاد ومنفلت علي الحدود المصرية ربما لا يقل خطرا عن وجود إسرائيل نفسها: بمعني آخر أن هذا الوضع يضع علي حدود مصر الشرقية خطرين لا خطرا واحدا! فقد أثبتت أحداث ذلك اليوم أن القائمين علي حماس لا يحترمون تعهداتهم ولو اقسموا علي المصحف فقد ولغوا في الدماء الفلسطينية ولن تكون الدماء المصرية أكثر قدسية عندهم من دماء إخوانهم في الوطن والمبرر موجود أنهم يفعلون ما يأمرهم به الله وأن لهم الفتك بالكفرة! ثم إن الأيديولوجية التي تعتنقها حماس ومع ظروف الحصار التي تتعرض لها قد تدفعها إلي أن تكون أداة في يد حكومات في المنطقة في طهران أو تل أبيب أو غيرها للضغط علي الحكومة المصرية وذلك بالقيام بأعمال إرهابية في مصر المحروسة، ويزيد الأمور سوءا احتمال أن تري حماس نفسها طرفا في الصراع السياسي الداخلي بين الحزب الوطني الديمقراطي والنظام المدني عموما وبين الإخوان المسلمين، إذ المعلوم تاريخيا ما يربط بينهم وبين هذه الجماعة منذ أن حصلت علي ما حصلت عليه من مقاعد في مجلس الشعب إلي إشاعتها في البلاد مرة من خلال نادي القضاة وأخري في انتخابات الاتحادات الطلابية؟.

وقد أسفت جدا لكلام الدكتور يونان، بسبب احترامنا له وتقديرنا لعلمه وموضوعيته، وكفاءته، وسلامة توجهاته الوطنية والعربية، لأنه أصبح بدوره، أسيرا لفوبيا الإخوان والتيار الديني. صحيح ان ما حدث من حماس، أهاج للوهلة الأولي الإيمان الراسخ في نفوس الكثيرين بعدم إيمان التيار الديني بالقضية الديمقراطية لكن ما يمكن تبريره للبعض لا يجوز للمحللين السياسيين والمشتغلين بالسياسة، ومن يتابعون الأحداث ويعلمون حقيقة ما يحدث، فما بالكم بمؤرخ قدير ينزلق إلي هذا التصور او تخيل النتائج، والتي سرعان ما نسفتها تصريحات الرئيس مبارك بعد ساعات، لأن الجريدة تصدر يوم الثلاثاء، ومع افتراض انه كتب مقاله وسلمه في آخر موعد للتسليم يوم الأحد وكانت التصريحات يوم الاثنين في مؤتمر شرم الشيخ، وما تلاها للتليفزيون المصري والإسرائيلي، وصحيفة يديعوت أحرونوت.

أما صحيفة القاهرة فقد نشرت حديثا مع المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور سمير غطاس مدير مركز القدس للدراسات الفلسطينية والإسرائيلية أجرته معه زميلتنا سهي علي رجب قال فيه عن تدمير حماس للنصب التذكاري للشهداء المصريين في حرب 1956 : لم يكن هجوما فقط، بل تم سحل التمثال في شوارع غزة ولم تكتف ميليشيات القسام بذلك، فلننظر للبيوت التي تمت مهاجمتها، حتي منزل عرفات وملابس زوجته التي انتهكت في عدم وجودها، وهل كان العلم الفلسطيني يحمل السلاح ويقتل حتي يتم انزاله من فوق كل المباني ووضع العلم الأخضر مكانه، بل ودوس العلم الفلسطيني بالأقدام وكأنه علم العدو.

والحقيقة تقول ان إسرائيل تقوم بقصف منهجي مركز لم يستهدف حماس بقدر ما استهدف الأجهزة الأمنية، ولو فرض أن هناك بالفعل ما يدبره محمد دحلان وأبو مازن من انقلاب، فما ذنب الأبرياء من الشعب الفلسطيني. وبالمناسبة أريد أن أقول ان محمد دحلان أحد رموز الفساد في فلسطين، ففي عصر عرفات انقلب دحلان علي عرفات نفسه.

وقال أيضا موجها كلامه للمثقفين المصريين: خاصة القوميين منهم لأنهم تعمدوا غض الطرف عن مشروع حماس غير الديمقراطي وغير الوطني وغير الليبرالي.

وإلي أحرار السبت ومدير تحريرها زميلنا وصديقنا عصام كامل الذي كشف عن انحيازه لمحمد دحلان ومحبته له بالقول: أسوأ ما في أحداث غزة أن محمد دحلان ليس بين القتلي.

لكن هناك ما هو سييء أيضا في أحداث غزة، وهو ما كشفت عنه مقالات عدد من الكتاب والصحافيين المصريين، وتصريحات وزير الخارجية أحمد أبو الغيط التي أكد فيها أن الرئيس مبارك هو الذي يضع السياسة الخارجية وهو ما استفز زميلنا بـ الأهرام عبدالله عبدالسلام ودفعه لأن يقول: كانت أحداث غزة بمثابة حالة لدراسة أسلوب تعامل بعض مسؤولينا ومثقفينا مع الأزمات فلم تكن هناك دراسات أو خطط أو رسم لسيناريوهات لمواجهة الأزمة بل قرأنا تصريحات وبيانات ومواقف ومن المفارقة أن تصريحات بعض المسؤولين لم تختلف علي الإطلاق عن كتابات بعض المفكرين والكتاب وكان وجود المسؤول في السلطة لا يضيف اليه شيئا حتي ولو في طريقة اختيار الكلمات.

خلافات الإخوانوإلي الإخوان المسلمين ومعاركهم، واندهاش كاتب الدستور الساخر والموهوب بلال فضل من دعوة عدد من أعضاء مجلس الشعب من الإخوان المسلمين إلي القصر الجمهوري مع آخرين للقاء رئيس الجمهورية، في الحفل الذي أقامه بمناسبة توقيعه علي الكادر الجديد للمعلمين، وتصريح أحدهم وهو الحاج محمود مجاهد ان مبارك رئيس مصر ورمزها، وأنهم أكلوا أشياء محشوة بمواد لا يعرفونها، فقال بلال وقد انفجر غيظا من هكذا إخوان يأكلون ما لا يعرفون في بابه ـ قلمين ـ يوم الخميس: منذ أسابيع كان الإخوان المسلمون لا يكتب لهم أن يأكلوا شيئا في هذه البلد سوي بيادات الأمن المركزي فإذا بخمسة منهم ما بين غمضة عين وإنغماصتها يأكلون علي مائدة رئيس الجمهورية أشياء صغيرة مدورة محشية بما لا يعلمون طبقا لتصريح النائب الإخوان الحاج محمود مجاهد الذي زار مع أربعة من إخوانه قصر الرئيس الأسبوع الماضي في يوم الكادر العظيم. علي أي حال أنا مبتهج لكون ما حدث يمكن أن يثبت لقواعد الإخوان المسلمين أن يساريا نبيلا كالدكتور محمد السيد سعيد يمكن أن يكون أقرب إلي خلق الإسلام في التعامل مع الحاكم والنصح له بجرأة لا تخلو من الأدب وأن السياسة ليس فيها أحكام مطلقة أو شعارات تجعل تصورك للإسلام هو الحل، لأنك يمكن أن تجد نفسك تأكل أشياء مدورة محشية مع من رفعت ضده تلك الشعارات فتجد نفسك مجبرا علي مجاملته بالقول أنه رمز مصر لمجرد أنه أطعمك حاجات مدورة محشية أصبحت بعدها مواجها بأسئلة أقلها إحراجا ماذا إذن لو أطعمك ستيكا بالشامبنيون ويل دن أما أكثرها إحراجا فهو يأكل إخوانك المعتقلون شيئا محشيا مدورا غير عصاية الباشا الضابط.

معارك الصحافيينوإلي معارك زملائنا الصحافيين وقيام زميلنا بـ الدستور خالد إسماعيل بشن هجوم علي زميلينا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة ومجلة روزاليوسف ومحمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية، لصدور قرار رئيس الجمهورية بتعيينهما عضوين في مجلس الشوري، فقال خالد عنهما: تعيين عبدالله كمال ومحمد علي إبراهيم في مجلس الشوري لم يصدم أحدا ولم يدهش المراقبين لأن الأول مدافع عن النظام بالبذاءة والأخبار الكاذبة في جريدة روزاليوسف والمجلة، والثاني فتوة منذ عهد سمير رجب، ضرب زميلا له لأنه رأي في المنام أن إبراهيم رئيسا لمؤسسة دار التحرير، فخاف محمد علي إبراهيم مدرس الانكليزي السابق من غضب الباشا الكبير فضرب زميله وتمت مكافأته برئاسة تحرير الجمهورية، ومن يومها وهو يدافع عن النظام بالحق والباطل وعن ثقافة وعن جهل وفي الحالتين هناك بذاءة في العبارة.

كما تعرض إبراهيم آخر في نفس عدد الدستور الي هجوم من زميلنا محمد صلاح العزب جاء فيه عن مقال لإبراهيم يوم الخميس قبل الماضي: وضع محمد علي إبراهيم لمقاله عنوانا مثل عناوين مسلسلات الثمانينيات وهو أنا وابني والثانوية العامة وتكلم فيه عن أبنه هشام وابنته دينا وأصحاب ابنه كريم وهشام وعشم ومحب وشادي وأحمد وسامر ثم تحدث عن نفسه وأنه درس في مدارس انكليزية بينما ابنه يدرس في مدارس فرنسية وقال انه يمتلك سيارة وأنه حصل علي 72 % في الثانوية العامة واعتبر نفسه متفوقا لحصوله علي هذا المجموع، هذا المقال غالبا ليس لوجه الله، يؤكد هذا وجود صورة كبيرة للدكتور يسري الجمل وزير التعليم أعلي المقال والهدف واضح طبعا، فرئيس التحرير لديه ابن اسمه هشام ـ ربنا يخليهوله ـ في الثانوية العامة هذا العام وهو يجامل وزير التعليم في جريدته منذ فترة طويلة ويظهره بمظهر الوزير الذي يقوم بدوره كما ينبغي رغم كل المشكلات التي حدثت في عهده ثم يكتب مقالة كاملة علي أكثر من نصف صفحة بصورة الوزير ليبلغه أن ابنه هشه في الثانوية العامة والباقي واضح جدا ونريد من رئيس التحرير أن يبلغنا بعد النتيجة بالمجموع الذي حصل عليه اسم النبي حارسه حتي ينام مستريح الضمير. بقي أن نسأل الأستاذ أبو هشام كيف تواجه ابنك هشام وابنتك دينا كل يوم بعد رجوعك من العمل وأنت داخل عليهما بجريدة الجمهورية وفيها مقالاتك العصماء التي تعزف فيها كل المقطوعات الموسيقية الشجية من طبل و زمر و تصفيق للنظام بالحق والباطل؟ وما المباديء التي تربي الأولاد عليها؟.

وسرعان ما جاء رد محمد إبراهيم سريعا في اليوم التالي ـ الخميس ـ فقد اعتبر الهجوم ضده حسدا وحقدا فقال: لم أتصور أبدا أنني سأحصل علي هذا الشرف العظيم الذي أولاني إياه الرئيس مبارك، تكريما ما بعده تكريم وغاية يطمح إليها كثيرون ويتمناه آخرون لكنها الدنيا تعطي وتمنع بميزان رباني لا يرتضيه الناس، في طريقي للمنزل مساء لم تكن المكالمات التي انهالت لتهنئتي هي ما يشغلني، لم أفكر فيمن هنأني بقلبه أو لسانه أو فيمن امتنع لأسباب منها الغيرة أو المنافسة أو الكراهية الشخصية أو الخوف من مستقبل لا يعلمه إلا الله، فهمت من نظرات البعض أن النفوس المريضة لا يمكن أن تشفي لو أخذت علاج الدنيا كلها مثل زميلي الذي هنأني بالمصادفة في الأسانسير وقال لي ناقصك ايه تاني خدت كل حاجة وأنت مش محتاج، ودعوت الله ـ وما زلت أدعوه ـ في كل دقيقة أن يقيني شر الحساد وأصحاب القلوب السوداء.

وكانت الوفد يوم الثلاثاء قد نشرت مقالا لزميلنا علي السيد، قال فيه عن زملائنا الصحافيين الذين تم تعيينهم أعضاء في مجلس الشوري: اختيار أسماء بعينها للتعيين في مجلس الشوري، وإعداد فقاقيع الصحافة نقباء الداخلية ليكونوا نقباء الصحافة يؤكد اننا نعيش مرحلة الفجور السياسي.

هجمات وردودوسننتقل إلي المعارك والردود وندخل إليها من باب التعيينات في مجلس الشوري أيضا، ومن نفس عدد الوفد الذي قال فيه زميلنا وقريبي وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد سعيد عبدالخالق، في عموده اليومي ـ بين السطور ـ وهو يخبط رأسه غيظا في الحائط دون أن يحس بألم: تاريخ عاطف عبيد، هل يستحق شرف وضع اسمه ضمن قرار المعينين في الشوري!! ، إننا لن نتحدث في الأمور الشخصية والعلاقات الخاصة جدا أو العلاقات الأخري مع أصدقائه في دول الخليج!! إننا من حقنا توجيه النقد إلي اسلوب إدارته للحكومة والتي وضعته في مؤخرة طابور رؤساء الوزراء الذين تولوا هذا المنصب في مصر! باعت حكومة عاطف عبيد الكثير من أصول مصر بأثمان بخسة وبقروض من البنوك المصرية! وارتكب كارثة كبري عندما ألغي لجنة الخصخصة التي شكلها الدكتور كمال الجنزوري، في عهد حكومته وضعت 17 وزيرا ورؤساء وقيادات الأجهزة المصرفية والأمنية والرقابية الكبري وانفرد بعملية الخصخصة وسمح للشركات الأجنبية بالسيطرة علي 90 % من صناعة الأسمنت في مصر وارتفع سعر الطن من 80 جنيها الي أكثر من 350 جنيها! كما باع للطفل المعجزة أحمد عز حصة من أسهم الحكومة في شركة حديد الدخيلة رغم رفض حكومة الجنزوري من قبل وانفرد عز بالإدارة ووضع اسمه علي الشركة وارتفع سعر الحديد من 800 جنيه إلي 3700 جنيه حتي الآن!

هذه مجرد أمثلة لخطايا عاطف عبيد والتي يرددها أيضا كبار المسؤولين بالدولة في الغرف المغلقة وعلي موائد الأفراح والحفلات! إنها خطايا تصل إلي مرتبة الجريمة التي يجب إحالة صاحبها إلا المحكمة وليس حمايته من المساءلة بحصانة مجلس الشوري! هنا يا حضرات عاطف عبيد الذي أدار حكومته بأسلوب المؤامرات، وبدأت عندما تأخر كمال الجنزوري.

أما ثانية المعارك في تقرير اليوم فمن الميدان، والحديث الذي نشرته لصديقنا رئيس جمعية التقارب بين المذاهب الإسلامية ووكيل الأزهر السابق الشيخ محمود عاشور وأجراه معه زميلانا حسام عبدالحكم ونبيل عبدالعزيز، وقال فيه ردا علي سؤال خلافه مع شيخ الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي حول جمع أموال الزكاة بواسطة مشيخة الأزهر، ورفضه أن يأخذ نسبة منها كالآخرين، فقال: نعم، هذه حقيقة فقد كنت أتحفظ علي أمور كثيرة في قضية جمع الزكاة في مشيخة الأزهر، ولهذا تركت أمرها للدكتور الشيخ طنطاوي شيخ الأزهر حتي لا أدخل في صدام معه بل ورفضت الحصول علي نسبة من تلك الأموال لأنني كنت أريد أن أقضي أيامي في مشيخة الأزهر دون صدامات أو مشاكل مع الدكتور طنطاوي حتي تأجير قاعات الأفراح رفضت الحصول علي نسبة مالية منه لتحفظاتي التي لا يجوز ذكرها الآن واستمرت قضيتي في أن أنهي فترة عملي في الأزهر علي خير، هذه النسبة التي يحصل عليها العاملون علي أموال الزكاة حق مكفول لهم بنص القرآن الكريم في قوله تعالي: إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها وهؤلاء العاملون عليها هم بند من الثمانية الذين كفل لهم القرآن حق الحصول علي نسبة من أموال الزكاة دون النظر إلي كيفية تحصيلها.

هل هذا معقول أو مقبول؟ الأزهر يعلن فجأة عن فتح الباب لتلقي أموال الزكاة من الأفراد، ليقوم بتوزيعها ثم يأخذ شيخه والعاملون فيه نسبة منها لأنه كان أولي به أن يلتزم بنص القرآن!! الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه، إلي آخر الدعاء المقبول بإذنه تعالي بالإضافة للدعاء الإضافي، واللهم زده صبرا علي مهاجميه الذين لا يعرفون فضله، خاصة كبير الحاسدين والنفاثين في العقد الذي قررت عدم استقباله في هذا المكان أبدا.

طبعا، وكيف أسمح لإبراهيم عيسي أن يدخل ليلقي علي أسماعنا كلاما يوم الاثنين يؤذي مشاعرنا جميعا من نوع: أعرف أن أيمن نور مرشح للبقاء في السجن مادام الرئيس مبارك يحكم مصر، فالمؤكد أن حالة من الكره المفرط مثل العنف المفرط بالضبط تسيطر علي تصرفات النظام تجاه أيمن نور وربما خربش نور جرحا غائرا في قلب هذا النظام الأمر الذي جعله يتعامل مع نور بكل هذه القسوة والروح الانتقامية حادة المزاج لكن يبقي أن مبدأ العفو معمول به مع الخصوم السياسيين في مصر منذ زمن، فعلها جمال عبدالناصر كثيرا وفعلها الرئيس السادات مع مجموعة 15 مايو، يقول البعض أن السبب هو إعطاء درس لمن يستقوي بأمريكا ضد مبارك، والحقيقة أن هذا الدرس وصل فعلا وأجزم بأن نور لم يعرف لا أمريكا ولا أرادها ولا سعي لها ومع ذلك فلقد تعذب أيمن نور ثلاث سنوات ولم يفلح الرئيس الأمريكي وهو رئيس مجلس إدارة العالم تقريبا في إخراجه من السجن. ألا تكفي ثلاث سنوات كي نعرف جميعا واولنا أيمن نور أن أمريكا لا يمكن أن تساند معارضا لمبارك ولا يمكن ان تؤثر علي مبارك في سياسته الاستبدادية تجاه شعبه وأمته ومعارضيه؟! خلاص فهمنا إذن لماذا يصر مبارك علي سجن أيمن نور حتي النهاية نهاية نور أقصد؟ لا سبب عندي سوي أن هناك كراهية شخصية عميقة وراء رغبة التخلص من أيمن نور بالسجن وربما بالموت ولن ينفع مع هذه الكراهية قانون ولا حكم ولا رحمة ولا شفقة ولا فروسية ولا أي حاجة.

وأثارت الدستور أيضا، قضية أن الدكتور سعد الدين إبراهيم الموجود حاليا في الخارج سيتعرض لإجراءات عنيفة ولذلك، نصحه مقربون من النظام أن لا يعود لمصر بسبب تحريضه الرئيس بوش علي استخدام سلاح المعونة ضد مصر لإجبار الرئيس علي تنفيذ ما تعهد به من إصلاحات سياسية وقد نشرت الجريدة يوم الأربعاء مقالا للدكتور سعد هاجم فيه رئيسنا بطريقة لا ترضيني بالمرة، ولا ترضي أي مصري مثلي، وقد ظن سعد أنه من الذكاء بحيث يجد لمقاله مكانا هنا لمجرد ان يشيد بخالد الذكر ويداعب مشاعري، ولكن هيهات، هيهات، أن أتركه يقول وبئس ما يقول: الذين لا يفهمون آليات عمل الكونغرس والنظام السياسي الأمريكي من كتبة آل مبارك، يمكنهم أن ينبحوا ما طاب لهم النباح فلن يغير ذلك من الأمر شيئا، ان الأكرم لهم ولرئيسهم ولشعب مصر هو الاستغناء التام عن المساعدات الأمريكية بشقيها المدني والعسكري، وربما يكون آل مبارك مستعدين فعلا للاستغناء عن الشق المدني من هذه المساعدات، حوالي خمسمائة مليون دولار، ولكن الشق العسكري هو الذي يحرصون عليه، حيث لا هم ولا أي مصري آخر يريد لقواتنا المسلحة أن تتأثر سلبيا بمكابرة وعناد الرئيس، فما الذي يضيره لو استجاب ووافق هو وحزبه علي قانون استقلال السلطة القضائية الذي أرسله له نادي القضاة منذ أكثر من عشر سنوات؟ لقد آن لعملاء آل مبارك أن يتعلموا أن كل الدول بما فيها مصر، تستخدم المعونات الخارجية وقد كان هذا هو الحال حينما لم يستجب عبدالناصر لسياسات أمريكا في المنطقة، حيث عاقبته بسحب عرض كانت قد قدمته لتمويل السد العالي، فرد عبدالناصر علي ذلك بتأميم قناة السويس وكان ما كان من معركة السويس والعدوان الثلاثي عام 1956، ولكن هذا زمن غير الزمن، فقد كان العالم يعيش عصر حركات التحرير الوطني، وكانت قيادات كاريزمية عملاقة تقود شعوبها، وتثق بها هذه الشعوب، فأين نحن من هذا كله؟ هل مبارك في قامة عبدالناصر؟ وهل يتمتع مبارك بواحد علي مائة مما كان يتمتع به عبدالناصر عام 1956 حينما تحدي الغرب؟ هذه وما يرتبط بها من أسئلة هي ما ينبغي أن يسأله رؤساء تحرير المطبوعات الحكومية الفجة التي لم يعد يصدقها أحد بما في ذلك أقرب أقربائهم ولأن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة، فهكذا فعل آل مبارك في كل من حولهم من أهل مصر المحروسة، فتحولت مصر الي أرض للرياء والنفاق، ومن هنا لم يستوعب رؤساء تحرير المطبوعات الحكومية اليومية أن يقابل مواطن مصري رئيسا أمريكيا، كما لم يستوعبوا أن نفس المواطن المصري الحر قابل أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله منذ عدة شهور وزعماء حماس ورئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس منذ عدة أسابيع، هل هناك من هم أكثر عداوة لبعضهم البعض من هؤلاء، ومع ذلك فقد كان لقائي بهم مثل لقائي بالرئيس الأمريكي أمرا طبيعيا بالنسبة لي وأمرا غير مفهوم لعبيد مبارك.

ما شاء الله، ما شاء الله، علي هذه العبارات والأوصاف المستحدثة، مثل عبيد مبارك، وآل مبارك، وتحول مصر إلي أرض للرياء والنفاق؟

هذا كلام لا مكان له هاهنا، رغم منافقته لي بإشادته بخالد الذكر، أما الذي سنفسح له مكانا فهو زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف كرم جبر لقوله في جريدة روزاليوسف وأنعم بما قال: الدولة التي ندافع عنها حباها الله برئيس من أعظم البنائين في تاريخ مصر، آخرهم كان محمد علي صانع النهضة الكبري والتحديث العظيم.

في عهد مبارك انشقت أعماق الصحراء عن مدن صناعية وزراعية لم تنشأ في عدة قرون، ولأول مرة تخرج مصر من أحشاء الوادي الضيق الي آفاق الصحراء أكثر من عشرين مدينة جديدة تفيض خيرا ونماء.

في عصر مبارك انتقلت مصر من دولة متخلفة خرجت لتوها من حروب انهكتها وأضعفت قواها، وأصبحت الآن دولة تقف علي أرضية ثابتة اقتصاديا ومحونا للأبد صورة مصر التي كانت تمد يدها للمعونات.

في عصر مبارك لم تهدر مصر مواردها ولم ترسل أبناءها لحروب خارج أرض الوطن واحترمت الآخرين فبادلوها الاحترام والتقدير.

ولكن عاد كبير الحاسدين وقائد النفاثين في العقد، ليهاجم رئيسنا، وكأنه أقسم أن لا يتوقف عن هذه العادة السيئة، طبعا، سيئة، فما هو المبرر لأن يقول إبراهيم عيسي يوم الخميس: نعرف جميعا أن الرئيس مبارك لم يخسر يوما في مباراة إسكواش لعبها مع أحد أظنه لأسباب صحية وسنية توقف عن اللعب الآن.

لا، لا، هذه أكاذيب طبعا، كشفتها حقائق وأسانيد زميلنا بـ الأخبار رضا سليمان وهو يقول في أخبار اليوم يوم السبت عن رئيسنا: عودنا الرئيس مبارك أن يتدخل بحسم عندما يوحي مسار الأمور بالدخول في طريق مسدود، ولديه القدرة علي إعمال الفكر الواعي تحت الضغوط لاتخاذ القرار الصائب في أسرع وقت وهي صفة لازمته طــــوال حيـــــاته العملية منذ كان طيارا مقـــــاتلا إلي قائد لسلاح الطيران وآراؤه الاستراتيجية القاطعة كنائب للرئيس، والتي أشــــار إليها الرئيس السادات في أحاديثه وقتــــذاك، ثم مواقـــــفه الحاسمة من مختلف القضايا الداخلية كالتعديلات الدستورية وحتي موقفه من التلميذة التي انتقدت السياســــــة الأمريكية أو علاج قاض شاب بالخارج، وعــــــــندما تصورنا أن دعائم القضية الفلسطـينية تتهاوي، نتيجة لأحداث غزة المأسوية وتوشك أن تدخل نفقا مسدودا وليس مظـــلما كانت دعوة الرئيس لقمة شرم الشيخ التي أدت لكسب القضية الفلسطينية واعتراف أولمرت بوجود شريك فلسطيني في عملية السلام والوعد بإطلاق سراح 250 معتقلا فلسطينيا، وحرص الرئيس علي وضع أحداث الصراع الفلسطيني في إطارها الصحيح كشـــــأن داخلي بين أشقــــاء والتأكيد علي عدم السماح بتجـــويع الشعــب في غـــزة، ثم كان ترحيب حماس بدعوة الرئيس مبارك لحوار فلسطيني بين الفصائل المتصارعة، وقد أثبت الموقف المصري أنه لا ينحاز إلي فصيل دون آخر.

طبعا، طبعا، فهكذا رئيسنا علي الدوام.

أشرف مروانوأخيرا، إلي أبرز ما نشر من تعليقات عن وفاة أشرف مروان، في لندن بسقوطه من شرفة منزله بالدور الثالث وهل هي انتحار أم قتل، ومن له مصلحة في التخلص منه، وقد نشرت الوفد يوم السبت حديثا مع صديقنا الإخواني خفيف الظل الدكتور محمود جامع والذي كانت له علاقة وثيقة جدا بالرئيس الراحل أنور السادات ـ عليه رحمة الله ـ وأجراه معه زميلنا أمير سالم وأبرز ما قاله جامع: استبعد تماما أن يكون سبب الوفاة انتحارا، حيث امتاز أشرف مروان بقوة الشخصية وتماسك الأعصاب والذكاء الشديد وليس من النوع الذي يقدم علي الانتحار الذي يتنافي تماما مع شخصيته القوية والحاسمة.

هناك احتمال ليس بدرجة كبيرة في أن يكون الموساد سببا في قتله وان كنت استبعد تورط الجهاز الإسرائيلي الذي تم تضليله بمخطط مخابراتي مصري علي أعلي مستوي مكن مصر من توجيه صفعة إلي إسرائيل، والموساد أية دوافع تجعله يتخلص من مروان خاصة في ظل اعتراف إسرائيل بأنها تعرضت لأكبر عملية تضليل في تاريخها المخابراتي.

قام أشرف مروان طوال حياته بإنهاء صفقات سلاح وتسليح علي أعلي مستوي وقام بدور الوسيط علي صفقات سلاح متقدمة قد يكون من دواعي تصفيته خلاف مع جهة ما تنافس معها مروان في صفقة ما ويدعم هذا الاتجاه ان اللعب في مجال وسوق السلاح العالمي يتسم بالخطورة الشديدة نظرا للمهام المنتظر القيام بها عقب إبرام صفقات السلاح، والحصول علي العائد المادي المهول من جراء إبرام هذه الصفقات.

وإلي أخبار أمس وزميلنا وصديقنا وعضو مجلس نقابة الصحافيين ياسر رزق وابن زميلنا وصديقنا الراحل والعزيز بـ الأخبار فتحي رزق، ونفيه أن يكون أشرف عميلا لإسرائيل وقوله: أشرف مروان كان بطلا نجح في الإيقاع بإسرائيل وعندي أسبابي: ليس من المتصور أن يذهب زوج ابنة عبدالناصر إلي سفارة إسرائيل في لندن عام 1969 ويظل علي اتصال بها دون أن تشك فيه المخابرات العامة أو الرئيس عبدالناصر.

هل يصدق أحد أن سكرتير السادات يمكن أن يسافر الي الخارج يوم 5 أكتوبر ويعود يوم 6 أكتوبر، دون أن يعرف السادات أو أن يكون تحت عين المخابرات المصرية؟

إسرائيل كانت تعرف بأمر حرب أكتوبر علي وجه اليقين من شخصية عربية كبيرة وعندما عرف السادات بذلك أراد أن يكسب بعض الوقت بخداعها بأن الحرب ستقوم في السادسة مساء بينما موعدها هو الثانية ظهرا.

أشرف مروان حضر عدة مناسبات مهمة في مصر مؤخرا بعد صدور الكتب الإسرائيلية لم يكن من الممكن أن يحضرها لو كان جاسوسا.

لو كان مروان جاسوسا مخلصا لإسرائيل، لماذا إذن تكشف عنه وتفضحه؟!

في رأي ايلي زعيرا رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية أثناء حرب أكتوبر أن مروان عدو لدود أهان شرف إسرائيل، وفي رأي نذير رشيد المدير الأسبق للمخابرات الأردنية أنه كان أسطورة مخابراتية وخدم وطنه وأمته. رحم الله أشرف مروان.

أما جحا الأحرار فقال أمس أيضا في بروازه: تزوج أشرف مروان من ابنة عبدالناصر وعندما اختلفت أسرته مع السادات، كان مع السادات، فعلا كان رجلا انتحاريا.

أخيرا، الي المصري اليوم أمس أيضا، وقول زميلنا وصديقنا بـ الأهرام خيري رمضان: مات أشرف مروان وترك خلفه تاريخا غامضا ولكن من حقه علينا ومن حق أبنائه وأحفاده أن يفرحوا به ويتباهوا بما قدمه الي بلاده، بعيدا عمن قتله، فما أقسي ما تعرض له هذا الرجل في أيامه الأخيرة، فيما هو صامت لا يستطيع الرد أو كشف الحقيقة.

لو كان أشرف مروان خائنا ما أبقت عليه مصر، وما دعاه الرئيس مبارك لحضور زفاف نجله جمال وإذا كان هناك ما يوجب الإخفاء في حياته حماية له فإن له حقا الآن في رقبة مصر، حق رد الاعتبار أمام أهله ومواطنيه ولا أعتقد أن جهاز المخابرات المصري العظيم القوي سيبخل عليه وعلينا بذلك طالما يستحقه! .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية