بغداد ـ «القدس العربي»: يعدّ قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2019، الأفضل بالنسبة لكردستان العراق، مقارنة بما سبقته من قوانين سابقة لم تتضمن أي تخصيصات مالية لقوات البيشمرك الكردية، فضلاً عن تنصّل الحكومة السابقة، بزعامة حيدر العبادي، عن دفع رواتب موظفي الإقليم، نظراً لعدم تسليم أربيل مبالغ وارداتها النفطية إلى بغداد.
النائبة عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، في مجلس النواب الاتحادي، بليسة جبار فرمان، قالت في تصريح أورده إعلام الحزب، إن «حصة اقليم كردستان من الموازنة الاتحادية لعام 2019 ليست ضمن تطلعاتنا، ولكن مع ذلك استطعنا ضم عدد من الفقرات المهمة تصب في مصلحة المواطنين في اقليم كردستان».
وأضافت: «لأول مرة تمت إضافة رواتب ومخصصات قوات البيشمركه إلى رواتب القوات الأمنية في بغداد»، مشيرة إلى أن «رواتب الموظفين في إقليم كردستان ستكون خارج نطاق الميزانية المخصصة للإقليم».
وأكدت أن «مسألة إرسال إيرادات النفط في الإقليم غير مرتبطة بإرسال تلك الرواتب»، موضّحة أن «بعد سنوات عديدة تم تخصيص الأموال من الموازنة الاتحادية لتنفيذ المادة 140، وإعادة إحياء هذه المادة الدستورية».
وفي ما يخص حقوق المزارعين في الإقليم، أشارت النائبة عن حزب طالباني إلى أن «الموازنة خصصت فقرة خاصة بالمزارعين تنص على أن وزارة المالية الاتحادية خصصت الأموال للمزارعين للسنوات من 2014 الى 2016 ليتم صرف أموال المزارعين في الاقليم»، لافتة إلى أن «في فقرة أخرى تم تخصيصها لتعويض المقاتلين من قوات البيشمركه ذوي الاحتياجات الخاصة من الذين قاتلوا ضد تنظيم داعش الإرهابي».
وبيّنت، أن الموازنة الاتحادية، وخارج حدود حصة الاقليم، قررت صرف ميزانيات «تبلغ 7 مليارات دينار لمدن حلبجة، وقلعة دزة، وسوران، ودهوك، وكلار شورش».
ورغم الفقرات الإيجابية التي تضمنتها الموازنة بالنسبة للأكراد، غير إن عضو اللجنة المالية فالح الساري، اعتبر أن موازنة 2019 غير منصفة، مطالبا بالطعن بها.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في مجلس النواب، أمس الخميس، إن «الموازنة غير منصفة ولا تتضمن بابا للاستثمار ولا رعاية للقطاع العام، واصبحت خزينة الدولة في ظل هذه الموازنة لا تسد النفقات التي تم التصويت عليها».
وأضاف أن «الموازنة اصبحت فيها أعباء تضر بالدولة، وكأن الجميع يريد الثأر من الدولة ويهجم عليها»، مبيناً أن «حتى سعر برميل النفط لا يبعث على الاطمئنان وكذلك التعديلات التي صوتنا عليها لم نأخذ رأي الحكومة بها».
وطالب بـ«الطعن بهذه الموازنة التي تعد الأسوأ في تاريخ الدولة العراقية».
موجة الاعتراضات لم تقف عند ذلك الحد، بل تعدت إلى اعتبار عدد من نواب محافظة واسط، ان تخصيصات المحافظة من الموازنة «غير منصفة».
وقال النائب عن واسط، حسن جلال، في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان مع عدد من نواب المحافظة» «انطلاقا من دورنا الرقابي والتشريعي وبعد الاطلاع على تخصيصات للموازنة اتضح أن تخصيصات واسط لم تكن منصفة».
وأكد أن «محافظة منتجة للنفط ولديها منفذ حدودي مع ايران وهي محافظة زراعية ولديها استحقاقات بترودولار أكثر من مليار لم تصرف منذ أعوام وهي تعاني من نقص الخدمات ولم تنصف رغم تقديمها التضحيات والشهداء»، مطالباً بـ«زيادة تخصيصات المحافظة في الموازنة».