مبدأ مونرو وابتلاع امريكا لاوروبا
مبدأ مونرو وابتلاع امريكا لاوروبا هل سيبقي مبدأ مونرو عام 1823 م والذي منعت امريكا بموجبه الدول الاوروبية الكبري من التدخل في القارة الأمريكية وتهديد المصالح الحيوية الامريكية في هذه القارة؟ وهل سيبقي الصراع الدولي في تلك القارة بالمعني المعروف غير وارد؟ وهل ستبقي المصالح الامريكية في هذه القارة بعيدة عن التهديد الفعلي؟تذكرنا امريكا اليوم بالامبراطورية الرومانية القديمة المنصرمة والتي كانت تجوب الارض ظلما وجورا وتستعبد القريب والبعيد والصديق والعدو ولا تميز عند الاكل بين لحم البشر والحيوان ولا عند العدوان بين البشر والشجر و الحجر. وعلي غير المتوقع، كانت نهاية تلك الدولة علي ايدي أولئك الذين كانت تستعبدهم وتستضعفهم ولا تلقي لهم بالا. ان التغيرات السياسية الاخيرة التي عصفت بما يعرف بالمزرعة الخلفية للولايات المتحدة الامريكية وخاصة في دول امريكا الجنوبية لتدل دلالة واضحة علي وجود محاولات انعتاق لبعض الدول في تلك القارة من التبعية الامريكية، والتي كانت ضمن منظومة دول الموز كما يسمونها في امريكا وفي تلك القارة، لكثرة تدخل الولايات المتحدة في تصريف شؤونهم واستعبادهم وتجويعهم، الامر الذي ادي ببعض هذه الدول ان تسلك سبيل التحرر من الهيمنة الأميركية عليها. فها هي فنزويلا بقيادة زعيمها شافيز، والذي ربما لا تكاد تخلو نشرة اخبار دون ذكر اسمه وتقريعه لامريكا، حتي اصبح نجما لامعا وشامخا ونموذجاً لدول أميركا اللاتينية المقهورة بعد أن سطر اروع الامثلة في كيفية تحرير بلاده من قبضة امريكا الفولاذية، واصفا الرئيس بوش بأسوأ الأوصاف، كمدمن الكحول والمجرم الجبان. وها هو الزعيم البوليفي يسير علي نهجه بفضح امريكا وسياساتها في العالم، اضافة الي الدول المتوقع انضمامها الي هذا المضمار من العداء لأمريكا مثل البيرو. الولايات المتحدة الامريكية ارادت بقيادتها الرعناء ان تجعل العالم مزرعة مشابهة لما فعلوه في اميركا اللاتينية ـ المزرعة الخلفية. فاستخدمت اساليب الحرب والسلب والانقلابات وسجون التعذيب اداة لهم فاكتوي العالم بنارها وبشرها ولكن هذه السياسة الرعناء قد تصاحبت بالمفاجآت من المزرعة الخلفية ومن المزرعة الامامية. يقول علماء المناخ والجو بارتفاع حرارة العالم ما يهدد طبقات الجليد بالانصهار، واقول ان ما يحدث الآن هو ارتفاع حرارة الشعوب في العالم وليس حرارة البيئة. وان المهدد الحقيقي بالانهيار هو تلك الامبراطورية الاميركية وستذوب جراء ذلك حكومات كثيرة تشكل اذناباً لها في شتي أنحاء العالم.د. عبد الله ممدوحرسالة علي البريد الالكتروني6