مبعوث أمريكي يزور آسيا وسط مخاوف من البرنامج النووي لسيول

حجم الخط
0

‘نيويورك تايمز’: كوريا الشمالية كشفت لعالم امريكي عن منشأة نووية جديدة تحتوي مئات أجهزة الطرد المركزيعواصم ـ وكالات: توجه ستيفن بوسورث المبعوث الامريكي المسؤول عن ملف كوريا الشمالية إلى سيول امس الاحد لبحث سبل إجهاض الطموحات النووية لبيونجيانج وسط بواعث قلق جديدة بشأن برنامجها لتخصيب اليورانيوم. ومن المقرر أن يزور بوسورث ايضا طوكيو وبكين.

تأتي زيارة بوسورث لعواصم القوى الاقليمية الرئيسية هذا الاسبوع وسط سيل من التقارير بشأن تطوير كوريا الشمالية برنامجها النووي. ويقول محللون إن تلك الانباء جزء من استراتيجية ثابتة للشطر الشمالي يستهدف تعزيز موقفه في المفاوضات.

وقال مسؤولون إن بوسورث سيلتقي الاثنين مع نظيره الكوري الجنوبي وي سونغ لاك ووزير الخارجية كيم سونغ هوان لبحث سبل استئناف المحادثات المتوقفة مع بيونجيانج بشأن المساعدات مقابل نزع السلاح. وقال مسؤول بوزارة الخارجية في سيول إنه ستتم خلال الزيارة مناقشة التقارير التي تحدثت عن قيام الشطر الشمالي ببناء منشأة لتخصيب اليورانيوم. ولم يخض المسؤول في تفاصيل. ويزور المبعوث الكوري الجنوبي وي سونغ لاك بكين الاثنين.

وقالت مصادر مطلعة على الطموحات النووية لكوريا الشمالية السبت إن عالما نوويا أمريكيا شاهد مئات من أجهزة الطرد المركزي في كوريا الشمالية مما يعزز المخاوف من أنها تسلك طريقا ثانيا للحصول على مواد انشطارية تصلح لصنع سلاح نووي.

كذلك ذكر الخبراء النوويون الذين زاروا مجمعا نوويا هذا الشهر أنهم شاهدوا عملية تشييد لمنشأة جديدة اخرى يعتقد أنها لمفاعل تجريبي يعمل بالماء الخفيف. وترددت أنباء عن نشاط في موقع تجارب نووية. وكانت كوريا الشمالية التي انسحبت من مفاوضات استهدفت وقف برنامجها للاسلحة النووية العام الماضي قالت إنها تريد العودة لمائدة التفاوض. ويقول خبراء إن ذلك إشارة الى أن العقوبات تضر باقتصادها.

ويقول محللون إن كوريا الشمالية تسعى لتعزيز فرص فوزها بتنازلات عن طريق استعراض قدراتها النووية. وذكرت بيونجيانج في السابق إنها تريد العودة الى المحادثات المتوقفة المتعلقة بتقديم مساعدات مقابل نزع السلاح لكن كلا من سيول وواشنطن رفضتا تعهداتها بنزع السلاح النووي بوصفها غير صادقة.

وقالت مصادر لرويترز السبت إن مسؤولين من كوريا الشمالية أخذوا فريقا يقوده الخبير سيجفريد هيكر من جامعة ستانفورد إلى منشأة في مجمعها النووي يونجبيون حيث شاهد مئات من أجهزة الطرد. واضاف المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه إن المسؤولين قالوا إن لديهم 2000 جهاز طرد مركزي تعمل ولكن فريق هيكر لم يستطع التحقق من ذلك.

وقال مصدر آخر إن هيكر ‘ذهل’ بما ظهرت علية منشأة تخصيب اليورانيوم من حداثة وتطور.

وأضاف أن هيكر لم يتمكن من قضاء وقت أطول هناك للتحقق مما إذا كانت المنشأة صممت لانتاج يورانيوم منخفض التخصيب من ذلك النوع المطلوب لصنع وقود لتشغيل محطة طاقة كهربية أم يورانيوم عالى التخصيب من النوع المستخدم في صنع القنابل. ولم يتضح على الفور سبب سماح كوريا الشمالية لهيكر بمشاهدة أجهزة الطرد التي وصفها مصدر بأنها من نوع بي-2 المستخدم في برنامج باكستان للأسلحة النووية.

وقال مسوؤل كبير في إدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما إن الولايات المتحدة ترتاب منذ وقت طويل في امتلاك كوريا الشمالية لبرنامج لتخصيب اليورانيوم لكنه لم يقل ما إذا كان ما شاهدة هيكر خلال زيارته يؤكد وجود هذا البرنامج. وقال البروفيسور في جامعة ستانفورد سيغفريد هيكر في مقابلة مع صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الامريكية انه ‘ذهل’ بمدى تطور المصنع الجديد حيث رأى ‘مئات ومئات’ أجهزة الطرد المركزي التي وضعت في مبنى جديد يضم مركز تصنيع وقود قديما يشغل ما أسماه ‘غرفة تحكم شديد الحداثة’. وأضاف ان الكوريين الشماليين يزعمون بأن لديهم ألفي جهاز طرد بدأت كلها بالعمل.

وقال هيكر انه منع من التقاط صور خلال جولته في المصنع في يونغ بيون في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي ولم يسمح له بالتأكد من مزاعم الكوريين الشماليين بأنها تنتج يورانيوم منخفض التخصيب.

وأعرب عن شكوكه بأن تفي كوريا الشمالية بالتزامها بناء مفاعل يعمل بالمياه الخفيفة لاستخدام الوقود، مؤكداً ان ‘ثمة أسبابا تستدعي التساؤل عن صحة هذا الأمر’. واعتبرت الصحيفة انه سواء كان هذا الكشف مسعى كورياً شمالياً للتفاوض أو مؤشراً على نية بيونغ يانغ تسريع برنامج أسلحتها النووية، فإنه يخلق تحدياً جديداً للرئيس أوباما في وقت يشهد برنامجه لنزع السلاح النووي العالمي تدريجياً مخاطر في داخل الولايات المتحدة وخارجها.

ولفتت إلى ان المسؤولين الامريكيين يعلمون بأن هذا المصنع لم يكن موجوداً في نيسان/أبريل 2009 عندما طرد آخر المفتشين الامريكيين والدوليين من كوريا الشمالية.

يشار إلى ان وفداً من الخبراء الامريكيين وبينهم هيكر سبق وأفاد بصحة صور التقطت بالأقمار الاصطناعية لتطور كوري شمالي جديد آخر، يتمثل بمفاعل نووي يعمل بالمياه الخفيفة، وهو لم يذكر مسألة الاكتشاف المفاجئ لعملية تخصيب اليورانيوم عند مغادرته كوريا الشمالية بل بلغ البيت الأبيض سراً قبل عدة أيام.

ويتوق البيت الأبيض لاستخدام هذه المعلومات الجديدة لإظهار انتهاك كوريا الشمالية لشروط الأمم المتحدة واستمرارها في إحراز تقدم ملحوظ في برنامجها النووي بالرغم من انها ما زالت خاضعة لعقوبات دولية. ورأت الصحيفة ان الخيارات محدودة، فكوريا الشمالية بلد نووي والعقوبات المفروضة أثرت على جزء من نشاطاتها لكنها لم تجبرها على التخلي عن طموحاتها النووية. وأشارت إلى ان توجيه ضربة عسكرية للمنشأة مستبعد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية