مبعوث الاتحاد الاوروبي يحذر المعارضة من وضع العراقيل امام الحكومة السودانية حول دارفور

حجم الخط
0

مبعوث الاتحاد الاوروبي يحذر المعارضة من وضع العراقيل امام الحكومة السودانية حول دارفور

مبعوث الاتحاد الاوروبي يحذر المعارضة من وضع العراقيل امام الحكومة السودانية حول دارفورالخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت:ابدي المبعوث الخاص للاتحاد الاوروبي، بيكا هافستو، تفاؤلا بقرب التئام المحادثات السياسية بين الحكومة والجماعات الرافضة لاتفاق ابوجا. وقال بان الجولة المرتقبة يرجح التئامها قبل منتصف آذار (مارس) المقبل، لكنه نوه الي ان الوقت لا زال باكرا للتحدث عن مكانها او الاجندة محل النقاش، واضاف بان المؤشرات من جانب الحكومة والحركات المسلحة التي التقاها الايام الماضية تؤيد خيار التفاوض، فضلا عن ان كلا من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة باتا يشكلان وساطة ناجحة تدفع بقوة في اتجاه تغليب الحل السياسي للأزمة في الاقليم الذي قال انه بحاجة ماسة الي قوات حفظ سلام تعيد الامن والاستقرار. وتوقع هافستو، حدوث مفاجآت من شأنها تسريع الحل السياسي، واشار في مؤتمر صحافي عقده امس بمقر الاتحاد الاوروبي الي تلمسه مرونة من الحكومة لاعادة التفاوض حول التعويضات الفردية وتقسيم السلطة، وقال بان المحادثات التي جمعته الي نافذين بالحكومة والحركات المسلحة في الفاشر، فضلا عن مبعوث الامم المتحدة الخاص الي دارفور يان الياسون، اسفرت عن خطوات فعلية لدعم التحرك السياسي بالاستفادة من مساعي دول الاقليم خاصة اريتريا وتشاد ومصر وليبيا بعد تقدمها بمبادرات لانهاء الازمة في دارفور. واعلن هافستو ان الاستعدادات لتوفير حزم الدعم الثقيل للقوات الافريقية في دارفور تجري علي قدم وساق بعدما شرعت الامم المتحدة في انفاذ المرحلة الاولي من الحزم الخميس الماضي بالفاشر. وقال وصلت العديد من القبعات الزرقاء الي هناك ونحن سعيدون بوجودهم علي الارض، ونأمل تنفيذ بقية المراحل بشكل سلس خاصة الثالثة منها التي تتحدث عن نشر قوات مختلطة . ودعا هافستو كافة الاطراف لاعلان وقف اطلاق النار بشكل عاجل لحماية المدنيين وعودة النازحين الي قراهم، وافساح الطريق امام تسوية سياسية لا تبدو ممكنة حسبما قال في ظل استمرار القتال علي الارض. وشدد المبعوث الاوروبي علي حاجة دارفور الي قوة حفظ سلام مختلطة في ظل فشل الحكومة في تطبيق خطتها التي اعلنت عنها الصيف الماضي، وفقدانها السيطرة علي المليشيات بعد ان سلحتها. وكشف هافستو عن مقترح لجمع الحركات المسلحة التي تعاني انقسامات حادة وتوحيدها لتكون معقولة في مطالبها وفق تعبيره. وقال ان الاتحاد الاوروبي يتوجب عليه الضغط علي كل من عبد الواحد نور واحمد عبد الشافي ليأتيا برؤية واحدة واردف لن نسمح بالمزيد من الانقسامات وسط الحركات ، مشيرا الي ان القادة العسكريين الميدانيين يظهرون في اوقات كثيرة مواقف اكثر وعيا من نظرائهم السياسيين. ومضي يقول بان الاتحاد الاوروبي ينظر الي مني اركو مناوي باحترام لكونه بادر الي التوقيع حين تأخر الباقون. وقال المبعوث بان لقاءاته شملت قيادات احزاب المعارضة في الخرطوم وسمي كلا من الصادق المهدي وحسن الترابي ومحمد ابراهيم نقد، في محاولة لتوسيع دائرة الحوار مع الاطراف الناشطة في الساحة، ونوه الي ان ازمة دارفور لا تحتمل الاعيب السياسة التي تدفع بالمعارضة لوضع العراقيل امام الحكومة. وكان مستشار رئيس الجمهورية، مصطفي عثمان اسماعيل، بحث مع مبعوث الاتحاد الاوروبي الخطوط العريضة لوضع خارطة الطريق لتنفيذ المراحل المتبقية لسلام ابوجا والتفاهمات بناءً علي اجتماعات مجلس الامن والسلم الافريقي الاخير باديس ابابا، وقال اسماعيل في تصريحات صحافية ان المبعوث القادم من دارفور في طريقه لرفع تقرير للاتحاد الاوروبي حول الاوضاع وسير الاتفاقية، واشار الي ضرورة ايجاد رؤية واضحة قبل نهاية هذا الشهر للبحث في المسارات المختلفة لاستكمال اتفاقية ابوجا. الي ذلك اكد الزعيم الليبي معمر القذافي، وقوفه ودعمه لقضية دارفور، وتعهد بدعم الحكومة وحركة مناوي لتنفيذ بنود الاتفاق باسرع وقت. وطالب كبير مساعدي رئيس الجمهورية، مني اركو مناوي، القذافي لدي لقائه به صباح امس الاول بحضور السفير السوداني بطرابلس ومدير مكتب حركته بطرابلس عبدالعزيز سام، بالتدخل لاقناع رافضي ابوجا بالانضمام للاتفاق والاسراع برأب الصدع وتحسين العلاقات السودانية ـ التشادية واستخدام نفوذه لايقاف اي دور يؤدي الي تمزيق وتفتيت الكيان الدارفوري، الي جانب تقوية وتعزيز قدرات الوساطة الافريقية. وكان مناوي قد عقد مساء امس لقاء تفاكريا مع الجالية السودانية واعضاء حركته بطرابلس.من ناحية اخري اكد نائب سفير السودان بأديس ابابا، السفير الطيب علي احمد، تسلم السودان لرئاسة الاتحاد الافريقي خلال القمة الافريقية المقبلة باديس ابابا نهاية الشهر الجاري. وفي سياق متصل، علمت القدس العربي ان الرئيس النيجيري اوليسجون اوباسانجو، من اقوي المرشحين لرئاسة مفوضية الاتحاد الافريقي بعد ان اعلن الرئيس الحالي، الفا عمر كوناري، بانه لن يترشح مرة اخري للمنصب. وقال السفير الطيب ان الاتحاد الافريقي كون لجنة وزارية تضم في عضويتها كل الاقاليم الجغرافية لدول افريقيا لاعداد لوائح جديدة تحكم اختيار المفوض بعد ان واجهت اللوائح السابقة انتقادات من قبل الاعضاء، واوضح انه من السابق لاوانه تحديد مرشح جديد خلفا لكوناري، مبينا ان اجازة هذه اللوائح الجديدة لرئاسة المفوضية كان مقررا لها قمة الاتحاد نهاية الشهر الحالي، ولكن لم يتم الفراغ من صياغتها لذلك ستتم اجازتها في قمة تموز (يوليو)، مبينا ان الرئيس المقبل للمفوضية سيتم انتخابه في تموز (يوليو) وسيتولي منصبه في ايلول (سبتمبر) المقبل.واكد السفير الطيب، ان السودان المرشح الوحيد لدول شرق افريقيا، وقال حسب نص قمة الخرطوم ان السودان سيتسلم رئاسة الدورة المقبلة، مؤكدا عدم وجود اي اتجاه للتراجع عن رئاسة القمة، واشار الي انه لا توجد اية موانع او سبب يدفعه للتخلي عن الرئاسة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية