مبعوث البيت الأبيض وقائد فيلق القدس يصلان في نفس الأسبوع لبغداد وسط تنافس أمريكي- إيراني على “النفوذ السياسي” في العراق

حجم الخط
3

واشنطن- “القدس العربي”: قال مكتب رئيس الوزراء العراقي والسفارة الأمريكية في بغداد إن بريت ماكغورك ، كبير مستشاري الرئيس بايدن للشرق الأوسط ، زار العراق، هذا الأسبوع، لمناقشة التعاون الأمني ​​بين البلدين مع رئيس الوزراء الجديد محمد شياع السوداني.

وكشف موقع ” أكسيوس” أن الولايات المتحدة وإيران تتنافسان على ما يبدو  من أجل النفوذ السياسي في العراق، مشيراً إلى أن  ماكغورك هو أكبر مسؤول في البيت الأبيض يزور بغداد منذ أن تولى السوداني منصبه قبل ثلاثة أشهر.

وأوضح الموقع الأمريكي أن السوداني، الذي تم تعيينه بعد اعتماده من قبل الفصائل الموالية لإيران والمعروفة بإطار التنسيق يحاول موازنة علاقات العراق مع الولايات المتحدة وعلاقاته مع إيران.

وعلى الرغم من ضغوط الميليشيات الموالية لإيران في العراق، التي تطالب بانسحاب القوات الأمريكية من البلاد،  إلا أن  السوداني دافع  عن الوجود العسكري الأمريكي، وقال لصحيفة “وول ستريت جورنال” في مقابلة أجريت معه مؤخراً إنه لا يزال مطلوبًا لمحاربة تنظيم “الدولة”.
وقد وصل ماكغورك إلى بغداد يوم الاثنين مع مبعوث وزارة الخارجية لشؤون الطاقة عاموس هوشستين بعد زيارة قصيرة للأردن، حيث التقيا الملك عبد الله الثاني.

وقال السوداني لمكغورك وهوكستين إن حكومته تريد تعزيز التعاون مع الدول الصديقة “بما يضمن مصالح الشعب العراقي” ، بحسب بيان صادر عن مكتبه.
وقالت السفارة الأمريكية في بغداد إن ماكغورك شدد على التزام بايدن بالعلاقة الاستراتيجية للولايات المتحدة مع العراق، وأكد استعداد الإدارة لدعم إصلاحات الحكومة العراقية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمناخ.
كما أخبر ماكغورك السوداني أن الولايات المتحدة ملتزمة “بتقديم المشورة وتمكين ومساعدة القوات العراقية في قتالها ضد (داعش) والتأكد من أن التنظيم  لا يمكن أن تتجدد مرة أخرى في العراق وسوريا”.
ثم سافر ماكغورك وهوكستين إلى أربيل، حيث التقيا نيجيرفان بارزاني، رئيس المنطقة الكردية، وناقشا ضرورة تخفيف التوترات بين الحكومات الاتحادية والإقليمية بشأن إنتاج النفط في المنطقة.

ولاحظ موقع ” أكسيوس” أن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد أثناء تواجد ماكغورك في العراق لإجراء محادثات مع قادة الفصائل والميليشيات السياسية الموالية لإيران ، بحسب تقارير صحفية إيرانية وعراقية.

وهذه ثاني زيارة يقوم بها قاآني إلى بغداد منذ تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وناقش قاآني خلال الاجتماعات دعم السوداني العلني للوجود العسكري الأمريكي في البلاد.
ومن المقرر أن يتوجه وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى واشنطن مطلع شباط / فبراير لإجراء محادثات مع وزير الخارجية توني بلينكن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية