مبعوث للاتحاد الاوروبي: ليبيا لن تستطيع تأمين حدودها ‘لفترة طويلة’

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قال مبعوث للاتحاد الأوروبي إن ليبيا لن تستطيع السيطرة على كل حدودها لفترة طويلة لانها مهمة معقدة.

ويتجه المهاجرون الأفارقة الى ليبيا للوصول الى اوروبا كما أنها مصدر للأسلحة بالنسبة لمهربي السلاح بسبب الصراع الدائر بها.

وتساور الدول الغربية مجموعة من المخاوف الأمنية بشأن ليبيا منها تداول كميات كبيرة من الأسلحة بعد الانتفاضة التي أطاحت بالزعيم المخلوع معمر القذافي واحتمال أن يفر من البلاد ويلجأ الى الخارج.

وقال جيم موران رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا لرويترز الثلاثاء إنه كلما شكل المجلس الوطني الانتقالي الحكومة أسرع كلما تمكنت البلاد من تحديد الطريقة المثلى التي يمكن أن يساعد بها المجتمع الدولي ليبيا في تحسين إدارة حدودها.

وفي 14 ايلول (سبتمبر) وصفت النيجر التي هي واحدة من ست جيران لليبيا مشكلة خروج أسلحة بلا رقابة من ليبيا بأنها ‘متفجرة’. وقال موران لرويترز ‘الاحتياجات شديدة التعقيد والقائمة طويلة جدا’. وتابع ‘لم تكن لديهم القدرة قط على السيطرة على حدودهم بطريقة ملائمة. ربما لن يستطيعوا هذا لفترة طويلة قادمة نظرا للتحديات الهائلة التي تنتظرهم’. وقال موران إنه تحدث مع مسؤولين في وزارة الداخلية بشأن امن الحدود لكن ليبيا لا تستطيع الاستقرار على استراتيجية محددة الى أن يعين المجلس الوطني حكومة لها سلطة اتخاذ قرارات من هذا النوع.

وأضاف ‘أجرينا اتصالات عديدة مع وزارة الداخلية. لا توجد حكومة مؤقتة بعد وكلما تشكلت أسرع كلما كان هذا أفضل. لهذا حين تتحدث الى أجهزة (الوزارة) تجد انهم يعانون قدرا من الفراغ’. وتم حل اللجنة التنفيذية بالمجلس الوطني والتي كانت بمثابة مجلس للوزراء الشهر الماضي. وكان من المفترض أن يعين رئيس الوزراء المؤقت محمود جبريل يوم الأحد لجنة جديدة تضم مسؤولين عن شؤون الدفاع والداخلية.

لكن المحادثات انهارت حين لم تحصل اقتراحاته على دعم كامل من جميع الأعضاء الحاليين.

ودعمت القوى الغربية قوات المعارضة السابقة التي استطاعت بعد ستة اشهر من القتال إنهاء حكم القذافي المستمر منذ 42 عاما لكن هذه القوى تشعر بالقلق من أن تستغل جماعات مثل تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الاسلامي اي فراغ في السلطة.

وعبر محللون ومسؤولون حكوميون غربيون عن مخاوف من هذا النوع فعلى السبيل المثال قالت الجزائر خلال الصراع إن تنظيم القاعدة ربما حصل على أسلحة من بينها صواريخ (سام-7) المحمولة المضادة للطائرات من ليبيا.

وقال موران ‘ما يحتاجونه قبل كل شيء هو المعرفة والخبرة لتطوير استراتيجية لتحسين إدارة الحدود. وينطوي هذا على الخبرات والمعدات لكن لن يتم التعرف على نوعية المعدات الملائمة الى أن يضعوا هذه الاستراتيجية’. ومنذ فترة طويلة كانت ليبيا التي لها حدود مع مصر والسودان وتشاد والنيجر والجزائر وتونس نقطة التجمع المفضلة التي يبحر منها آلاف المهاجرين الأفارقة للعبور الى اوروبا من خلال جزيرة لامبيدوسا الإيطالية قبالة الساحل الجنوبي لصقلية.

وكان اتفاق بين القذافي وايطاليا على إعادة المهاجرين قبل دخولهم المياه الإيطالية قد كبح تدفق المهاجرين الى أن اندلعت الانتفاضة الليبية في وقت سابق هذا العام مما قضى على القيود الصارمة على الحدود وأدى الى تدفق موجة جديدة من المهاجرين.

ونهبت مئات الآلاف من صواريخ ارض جو محمولة من ترسانات الاسلحة الليبية لكن خبراء يؤكدون انها قد لا تكون على درجة كبيرة من الخطورة لان المحافظة عليها وصيانتها معقدة جدا. وهنا هاجس جميع اجهزة مكافحة الارهاب في العالم: اطلاق صاروخ اس ايه-7 على طائرة تجارية عند الاقلاع او الهبوط في افريقيا او دول المغرب. وكانت ترسانة العقيد معمر القذافي تشمل 20 الفا من هذه الصواريخ المروعة تتفاوت اعمارها. وافادت مصادر متطابقة ان عددا منها بات بين يدي مهربين ويعرض في اسواق الساحل حيث ينشط مقاتلو القاعدة في المغرب الاسلامي. واسر مسؤول في مكافحة الارهاب في فرنسا لوكالة فرانس برس ‘تناهى الى مسامعنا انهم يبحثون عن طريقة تشغيل اس ايه-7 بالعربية’. وتابع ‘لكن لا شيء يشير الى ان هذه الصواريخ صالحة للتشغيل. واستخدامها اكثر تعقيدا مما يبدو’. وقال خبير رفض كذلك الكشف عن اسمه ‘نعلم ان مهربين من الطوارق استولوا على صواريخ اس ايه-7 ليبية. لكنهم سيواجهون مشاكل كبيرة في الصيانة. فهذه الصواريخ تطلق ببطاريات حرارية ينبغي تبديلها. لذا لا نعتقد ان القاعدة في المغرب الاسلامي لديها الشبكات اللازمة للتزود بهذا النوع من القطع’. وبدأ الاتحاد السوفياتي تصنيع صواريخ اس ايه-7 عام 1972 وتلته دول الكتلة الشرقية وهي لا تعمل الا بارفاقها ببطارية وعقب يمكن ازالته. وتغذي البطارية الحرارية نظام التصويب ورصد مصادر الحرارة ما يسمح للصاروخ بالتوجه تلقائيا الى محركات الالية المستهدفة التي يستطيع اصابتها حتى بعد 4500 م. وتخزن البطارية في اغلب الاحيان وحدها. وعثر صحافيون وخبراء غربيون على الكثير من صناديق اس ايه7 فارغة في ترسانات كتائب القذافي. وعثر احيانا على البطاريات متروكة في مكانها. واظهر عدد من الصور الثوار وهم يعرضون صاروخ اس ايه 7 على الاكتاف لكن اغلبها من دون نظام اطلاقها. في واشنطن يدير ماثيو شرودر الخبير في صواريخ ارض-جو مشروع مراقبة بيع الاسلحة التابع لاتحاد العلماء الامريكيين. وقال ‘نظريا تتمتع هذه الصواريخ بحياة من عشر الى عشرين عاما. لكن بعضها قديم وقد لا يعمل جيدا. وفي حال عدم تخزينها كما يلزم يمكن ان تصاب باضرار. فلا ينبغي اخراجها من صناديقها ورميها في مؤخرة شاحنة بيك-اب، فهذه ليست بنادق كلاشنيكوف’. والتحدي الاضافي لارهابيي الساحل يكمن في معرفة استخدامها. وقال شرودر ‘يتطلب الامر تدريبا… ليس الامر بالسهولة المفترضة. اذا تدربتم فليس الامر معقدا. لكن فيما يختص بالنماذج القديمة على الاخص ينبغي معرفة ما تفعلون ان اردتم فرصة مقبولة لاصابة الهدف’. في تموز/يوليو 2010 كتب شرودر مقالة بعنوان ‘توقفوا عن الهلع بخصوص صواريخ ستينغر’ في مجلة فورين بوليسي. فهذه الصواريخ ارض-جو التي وزع الكثير منها على المجاهدين الافغان في حربهم ضد السوفيات الاكثر فعالية من اس ايه7 اثارت لفترة طويلة مخاوف كبرى في البنتاغون الذي خشي ان يكون بعضها فاعلا ويستخدم ضد طائرات ومروحيات امريكية. وتمت استعادة الكثير من هذه الصواريخ عبر برنامج مكلف لاعادة شرائها. لكن شرودر اكد ‘في النزاع الجاري في افغانستان لم ارصد اي استخدام لستينغر منذ 2001. ولا اعلم اي مثال على طائرة اسقطها ستينغر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية