متحدث الرئاسة التركية: العقوبات الغربية ضد روسيا “غير مجدية”

حجم الخط
1

برلين: قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن العقوبات الغربية ضد روسيا فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية غير مجدية وتؤدي فقط إلى إرجاء المشاكل.
وأفاد قالن في تصريحات أدلى بها لصحيفة دي فيلت الألمانية، بأنه من الأفضل الاستماع للطرف الآخر وفهم مخاوفه الاستراتيجية.
وأضاف: “تشعر روسيا بالتهديد من قبل حلف شمال الأطلسي “ناتو”، والرئيس (فلاديمير) بوتين يريد إعادة رسم الحدود وتجديد التحالفات الاستراتيجية بعد 30 عاما من انهيار الاتحاد السوفيتي”.
وأكد على ضرورة تشكيل قواعد ومبادئ جديدة تطمئن الطرفين، مشيرا أن هذا الأمر لا يعني بالضرورة الاستجابة لكافة طلبات روسيا، ولكن الاستماع لها.
ولفت قالن إلى أن “الناتو” يعد أنجح وأهم تحالف عسكري شهده العالم، وأكد أن تركيا عضو رئيسي فيها.
وتابع: “لكن ذلك لا يعني أننا لن نشارك في تحالفات أخرى في آسيا الوسطى أو القوقاز أو الشرق الأوسط أو إفريقيا، أو أنه لن تكون لدينا علاقات جيدة مع روسيا أو الصين”.
وأشار إلى أن تركيا تنظر إلى السياسة الخارجية من منظور 360 درجة، وأنها لا ترفض يدا مُدت إليها، مستدركا بقوله إن ذلك لا يعني بالضرورة أن يكون هناك توافق على كافة الأصعدة.
وأردف: “ولا حتى مع روسيا، حيث أننا لا نعترف بضم شبه جزيرة القرم، ولا نؤيد سياستها في سوريا وقوات فاغنر التابعة لها في ليبيا، ولكن هذا لا يضطرنا لمحاربة بعضنا البعض على الفور”.
وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في “دونباس”.
ووفقا لمسؤولين أوكرانيين، حشدت موسكو مؤخرا أكثر من 100 ألف جندي بالقرب من الحدود الأوكرانية، مما أثار مخاوف من احتمالية أن روسيا تخطط لهجوم عسكري ضد جارتها.
ونفت روسيا استعدادها للغزو، واتهمت الدول الغربية بتقويض أمنها من خلال توسع الناتو نحو حدودها.
وحول علاقات تركيا مع ألمانيا، أوضح قالن أنها ليست بالمستوى المطلوب في الوقت الراهن.
وذكر أن تركيا وألمانيا تمتلكان إمكانيات هائلة، ويمكنهما معا تحقيق الكثير، مؤكدا على ضرورة التركيز بشكل أكبر على إعادة تنظيم وجهات النظر التاريخية والمصالح الاستراتيجية للبلدين.
وأشار إلى أن بلاده منفتحة على النقد طالما ليس هناك هجوم أيديولوجي، مضيفا بالقول: “ينبغي أن تدرك الحكومة الفيدرالية (الألمانية) أولا الصدمة التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة، فمحاولة انقلاب 15 يوليو/ تموز من قبل عناصر منظمة “غولن” شكلت صدمة كبيرة”.
واستطرد: “لوكنت ألمانيا لقارنت التاريخ التركي بنظيره الألماني وتفكرت لماذا أعلنت تركيا حالة الطوارئ عقب المحاولة الانقلابية”.
وردا على سؤال حول حزب الشعوب الديمقراطي، أفاد قالن بأنه رغم ترويجه لنفسه كحزب ديمقراطي إلا أنه يتلقى الأوامر من تنظيم “بي كا كا”.
(الأناضول)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية