تظاهرات جديدة ضد مشرف بسبب اقالته رئيس المحكمة العليا
اسلام أباد ـ رويترز ـ ا ف ب: قال مسؤول في المخابرات الباكستانية امس الاربعاء ان من يشتبه بانهم متشددون مؤيدون لطالبان ضربوا عنق رجل بالقرب من الحدود الافغانية بعد اتهامه بانه مخبر يعمل لحساب الولايات المتحدة.
وقتل المتشددون في وزيرستان الشمالية والجنوبية عشرات الاشخاص الذين يتهمونهم بانهم مؤيدون للحكومة الباكستانية او جواسيس للقوات الامريكية التي تقاتل في أفغانستان المجاورة.
وعثر علي جثة الرجل مقطوعة الرأس في قرية غورواج التي تبعد 60 كيلومترا غربي ميرانشاه المدينة الرئيسية في منطقة وزيرستان الشمالية التي هي معقل لمؤيدي الاسلاميين. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه انه كانت هناك رسالة معلقة في الجثة تتهمه بالتجسس لصالح القوات الامريكية التي تقاتل مقاتلي طالبان في أفغانستان. ويأتي ذلك بعد أقل من أسبوع علي مقتل ثلاثة يشتبه بأنهم من المتشددين الاسلاميين في انفجار في قرية سايدجاي بالقرب من ميرانشاه.
وقال مسؤولون في تلك المنطقة ان سبب الانفجار صاروخ أطلق من طائرة أمريكية بدون طيار. وقال الجيش الباكستاني ان المتشددين قتلوا حينما انفجرت قنابل كانوا يستخدمونها من دون قصد.
ومن جهة اخري تظاهر الاف المحامين والناشطين المعارضين امس الاربعاء في اسلام اباد وعدد من المدن الكبري في باكستان احتجاجا علي اقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لرئيس المحكمة العليا.
وتجمع الف متظاهر في العاصمة الباكستانية في محيط المحكمة العليا حيث كان يتم الاستماع للمرة السابعة الي القاضي افتكار محمد شودري حول الاتهامات الـ وجهة له بـ سوء التصرف واستغلال السلطة التي اقيل علي اساسها في التاسع من آذار (مارس). وتحصل تظاهرات احتجاجية في كل مرة يتم فيها الاستماع الي شودري. وافاد شهود ان عدد المتظاهرين هذه المرة كان اقل من المرات السابقة.
وكما يحصل قبل كل تظاهرة، اوقفت الشرطة مئات الناشطين من احزاب معارضة دينية وعلمانية.
وهتف المتظاهرون مطالبين باستقالة مشرف و استقلالية القضاء وعبارات مثل مشرف، دمية الامريكيين قبل ان يتفرقوا.
في المقابل، سارت تظاهرة مؤيدة لمشرف شارك فيها عشرات الاشخاص في المنطقة نفسها.
ونفذ المحامون اضرابا عاما في كل انحاء البلاد، وسارت تظاهرات في لاهور (شرق) وكراتشي (جنوب) ومولتان (وسط). ومن المقرر ان يمثل القاضي شودري مرة جديد امام جلسة استماع الخميس.
وتري المعارضة ان اقالة رئيس المحكمة العليا غير دستورية مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في نهاية 2007 وبداية 2008. وتقول ان القاضي كان اتخذ مواقف لم تعجب الحكم قبل جدل دستوري متوقع حول امكان مشرف الاحتفاظ بمنصبيه كرئيس وقائد للجيش وحول احتمال اعادة انتخابه في البرلمان الحالي قبل حله.