بغداد ـ «القدس العربي»: واصلت مجاميع من المتطوعين الشبان من أبناء محافظات الجنوب ومدن الفرات الأوسط، في العراق، أمس الخميس، توجهها نحو الحدود العراقية ـ الأردنية، للتضامن مع الفلسطينيين ضد الاعتداءات الوحشية للعدو الإسرائيلي.
وانطلقت مساء أول أمس، أولى قوافل المتطوعين من محافظات البصرة وذي قار وبابل، قبل أن تلتحق بها جموع أخرى من محافظتي الديوانية والسماوة، حسب مواقع إخبارية محلّية.
وظهر أحد الشباب من محافظة البصرة، في مقطع فيديو وخلفه عدد من الحافلات المليئة بالشباب، وهو يقول إنهم سيتوجهون إلى الحدود العراقية الأردنية، للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني، وفي حال كانت هناك إمكانية سيدخلون الأردن ويتوجهون صوب حدودها مع إسرائيل للاحتجاج هناك.
في الأثناء، قال مسؤول حملة «الذاهبين لفلسطين» في ذي قار، عباس عطية، إن «ثلاث حافلات كبيرة تحمل قرابة 150 مواطناً من أهالي محافظة ذي قار، توجهت اليوم (أمس) إلى الحدود الأردنية كأول وجبة يرسلها العراق لدعم الشعب الفلسطيني في حربه مع إسرائيل». حسب موقع «شفق نيوز».
وبين، أن «القافلة ستحاول دخول الأراضي الأردنية بالقوة وصولاً للحدود الإسرائيلية، للاحتجاج هناك وإيصال رسالة مفادها بأن على إسرائيل إخلاء المسجد الأقصى وإعادته لأهله، وفي حال تعنتها- إسرائيل- عن ذلك سيكون الأمر المواجهة رجلاً لرجل» على حد تعبيره.
وفي وقتٍ سابق من أمس، أكد عطية، وصول الحملة إلى محافظة الأنبار في طريقها إلى الأردن مباشرة ثم الحدود الإسرائيلية – الفلسطينية.
وأضاف عطية، وفقاً للمصدر ذاته، أن «أي مسؤول حكومي لم يتصل بنا باستثناء اتصال مع الفريق عبد الوهاب الساعدي، قائد جهاز مكافحة الإرهاب، الذي تكفل بتوفير قوات أمنية كبيرة ترافقنا طوال الطريق، وهذه القوات كانت بالتنسيق مع قيادة عمليات الأنبار».
وبين أن «القوات الأمنية التابعة لقيادة عمليات الأنبار هي من تتولى حمايتنا الآن في طريق الأنبار» مشيرا إلى أن «عدد الملتحقين بالذهاب إلى فلسطين في العجلات الكبيرة بلغ قرابة 500 شخص تحملهم (10 منشآت) دون العجلات الصالون الصغيرة».
في الأثناء، أعلنت وزارة الصحة العراقية، استعداد مؤسساتها لاستقبال الجرحى الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم الوزارة سيف البدر، للوكالة الرسمية، إنَّ «العراق وقف مع كلّ أشقائه وإخوانه في الإنسانية في كلّ الأزمات السابقة». وأشار إلى أنَّ «وزارة الصحة أرسلت سابقاً وفوداً لممارسة العمل الطبي في فلسطين وغيرها».
ولفت إلى أنَّ «جميع المؤسسات الصحية العراقية مستعدة لاستقبال أيَّ عدد من الجرحى الفلسطينيين أو من أيّ مكانٍ آخر لتقديم مختلف الخدمات الصحية المتوفرة، وكذلك هيَّأت الوزارة فِرَقاً طبية خاصة لإرسالهم إلى فلسطين أو إلى أي مكانٍ آخر لتقديم مختلف الخدمات الطبية».
وزارة الصحة أعلنت استعداد مؤسساتها لاستقبال جرحى غزة
كذلك، دعا وزير الثقافة العراقية حسن ناظم، إلى توحيد المواقف العربية والإسلامية لنصرة القضية الفلسطينية.
وجاء في بيان لوزارة الثقافة أمس، ان «وزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم أجرى اتصالاً هاتفيا مع وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف للتعبير عن موقف الحكومة والمثقفين العراقيين المساند والمؤيد للشعب الفلسطيني في مواجهة الانتهاكات الوحشية التي تنفذها سلطات الاحتلال الصهيوني في المدن الفلسطينية».
وأكد «وقوف العراقيين بجميع أطيافهم مع إخوانهم في فلسطين المحتلة» مشدداً على أنَّ «ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل ومذابح وحشية وهدم لمساكنه وسلب لأرضه، يعَدُ من حيث الوصف القانوني طبقاً للقانون الدولي، جرائم قتل جماعي ذات طابع عنصري قائمة على التمييز والتطهير العرقي، وتعد أساساً صالحاً لنشوء المسؤولية الجنائية الدولية للأفراد، والقيادات السياسية والعسكرية للكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين وشعبها، تبعاً لمخالفتها قواعد القانون الدولي الإنساني».
وأضاف إنَّ» المثقفين العراقيين نظموا حملات واسعة للتنديد بالانتهاكات الإسرائيلية، وعبروا من خلال العديد من الفعاليات والأعمال الفنية عن تضامنهم مع قضية الشعب الفلسطيني وسعيه لاسترداد حقوقه كاملةً غير منقوصة» مشيراً الى أنَّ «ما تتعرض له غزة وأبناؤها من مجازر يستدعي توحيد المواقف عربياً وإسلامياً لنصرة القضية الفلسطينية ودعم شرعية القيادة الفلسطينية، وتحقيق السلام العادل والشامل والدائم بعيداً عن المزايدات».
وعبر وزير الثقافة الفلسطيني عن تثمينه لموقف وزارة الثقافة والعراقيين الذين ناصروا الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، مذكراً بـ«التضحيات التي قدمها آلاف الشهداء العراقيين إبان مشاركتهم في المعارك التي خاضتها الجيوش العربية ضد الكيان الإسرائيلي الغاشم منذ أربعينيات القرن المنصرم إلى جانب المواقف المعروفة للمثقفين العراقيين تجاه القضية الفلسطينية».
واستمراراً لملف القضية الفلسطينية، انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دولة مصر، بسبب موقفها من الأحداث الجارية حالياً في فلسطين، متهماً إياها بـ«التوسل لإعلان هدنة».
وكتب في «تغريدة» بموقع «تويتر» إن حرباً «طاحنة يشنها العدو الصهيوني ضد شعبنا الفلسطيني ولا يميز فيها بين الأطفال والكهول والنساء والأماكن الخدمية وغيرها».
وزاد: «في خضم ذلك ينبري بايدن قائلاً: على إسرائيل إنهاء الحرب» مردفاً أنه «حسب فهمي فإن هذا إذن منه لاستعمال عنف أكبر، ولذا سارع العدو الصهيوني لإعلان تكثيف وتسريع الحرب ضد غزة».
وأردف: «تنبري مصر إلى التوسل لإعلان هدنة. مصر التي كنا نتوقع منها وقفة جادة وحازمة إزاء ما يحدث ضد إخوتهم في فلسطين المحتلة».
وواصل : «في خضم ذلك نرى مواقف خجولة من بعض الحكام الذين أخذوا على عاتقهم الدفاع عن القضية الفلسطينية فلا النخوة العربية أثرت بهم ولا نبض بهم الضمير الإسلامي أو الإنساني».
وتساءل: «إلى متى هذا الخوف وقد أزال المجاهدون عنجهية العدو الصهيوني إلى متى المجاملة على حساب دماء الابرياء في غزة المظلومة؟».