متظاهران اقتحما سفارة الاردن في دمشق وانزلا العلم ومزقاه.. والولايات المتحدة تطلب من الجامعة توجيه ‘رسالة حازمة’ للاسد

حجم الخط
0

اكثر من مئة قتيل سوري عشية اجتماع وزاري عربي جديد وتركيا تهدد دمشق بقطع النفط والكهرباء وتطالب باعتذاردمشق ـ نيقوسيا ـ القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ وكالات: ارتفع عدد ضحايا العنف من مدنيين وعسكريين في سورية الى اكثر من مئة عشية اجتماع وزاري جديد للجامعة العربية في الرباط، بينما اعلن مجلس التعاون الخليجي رفضه لعقد قمة عربية طارئة دعت اليها دمشق.

وفي الوقت نفسه عززت تركيا خصوصا ضغوطها على نظام بشار الاسد الذي يواجه حركة احتجاجية منذ ثمانية اشهر. وكان عدد قتلى الاثنين تجاوز السبعين بينهم 27 مدنيا قتلوا برصاص قوات الامن بينما سقط 34 جنديا و12 من المنشقين عن الجيش في مواجهات الاثنين، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان. وتحدث المرصد عن اشتباكات وقعت صباح الثلاثاء بين عسكريين نظاميين ومسلحين يعتقد انهم منشقون ‘اسفرت عن مقتل طفل وسقوط ما لا يقل عن 19 عنصرا من الجيش النظامي بين قتيل وجريح في بلدة كفرومة’ في ريف ادلب (شمال غرب). واشار المرصد الذي يتخذ من لندن مقرا له الى ان ‘اكثر من عشرين انفجارا هزت كفرومة في ظل استمرار هذه الاشتباكات’. كما اكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ‘مقتل خمسة عناصر من الامن والجيش اثناء اشتباكات مع مسلحين يعتقد انهم منشقون في بلدة الحارة’ الواقعة في ريف درعا (جنوب) مهد الحركة الاحتجاجية على النظام السوري. وتحدث المرصد عن ’19 جثة مجهولة الهوية وصلت الى المشفى الوطني في حمص (وسط) صباح الثلاثاء’، معربا عن خشيته من ان ‘تكون هذه الجثث لمواطنين اختطفتهم مجموعة من الشبيحة خلال اليومين الماضيين’. من جهتها، ذكرت صحيفة ‘تشرين’ الحكومية ان العصابات المسلحة في حمص قامت بجرح او قتل 3230 من المدنيين والعسكريين وعناصر حفظ النظام منذ 25 اذار (مارس) ولغاية الاول من تشرين الثاني (نوفمبر) بحسب إحصاءات خاصة بما ورد إلى المشفى الوطني في حمص. واعلن التلفزيون السوري الثلاثاء اخلاء سبيل اكثر من 1100 موقوف في سورية اعتقلوا على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ منتصف اذار (مارس) 2011. وقال التلفزيون انه تم ‘اخلاء سبيل 1180 موقوفا تورطوا في الاحداث ولم تلطخ ايديهم بالدماء’. الى ذلك اعلنت الولايات المتحدة الثلاثاء انها تامل في ان توجه الجامعة العربية ‘رسالة حازمة’ للنظام السوري اثناء اجتماعها المتوقع الاربعاء للمصادقة على تعليق عضوية دمشق.

ورحب مارك تونر المتحدث باسم الخارجية الاميركية قائلا ‘لا نزال نشهد ازدياد التنسيق بشان الضغوط الدولية ضد (الرئيس بشار) الاسد’. واضاف تونر ‘نأمل ان توجه الجامعة العربية (الاربعاء) رسالة حازمة الى الاسد بأنه يتعين عليه السماح باجراء عملية انتقالة ديموقراطية وانهاء العنف ضد شعبه’. ومن المقرر ان تجتمع الجامعة العربية الاربعاء في الرباط بالمغرب للتصديق على قرار تعليق عضوية دمشق في الجامعة. وقد تمت الموافقة على هذا القرار في 12 تشرين الثاني/نوفمبر من قبل 18 من اصل 22 دولة عضوا في الجامعة التي هددت ايضا بفرض عقوبات على نظام الاسد. واتخذت تركيا الثلاثاء للمرة الاولى عقوبات ضد دمشق غداة عقوبات اوروبية جديدة. وكان العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني اول زعيم عربي يدعو الثلاثاء الرئيس السوري الى ‘التنحي’. وعشية اجتماع وزاري عربي في الرباط حول سورية، اكد مجلس التعاون الخليجي الثلاثاء رفضه لعقد قمة عربية طارئة دعت اليها دمشق، معتبرا ان ‘طلب عقد قمة عربية في هذا الوقت غير مجد’. وبرر ذلك بكون ‘مجلس الجامعة في حالة انعقاد لمتابعة الازمة السورية وسيعقد اجتماعا قريبا لمواصلة متابعة هذا الموضوع في الرباط بالمملكة المغربية الشقيقة يوم غد (اليوم) الأربعاء’. اما تركيا، فقد هدد وزير الطاقة فيها تانير يلديز بان تركيا يمكن ان تعيد النظر في امداد سورية بالكهرباء اذا استمرت الاجواء الحالية بين البلدين اللذين كانا حليفين في المنطقة. وقال الوزير التركي ‘نمد سورية بالكهرباء حاليا’. واضاف ‘اذا استمر هذا الوضع فسنضطر لمراجعة كل هذه القرارات’. كما اعلن ان تركيا قررت وقف انشطة التنقيب عن النفط التي تجريها مع سورية، موضحا ان هذا القرار يتعلق بست آبار في سورية كانت تعمل فيها شركة النفط التركية الحكومية والشركة الوطنية السورية للنفط. وجاءت هذه الخطوات بعدما صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ان تركيا فقدت كل امل في ان يلبي النظام السوري برئاسة الاسد مطالب الاسرة الدولية في بدء اصلاحات ديمقراطية ووقف العنف. وقال اردوغان في البرلمان ‘لم نعد ننتظر ان تبرهن ادارة الاسد على قيادة شريفة ومقنعة وشجاعة ومصممة’. من جهة اخرى، ذكرت وكالات الانباء الروسية ان وفدا من المعارضة السورية في الخارج موجود في موسكو الثلاثاء لاجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي رفضت بلاده فرض عقوبات على سورية حتى الآن. وقبل هذه المحادثات، صرح برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري الذي يضم عددا من مجموعات المعارضة السورية ‘نريد تجاوز الازمة ونريد ان يتم ذلك بدون تدخل خارجي’. واضاف ‘نحن مستعدون للتعاون مع ممثلين عن السلطة لا يقتلون مواطنين سوريين من اجل التوصل الى حل سلمي للأزمة’. وقبل لقاء المعارضة، قال لافروف انه يأمل ان تفلت سورية من السيناريو الليبي حيث قتل حوالى ثلاثين الف شخص في تمرد شعبي دعمه حلف شمال الاطلسي بعمليات قصف. وفي بروكسل، اصدر الاتحاد الاوروبي لائحة باسم الشخصيات التي تشملها العقوبات الجديدة التي فرضها على سورية الاثنين وتضم 18 شخصية بينهم ضباط على رأسهم رئيس الاركان ومحام مسجل في نقابة المحامين في باريس. وكان وزراء الخارجية في الدول الـ 27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي قرروا الاثنين اضافة هذه الشخصيات ومعظمها من العسكريين، على 56 شخصا تشملهم عقوبات فرضت منذ نهاية آب (اغسطس) وتنص على تجميد اموالهم ومنعهم من الحصول على تأشيرات دخول الى اوروبا. واكدت المجموعة الفرنسية النفطية العملاقة توتال الثلاثاء ان الحكومة السورية لم تعد تدفع لها قيمة ما تنتجه من النفط في سورية الخاضعة لحظر اوروبي. وقال ناطق باسم المجموعة لوكالة فرانس برس ‘لم نعد نتلقى اموالا’، مؤكدا بذلك نبأ نشرته صحيفة ‘فايننشال تايمز’، بدون ان يوضح متى توقفت السلطات السورية عن دفع الاموال. وأدان مجلس الامن الدولي امس الثلاثاء بشدة الهجمات التي شنها متظاهرون مؤيدون للحكومة على سفارات اجنبية في سورية ودعا دمشق الى حماية المباني الدبلوماسية والعاملين فيها.

وهاجمت حشود السفارتين التركية والسعودية في دمشق ليل السبت بالاضافة الى القنصلية الفخرية لفرنسا في اللاذقية والمقار الدبلوماسية في حلب.

وجاء في بيان للمجلس الذي يضم 15 عضوا ‘اعضاء مجلس الامن يدينون بأشد العبارات الهجمات على عدة سفارات ومبان قنصلية في سورية’. الى ذلك قال سفير الاردن في دمشق عمر العمد في تصريحات صحافية نشرت الثلاثاء ان شخصين من ضمن حوالى 120 متظاهرا سوريا تمكنا من اقتحام سور مبنى السفارة الاردنية في دمشق الاثنين وانزال العلم الاردني وتمزيقه.

واضاف ان ‘الأمن السوري لم يتخذ اي اجراء لمنع هذين الشخصين من الدخول الى باحة السفارة’، نافيا الأنباء التي تناقلتها مواقع الكترونية عن رفع علم حزب الله اللبناني او العلم السوري مكان العلم الأردني. واشار العمد الى ان ‘المظاهرة جرت في الوقت الذي تواجد فيه موظفون بداخل مبنى السفارة’، مؤكدا ‘انهم جميعا بخير وانه لم تحدث اي اضرار في السفارة او مبناها’. ودعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاثنين الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي من اجل مصلحة بلاده، وذلك في مقابلة بثتها البي بي سي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية