متظاهرون مغاربة يرفعون علم ‘جمهورية الريف’ قرب مدينة الحسيمة

حجم الخط
0

محمود معروف الرباط ـ ‘القدس العربي’: رفع متظاهرون مغاربة من مدينة بني بوعياش بالقرب من الحسيمة علم ‘جمهورية الريف’ التي أعلن عنها الزعيم التاريخي عبد الكريم الخطابي في عشرينات القرن الماضي، فوق آثار ما تبقى من مبنى قيادته التاريخية المعروف بـ ‘لاأوفيسينا’ بأجدير.

وخرج المتظاهرون في مسيرة احتجاجية على الأقدام صوب مدينة الحسيمة شمال البلاد التي تبعد 30 كيلومترا عن بني بوعياش، للاحتجاج على اعتقال أحد ناشطي حركة 20 فبراير. وكانوا يرفعون في مسيرتهم أعلام ‘جمهورية الريف’، ورددوا شعارات تقول ‘الشعب يريد استقلال الريف’ وتمكنت قوات الامن من منع المسيرة من دخول مدينة الحسيمة فتم تغيير اتجاهها صوب مقر القيادة التاريخية لزعيم الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي.

وعمد العشرات من الغاضبين، للتصعيد بـ ‘طريقتهم الخاصّة’، ورفعوا علم ‘جمهوريّة اتّحاد قبائل الرّيف’ فوق مقر القيادة العسكرية لمقاومة الأمير المجاهد محمّد عبد الكريم الخطّابي، بأجدير، قبل المطالبة بـ ‘استقلال الرّيف’ واستغرب قارئ على موقع لكم ‘مصادفة’ اعلان استقلال برقة والريف في يوم واحد. وقاد المجاهد الامير محمد عبد الكريم الخطابي المقاومة المغربية ضد الحماية الاسبانية في شمال المغرب وانتصر عليها في معارك كبرى مثل معركة انوال، الا ان تحالف سلطات الحماية الاسبانية مع سلطات الحماية الفرنسية التي كانت تحتل وسط المغرب وشرقه بالاضافة الى الجزائر ادى الى كسر قوات الخطابي واعتقاله ونفيه ونجح فيما بعد بالوصول الى القاهرة حيث عاش بقية حياته وتوفي ودفن هناك.

وجرت خلال العقود الماضية محاوالات عديدة لاعادة رفاته الى مسقط راسه، الا ان السلطات المغربية العليا لم تتجاوب مع هذه المطالب. وتعرف بلديّة بني بوعيّاش، منذ ما يقارب السّنة، حركة احتجاجيّة واسعة حول ملفات اجتماعيّة ومن بينها التحرّك حول فواتير الكهرباء الذي عُدّ بن شعيب أحد رموزه.

من جهة اخرى نصب ناشطون امازيغ انفسهم مسؤولين عن قضايا المواطنين في ليبيا وتونس والجزائر والمغرب ودعوا هذه الدول إلى ‘جبر الأضرار المادّية والمعنوية التي طالت ساكنة المناطق الجبليّة والنّائية المتعرضة لموجة البرد شتاء هذا العام’. وقال بلاغ للكونغرس العالمي الأمازيغي ارسل لـ’القدس العربي’ أنّ ما رصد بمنطقة ‘ثَامزْغَـا’ شتاء العام الجاري أسفر عن العديد من الوفيات والإصابات للمواطنين وبشكل يجعل السلطات ‘مطالبة بتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية، بدء بجبر الأضرار وتعويض المتضرّرين ثمّ اتخاذ كافة التدابير لتفادي مثل هذا التقصير الخطير مستقبلا والعمل على ضمان سلامة المواطنين’. ووصف هؤلاء الناشطون بـ’العنصريّة الإقصائية’ التصريحات التي أدلى بها وزراء خارجيّة تونس والجزائر وطرابلس حول رفض اقتراح تغيير اسم اتحاد المغرب العربي الى الاتحاد المغاربي الذي قدمه وزير الخارجية المغربي في اجتماع وزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي بالرباط منتصف شباط/ فبراير الماضي واعتبروا تلك التصريحات ‘إنكارا صريحا لحقوق إِيمَازِيغْنْ.’وقال البلاغ ان ‘الشعب الأمازيغي متواجد فوق أرضه، وتصريحات خارجيات ليبيا وتونس والجزائر لن يقف عندها الكونغرس الأمازيغي عند حد الشجب والاستنكار، بل سيردّ عليها بالحشد وتحريك الشارع العام في كل الدول المعنية ليسمع العالم بأسره صوت من يراد لهم الإقصاء والتهميش’. وطالب الكونغرس الامازيغي بجعل يوم الـ20 نيسان (أبريل) من كلّ سنة، موعدا دوليا لـ ‘التنديد بالعنصريّة وكافة أشكال الإلغاء’ ويصادف هذا اليوم ذكرى ما يعرف بالربيع الامازيغي او ‘ثَافْسُوتْ إيمَازِيغْنْ’ الذي شهدت أحداثه منطقة القبائل بالجزائر، ودعت إلى تحرّك كافة الأمازيغ والحقوقيّين ومساندي مبادئ العدل والمساواة والكرامة عبر العالم لأجل تحقيق هذا المبتغي بحمل شعار ‘لا لمغرب عربيّ’. ومن جهته قال موقع ‘هسبريس’ ان الكونغريس العالمي الأمازيغي شجب ‘الاعتداءات الهمجية الوحشية التي تشنها قوات النظام المالي المسلحة ضد المدنيين العزل، من أبناء إقليم أزاواد من طوارق وعرب وزنوج’ وادان ‘ممارسات وتصريحات التحريض على العنف والكراهية التي يشنها المسئولون الماليّون، وعلى رأسهم الرئيس أمادو توماني توري، ضد أبناء الطوارق في كبريات مدن البلاد، بما فيها العاصمة باماكو’. وحمّلهم مسؤولية ‘العنف العنصري’ الذي شهدته البلاد وسقوط ضحايا له من صفوف الأبرياء، واعلن انحيازه الكامل ومساندته غير المشروطة لجميع مطالب الأزواديّين المشروعة، ويحمل الدولة المالية كامل المسئولية السياسية والقانونية والأخلاقية عن الأفعال الإجرامية، ويتعهد بمتابعتها على الصعيد الدولي لينال كل الجناة عقابهم العادل’

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية