“كر وفر” ومحاولات في الأردن لـ”اقتحام سفارة العدو” والأمن يسيطر.. مجزرة المستشفى خلطت الأوراق وحقائب عباس جهزت لمغادرة عمان- (فيديو)

حجم الخط
3

لندن- “القدس العربي”: نفت مصادر مديرية الأمن العام الأردني في وقت متأخر مساء الثلاثاء “اقتحام” مقر السفارة الإسرائيلية ومكاتبها في العاصمة عمان لكنها أقرت ولأول مرة بالتصدي لمحاولات المواطنين الغاضبين.

واعتبارا من الساعة العاشرة مساء الثلاثاء تم تعزيز الإجراءات الأمنية بصورة مكثفة في محيط السفارة.

وأصر أردنيون غاضبون على اقتحام المبنى. وأفاد شهود عيان بأن قوات مكافحة الشغب والدرك حاولت التصدي بأهدأ طريقة ممكنة لمحاولات الاقتحام وتلويح بعض المواطنين بحرقها.

وأحاطت تعزيزات أمنية غير مسبوقة بمقر السفارتين الأمريكية والإسرائيلية مباشرة بعد وقوع مجزرة مستشفى المعمداني في قطاع غزة.

ورصدت الأجهزة الأمنية دعوات عبر منصات التواصل للأردنيين للخروج من بيوتهم والتوجه لمقر السفارتين في تفاعلات حادة بالشارع الأردني عشية زيارة يفترض أنها مبرمجة سيقوم بها الرئيس الأمريكي جو بايدن لعمان ويلتقي خلالها، حسب بيان للديوان الملكي، ملك الأردن والرئيسين المصري والفلسطيني.

وفي الوقت الذي شهدت فيه الأزقة المحاذية للسفارتين الأمريكية والإسرائيلية حالات”كر وفر” بين رجال الأمن والمواطنين الغاضبين يزيد عدد المحتجين في الموقع مقابل زيادة التعزيزات الأمنية.

وسمع مواطنون ضباط شرطة في محيط السفارة الإسرائيلية يبلغون المواطنين بعدم وجود أي موظف داخل مقرات سفارة إسرائيل فيما كشفت أوساط رسمية عن قرب اتخاذ الأردن قرارا باستدعاء السفير الأردني في تل أبيب رسميا وإعلان عدم الرغبة في عودة السفير الإسرائيلي.

وأقرت مصادر وزارية أردنية في مناقشة مع “القدس العربي” بأن مجزرة المستشفى، مساء الثلاثاء، في غزة أربكت جميع الأطراف وخلطت مجددا كل الأوراق المخلوطة أصلا خصوصا فيما يتعلق بالآفاق التي يمكن أن تنتج عن لقاء الرباعي مع الرئيس بادين صبيحة الأربعاء.

ودان الأردن رسميا بشدة المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال والتي لا يمكن تبريرها وسادت توقعات سريعة بأن تلك المجزرة تطور حاد في مسار وبوصلة لقاء الأربعاء مع الرئيس الأمريكي خصوصا وأن عملية القصف الوحشية الإسرائيلية طالت أحد المستشفيات وضحاياها معظمهم من الأطفال والنازحين والنساء.

وحذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الثلاثاء من أن الحرب بين إسرائيل وحماس “”دخلت مرحلة خطيرة ستجر المنطقة إلى كارثة لا تحمد عقباها”.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي ان الملك عبد الله “حذر من أن هذه الحرب التي دخلت مرحلة خطيرة ستجر المنطقة إلى كارثة لا تحمد عقباها، وعلى المجتمع الدولي وضع حد لسفك الدماء الذي يشكل استمراره وصمة عار على الإنسانية”.

وعبر الملك عن “إدانته الشديدة واستنكاره بأشد العبارات المجزرة البشعة التي ارتكبتها إسرائيل اليوم بحق المدنيين الأبرياء والمصابين والمرضى الذين كانوا يتلقون العلاج في مستشفى المعمداني في غزة”.

واعتبر أن “هذه جريمة حرب نكراء لا يمكن السكوت عنها، وعلى إسرائيل أن توقف عدوانها الغاشم على غزة فورا، الذي يتنافى مع القيم الإنسانية والأخلاقية ويشكل خرقا فاضحا لقواعد القانون الدولي الإنساني”.

وأعرب الملك عن “تعازيه لأسر الشهداء، مترحما على أرواحهم”، بحسب لبيان.

وأكد أن “الأردن سيبقى في طليعة المدافعين عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين وقضيتهم العادلة”.

ولم يتبلغ الأردن رسميا بأن الرئيس محمود عباس قرر مقاطعة اللقاء الرباعي مع قطاع غزة إلا أن مصادر فلسطينية تحدثت عن قرار عباس الذي كان أصلا في منزله بالعاصمة عمان العودة إلى رام الله والامتناع عن حضور لقاء الأربعاء.

ويبدو أن عباس يتلقى اتصالات أردنية رفيعة تحاول التنسيق معه في الخطوة التالية قبل ساعات من زيارة الرئيس بايدن للمنطقة.

وتحدث موظفون أمنيون في تشريفات الرئيس الفلسطيني عن “أوامر صدرت” للطاقم بالاستعداد لحزم حقائب الرئيس والعودة إلى رام الله واتصالات جرت عبر السفارة الفلسطينية على هذا الأساس فيما نقل مقربون من عباس شعوره بانزعاج شديد للغاية عندما اطلع على حيثيات تظاهرة في قلب مدنية رام الله يهتف فيه مواطنون غاضبون بإسقاطه ورحيله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية