متظاهرو التحرير في بغداد ينأون بأنفسهم عن أحداث الخضراء… ومقرَّب للصدر: الهدف إنهاء تظاهرات الشعب

حجم الخط
0

بغداد ـ « القدس العربي»: نأى المتظاهرون في ساحة التحرير بأنفسهم عن مجريات المنطقة الخضراء، حيث أصدروا بياناً، دعوا فيه المحتجين إلى عدم مغادرة الساحة، والمحافظة على سلمية المظاهرات.
وقال البيان: «يعلن متظاهرو التحرير والمناطق القريبة منها أن ليست لهم علاقة بالخضراء، والأعمال التي تحدث هناك»، مضيفاً: «يمنع على المتظاهرين ترك الساحة، وإن المظاهرات ستبقى سلمية حتى تحقيق النصر، رحم الله شهداءنا، والشفاء العاجل للجرحى».
حسام الكعبي، متحدثا من ساحة التظاهر في مدينة النجف المقدسة لدى الشيعة، جنوب بغداد، قال «ما يحدث الآن من صراع المحاور بين أمريكا وإيران هو الدافع الأساسي الذي خرجنا من أجله، هو ان تكون الحكومة العراقية سيدة الموقف وتغيير الوضع السياسي الذي تتحكم فيه المحاور الإقليمية والدولية».
كما بين المتظاهر علاء ستار متحدثا من ساحة التحرير «هناك أطراف تحاول جر ساحات التظاهر والاحتجاجات إلى اتجاهات أخرى».
وأضاف «لكن موقف ساحة التحرير ومتظاهريها واضح جداً منذ الأول من تشرين الأول/أكتوبر، وهو ألا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات والصراعات الأمريكية الإيرانية».
وتابع أن «تظاهراتنا وانتفاضتنا مستمرة حتى تحقيق مطالبنا بإجراء انتخابات مبكرة وإيجاد حكومة عراقية تصون سيادة البلاد ويكون ولاؤها للعراق فقط».
في الأثناء، اعتبر «صالح محمد العراقي» المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أن هنالك قرينة أن التظاهرات أمام مبنى السفارة الأمريكية في بغداد، يراد بها إنهاء تظاهرات الشعب الإصلاحية.
وقال، عبر صفحته في «فيسبوك»: «تلميح.. تظاهرنا ضد الاحتلال من أول يوم حينما أرادوا تدنيس (الحرم) في النجف الأشرف، وتظاهرنا ضده في كل عام، وطالبنا بعدم توقيع اتفاقية معهم، وطالبنا بغلق سفارة الشيطان الأكبر، كانوا في العلن يستهزأون، وفي الأروقة يتوسطون لهم».
وأضاف: «اليوم صار العراق ساحة تظاهرات، واليوم صار العراق ساحة حرق للسفارات والبعثات الدبلوماسية، وكأن العراق هو البلد الوحيد الذي يضم السفارات والبعثات، ثم لا تنسوا أن كل الساسة جالسوا المحتل لا في السر بل في العلن بكل طوائفهم وانتماءاتهم أجمع إلا قائدنا الصدر، اليوم صاروا يصبون جام غضبهم على السفارة. فأين كنتم؟».
واستدرك بالقول: «لكن حسب تصوري والله العالم، وخصوصا بعد ما سمعته من بعض قادة الميليشيات ومن أمام سفارة الشر: إن السفارة هي المكان الحقيقي لدعم العصابات، ويعني بها: (الثوار)، وهذه قرينة على أن التظاهرات أمام السفارة يراد بها إنهاء (تظاهرات الشعب الإصلاحية)، لذا أدعو إخوتي (الثوار) للثبات والاستمرار على سلميتهم وعدم الاحتكاك بهم، ولا تحزنوا ولا تهنوا وأن رأيتم (الخضراء) مفتوحة أمامهم ومغلقة بوجوهكم.. فأنتم اليوم على أسوارها وغدا سيكون الشعب فيها».
واستطرد قائلا: «أعني من خلال الانتخابات المبكرة التي دعا لها الحكماء والعقلاء ومن خلال قانونها المنصف الذي سيكون للشعب مقدمة لإنهاء الفساد والتحزب، فأدخلوها من أبواب الانتخابات آمنين سالمين غانمين فالفساد يلفظ أنفاسه الأخيرة».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية