الخرطوم ـ من أوفيرا مكدوم: اتهمت حركة تمرد سابقة في دارفور الخرطوم امس بتسليح وتدريب قوات ميليشيا قبلية قتلت 170 مدنيا في ولاية جنوب دارفور مؤخرا لكن الجيش السوداني رفض هذا الاتهام. وبدأت الحرب في دارفور قبل أربعة أعوام ونصف في شمال الاقليم القاحل الواقع في غرب السودان لكن انتشار الاسلحة الي قبائل أخري في جنوب الاقليم علي مدي الثمانية عشر شهرا الماضية زادت من التوترات في تلك المناطق التي كانت أكثر امنا في السابق. وقالت حركة تحرير السودان بزعامة ميني اركوا ميناوي ان قواتها تدخلت لوقف هجمات تشنها قبيلة معالية العربية واكتشفت أن الميليشيا تحصل علي دعم من الخرطوم. وحركة تحرير السودان هي فصيل المتمردين الوحيد الذي وقع اتفاقا للسلام في العام الماضي. وقال محمد حامد دربين المتحدث العسكري للحركة الذي عاد من المنطقة في الاونة الاخيرة ان حركته اشتبكت مع مقاتلي الميليشيا لكن من الواضح أن لديهم قدرات تفوق قدرات الميليشيا مضيفا أن جيش تحرير السودان فقد ثمانية رجال. وأضاف دربين أن مقاتلي معالية كانوا يرتدون زيا عسكريا جديدا ولديهم مدفعية ثقيلة وأسلحة قدمتها الخرطوم. وقال ان هناك دعما جويا وطائرات وطائرات هليكوبتر من الجيش السوداني تهبط في مناطق الميليشيا وقاموا بتسليحهم ودعمهم. وأضاف أن الميليشيا قتلت 170 مدنيا كما سرقت الماشية. وقال متحدث باسم الجيش السوداني ان هذه الاتهامات غير صحيحة. ويقدر خبراء دوليون أن 200 ألف شخص قتلوا وان 2.5 مليون نزحوا من ديارهم بعدما حمل متمردون غالبيتهم من غير العرب السلاح في اوائل عام 2003 متهمين الخرطوم بتهميش منطقتهم النائية. وحشدت الخرطوم ميليشيا للقضاء علي التمرد وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق وزير باحدي وزارات الحكومة وزعيم ميليشيا لاتهامهما بالتواطؤ في جرائم حرب. وقال دربين ان ميناوي سيواصل التزامه باتفاق السلام لكنه قال ان الاتحاد الافريقي الذي يراقب وقف اطلاق النار الهش في دارفور لا يستطيع التحقيق في الحوادث وطالب بتدخل من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي. ومنذ وقف اطلاق النار انقسم المتمردون الي أكثر من 12 جماعة. وفي الشهر الماضي سمح مجلس الامن التابع للامم المتحدة بنشر قوة مشتركة بين الاتحاد الافريقي والامم المتحدة لحفظ السلام قوامها 26 ألف جندي في الاقليم. وشهدت بلدة عديلة القريبة من الاشتباكات التي اندلعت مع قبيلة معالية قتالا شديدا في الاسبوع الماضي بين حركة العدل والمساواة وهي فصيل اخر للمتمردين والحكومة. وقالت الامم المتحدة ان لديها تقارير تفيد بأن المستشفي في عديلة نهب وانها ترسل امدادات طبية. وقال موريسيو جيليانو المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة غادر عدد كبير من سكان بلدة عديلة نتيجة للخوف من انعدام الامن. ولكنه اضاف ومع هذا فاننا نعرف أن الغالبية عادوا الان. وتقدم أكبر عملية للمساعدات في العالم معونات لنحو 42 مليونا من المحتاجين في دارفور. لكن يتعذر الوصول لنحو 500 ألف بسبب انعدام الامن وقطاع الطرق. (رويترز)