متمردو دارفور يرفضون زعيمهم في مفاوضات السلام
متمردو دارفور يرفضون زعيمهم في مفاوضات السلامالخرطوم ـ اوفيرا مكدوم: انتقد زعماء لفصيل المتمردين الرئيسي في دارفور امس الاثنين رئيس فريقهم في مفاوضات السلام قائلين انه يتصرف بصورة انفرادية ويعرض المحادثات الهشة للخطر. ومن المرجح ان يؤدي انقسام المتمردين الي تعثر محادثات السلام التي يرعاها الاتحاد الافريقي مثلما ساهمت انقسامات المتمردين الاخرين في تعطيل ست جولات سابقة من المحادثات. وأدي الاقتتال الداخلي الي زعزعة الامن في دارفور حيث اجبرت جرائم القتل والاغتصاب والنهب مليوني شخص علي النزوح عن ديارهم الي مخيمات فقيرة. وجاء في بيان وقعه 19 من كبار قادة فصيل جيش تحرير السودان أن عبد الواحد محمد النور زعيم الفصيل في المحادثات عقد العزم علي ان يمضي قدما بمفرده ليرسخ ديكتاتوريته ويهمش كل مؤسسات الحركات في مسعي لتطبيق جدول اعماله الشخصي الضيق الافق . وقال بابا جانا كينجيبي رئيس بعثة الاتحاد الافريقي في السودان ان الجماعة قوية ووضعت قيودا علي المحادثات التي تجري برعاية الاتحاد الافريقي في العاصمة النيجيرية ابوجا. واضاف لـ رويترز امس الاثنين كان لها تأثير بالفعل.. لقد هزت المحادثات.. وضعت قيودا عليها .وقتل عشرات الالاف في العنف الذي تفشي في دارفور والذي بدأ منذ ثلاث سنوات علي يد متمردين غالبيتهم من غير العرب اتهموا الخرطوم باهمال المنطقة. وتتهم واشنطن الخرطوم والميليشيات الحليفة لها بالابادة الجماعية في دارفور وهو اتهام تنفيه الحكومة. وتقوم محكمة جرائم الحرب الدولية بالتحقيق في جرائم حرب مزعومة في المنطقة. وعلق بيان جيش تحرير السودان قيادة النور لفريق المفاوضات واختار نائبه خميس عبد الله رئيسا انتقاليا الي ان يعقد مؤتمر الجماعة خلال ثلاثة اشهر لاختيار زعيم جديد. وادت انقسامات سابقة بين الجماعتين المتمردتين الرئيسيتين اللتين تتفاوضان في ابوجا الي ظهور جماعات منشقة رفضت وقف اطلاق نار هشا موقعا منذ عامين وواصلت هجماتها علي قواعد حكومية ومراقبي الاتحاد الافريقي المنتشرين في اقصي غرب السودان.وقالت جماعة عبد الله انها ستحترم كل الاتفاقيات الموقعة بالفعل وستواصل المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الافريقي. وقالت ان النور انهي من جانب واحد موقفا مشتركا تبنته الجماعات وبعث الامال في ان تسفر هذه الجولة عن اتفاق سلام. وقال البيان الذي حصلت عليه رويترز امس الاثنين انه تم اتخاذ هذه الخطوة عندما اصبح واضحا بما لا يدع مجالا للشك ان قضية جيش تحرير السودان معرضة للخطر وان القيادة الحالية اصبحت اضعف من ان تتمكن من الخروج بالجماعة من دائرة الخطر. وأسفر مؤتمر لجيش تحرير السودان عقد في دارفور في العام الماضي عن انقسام الحركة واختيار رئيس جديد هو ميني اركوا ميناوي. ولكن وسطاء الاتحاد الافريقي ومبعوث الامم المتحدة الرئيسي للسودان يان برونك استمروا في الاعتراف بالنور الذي تتزايد عزلته كرئيس. ومنذ ذلك الحين دأب ميناوي علي قضاء وقت في دارفور وفي تشاد المجاورة يفوق ما يقضيه في المحادثات في محاولة لترسيخ موقعه علي الارض والدخول في تحالفات مع جماعات اخري. ولكن كينجيبي قال انه يشعر ان المتمردين سيتغلبون علي خلافاتهم وسيتوصلون الي اتفاق في نهاية المطاف. وقالت الصحافة التابعة للدولة الاحد ان علي عثمان محمد طه نائب الرئيس السوداني سيسافر الي المحادثات للتعجيل بابرام اتفاق. وكان طه احد مهندسي اتفاق سلام منفصل ابرم في عام 2005 وانهي الحرب الاهلية في جنوب السودان. ولم يشمل هذا الاتفاق دارفور او تمردا اخر في الشرق. (رويترز)