متى سيدرب زيدان المنتخب الفرنسي؟

كل التوقعات كانت تشير الى أن نجم الكرة الفرنسية زين الدين زيدان سيكون مدربا للمنتخب الفرنسي بعد كأس العالم في قطر 2022، لذلك كان يرفض كل العروض التي وصلته منذ غادر الريال قبل موسمين، لكن بلوغ فرنسا نهائي كأس العالم شجع المدرب الحالي ديدييه ديشان على ابداء رغبته في مواصلة مهامه على الأقل الى غاية يورو 2024، وهو الأمر الذي رحب به رئيس الاتحاد الفرنسي نويل لوغريت، وبعض المحللين واللاعبين القدامى ووسائل الاعلام الفرنسية تقديرا لجهوده، ورغبة في قطع الطريق على زيدان لأسباب مختلفة، ما يبعده عن تحقيق حلمه على الأقل في الوقت الراهن، وقد يقوده الى قبول واحد من العروض الكثيرة التي وصلته من المان يونايتد واليوفي والصين والبرتغال واسبانيا، وحتى من الاتحاد البرازيلي للإشراف على منتخب السامبا.
الاتحاد الفرنسي لم يعلن قراره لحد الآن بتجديد عقد ديشان الذي ينتهي مع نهاية السنة، لكن كل المؤشرات توحي بأن ديشان سيبقى مدرب الديكة لفترة أخرى بعد عشر سنوات قضاها على رأس المنتخب الفرنسي، فاز فيها بكأس العالم 2018، وبلغ نهائي قطر 2022، ما يؤجل تحقيق الحلم الذي يراود زيدان ومحبيه الى سنوات أخرى، ويفتح  أمامه الباب لقبول واحد من العروض التي تصله باستمرار من أندية ومنتخبات، كان يرفضها كل مرة منذ مغادرته الريال في مايو/أيار 2021، حتى أن الكثير من التقارير الاعلامية ذهبت الى الجزم بأن رئيس الاتحاد الفرنسي اتفق مع زيدان على خلافة ديشان رغم معارضة بعض الساسة والاعلاميين وحتى اللاعبين القدامى، لأن تعيينه يحمل في طياته رمزية متسامحة ومؤيدة لأبناء المهاجرين من مزدوشي الجنسية، رغم تواجدهم بانتظام في صفوف المنتخب الفرنسي.
المرحبون لتولي زيدان مهمة الإشراف على المنتخب الفرنسي صدموا أولا بقرار ديشان، وثانيا بترحيب لوغريت، وبالتالي تأجيل أو حتى الغاء فكرة تكليف زيدان، سواء كان ذلك لجدارته، أو لأجل تكريس فكرة تقبل المجتمع الفرنسي لكل مكوناته والسماح لها بتولي المناصب التي لا تمنح عادة الا لذوي الأصول الفرنسية، خاصة ما يتعلق بالمنتخب الفرنسي الذي بدا في نظر البعض يفقد تلك الهوية الأوروبية والفرنسية بسبب تواجد عدد كبير من اللاعبين من أصول افريقية، سيزداد عددهم بدون شك اذا تولى زيدان المنصب، لأنه سيميل اليهم، أو على الأقل سيعتمد على مبدأ الجدارة في اختياره للاعبين، وفي هذه الحالة لن يكون لجيرو وغريزمان وبافارد مكانا في التشكيلة الفرنسية، في تقدير المعارضين لتولي زيدان زمام الأمور.
وفي حالة استمرار ديشان على رأس المنتخب الفرنسي لسنوات أخرى قد تصل الى مونديال 2026، سيكون زيدان مضطرا لقبول أحد العروض التي تصله من الأندية على غرار اليوفي، او المنتخبات مثل اسبانيا والبرتغال والبرازيل، وهي المنتخبات التي تخلت عن مدربيها، أو الانتظار والاصرار على حلمه الذي يراوده منذ زمن، أو ربما توقع مفاجأة في الأيام القليلة المقبلة برحيل ديشان، وهو الأمر المستبعد حاليا خاصة وأن المنتخب الحالي يملك كل مقومات التنافس على بطولتي كأس أمم أوروبا 2024 وكأس العالم 2026، بفضل جيل رائع من اللاعبين المهاريين الذين يحلم بالإشراف عليهم أي مدرب لتحقيق الألقاب والبطولات، فهل سيصمد زيدان أمام العروض التي تتهاطل عليه، ويتحمل الضغوطات الاعلامية المفروضة عليه؟

إعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية