متي تأتي اللحظة الملائمة؟

حجم الخط
0

متي تأتي اللحظة الملائمة؟

متي تأتي اللحظة الملائمة؟ منذ النكبة الكبري للشعب الفلسطيني التي وقعت في النصف الأول من القرن الماضي، ومنذ عشرات السنين والنكبات تتوالي علي الشعب الفلسطيني ومعه بعض الشعوب العربية، فاللاجئ والنازح ينتظر العودة، والشعب الفلسطيني علي الأرض الفلسطينية أيضا ينتظر الفرج للخروج والتخلص من قيود الاحتلال المقيتة المفروضة عليه، ولسان حال كل فلسطيني يقول متي نحصل علي الحرية والاستقلال الفعلي المنهي لحصار الجدار العنصري والحواجز العسكرية وإجراءات تقييد الحركة ومنع الأرزاق والتواصل من قبل المحتل والعمل باستمرار علي تقليص مساحة الأرض الفلسطينية والتي باستطاعة الفلسطيني تحت هيمنة الاحتلال السير عليها واستعمالها لأغراضه الإنسانية والطبيعية مثل باقي البشر الذين يعيشون بحرية وتحت راية دولهم المستقلة؟وبعد كل هذا الأمل تأتي وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس وقبل يومين من عقد مؤتمر القمة العربية الأخير في الرياض ومن خلال مؤتمر صحافي في القدس الغربية، لتعلن أن اللحظة غير ملائمة لدخول أطراف النزاع في مفاوضات الحل النهائي، لتبقي المفاوضات في إطارها المقبول لدي إسرائيل وتتمحور فقط حول الحالات الإنسانية والحوارات الشكلية دون الدخول لصلب الموضوع والمشكلة وهي برأيي مضيعة للوقت، وبعد ذلك من البديهي أن يتساءل أي فلسطيني وعربي ومسلم ويقول متي تأتي هذه اللحظة وما هي مؤشراتها، وهل هذه المؤشرات هي علامات الساعة الصغري؟ وإذا كانت كذلك فإننا نعيش فيها الآن ولا مجال للمراوغة، أم هي علامات الساعة الكبري المنتظرة، أو ربما ينتظر الأمريكان ومعهم الإسرائيليون لحظة ملائمة أخري وتبقي حلما لهم حيث ينسي فيها الفلسطيني وطنه ويتنازل عن حق العودة ويعم التطبيع مع العالم العربي والإسلامي بلا ثمن وهم الذين ينكرون الحق العربي والفلسطيني؟ وان يعلنوا بعدها عن قبول مبادرة سلام من أجل السلام فقط وبشكل صريح يشرعه ويقننه هذا السلام تسوق فيه المنتجات الإسرائيلية ومعها الأفكار والثقافة الناسخة لتراثنا وفكرنا، والسيطرة علي الثروات والاقتصاد بشكل عام وأيضا تسخير المنطقة العربية لخدمة مصالحهم وفق رؤيا لما يخططون له اليوم وغدا،. لذلك ولما سبق وبعد انتهاء مؤتمر القمة العربية الأخير في الرياض، وإعلان العرب مجددا قبول وتبني المبادرة العربية والتي سبق أن طرحت في مؤتمر قمة بيروت عام 2002م، ومعهم تبني وقبول الفلسطينيين وطنيين وإسلاميين شركاء حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لهذه المبادرة، وبعد تصريحات بعض الأكاديميين والمسؤولين الإسرائيليين حول المبادرة العربية، بأن هناك حاجة لتطعيم هذه المبادرة بوجهة النظر الإسرائيلية كطرف رئيسي في النزاع والتي تعبر عن رؤياها لعملية السلام وتعبر عن المصالح الإسرائيلية، وبحكم التجربة الفلسطينية والعربية أيضا، فإن هذه الرؤيا الإسرائيلية ستقلب المبادرة العربية وتخرج نقاطها من مضمونها، كما جري في خارطة الطريق والتي عدلت بمجموعة تعديلات إسرائيلية والتي بقيت تراوح مكانها، ويعني ذلك وأد المبادرة العربية وإخراجها من إطار قبولها عربيا وفلسطينيا رغم أن هذه المبادرة حصرت فلسطين بحدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967 أي ما يساوي 21% فقط من مساحة فلسطين التاريخية تقريبا، وما يعنيه هذا أن أفق تطبيق هذه المبادرة العربية غير مرئي ويعني إخراجها من إطار قبولها عربيا وفلسطينيا، ويعني أيضا أن أفق تطبيق هذه المبادرة بضغط عربي وتبني أمريكي وغربي لها بعيد المنال وغير منظور علي المدي القريب.وما يدفعني للتساؤل وغيري الكثير ممن كانت أنظارهم مصوبة تجاه القمة العربية، إن لم يطرأ تغيير في المدي غير البعيد والمنظور علي المواقف الأمريكية والإسرائيلية للموافقة علي الدخول في المفاوضات النهائية للسلام بين أطراف النزاع العربي الإسرائيلي وفقا للمبادرة العربية وقبولها كما جاءت من قبل أمريكا وإسرائيل، فهل يا تري سيبقي الإعلان العربي عن السلام أنه خيار إستراتيجيللعرب إلي ما لا نهاية ليصبح هذا الخيار عملية استجداء للسلام من الطرف الإسرائيلي؟ مع العلم والتذكير أن آلة الحرب الإسرائيلية والأمريكية ما زالت تضرب في فلسطين والجوار العربي، ورغم ذلك أري أن باستطاعة العرب إن أرادوا فرض اللحظة الملائمة وإرغام الطرف الآخر القبول بوجهة النظر العربية ومستحقات السلام المنهي للصراع. ابو يوسف ـ القدس meenger.yahoo.com 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية