متي نقاوم التخلف ونقنع العالم بتحضرنا؟

حجم الخط
0

التطرف القومي والتطرف الديني والمذهبي وكل انواع التطرف ما هي الا تعابير عن رؤي تجسد غرائز المتطرفين التي تعكس ذهنية ثقافية تتبلور عل شكل افكار ووجهات نظر تتحول تلقائيا الي تطرف سياسي يخضع لعاملي الزمان والمكان وانماط العيش المشترك. تتنافر وتتجاذب تتمدد وتتقلص تبعا لعوامل عديدة خاصة بظرف المتطرف وطبيعة مرحلتة وبيئة مجتمعة وطبيعة السلطة الحاكمة في زمنه ومقدار مشاركة النفعيين فيها.

ولا شك ان كل ذلك يتأثر بالتقاليد والاعراف ووسائل الانتاج المتاحة التي تتشكل من انماط الثقافة العامة للمجتمع فثقافة الامة لبلد مكون من مجموعة قوميات اومجموعة بلدان من قومية واحدة تختلف عن ثقافة شعب ليس فيه من هذا وذاك وثقافة الانهار تختلف عن ثقافة الجبال والاهوار وثقافة الصحراء تختلف جذريا عن ثقافة المدن مثلما تختلف ثقافة الريف عن المدينة. وعلي ضوء ذلك تثار بعض الاسئلة التي تطرحها حياة الناس لمعرفة اسباب مواجهتها بعد ان تحول الكثير منها الي عوائق في طريق التقدم والتطور البشري في دول الجنوب وعلي الشكل التالي.

ان وجود ثقافة الايديولوجيات الشمولية المركبة التي نمت وكبرت علي انقاض من سبقها تحمل في ثنايا تكونها الفكري عوامل هدم الكثير من مكوناتها حالها في ذلك حال اية ظاهرة اجتماعية عبر التاريخ البشري مثلما تحمل عناصر استمرارها التي تستجيب لمتطلبات الحياة وفــــــق قوانين التطور الموضوعية كما انها تتنافر مع بعض من يشاركها الكثير من مفردات ثقافتها وان حوت نصوصها العديد من مفردات التقارب مع من يماثلها سواء كانت هذه الايديولوجيات ايمانية موحدة او وثنية متمردة بغض النظر عن اتفاق الكثير منها علي اقرار مبدأ الخير ونبذ الشر والاجماع علي ان الانسان والانسانية هدف سام يسعي الجميع للوصول اليه بغض النظر عن رأي هذه الايديولوجية اوتلك في طرق واسباب ذلك.

اما اسبابها فهي لا تتعدي حدود طريقة العيش المشترك المبني علي تطور وسائل الانتاج او تخلفها بالارتباط مع ادواة الانتاج وطبيعة التبادل التجاري والسلعي وتطور الاسواق مع وجود البضائع التي شكلت التاريخ الحقيقي لصراع الانسان مع الانسان وبلورة التناحرات الظاهرة والخفية بين الانسان والانسان من جهة وبين الانسان والطبيعة من الجهة الاخري افرادا ومجاميع قبائل وشعوب سلطة وجماهير واخيرا شعوبا ودول مهيمنة. عبد الاخوة التميمي باحث اقتصادي6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية