مثقفون: القرار صادم ويشكل نقطة سوداء في سجل الثقافة التونسية

حجم الخط
0

تونس ـ ‘القدس العربي’ ـ من حسن سلمان: أثار قرار وزارة الثقافة التونسية إلغاء معرض الكتاب لهذا العام ردود فعل متباينة بين التونسيين، حيث عبر البعض عن غضبه من إلغاء مناسبة ثقافية هامة في البلاد، في حين أشار آخرون أن الأمر سيان، على اعتبار أن الوضع الثقافي في البلاد ليس أفضل حالا من الوضع السياسي والأمني المضطرب.
وكانت وزارة الثقافة أكد قبل أيام الغاء المعرض، الذي يقام عادة في بداية نوفمبر بـ’قصر المعارض’ في منطقة الكرم (الضاحية الشمالية للعاصمة)، بناء على اقتراح من قبل اتحاد الناشرين التونسيين.
لكن رئيس اتحاد الناشرين التونسيين محمد معالج أكد أن الاتحاد لم يكن طرفا في عملية الإلغاء، وقال في تصريح صحافي إن الاتحاد ‘طلب تأجيل دورة معرض الكتاب والعودة به إلى موعده المتعارف عليه وهو أواخر شهر نيسان/أبريل، على اعتبار ان تاريخ الدورتين الماضيتين كان استثنائيا’.
وفي اول رد له على تصريح معالج، أكّد وزير الثقافة التونسي مراد الصقلي لإحدى الإذاعات المحلية أن معرض الكتاب لم يتم إلغاؤه بل أُجل إلى العام المقبل بطلب من اتحاد الناشرين، مشيرا إلى أنّ الوزارة ‘ضدّ إقامة التظاهرة من أجل التظاهرة فقط، وهي مع الجودة’.
قرار الإلغاء أو التأجيل أثار ردود فعل متباينة لدى التونسيين، حيث أكد الشاعر صلاح الدين الحمادي أن القرار ‘صادم ومستفز لا للمهتمين بشأن الكتاب والمعرفة فقط ، بل للشعب التونسي بعامة (…) وهو نقطة سوداء أخرى تضاف في سجل ما يسمى وزارة للثقافة في بلادنا’.
وأضاف لصحيفة ‘الصباح’ المحلية ‘ألا يدرك الوزير الجديد أن هذا القرار إنما هو غلق لأهم باب من أبواب المعرفة أمام التلاميذ والطلبة ورجال التعليم والباحثين والأساتذة الجامعيين بدرجة أولى، وبقية الناس بدرجة ثانية؟’.
وكتب أحد مستخدمي فيسبوك على صفحة ‘نقابة الشعب التونس ‘بعد قرار الغاء معرض الكتاب لدورة 2014 انتظروا حملة من النخب التونسية ضد اعداء الفن والادب و الحياة. حملة ضد الظلاميين الرجعيين اعداء الجمال’.
وفيما اكتفى أحد المستخدمين بالتساؤل ‘وهل هناك من ثقافة في تونس حتى يكون هناك معرض كتاب؟’، ذهب آخر إلى اتهام الحكومة بالتصرف بأموال الشعب التونسي، متسائلا بتهكم ‘طيب.. اجلنا معرض هذا العام.. معرض العام القادم وقتاش (في أي وقت) نعملوه؟’.
يذكر أن وزير الثقافة التونسي أكد مؤخرا عدم وجود مهرجان دولي في تونس، وأشار إلى أن وجود بعض العروض لفنانين عالميين في عدة مهرجانات محلية (كمهرجان قرطاج) لا يمنحها سمة دولية، مبينا أن ‘المهرجانات الدولية هي التي تستقطب آلاف السياح سنويا، وتغطيها عشرات وسائل الإعلام من حول العالم’.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية